واشنطن: تهديدات بوتين باستخدام الأسلحة النووية «قد لا تكون خدعة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: تهديدات بوتين باستخدام الأسلحة النووية «قد لا تكون خدعة»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أمس (الأحد) إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما لا يخادع في تهديداته باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا.
وأوضح أوستن في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية: «لا توجد ضوابط تحكم تصرفات وأفعال بوتين. لقد اتخذ قراراً غير مسؤول بغزو أوكرانيا، يمكنه اتخاذ أي قرار آخر».
ووصف أوستن تهديدات بوتين بأنها «غير مسؤولة»، مضيفاً: «هذا النوع من التهديدات ليس من المفترض أن نسمعه من قادة الدول الكبيرة ذات القدرات العالية».

وبيّن وزير الدفاع الأميركي أن استخدام أوكرانيا أنظمة الصواريخ من نوع «هيمارس»، المقدمة إليها من الولايات المتحدة «غيّر ديناميكيات» حربها ضد روسيا، وخلق فرصة للأوكرانيين للمناورة.
و«هيمارس» هو نظام قاذفة صواريخ ذات مدى أطول من الصواريخ الأخرى في المدفعية الأوكرانية.
وأشاد أوستن بكييف لاستخدامها «هيمارس» بـ«الطريقة الصحيحة» لتعزيز دفاعاتها ضد موسكو. وأضاف قائلاً: «ما نراه الآن هو نوع من التغيير في ديناميكيات ساحة المعركة. لقد قام الأوكرانيون بعمل جيد للغاية في منطقة خاركيف وتحركوا للاستفادة من الفرص. القتال في منطقة خيرسون يسير بشكل أبطأ قليلاً، لكنهم يحرزون تقدماً».
واتُهم بوتين الأسبوع الماضي بـ«قعقعة السيوف النووية»، بعد أن هدد باستخدام الترسانة النووية الروسية لحماية الأراضي الأوكرانية التي تم ضمها بعد استفتاءات غير مشروعة.

ويدرس مسؤولو البيت الأبيض سبل الرد على تهديدات بوتين، بما في ذلك عزل روسيا عن الاقتصاد العالمي، أو الرد العسكري، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز»، لكن الاحتمال الأكبر هو أن يكون الرد هو عبارة عن هجوم مضاد من قبل القوات الأوكرانية باستخدام أسلحة تقليدية قدمها الغرب.
ومن المحتمل ألا يستخدم بوتين الأسلحة النووية على الفور، وفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثت إليهم صحيفة «التايمز». بدلاً من ذلك، اقترح المسؤولون أن تبدأ روسيا حملة تخريب إلكترونية في جميع أنحاء أوروبا، وأن تستهدف كبار المسؤولين في أوكرانيا، أو تضرب بنية كييف التحتية.
وقد يكون الهدف من التهديد النووي لبوتين هو تخويف الغرب لإعادة التفكير في دعمه لأوكرانيا، أو إجبار كييف على التفاوض من موقف ضعيف.
ويواجه الرئيس الروسي ضغوطاً متزايدة من المتشددين في روسيا بعد خسارة بلدة ليمان الاستراتيجية في منطقة دونيتسك.
ودعا الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، الجيش الروسي، أول من أمس (السبت)، إلى استخدام «أسلحة نووية محدودة القوة» في أوكرانيا.
وقال الجنرال المتقاعد بالجيش الأميركي مستشار الأمن القومي السابق إتش آر ماكماستر، إن النجاحات في ساحة المعركة الأوكرانية تعني أن التهديد النووي «هو الشيء الوحيد المتبقي في جعبة بوتين». وأضاف: «يجب أن نأخذ الأمر على محمل الجد. علينا أن نفعل ذلك، لكن يجب ألا نسمح لهذه التهديدات أن تؤثر على دعمنا لأوكرانيا».
ووجه ماكماستر رسالة إلى بوتين قال فيها: «إذا كنت ستستخدم سلاحاً نووياً بالفعل، فلا بد أن تعلم أن هذا السلاح سيكون سلاحاً انتحارياً».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1572519251650306048?s=20&t=hsZeeqF__4mlrVQBTWqGgg
والأسبوع الماضي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يأخذ التهديدات النووية الروسية على محمل الجد، ولا يعتقد أن بوتين يخادع في هذه التهديدات.
وأضاف زيلينسكي، في مقابلة مع قناة «سي بي إس نيوز» الأميركية: «ربما بالأمس كانت خدعة. الآن، يمكن أن تكون حقيقة واقعة»، مؤكداً أن بوتين يريد تخويف العالم بأسره.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».