البرلمان اللبناني يعقد غداً أولى جلسات انتخاب الرئيس... ولا يختاره

تأمين النصاب للجلسة الاولى بأكثرية الثلثين

البرلمان اللبناني يجتمع غداً لانتخاب الرئيس (أرشيفية)
البرلمان اللبناني يجتمع غداً لانتخاب الرئيس (أرشيفية)
TT

البرلمان اللبناني يعقد غداً أولى جلسات انتخاب الرئيس... ولا يختاره

البرلمان اللبناني يجتمع غداً لانتخاب الرئيس (أرشيفية)
البرلمان اللبناني يجتمع غداً لانتخاب الرئيس (أرشيفية)

تتضاءل الآمال بانتخاب رئيس جديد للجمهورية غدا الخميس، في أولى جلسات انتخاب الرئيس التي تحتاج إلى حضور أكثرية الثلثين، وانتخاب الرئيس في الدورة الأولى بأكثرية الثلثين أيضاً، وسط غياب الاتفاق بين القوى السياسية على مرشح واحد، واتجاه بعض الكتل إلى تسمية الورقة البيضاء، من غير أن يعلن أي طرف عن مقاطعته للجلسة.
وفشلت الاتصالات السابقة في التوافق على ترشيح اسم واحد لرئاسة الجمهورية يحوز على أصوات الثلثين، في ظل التشظي بالخيارات، وصمت «حزب الله»، وتعثر اتفاق القوى السيادية والمعارضة على اسم واحد. وبدت العراقيل مائلة لدى القوى المسيحية بشكل أساسي، حيث تتشظى القوتان البرلمانيتان الأكثر تمثيلاً، بين خيارات متباينة، ليس على اسم الشخص فحسب، بل على مواصفات الرئيس حيث يدفع حزب «القوات اللبنانية» باتجاه اختيار شخصية «سيادية وإنقاذية»، بينما يدفع «التيار الوطني الحر» باتجاه شخصية «تحظى بتمثيل أكثرية نيابية مسيحية».
وقال عضو تكتل «الجمهورية القوية» ​النائب ​غسان حاصباني​، إن «​القوات اللبنانية» تسعى إلى أن يكون رئيس الجمهورية العتيد «سيادياً إنقاذياً بامتياز، لا يعطي غطاء لفريق الممانعة أو ينتمي إليه، ولم تتلوث يداه بالفساد​، ويكون قادراً على الإصلاح الفعلي والوقوف في وجه أي فريق يريد زج لبنان في صراعات الغير، أو أجندة أي فريق يريد العمل خارج السلطة الشرعية».
وقال حاصباني إن رئيس «القوات اللبنانية» ​سمير جعجع​ مرشح طبيعي «لكونه يترأس الحزب ذا أكبر كتلة نيابية في البرلمان»، إلا أنه «لم يتقدم بترشيحه، وهو والقوات مستعدان للبحث في أسماء أخرى مطابقة للمواصفات».
وأضاف حاصباني أنه «لا توافق واضحاً على اسم مرشح بين قوى السلطة المحيطة في محور الممانعة حتى الآن، على الرغم من بعض المحاولات لعقد الصفقات بين بعض الأفرقاء، وكذلك قوى المعارضة ما زالت في نقاش في ما بينها استكمالاً لوضع المواصفات للرئيس العتيد، وايجاد اسم أو أسماء تتطابق مع هذه المواصفات، والمشاورات مفتوحة للوصول إلى المقاربة المناسبة».
ويشارك «تكتل لبنان القوي» الذي يرأسه النائب جبران باسيل في جلسة اليوم من غير أن يعلن أي موقف داعم لأي من المرشحين، فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر في «كتلة الوفاء للمقاومة» (حزب الله) أنها ستشارك أيضاً في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، آملة اكتمال النصاب. وقالت: «نتوقع أن تكون الجلسة بمثابة جس نبض بانتظار توافق على رئيس وجلسة ثانية قد تعقد قبل الدخول في الأيام العشرة الأخيرة قبل انتهاء ولاية الرئيس عون».
من جهتها، أكدت مصادر حركة أمل أن «جلسة الخميس لانتخاب رئيس للجمهورية هي بمثابة إشارة انطلاق للاستحقاق الرئاسي»، فيما يشارك أيضاً «اللقاء الديموقراطي» الذي يرأسه النائب تيمور جنبلاط.
بدورها، كشفت النائبة بولا يعقوبيان أنّ نواب قوى التغيير سيشاركون اليوم في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية. وتضم كتلة «نواب التغيير» 13 نائباً، يمثلون القوى المدنية.
وفي السياق، أعلنت كتلة «تجدد» التي تضم النواب: ميشال معوض، أشرف ريفي، فؤاد مخزومي، وأديب عبد المسيح، أنها ستشارك في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية «انطلاقاً من ضرورة خلق ديناميكية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية، من دون السماح بوصول رئيس تابع لمحور الممانعة يمعن في سياسات الانهيار ولا رئيس رمادي تكون مهمته إدارة الانهيار عوض القيام بعملية الإنقاذ المطلوبة». وأضافت الكتلة أنها «تستكمل مشاوراتها مع مختلف قوى المعارضة، السيادية والإصلاحية والتغييرية، لتوحيد الموقف والاتفاق على مرشح تجتمع عليه المعارضة، أو الجزء الوازن منها على الأقلّ تحت العناوين السيادية والإصلاحية».
في غضون ذلك، اعتبر عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أشرف بيضون أنّ «الرئيس نبيه بري اتخذ قرار الدعوة إلى جلسة الخميس بناءً على صلاحياته ووضع النواب أمام مسؤولياتهم في انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.