قرار ضم أجزاء من أوكرانيا... على ماذا ستحصل روسيا؟

أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع... ثروات هائلة وأهمية استراتيجية وتاريخية

امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
TT

قرار ضم أجزاء من أوكرانيا... على ماذا ستحصل روسيا؟

امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)
امرأة ترفع العلم الروسي على شرفة منزلها في لوغانسك بعد إعلان نتائج الاستفتاء (أ.ب)

ينتظر أن يوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة خطابا إلى الامة، يطلق من خلاله مسار ضم اجزاء واسعة من أوكرانيا، استنادا إلى نتائج استفتاءات مثيرة للتساؤلات شهدتها مناطق دونيتسك ولوغانسك وزوباروجيا وخيرسون. كما يحدد ملامح التحركات العسكرية والسياسية المقبلة في أوكرانيا وحولها.

ومع توجه الامور في روسيا نحو اعلان القرار الحاسم تبرزت اسئلة عدة حول اهمية هذه المناطق بالنسبة إلى الكرملين ولماذا يحمل قرار الحاقها بروسيا ابعادا تاريخية واستراتيجية لها اهمية خاصة بالنسبة إلى بوتين حاليا.

ولا بد بداية، من التوقف قليلا عند الابعاد التاريخية والجغرافية التي جعلت منطقة دونباس ومحيطها محورا أساسيا للحرب الروسية في أوكرانيا. 

اذ لا يخفى في الإطار التاريخي للصراع القائم حاليا، أن الرئيس فلاديمير بوتين سعى بإصرار إلى إستعادة أمجاد القياصرة، وفي حال أن ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014 كرس مكانته التاريخية إلى جانب الامبراطورة كاترين الثانية التي هزمت الامبراطورية العثمانية في القرن الثامن عشر وسيطرت على المنطقة ، فإن الصراع الحالي حول الاجزاء الشرقية والجنوبية من اوكرانيا يستعيد مرحلة مهمة من تاريخ روسيا خلال عهد ابرز القياصرة بطرس الاكبر الذي يعد الباني الحقيقي لأمجاد الامبراطورية الروسية، والذي خاض الجزء الاعظم من "حروب الشمال" ضد الامبراطورية السويدية والقوى الغربية الاخرى على أراضي أوكرانيا الحالية. وشكلت معركة بولتافا التي هزم فيها الملك شارل الثاني عشر نقطة تحول أساسية في حروبه لبناء دولة عظمى يهابها الجيران والخصوم . بولتافا تلك تقع حاليا على تخوم زوباروجيا وقلعتها القديمة مازالت قائمة حتى الان وتعد شاهدا على تقلبات الزمن في هذه المنطقة. 

ومع دروس التاريخ، يبرز إطار آخر يعزز الأهمية الاستراتيجية للمناطق الاوكرانية المنتزعة، اذ لا يمكن الحديث عن ضمان أمن الحدود الغربية لروسيا من دون توسع جغرافي يضمن بشكل كامل السيطرة على الممرات البحرية الجنوبية في حوض آزوف والبحر الاسود، وبما يؤمن أيضا إقامة رابط بري مستقر للأراضي الروسية مع شبه جزيرة القرم، التي وإن كانت في السابق عنوانا لإستعادة الأمجاد الغابرة، فهي سرعان ما تحولت مع اندلاع الحرب الأوكرانية إلى خاصرة ضعيفة ورخوة يسهل الهجوم عليها واستهداف روسيا من خلالها. 

لذلك كان التركيز منذ بداية الحرب الحالية على أهمية السيطرة المطلقة على منطقتي دونيتسك ولوغانسك، وفرض سيطرة مماثلة على مدينة خيرسون التي تعد الرئة الاساسية التي تربط شبه الجزيرة ببقية مناطق البلاد عبر البر. 

مع ضمان أن تكون هذه المناطق ضمن الحدود الروسية تحصل موسكو على حزام جغرافي واسع النطاق يعزز مجالها الأمني حتى لو نجح الغرب في تعزيز حضور عسكري على الضفة الغربية لنهر دنبير. 

لكن هذه الأبعاد التاريخية والجغرافية ليست وحدها وراء قرار الكرملين الخطير.

وهنا تكفي القاء نظرة سريعة على الأقاليم الاربعة بحجمها وثرواتها وطبيعتها الديموغرافية: 

دونيتسك ولوغانسك

شكلت دونيتسك مع لوغانسك المجاورة عقدة إطلاق الصراع الحالي بعدما شجعت موسكو فيهما تمردا مسلحا في العام 2014 لمعاقبة السلطات الاوكرانية بعد التظاهرات التي أطاحت في المحصلة حليف روسيا الكسندر يانوكوفيتش من السلطة. وتقع المنطقتان في جنوب سهل أوروبا الشرقية. وهما تحظيان حاليا باعتراف ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة هي روسيا وسوريا وكوريا الشمالية ، بالإضافة إلى كيانين انفصاليين تدعمهما موسكو هما أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وتربط "الجمهوريتين" حدود مشتركة طويلة، ويحد دونيتسك أيضا مناطق دنيبروبتروفسك وزابوروجيا وخاركيف في أوكرانيا ، ومنطقة روستوف في روسيا وهي تطل جنوبا على بحر آزوف. بينما تتصل لوغانسك بحدود مع خاركيف في أوكرانيا، ومناطق بيلغورود وفورونيج وروستوف في روسيا ، وليس لديها منفد إلى البحر.

ينص الدستور الذي وضعه الانفصاليون في دونيتسك على أن مساحة "الجمهورية" المعلنة من جانب واحد 26.52 ألف كيلومتر مربع. وفقا لهذا الرقم، احتلت منطقة دونيتسك المرتبة 11 من بين 24 منطقة في أوكرانيا من حيث المساحة. وهنا من المهم الاشارة إلى أن الحديث يدور عن الحدود الادارية للمقاطعة وفقا للتوزيع الأوكراني قبل الحرب في 2014، لكن الواقع الميداني الحالي يدل إلى ان سيطرة الانفصاليين لا تزيد عن نصف مساحة الاقليم ، ما يعني ان قرار ضمها إلى روسيا سوف يجعل نحو نصف اراضيها مصنفة كـ"أراض محتلة من جانب اوكرانيا". ويقطن دونيتسك وفقا لدائرة الاحصاء نحو 2.2 مليون نسمة، وهذا الرقم الذي تقدمه السلطات الانفصالية لا يأخذ في الاعتبار التحولات التي جرت بسبب النزوح اثناء الحرب. 

نقس الوضع ينسحب على لوغانسك التي تبلغ مساحتها وفقا للتقسيم الاداري الأوكراني 26.68 ألف كيلومتر مربع. وهي شغلت سابقا المركز العاشر على لائحة الحجم الجغرافي للمناطق والاقاليم الاوكرانية. 

وتضم لوغانسك نحو 1.4 مليون نسمة وهذا الرقم أيضا لا يعكس تعداد السكان الاصلي قبل الحرب، وعموما تشير تقديرات سابقة إلى ان منطقتي دونيتسك ولوغانسك كان يقطن فيهما سابقا اكثر من خمسة ملايين نسمة. 

المفارقة في التوزيع الديموغرافي في المنطقتين تكمن في وجود فارق ملموس بين أبناء القومية الروسية و "الناطقين بالروسية". وهذا أمر له أهمية خاصة على خلفية الاعلانات الروسية المتكررة حول "الدفاع عن العالم الروسي" ولتوضيح ذلك يكفي القول انه مع بداية القرن الحالي كان تعداد الناطقين بالروسية من السكان يصل إلى 80 في المائة بينما لا يزيد تعداد الذين تعود جذورهم القومية إلى روسيا عن 40 في المائة.الامر ذاته ينسحب على لوغانسك اذ تشير احصاءات إلى ان 70 في المائة من سكانها قالوا إن لغتهم الأساسية هي الروسية في حين لا يزيد عدد السكان من أصول روسية فيها عن 40 في المائة. 

تبرز اهمية دونيتسك ولوغانسك على الصعيد الاقتصادي بشكل خاص اذ تضم المنطقة أكبر مناجم الفحم الحجري والحديد والصلب في أوكرانيا، كما أن مدينة ماريوبول الاستراتيجية التي تعد بين أهم موانئ التصدير في البلاد تقع ضمن الحدود الادارية لدونيتسك. وعموما تشير احصاءات ما قبل الحرب إلى ان نحو 70 في المائة من ثروات اوكرانيا تتركز في هذا الجزء من البلاد، فضلا عن انها تعد عقدة مهمة لشبكة المواصلات البرية والبحرية التي تعبرها صادرات البلاد باتجاه البحر الاسود ومناطق الشرق الأوسط وغيرها. 

الأهمية الخاصة الأخرى هنا، ان سيطرة روسيا المطلقة على دونيتسك والمناطق الأخرى التي يجري الحديث عنها، وتحويلها إلى أراض روسية عبر قرار الضم، يعني عمليا تحويل بحر آزوف إلى بحيرة روسية مغلقة، مع كل ما يمنح ذلك الروس من حرية الحركة على الصعيد العسكري البحري، وفي مواجهة تزايد الحضور العسكري الغربي في البحر الأسود.

 زابوروجيا وخيرسون

منطقتا زابوروجيا وخيرسون ، تقعان داخل سهل أوروبا الشرقية ، لها حدود مشتركة. بالإضافة إلى ذلك ، تقع منطقة زابوروجيا على حدود منطقة دنيبروبتروفسك في أوكرانيا ، وتحد دونيتسك من جهة الشرق، وفي الجنوب يقع بحر آزوف. بينما تقع منطقة خيرسون على حدود منطقتي دنيبروبيتروفسك ونيكولاييف في أوكرانيا ، ولها حدود برية مع القرم جنوبا، وفي الجنوب الغربي تطل على البحر الاسود وفي الجنوب الشرقي على بحر آزوف.

 

تبلغ مساحة منطقة زابوروجيا 27.18 ألف كيلومتر مربع (المركز التاسع بين مناطق أوكرانيا). تضم المنطقة خمس مقاطعات (بيرديانسكي ، وفاسيليفسكي ، وزابوريجسكي ، وميليتوبول ، وبولوجوفسكي) و 14 مدينة (أكبرها زابورجيا المركز الاقليمي للمقاطعة ، وكذلك ميليتوبول ، بيرديانسك ، إنرجودار). في في الاسابيع الاخيرة، أعلن فلاديمير روغوف ، رئيس حركة "نحن مع روسيا" ، أن الإدارة العسكرية - المدنية التي اقامتها روسيا تعتزم تفكيك المقاطعات الخمس الموجودة وإعادة التقسيم الاداري إلى 20 مقاطعة. وحاليا يعد مركز المنطقة "المحررة" في مدينة ميليتوبول كون روسيا لا تسيطر الا على نحو ثلثي أراضي المقاطعة.وفقًا لدائرة الإحصاء الحكومية في أوكرانيا ، في فبراير (شباط) الماضي ، بلغ عدد سكان منطقة زابوروجيا 1.636 مليون شخص ، يعيش 43 في المائة منهم حاليا في المنطقة. تكمن اهمية زوباروجيا الاستراتيجية في كونها تشكل عقدة الربط والمواصلات البرية والنهرية ونقل البضائع. ولهذا شكلت على مدى التاريخ موقعا استراتيجيا جعل كل الحالمين بالسيطرة على أوكرانيا يركزون جهودهم في تطويع قلاع زوباروجيا الحصينة. فضلا عن ذلك تضم المقاطعة محطة زوباروجيا الكهروذرية الاكبر في اوروبا والرابعة على مستوى العالم. واللافت أن القيادة الانفصالية التي عينتها موسكو سارعت بعد الاستفتاء إلى تأكيد ان المحطة النووية يجب ان تنتقل ملكيتها إلى روسيا والا يتم السماح باقامة "وضع خاص" فيها يخضع لاشراف أوكراني أو دولي.

وفي زوباروجيا يبدو التقسيم الديموغرافي للسكان قبل الحرب واضحا لغير مصلحة موسكو إذ ينقسم سكان المقاطعة إلى 71 في المائة من الأوكرانيين وأقل بقليل من 24 في المائة من الروس. 

أما منطقة خيرسون فتبلغ مساحتها 28.46 ألف كيلومتر مربع. (المركز السابع بين مناطق أوكرانيا). وفقًا للإصلاح الإداري الإقليمي لأوكرانيا في 2015-2020 ، تم تقسيم المنطقة إلى خمس مناطق تسيطر روسيا حاليا على الجزء الأكبر منها. وفي أغسطس (آب) الماضي أعادت السلطات الموالية لموسكو التقسيم الإداري القديم إلى 18 مقاطعة تحضيرا للانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا . 

بلغ عدد سكان منطقة خيرسون ، وفقًا لدائرة الإحصاء الحكومية في أوكرانيا ، في فبراير (شباط) الماضي اقل بقليل من مليون نسمة يعيش نحو ربعهم تقريبا حاليا في خيرسون.

وهنا أيضا يبدو التفاوت الواضح في تركيبة السكان، إذ يصل تعداد الاوكرانيين في المقاطعة إلى نحو 81 في المائة مقابل 14 في المائة من الروس.

 


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.