تركيا سترسل قوات إضافية إلى شمال قبرص ردا على رفع أميركا حظر الأسلحة

أكدت استعدادها للحوار مع اليونان ودعتها للالتزام بالقانون الدولي

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (إ.ب.أ)
TT

تركيا سترسل قوات إضافية إلى شمال قبرص ردا على رفع أميركا حظر الأسلحة

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (إ.ب.أ)

أكدت تركيا أنها سترسل مزيدا من قواتها إلى شمال قبرص ردا على قرار الولايات المتحدة رفع حظر للسلاح على قبرص فرض منذ العام 1978 بهدف منع سباق تسلح في الجزيرة. وأبدت في الوقت ذاته استعداها للحوار مع اليونان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «سنرد بخطوة ملموسة على قرار واشنطن، بما أنكم تريدون التصعيد، سنقوم بكل ما يجب في مواجهة ذلك، وسنتخذ كل الخطوات اللازمة من أجل حماية القبارصة الأتراك».
وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي في موغلا (جنوب غربي تركيا) الجمعة أن بلاده سترسل مزيداً من القوات والعتاد رداً على القرار الأميركي برفع حظر توريد السلاح إلى قبرص، مشيرا إلى أن مجلس الأمن القومي التركي تناول موضوع رفع حظر الأسلحة في اجتماعه الأخير، الأربعاء الماضي.
وتحتفظ تركيا حاليا بنحو 40 ألفا من قواتها في شمال قبرص التي غزتها عام 1974 ردا على انقلاب نفذه القبارصة اليونانيون، فيما أطلقت عليه عملية السلام في قبرص.
وقال جاويش أوغلو: «كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ نحن دولة ضامنة ولهذا السبب نحن مضطرون للدفاع عن حقوق قبرص التركي وأشقائنا القبارصة الأتراك»، مشيرا إلى أن أبرز أسباب قرار حظر توريد السلاح إلى قبرص (اليونانية)، هو أن هذا البلد يعد من أهم البلدان المعروفة بغسل الأموال.
وقال جاويش أوغلو إن الولايات المتحدة تقول إنها بدأت مؤخراً التعاون مع قبرص بهذا الخصوص، لكن يجب ألا يكون الثمن هو السماح لقبرص بالحصول على السلاح، يمكن أن يكون المقابل بشكل آخر، مادي مثلا، مضيفا: «في الجزيرة توازن تركي رومي (يوناني)... الولايات المتحدة كانت تتبع سياسة متوازنة مع تركيا واليونان، لكنها بدأت الابتعاد عن هذه السياسة في العامين الأخيرين».
وكشف أن وزارة الدفاع التركية تقوم بتقييم الوضع حاليا، «ويجب على الجميع أن يعلم أن تركيا لم تعد دولة ترضخ لقرارات الآخرين».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن، الخميس، أنه سيتم تعزيز قوات بلاده في شمال قبرص ردا على رفع الولايات المتحدة حظر توريد الأسلحة المفروض على قبرص مشددا على أن هذا القرار لن يبقى دون رد.
وأعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، تمديد رفع القيود على صادرات الأسلحة إلى قبرص آملة منع حدوث سباق تسلح وتشجيع التسوية السلمية بين الأغلبية اليونانية والأقلية التركية، وذلك بشرط منع السفن الحربية الروسية من الدخول إلى موانئ الجزيرة.
ونددت تركيا، بشدة، بالقرار الأميركي بتمديد رفع حظر توريد الأسلحة إلى جمهورية قبرص الصادر في سبتمبر (أيلول) 2020. وذكرت وزارة الخارجية التركية أن القرار من شأنه التسبب في سباق تسلح في الجزيرة وإلحاق الضرر بالسلام والاستقرار في شرق المتوسط.
مقاتلة «إف 16» تركية خلال مناورات أطلسية في المتوسط (أ.ب)
*اليونان
من ناحية أخرى، اتهم جاويش أوغلو اليونان بانتهاك القانون الدولي من خلال تسليح جزر منزوعة السلاح، مشددا على أن تركيا ستقوم بما يلزم في هذا الصدد. وقال إن تركيا واليونان بلدان حليفان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأنه لولا موافقة بلاده لما تم ضم اليونان إلى الحلف.
وتابع أنه إذا كانت اليونان تعتقد أن هناك أطرافا تدعمها، فإنها كما حدث في الماضي (في إشارة إلى معركة إزمير قبل 100 عام) لن ترى بجانبها أحدا من الأطراف التي تقوم بتشجيعها اليوم عند وقوع حدث ما في الغد.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان، اتفق مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال زيارته إسطنبول في مارس (آذار) الماضي، على حل المشاكل بواسطة الحوار والدبلوماسية، دون إشراك دول ثالثة، لكن اليونان بدأت تتصرف عكس ذلك قبل مرور 15 يوما على الاتفاق، داعياً إياها للالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية.
وتوترت العلاقات بين الجارتين، تركيا واليونان، في الفترة الأخيرة على خلفية اتهامات لليونان بتسليح جزر ذات وضع غير عسكري في بحر إيجة ووصف إردوغان ذلك بأنه احتلال للحزب مهددا باجتياحها عسكريا «ذات ليلة على حين غرة». واستدعت الخارجية التركية السفير اليوناني في أنقرة كريستودولوس لازاريس، الاثنين الماضي، وسلمته احتجاجا على نشر بلاده مدرعات أميركية الصنع في جزيرتي «مدللي» وسيسام (لسبوس وساموس حسب التسمية اليونانية) الواقعتين في بحر إيجة. وطالبت بإنهاء اليونان انتهاكاتها في الجزيرتين وإعادتهما إلى الوضع غير العسكري. كما بعثت تركيا بمذكرة احتجاج إلى الولايات المتحدة وطالبتها بمراعاة وضع جزر شرق بحر إيجة، واتخاذ التدابير لعدم استخدام الأسلحة في انتهاك وضعها كجزر منزوعة السلاح، وذلك بعدما رصدت طائرات مسيرة تركية قيام اليونان بنقل مدرعات أميركية ممنوحة لليونان إلى الجزيرتين يومي 18 و21 سبتمبر (أيلول) الماضي في السياق ذاته، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: «نحن جاهزون للمحادثات مع اليونان دائما، فليتفضلوا إلى تركيا أو نحن نذهب إلى أثينا، دعونا نلتقي ونتباحث لحل المشاكل القائمة بيننا».
وأضاف أكار، في تصريحات في شرناق جنوب شرقي تركيا ليل الخميس - الجمعة، أن تركيا تؤيد دائما حل المشاكل بالطرق والوسائل السلمية، معربا عن أمله في أن يتراجع القائمون على السياسة في اليونان عن مواقفهم التي قال إنها تلحق الضرر بالشعب اليوناني.
وأكد وزير الدفاع التركي أن بلاده تريد أن تجعل من بحر إيجة حوض سلام للجميع، داعياً إلى وجوب تقاسم ثروات المنطقة البحرية بشكل عادل. وقال إن «تركيا لا تشكل تهديدا لأحد، نريد أن يدرك الجميع ذلك، لكن نريد في الوقت ذاته أن يعلم الجميع بأن دعواتنا للحوار والتفاوض لا تعني ضعفا، فنحن مصممون على الدفاع عن حقوقنا وحقوق أشقائنا القبارصة الأتراك وقادرون على ذلك».
وتابع: «للأسف تستمر اليونان بأنشطتها وخطاباتها الاستفزازية، ويظهر بعض السياسيين موقفا عدوانيا للغاية تجاه تركيا بغية تحقيق مكاسب سياسية داخلية».


مقالات ذات صلة

الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

الاقتصاد الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

الروس والإسرائيليون يسببون ارتفاعاً حاداً لأسعار العقارات في ليماسول

ارتفعت اسعار العقارات بشكل حاد في مدينة ليماسول الساحلية القبرصية، مع إقبال كبير للإسرائيليين واستعداد روس أو أوكرانيين لدفع إيجارات باهظة، فيما يواجه القبارصة صعاباً في العثور على سكن فيها. كانت ايليني كونستانتينيدو تستأجر شقة قرب الشاطئ لقاء 400 يورو في 2016، لكنها تحتاج الآن، على حد قولها، إلى دفع "1500 يورو على الأقل من أجل شقة مؤلفة من غرفتين" في ليماسول، المدينة الواقعة في جنوب الجزيرة المتوسطية. واضطرت الشابة، مع زوجها واطفالها، للانتقال والعيش مع والديها، نظراً لعدم تمكنها من دفع هذا المبلغ. وقالت الشابة التي ولدت في ليماسول، ثاني أكبر مدينة في البلاد والبالغ عدد سكانها حوالي 176 ألف ن

شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الجزائري والقبرصي المستجدات الدولية

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الجزائري والقبرصي المستجدات الدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيريه الجزائري أحمد عطاف، والقبرصي كونستانتينوس كومبوس، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تبادل معهما وجهات النظر حيالها. جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين، هنأ فيهما الأمير فيصل بن فرحان، عطاف وكومبوس، بمناسبة توليهما منصبيهما الجديدين، وتناولا العلاقات الثنائية بين السعودية وكل من الجزائر وقبرص، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم خريستودوليدس يلتقط صوراً مع أنصاره بعد الإدلاء بصوته أمس (إ.ب.أ)

خريستودوليدس يفوز برئاسة قبرص

تصدر وزير الخارجية القبرصي السابق نيكوس خريستودوليدس نتائج الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، اليوم (الأحد)، في الجزيرة الواقعة بشرق البحر المتوسط، والعضو في الاتحاد الأوروبي، حسبما أظهرت استطلاعات رأي أوردتها قنوات تلفزيونية محليّة. وواجه خريستودوليدس (49 عاماً) في الدورة الثانية دبلوماسياً آخر هو أندرياس مافرويانيس (66 عاماً) في انتخابات تركزت رهاناتها على مكافحة التضخم والفساد. وبلغت نسبة المشاركة 72.2 في المائة حسب مصدر رسمي.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
العالم المرشح الرئاسي وزير الخارجية القبرصي السابق نيكوس خريستودوليدس (Cyprus Forum 2022)

وزير خارجية سابق يتصدر سباق الرئاسة في قبرص

أفادت هيئة البث الرسمية القبرصية (سي واي بي سي)، بأن المرشح الرئاسي القبرصي نيكوس كريستودوليدس يتصدر في استطلاع لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع بعد الجولة الثانية الحاسمة من الانتخابات اليوم (الأحد)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت هيئة البث إن كريستودوليدس حصد نسبة أصوات ما بين 50.5 إلى 53.5 في المائة من التصويت مقارنة بأندرياس مافرويانيس الذي حصد ما بين 46.5 إلى 49.5 في المائة. وأفادت هيئات بث أخرى بأن كريستودوليدس متقدم. وكريستودوليدس (49 عاماً) هو وزير الخارجية السابق، فيما كان الدبلوماسي مافرويانيس (66 عاماً) كبير المفاوضين في محادثات السلام مع القبارصة الأتراك، وممثلاً دائم

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
العالم من الاقتراع في مدينة ليماسول (أ.ف.ب)

قبرص تختار رئيساً جديداً وسط تحديات التضخم والفساد... واللجوء

أدلى القبارصة بأصواتهم، الأحد، لانتخاب رئيس، خلفاً للرئيس المنتهية ولايته نيكوس أناستاسيادس الذي تولى المنصب لولايتين. ويبدو وزير الخارجية السابق نيكوس خريستودوليدس (49 عاماً) الذي يقدم نفسه على أنه «مستقل»، المرشّح الأوفر حظاً للفوز في الاقتراع، وهو الذي يحظى بتأييد الأحزاب الوسطية. وكان هذا الدبلوماسي وزيراً للخارجية في حكومة الرئيس أناستاسيادس بين 2018 و2022.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.