استهداف متكرر لمتعاونين مع «حزب الله» في القنيطرة السورية

عملية اغتيال جديدة لعنصر من قوات النظام في درعا

جنود إسرائيليون خلال مناورات في الجولان على الحدود مع سوريا في 21 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مناورات في الجولان على الحدود مع سوريا في 21 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

استهداف متكرر لمتعاونين مع «حزب الله» في القنيطرة السورية

جنود إسرائيليون خلال مناورات في الجولان على الحدود مع سوريا في 21 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال مناورات في الجولان على الحدود مع سوريا في 21 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

تصاعدت أخيراً عمليات استهداف لعناصر وضباط من النظام السوري، وحتى لأشخاص عاديين يُشتبه بارتباطهم بـ«حزب الله» اللبناني، في محافظة القنيطرة المحاذية للجولان المحتل بجنوب غربي البلاد وفي محافظة درعا المجاورة بجنوب البلاد.
ونشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تقريراً، أمس، عن عملية اغتيال جديدة في محافظة درعا، مشيراً إلى أن مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية استهدفوا عنصراً من قوات النظام بالأسلحة الرشاشة قرب جامع الروضة في مدينة إبطع بريف محافظة درعا، ما أدى إلى مقتله. وأوضح أن حصيلة الاستهدافات في درعا، منذ مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، بلغت 411 استهدافاً وتسببت بمقتل 347 شخصاً، هم: 166 من المدنيين بينهم 4 سيدات و6 أطفال، و142 من العسكريين التابعين للنظام أو المتعاونين مع الأجهزة الأمنية وعناصر «التسويات»، و23 من المقاتلين السابقين ممن أجروا «تسويات» ولم ينضموا لأي جهة عسكرية بعدها، و4 عناصر سابقين بتنظيم داعش و8 مجهولي الهوية، و4 عناصر من الفيلق الخامس والمسلحين الموالين لروسيا.
كما أشار «المرصد»، في تقرير منفصل، إلى انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون تزامناً مع مرور دورية مشتركة للقوات الروسية وقوات النظام، بين بلدتي علما والصورة بريف درعا الشرقي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية.
وعادة ما تطول الاغتيالات التي ترد معلومات في شأنها من محافظة القنيطرة، أشخاصاً متهمين بالتعاون مع «حزب الله»، علماً بأن الضمانات التي قدمتها روسيا لدول المنطقة قضت بإبعاد إيران والحزب اللبناني عن المنطقة الجنوبية في سوريا.
وأفيد، يوم السبت، بأن مجهولين استهدفوا سيارة عسكرية تابعة لجهاز الأمن العسكري فرع سعسع، يستقلها ضابط وعناصر من النظام السوري في مدينة خان أرنبة بريف القنيطرة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين العناصر الأمنية السورية. وقال ناشطون إن السيارة العسكرية المستهدفة كانت في مهمة مؤازرة لدورية ثانية تعرضت للاستهداف على الطريق الواصل بين خان أرنبة وجبا بريف القنيطرة، وكان على متنها ضابط برتبة مقدم يدعى «ذو الفقار»، هو مسؤول المفرزة العسكرية عند جسر مدينة البعث ومتهم بالتعامل مع «حزب الله». وفي حادثة منفصلة، نجا أحد القادة المحليين في فصائل «التسويات» بالقنيطرة المدعو محمد السعد مساء الجمعة من عملية اغتيال، في بلدة أم باطنة، وسط اتهامات وجهت له بالتعامل مع ميليشيات «حزب الله» في المنطقة التي استعادها النظام بناء على «اتفاق التسوية» عام 2018.
وقال الدكتور إبراهيم الجباوي، عضو هيئة التفاوض السورية المعارضة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حزب الله مهتم جداً بوجوده بالحدود مع الجولان لأسباب عدة أولها استمرار مسرحيته بأنه متمسك بالمقاومة لكسب التأييد الشعبي، ولإحراج إسرائيل للقبول بالوجود الإيراني في المنطقة وتغيير ديمغرافيتها»، حسب رأيه. وقال إن وجود إيران ووكلائها في القنيطرة «لم يغب عن العلنية، وإنما تم دمج عناصرها مع قوات النظام السوري من خلال استخدام المواقع العسكرية للنظام وارتداء عناصر حزب الله لباس عناصر النظام، كما أنهم مُنحوا هويات عسكرية صادرة عن قوات النظام، وروسيا تعلم ذلك جيداً، كما تعلمه إسرائيل». وتابع: «حزب الله وإيران لا يبعدان إلا أمتاراً قليلة عن حدود الجولان، وإسرائيل تعلم ذلك جيداً رغم مناوراتها بين الحين والآخر وإعلانها ضرب أهداف قرب الحدود في الداخل السوري».
واعتبر الدكتور الجباوي أن «التسوية والضمانات التي قُدمت بإبعاد إيران عن المنطقة الجنوبية في عام 2018 ليست سوى حبر على ورق؛ حيث لم تلتزم روسيا بهذه الضمانات». وأضاف أن الميليشيات الإيرانية عمدت، عقب اتفاق التسوية عام 2018، إلى تنفيذ عمليات تجنيد لأشخاص من المنطقة أو من قوات النظام السوري، مستغلة تردي الأحوال المعيشية والاقتصادية، وتقديم مغريات لاستقطاب مؤيدين. لكنه لاحظ أن اتفاق التسوية ترك الأسلحة الخفيفة بيد «ثوار المنطقة» ممن لم يقبلوا التهجير إلى خارجها، مشيراً إلى أن هؤلاء يناهضون النظام وميليشيات «حزب الله» وإيران، ويقفون ضد محاولات القوات الحكومية السورية والمتعاونين معها لممارسة ضغوط على البلدات والقرى الخاضعة لاتفاق التسوية ومضايقة سكانها.
وتشير مصادر محلية في القنيطرة إلى أن الطائرات الإسرائيلية تلقي باستمرار منشورات ورقية على المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية بالمحافظة، تتضمن رسائل تحذيرية للجيش السوري والمتعاونين مع ميليشيات «حزب الله» اللبناني. وآخر هذه المنشورات أُلقي بتاريخ 24 فبراير (شباط)، بعد قصف تعرضت له مواقع في القنيطرة بصواريخ إسرائيلية، من أبرزها نقاط مراقبة تابعة للواء «90» ومبنى مديرية المالية. وتستهدف إسرائيل بشكل مستمر شخصيات في محافظة القنيطرة تقول إنهم متعاونون مع «حزب الله».
ففي منتصف الشهر الماضي، استهدفت دبابة إسرائيلية بالقذائف محيط قرية الحميدية في القنيطرة قرب الحدود مع الجولان المحتل، ما أدى إلى إصابة شخصين. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية وقتها إن أحدهما على الأقل كان يقوم بأعمال استطلاعية على الحدود لصالح «حزب الله».
كما قتل قيادي وأصيب عنصر آخر كان برفقته، بعد هجوم نفذه مجهولون على نقطة عسكرية تابعة للنظام السوري و«حزب الله»، بين بلدتي جبا وأم باطنة في ريف القنيطرة في 12 أغسطس (آب) 2022، كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية شخصاً من أهالي بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي في 17 يوليو (تموز) الماضي، وسط معلومات روجها ناشطون معارضون مفادها أنه من الشخصيات المقربة من الميليشيات الإيرانية و«حزب الله» في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.