ماذا نعرف عن صاروخ كوريا الشمالية الذي حلق فوق اليابان؟

تجربة إطلاق سابقة للصاروخ الباليستي «Hwasong - 12» في بيونغ يانغ (أ.ب)
تجربة إطلاق سابقة للصاروخ الباليستي «Hwasong - 12» في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن صاروخ كوريا الشمالية الذي حلق فوق اليابان؟

تجربة إطلاق سابقة للصاروخ الباليستي «Hwasong - 12» في بيونغ يانغ (أ.ب)
تجربة إطلاق سابقة للصاروخ الباليستي «Hwasong - 12» في بيونغ يانغ (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً حلق فوق اليابان، اليوم (الثلاثاء)، للمرة الأولى منذ خمس سنوات، في أحدث حلقة بسلسلة من التجارب التي تجريها بيونغ يانغ، مع تصاعد التوترات في المنطقة. وحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، حلق الصاروخ فوق شمال اليابان في وقت مبكر من الصباح، ويعتقد أنه هبط في المحيط الهادئ. كانت آخر مرة أطلقت فيها كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً باتجاه اليابان في عام 2017.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1577251988957532160?s=20&t=NuVKu5yI1Myywb45RG7xUA

ماذا نعرف عن الصاروخ؟

قطع صاروخ مسافة 4600 كيلومتر (2858 ميلاً)، مع ارتفاع حوالي 1000 كيلومتر (621 ميلاً)، وسرعة قصوى تصل إلى 17 ماخ (17 مرة ضعف سرعة الصوت)، وفقاً لمسؤولين يابانيين. قال خبيران للشبكة إن الصاروخ الذي تم إطلاقه كان على الأرجح من طراز «Hwasong - 12»، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى (IRBM) تم اختباره آخر مرة في يناير (كانون الثاني).

وقال مدير برنامج شرق آسيا لمنع انتشار الأسلحة النووية في «CNS» جيفري لويس، «بدأت كوريا الشمالية اختبار هذا الصاروخ عام 2017... لذا فهو ليس صاروخاً جديداً»، لافتاً إلى «أهمية عملية الإطلاق بسبب المسافة التي يمكن أن يقطعها الصاروخ». وأضاف: «تمتلك كوريا الشمالية مجموعة من الصواريخ القصيرة المدى التي لا قدرة لها على الوصول إلى اليابان، لكن لديهم عدداً صغيراً من الصواريخ التي يمكنها القيام بهذه الرحلة».

هل الأمر خطير؟

عادة ما تطلق كوريا الشمالية صواريخها باتجاه المياه قبالة سواحل شبه الجزيرة الكورية - مما يجعل هذه الرحلة فوق اليابان أكثر استفزازية، لأسباب عملية ورمزية. قد يشكل هذا النوع من الإطلاق غير المعلن مخاطر على الطائرات والسفن خلال تحليق الصاروخ إلى هدفه. إضافة إلى ذلك قد يعرض فشل الاختبار المناطق السكانية الرئيسية في اليابان للخطر.

في الماضي، تم إيقاف الطائرات الأميركية كإجراء احترازي بعد إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، ورد أن العديد من طياري الطائرات التجارية شاهدوا ما يبدو صاروخاً كورياً شمالياً عند اقترابه من بحر اليابان. ومع ذلك، أكد لويس أن مثل هذه المخاطر نسبتها منخفضة إحصائياً، وقال: «بالنسبة لليابانيين، يبدو الأمر وكأنه انتهاك لسيادتهم».

لماذا أطلقت كوريا الشمالية الصاروخ اليوم؟

هناك آراء متباينة حول ما قد يكون دفع كوريا الشمالية إلى إطلاق الصاروخ اليوم. وأشار الزميل الأول لدراسات الأمن اليابانية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، روبرت وارد، إلى التهديدات الأمنية المتعددة التي تواجهها اليابان، من روسيا في الشمال والصين في الجنوب. وقال: «ربما تحاول كوريا الشمالية استغلال الوضع الدولي غير المستقر».
لم يوافق لويس على ذلك، قائلاً إنه رغم أن كوريا الشمالية تنتقم من إجراءات محددة من قبل لاعبين أو مجموعات غربية، إلا أن لدى بيونغ يانغ «جدولها الخاص». وأضاف: «هناك أيضاً أسباب عملية فكوريا الشمالية غالباً ما توقف اختباراتها خلال الصيف عندما يكون الطقس سيئاً، وتعاودها في الخريف وأوائل الشتاء - مما يعني أن عملية الإطلاق اليوم قد تكون محكومة بالظروف المناسبة للاختبار».

ماذا يحدث بعد ذلك؟

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون في وقت سابق من هذا العام بتطوير أسلحة نووية «بأعلى سرعة ممكنة»، ويقول الخبراء إن عملية الإطلاق اليوم هي جزء من هذا الدفع من أجل تطوير الأسلحة. وحذر المسؤولون الكوريون الجنوبيون والأميركيون منذ مايو (أيار) من أن كوريا الشمالية ربما تستعد لتجربة نووية، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية نشاطاً في موقع التجارب النووية تحت الأرض. إذا أجرت كوريا الشمالية تجربة، فستكون سابع تجربة نووية للبلاد تحت الأرض والأولى منذ ما يقرب من خمس سنوات.
هناك أيضاً تجارب صاروخية أخرى يجب مراقبتها. وقال لويس إنه بصرف النظر عن صاروخ «Hwasong - 12»، تمتلك كوريا الشمالية أيضاً ثلاثة صواريخ باليستية عابرة للقارات قادرة على التحليق فوق اليابان، رغم أنها لم يتم اختبارها «إلى مداها الكامل حتى اليوم». وأضاف: «ربما تكون هذه مقبلات للطبق الرئيسي الذي لم يأت بعد. أتوقع أنه عندما يكون لدى كوريا الشمالية ثقة أكبر في أحد صواريخها الباليستية العابرة للقارات، فإنها قد تطلق واحداً منها إلى مدى كامل فوق اليابان».
واعتبر الأستاذ المساعد في الدراسات الدولية بجامعة «إيوا النسائية» في سيول، ليف إريك إيسلي، أن كوريا الشمالية قد تنتظر حتى تعقد الصين مؤتمرها للحزب الشيوعي في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) «لإجراء اختبار أكثر أهمية». وقال إيزلي، «نظام كيم يطور أسلحة مثل الرؤوس الحربية النووية التكتيكية والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات كجزء من استراتيجية طويلة الأمد للتغلب على كوريا الجنوبية في سباق تسلح ودق إسفين بين حلفاء الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».