الأمم المتحدة: السعودية والإمارات وعمان رواد في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية-رويترز)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية-رويترز)
TT

الأمم المتحدة: السعودية والإمارات وعمان رواد في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية

شعار الأمم المتحدة (أرشيفية-رويترز)
شعار الأمم المتحدة (أرشيفية-رويترز)

صنّفت دائرة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، في مسحها لعام 2022، كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، في أعلى مؤشر لديها لتنمية الحكومة الإلكترونية، علماً بأن الدراسة أظهرت أيضاً توجهاً عالمياً أكبر للاعتماد على الحكومات الرقمية.
وأشارت ماريا فرانشيسكا سباتوليسانو، الأمين العام المساعد لتنسيق السياسات والشؤون المشتركة بين الوكالات في «إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية» التابعة للأمم المتحدة، أنّ هذا الاستطلاع (المسح) هو التقييم العالمي الرائد لمشهد الحكومة الرقمية في جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 في الأمم المتحدة، ويصنّف كيفية أداء البلدان عندما يتعلق الأمر بتقديم الخدمات الرقمية، وإشراك الناس عبر الإنترنت في الشؤون العامة. كما أنّ هذه الدراسة تجرى مرّة كلّ سنتين، ومنذ عقدين، وقد أطلقت هذا العام وسط أزمات كبيرة يشهدها العالم، والانقسامات الرقمية المستمرة التي تؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة، إضافة إلى انتشار الفقر وانعدام الأمن الاجتماعي. وقالت: «تغيّر التكنولوجيا بسرعة الطريقة التي يعيش بها الناس في العمل والتواصل. ومن ناحية أخرى، أدت زيادة الرقمنة إلى ظهور تحدياتها الخاصة مثل المشكلات الرقمية، ومخاوف الخصوصية، والأمن السيبراني».
وكشف استطلاع 2022، بحسب سباتوليسانو، عن كثير من النتائج الجديدة، أبرزها أن تطور الحكومة الرقمية قد ساهم في تحوّل لا رجعة فيه في الإدارة العامة، فلم يعد هناك تمييز واضح أو فصل بين ما الحكومة وما الحكومة الإلكترونية (نظراً لترابطهما). وزاد مؤشر التنمية الحكومية على مستوى العالم بشكل عام، فيما بقي هذا المؤشّر منخفضاً في أفريقيا، لا سيما في دول جنوب الصحراء الكبرى، وفي البلدان الأقل نمواً والدول - الجزر الصغيرة النامية. وبيّنت الدراسة أن وباء «كوفيد - 19» أجبر الحكومات على إعادة التفكير في دور الرقمنة، ودفعهم لتقديم حلول رقمية مبتكرة لمزيد من الاستجابة وخفة الحركة والمرونة. كما أظهر أنّ المستقبل ليس رقمياً بشكل كامل، بل يركز على إشراك الناس بالعمل. وأظهر كذلك وجود فجوة رقمية على أساس الجنس، وبين المناطق الحضرية والريفية، والفجوة العمرية الرقمية، بين الأصغر سناً مقابل كبار السن والأشخاص المعوّقين.
ولفتت إلى أنّ «الحكومة الرقمية هي المفتاح لمستقبل الحكومات في الاستعداد للأزمات والصدمات المستقبلية التي نتوقعها أو لم نتنبأ بها بعد، والحروب وحالات الطوارئ، كما شهدنا كيف تلعب الحكومة الإلكترونية دوراً في أوكرانيا»، في تسيير شؤون الناس رغم الحرب الدائرة فيها. وأوضحت أنّ الحكومات الرقمية الناجحة تتميّز بأنّها تقدم خدمات مؤتمتة موثوقة، يمكن للناس الوصول إليها في أي وقت من أي مكان بما يناسبهم، مع احترام الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
يقوم المسح، بحسب فينسينزو أكوارو رئيس فرع الحكومة الرقمية في شعبة المؤسسات العامة والحكومة الرقمية بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، بتقييم تطور الحكومة الرقمية لجميع الدول الأعضاء 193 في الأمم المتحدة، وفقاً لمؤشر كمي مركب يسمى EGDI (مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية) يعتمد على ثلاثة مؤشرات فرعية مركبة: مؤشر الخدمة عبر الإنترنت، مؤشر البنية التحتية للاتصالات، ومؤشر رأس المال البشري. ويقول أكوارو: «إن مسح الحكومة الإلكترونية التابع للأمم المتحدة قد تم الاعتراف به كأداة قيّمة للقياس والتطوير، حيث يعمل كآلية مراقبة وإطار سياسات لرقمنة القطاع العام».
وتقدم الاستطلاعات تصنيفاً يعتمد على تنظيم 4 مجموعات رئيسية لمؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية: مؤشّر «عال جداً»، و«عال»، و«متوسط» و«منخفض»، مقسمة إلى اثني عشر فئة تصنيف مختلفة، ويبلغ المعدّل المتوسّط العالمي للتصنيف 0.6102. وتكون البلدان التي لها نفس فئة (مؤشّر) التصنيف وفق المسح، في نفس المستوى من التطور الرقمي. وقد تصدّرت الدنمارك التصنيف بمؤشّر0.9717.
وصنّفت الدراسة ثلاث دول عربيّة ضمن مؤشّر تنمية الحكومة الإلكترونية «العالي جداً» لعام 2022، وهي الإمارات العربية المتحدة: مؤشّر 0.901 (المركز 13 عالمياً)، والمملكة العربية السعودية بمؤشّر 0.8539 (31 عالمياً)، وسلطنة عمان بمؤشّر 0.7834 (50 عالمياً). كما أظهر التصنيف مدينتين عربيتين ضمن المدن العالمية صاحبة «مؤشّر الخدمة المحلية عبر الإنترنت» (LOSI) العالي جداً، وهما دبي بمؤشّر 0.9186. والرياض بمؤشّر 0.7558.
وبيّنت الدراسة الجديدة توجهاً عالمياً أكبر للاعتماد على الحكومات الرقمية بارتفاع المتوسط العالمي لقيمة مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية، من 0.5988 في عام 2020 إلى 0.6102 في عام 2022 (المعدّل المتوسّط هو 0.6102). وقد بقيت أوروبا في صدارة مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية بمؤشّر 0.8305، تليها آسيا (0.6493)، ثم القارتين الأميركيّتين (0.6438)، فأوقيانيا (0.508)، ثمّ أفريقيا (0.4054) التي لا يزال 95 في المائة من سكانها، و3.5 مليار شخص من مجمل سكان العالم، يعيشون في دول «مؤشرات تنمية الحكومة الإلكترونية» فيها متدنّية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.