فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

الناقد الفلسطيني يقول إن المناهج المدرسية لا تزال تتجاهل الرواية العربية

فيصل دراج
فيصل دراج
TT

فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

فيصل دراج
فيصل دراج

يعدّ الدكتور فيصل دراج أحد أكثر نقاد الأدب العربي صرامة وجدية، فهو يبحث في النص الأدبي عن مصادر توهجه الفلسفية، في إطار رؤية ثقافية مهمومة بالجماليات الأدبية. حصل على الدكتوراه في السبعينات من فرنسا حول «الاغتراب بين هيجل وماركس». ولعبت مؤلفاته في النظرية الأدبية دوراً تأسيسياً في خريطة النقد العربي، ومنها «الرواية وتأويل التاريخ»، و«الواقع والمثال» عن علاقة الأدب والسياسة، و«الشر والوجود» عن فلسفة نجيب محفوظ الروائية. وتناول مشروع طه حسين في كتابه «طه حسين وتحديث الفكر العربي»، وكتب عن التجارب الأدبية الجادة كما في كتابه «جبرا إبراهيم جبرا».
وهنا حوار معه حول معظم هذه الأعمال، ورؤيته النقدية للحياة الأدبية العربية:
> يحمل كتابك الأخير: «الشر والوجود... فلسفة نجيب محفوظ الروائية» تساؤلاً مركزياً عما إذا كان العمق الفلسفي هو سر توهّج الإبداع المحفوظي، فما الذي انتهيت إليه؟ وهل هناك أسباب أخرى منحت محفوظ تلك المكانة عربياً وعالمياً؟
- كان محفوظ شغوفاً بالفلسفة منذ أن كان طالباً في جامعة فؤاد الأول («القاهرة» فيما بعد)، وأراد التخصص في التصوّف، بيد أن الرواية في ذاتها لا تقوم على المعرفة الفلسفية؛ لأنها - كما يقال - جنس كتابي «يتوسّل» ألوان المعرفة جميعاً التي تتضمن الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ. وأكثر من ذلك، الرواية لا تنتج فلسفة مباشرة، وإلا فقدت تميّزها، إنما تُـنتج فلسفة روائية متسائلة؛ تشير إلى الوجود وتحجبه، تومئ إليه وتحوّله إلى سؤال.
والمعرفة الفلسفية وحدها لا تفضي إلى «توهّج إبداعي»، والدليل على ذلك أن الفرنسي جان بول سارتر كان فيلسوفاً عظيماً وروائياً محدوداً، كما أن فلسفة النمساوي روبرت موزيل قادت إلى روايته الكبيرة: «رجل بلا صفات» الرمادية القراءة.

آمن محفوظ بقوة المعرفة الإنسانية وبمحدوديّتها أيضاً، فهناك دائماً ما لا سبيل إلى معرفته، وهذا الحوار المفتوح بين المعلوم والمجهول، في أشكاله الروائية، سرّ توهّج محفوظ الروائي.
> رغم الجهد المدهش الذي تضمنه الكتاب، فإن بعض الناس يردد أن «عميد الرواية العربية» قُتل بحثاً، وكان أولى بالدكتور درّاج أن ينتبه إلى الأجيال اللاحقة من الأدباء...
- كل إنسان حر فيما يذهب إليه، وأنا واحد من هؤلاء الناس. فالأستاذ محفوظ حالة خاصة في الإبداع الروائي ولا يشبه غيره؛ متعدد، متجدّد، متنوع، وتعدديّته الكتابية تترك مجالاً واسعاً للتأويل والاجتهاد. كما أن تنوّع المراجع المعرفية في مقاربة نصوصه يفتح آفاقاً جديدة في دراسات «النقّاد»، بعضها جيد، وآخر لصيق بـ«الملخّصات المدرسية»!
والحق يقال؛ إنني دخلت إلى عوالم محفوظ من باب «الإيمان»، وهي كلمة مُرهقة مُقلقة؛ ذلك أنني رأيته روائياً بصيغة الجمع؛ أعاد تأسيس الرواية العربية، جدّدها، وطوّر أشكالها، ومنحها أبعاداً كونية. ولا أظن أن محفوظ «قُتل بحثاً»، وأدوات القتل متعددة، وخلال مدة إعداد كتابي عنه (أربع سنوات) لم أعثر إلا على مراجع مفيدة قليلة.
> «الاغتراب بين ماركس وهيجل» كان موضوع رسالة الدكتوراه التي حصلت عليها من فرنسا عام 1974، ما الذي جذبك إلى هذا الموضوع؟
- حفظتُ من أمي صغيراً تعبير: «عُثار الغربة»، وعلمني أستاذي الرفيع المقام الدكتور عبد الكريم اليافي، في جامعة دمشق، كلمة: «الاغتراب»، وهو ليس مجرد كلمة. وأشعرني وضع اللجوء الفلسطيني باختلافي عن «الآخرين» وغربتي عنهم. جعلت وجوه الحياة موضوع الاغتراب حاضراً في روحي قبل القراءة عنه. شرحه لي ماركس الشاب باستفاضة في كتابه «المخطوطات الاقتصادية - الفلسفية»، وتعلّمت من كتاب هيجل «فينومينولوجيا الروح» الفروق بين الاغتراب، والتموضع، والتشيّؤ، والفكرة المطلقة، وتحوّلات الزمن. وعيتُ بعد هذا كله أن الاغتراب هو النقص، والسلْب، والتشوّه، و«فقدان الإنسان لجوهره». كان جوهري - وطنياً - مستلباً، وما زال النقص الذي يمليه الاغتراب يتابعني إلى اليوم!
> إذن كيف ترى حضور كل من هذين الفيلسوفين تحديداً في الثقافة العربية؟
- هو حضور مبتسر أو مجزوء؛ فقد قال هيجل بالديالكتيك؛ أي الحركة الذاهبة من شكل إلى آخر، وعالمنا العربي يتميّز - للأسف - بالجمود والمحافظة! وقال ماركس بالصراع الطبقي، وطبقات العالم العربي «غائمة»؛ لأنها تُختصر إلى مرجع أعلى يضع نفسه فوق الطبقات، ويصادر طبقة ويطلق أخرى! ورغم غياب الفضاء السياسي، بالمعنى المتعارف عليه بين الشعوب، فإن الفكر العربي أنتج محاولات مجتهدة لفهم وتحليل كل من هيجل وماركس، منها ما حاوله مجاهد عبد المنعم مجاهد وعبد الفتاح الديدي من مصر، وطيب تيزيني من سوريا، وحسين مروة ومهدي عامل من لبنان، والصديق الراحل حديثاً صادق العظم... وغيرهم من عرب آخرين.
> ما دامت الفلسفة تخصصك الأكاديمي طالباً وباحثاً، فلِمَ برأيك لم تفرز ثقافتنا العربية الحالية تياراً فلسفياً عميقاً يحظى بحضور لافت؟ وهل لسطوة التراث علاقة بالأمر؟
- أفرزت ثقافتنا العربية الإسلامية القديمة ظواهر فلسفية، مثل المعتزلة، وابن سينا، والفارابي، وابن رشد...
إن التراث في عالم عربي «أحاديّ القرار» لا يوجد مستقلاً في ذاته؛ فهو موجود في أجهزة السلطات التي تساوي بين الفلسفة وحرية الفكر «غير المرغوب» فيها. وكي لا نسهب في الإجابة، أقول إن الفلسفة تزدهر في مجتمع يعترف بتعددية العقول، ويساوي بين المعارف جميعاً، ولا يضع المعرفة الدينية فوق غيرها من المعارف، كما لو كانت «علماً للعلوم».
وباختصار؛ فإن الحاضنة الثقافية الاجتماعية التي تقبل بالنشاط الفلسفي أو تنهى عنه، هي في العالم العربي أثر من آثار «السياسة التربوية» التي تشرف عليها السلطات المختلفة، وهي سياسية؛ ولهذا فإن القول إن «العقل العربي في ذاته طارد للفلسفة» لا معنى له؛ فالعقل موزّع بين جميع البشر بنسب متساوية.
> منذ أواخر السبعينات حتى بداية الألفية الجديدة، انخرطت في العمل بعدد من مراكز الأبحاث في بيروت ودمشق... ما الذي يتبقى من تلك المرحلة؟ وهل ثمة مراجعات فكرية قمت بها إزاء أفكارك وتصوراتك؟
- تبقّت بعض الذكريات عن بعض البشر؛ فقد كانت «سياسات البحث العلمي» موسمية فقيرة المحتوى. لم تكن هناك حدود واضحة بين القضايا العملية و«المقاربات النظرية»، إضافة إلى تسلّط الآيديولوجي الزائف على العلمي المفيد. كما غابت الفروق بين مراكز الأبحاث ودور النشر العامة، وكان لكل مركز مرجع أعلى «ينصح» الباحث مرة واحدة. أستثني من ذلك تعاوني مع الليبرالي الفلسطيني الدكتور أنيس صايغ الذي تطلّع إلى سياسة بحثية فاعلة، تسهم في التعرّف على الوقائع الإسرائيلية، وقد سخر منه «إداريون فلسطينيون»، ونفوه بصفة: «ابن كمبردج»؛ الجامعة الإنجليزية التي تخرج فيها، وغادرت مركز الأبحاث الفلسطينية حين غادره «ابن كمبردج»!
يجب التذكير بأنني عملت في مراكز قومية وماركسية وليبرالية، وآثرت دائماً صفة: «باحث غير متفرّغ»، يقدم كماً من العمل متفَقاً عليه، ويغادر حين يريد. وراجعت نفسي في أمرين: التهاون في فهم الحاضر وعدم التدقيق في مدى سيطرة الماضي عليه، ووهمي بوجود فروق حقيقية بين «التقدمي» و«الرجعي»، وبين القومي والماركسي، إلى أن أدركت أن «المرتبة السلطوية» تمحو الفروق بين الآيديولوجيات، وأن المرتبة «الإدارية» تُجانس بين الأكاديمي والجاهل والفلاح وابن المدينة، والمنتمي إلى طرفة بن العبد، والآخر الذي «يلهو» باسم ماركس أو غرامشي!
لم يتهمني أحد منذ شبابي الأول إلى اليوم بالتفاؤل. ومع أنني كنتُ ماركسياً - ولا أزال على طريقتي - فإني لم أعتقد بتقدم التاريخ، ولا بدور «المثقف الرسولي» الواعد بأحلام كبيرة؛ ذلك أن دور المثقف أن يدافع عن العدل والحرية والاستقلال الوطني، بالكتابة طبعاً، وأن يلتحف بهامشيته، ويسائل «نظرية في الرواية العربية»، ويحرص على ألا تتطاير في الفضاء.
> عشتَ في سوريا مدة طويلة قبل أن تتركها منذ سنوات، كيف ترى تأثير الحرب على الرواية السورية حالياً ومستقبلاً؟ وهل تتوقع زخماً أدبياً على غرار ما خلفته الحرب الأهلية في لبنان؟
- عَرفتْ سوريا منذ زمن روائيين متميّزين، مثل هاني الراهب، وخير الذهبي، وحنا مينة، ونبيل سليمان، والدكتور خليل النعيمي الذي استقر في باريس منذ زمن طويل. هناك من أعطوا خلال الحرب الأهلية وبعدها نصوصاً متميّزة؛ حال: خليل صويلح، المتميّز بجدارة، وخالد خليفة وعبير إسبر، وهناك مغترب آخر لا تعوزه الموهبة هو فواز حداد الذي شاء مرة أن يكون «ذاكرة دمشق القديمة». أمّا ما يُدعى الزخم الأدبي المنتظر، فيحتاج إلى الاستقرار الاجتماعي الذي لم تحظَ به سوريا - للأسف - إلى اليوم.
> أنت أحد أكثر نقادنا الذين تابعوا الرواية العربية تنظيراً وتطبيقاً... كيف ترى المشهد الروائي حالياً؟ ولماذا تبدو متحفظاً على المقولة التي أطلقها صديقك الراحل الدكتور جابر عصفور: «زمن الرواية»؟
- لا أدّعي الآن مطلقاً أني أتابع الرواية العربية، كما كنتُ أفعل سابقاً؛ لذا أتقدم بأحكام جزئية. في فترة سبقت، كنا نقرأ جديد الرواية العربية في أسماء روائية مركزها القاهرة. انتقلت الآن الرواية من أحادية المركز إلى تعددية المراكز؛ هناك الظاهرة اللبنانية، وروايات من المغرب العربي جديرة بالقراءة، وروايات تأتي من اليمن والسعودية والبحرين والكويت، وغيرها من البلدان. وهناك أيضاً «التحرّر من النهج الواقعي»، واختيار مناهج سلبية أو إيجابية. وهناك طبعاً اتساع «تسويق الرواية» اعتماداً على معايير «الإعلانات والدعاية والنقد المسلوق»، والتباهي بالكمّ، وهو معيار متخلّف!
وبالنسبة إلى قول الدكتور جابر عصفور عن «زمن الرواية»، أختصره بما يلي: إذا كانت الرواية واقعة اجتماعية - كما نقول في النقد الأدبي - وكان الواقع العربي مراوحاً في قديمه، أو يتقهقر «مطمئناً»، فمن أين يأتي «زمن الرواية» إن كان زمن المجتمع كله لا تغيير فيه؟!
فسّر جابر «الظاهرة الروائية» بـ«الظاهرة الروائية»، ونسي أن الحديث عنها يستلزم الحديث عن تطور الوعي الاجتماعي؛ فالرواية جنس أدبي حديث تلازمه ظواهر حديثة، لكننا نلاحظ ألا تبدّل في الذوق الفني والأدبي في العالم العربي، ولا تراجع للثقافة التقليدية التي «تتطيّر» من كل جديد. ولا تزال الرواية «مطرودة» من المناهج المدرسية المختلفة، وأقرب ما تكون إلى جنس أدبي مغترب يكتبه مغتربون.
> تقول إن الرواية العربية في العَقد الأول من الألفية الثالثة لم يتجاوز مستواها إبداع الستينات؛ لأنه لا يوجد من تجاوز نجيب محفوظ، أو تجريب صنع الله إبراهيم، أو إميل حبيبي... ألا تخشى أن يتهمك بعض الناس بالتجنّي أو التعميم؟
- يرفض حكمي «النرجسيون الفقيرو الثقافة»، ويقبل به المبدعون الجادون. لم يتجاوز محفوظَ أحد، وهذا بداهة عاقلة. كما أن عَقد الستينات من القرن الماضي أنتج علامات روائية فارقة، أو لنقلْ «اقتراحات»: قام جمال الغيطاني بترهين الموروث روائياً، واجتهد صنع الله في تجديد المعمار الروائي، ومزج إميل حبيبي بين الرواية والمقامة، ورسم غالب هلسا «سيرة الحياة اليومية»... لا وجود لهذه الاقتراحات، ولا ما هو أقل منها في رواية الأجيال الجديدة. والحق أنه يوجد أفراد مبدعون لا يمكن اختصارهم في «عمومية الأجيال الجديدة»؛ فلا وجود لـ«أجيال» مبدعة، الذي هو تعبير يلبي «النوايا الطيبة»، فما يوجد يتمثّل بـ«الأفراد».
> كيف ترى المشهد الأدبي الفلسطيني؟ وهل النظر إليه بوصفه «توثيقاً» لمأساة أضرّ به؟
- فرضت الاستثنائية الفلسطينية ربطاً عضوياً بين الصعود الوطني السياسي وصعود الأدب الفلسطيني المرتبط به، وآية ذلك ستينات القرن الماضي التي شهدت «تألقاً» في الشعر والرواية. أمّا اليوم، فلا ينافس «تواضع الأدب الفلسطيني» إلا تراجع الأداء الإداري السلطوي. يظل هناك أفراد يكسرون القاعدة.
أما بالنسبة إلى دور «التوثيق» الضار، فأنا أذهب في اتجاه معاكس؛ فقد تراجع الأدب الفلسطيني حين اكتفى بـ«الفكرة» والميلودراما، وصعد حين صيّر «التوثيق» متخيلاً أدبياً خصيباً... «غسان وجبرا وإميل وحسين البرغوثي». المشهد الأدبي الفلسطيني اليوم لا يدعو عامة إلى المسرّة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

ماذا يأكل الملك البريطاني تشارلز خلال يومه؟

الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)
الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)
TT

ماذا يأكل الملك البريطاني تشارلز خلال يومه؟

الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)
الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)

تستحضر عبارة «الأكل كملك» صور الولائم الفاخرة وشاي ما بعد الظهيرة المترف، غير أن ملك بريطانيا، الملك تشارلز الثالث، غالباً ما يُشاهَد وهو يتناول طبقاً من الموسلي أو وجبة بسيطة من اللحم العضوي مع الخضار، أكثر من انغماسه في مظاهر الترف، حسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

واليوم، يبلغ الملك تشارلز السابعة والسبعين من عمره، وكان قد أصبح في عام 2022، حين كان في الثالثة والسبعين، أكبر من اعتلى العرش البريطاني سناً، عقب وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية عن عمر ناهز 96 عاماً.

وبما أن العائلة المالكة البريطانية معروفة بطول العمر، إذ عاشت جدته حتى 101 عام، ووالده الأمير فيليب حتى 99 عاماً، فضلاً عن استمرار أفرادها في أداء واجباتهم حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم، فإن النظام الغذائي الملكي يثير تساؤلات حول فوائده المحتملة على الصحة وطول العمر.

وتقييماً لهذا النظام، علق خبير تغذية، قائلاً إن «نظام الملك الغذائي تصوغه العادة والمناسبات بقدر ما تصوغه الاعتبارات الغذائية».

وتحدثت صحيفة «ديلي ميل» مع كبير الخدم السابق للملك غرانت هارولد، للحصول على ملامح من النظام الغذائي اليومي المعتاد للملك تشارلز، ثم طلبت من اختصاصي التغذية المعتمد روب هوبسون تقديم تقييمه المهني.

ويقول هارولد، الذي عمل خادماً ملكياً لدى تشارلز، حين كان أمير ويلز، في الفترة بين عامَي 2004 و2011، إن الملك كان حريصاً دائماً على تناول وجبة الإفطار، وغالباً ما كان يتخطى وجبة الغداء، على أن يتناول العشاء قرابة الساعة العاشرة مساءً، وهو ما عزاه إلى كثافة التزاماته الرسمية.

وحذّر هوبسون قائلاً: «تخطي وجبة الغداء يعني أن المدخول الغذائي يتركز في عدد أقل من الوجبات، وهو ما قد يناسب بعض الأشخاص، لكنه يرفع من أهمية جودة الإفطار والعشاء».

وأضاف: «كما أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء، بين التاسعة والعاشرة، قد لا يكون مثالياً للهضم أو للنوم، خصوصاً إذا كان ذلك عادة منتظمة».


«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
TT

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة، بعيداً عن الخطابات السياسية المباشرة والبطولات التقليدية.

الفيلم وهو إنتاج مشترك بين الجزائر وفرنسا وقطر، يُعرض للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي»، ويستلهم أحداثه من تجربة الحصار، ليس بوصفه حدثاً استثنائياً؛ بل حالة يومية تعيد تشكيل تفاصيل الحياة، وتفرض على البشر منطقاً جديداً للبقاء.

وتدور أحداث الفيلم في فضاء خانق تحكمه الندرة والعزلة؛ حيث يصبح الجوع والبرد وانعدام الأمان النفسي عناصر ثابتة في يوميات الشخصيات. ومن خلال مجموعة من القصص المتقاطعة، يرصد العمل كيف يتحول الحصار إلى قوة خفية تعيد ترتيب الأولويات الإنسانية، وتدفع الأفراد إلى اختبارات قاسية تمس الصداقة، والرغبة، والحب، وحتى القيم الأخلاقية نفسها.

ويعتمد الفيلم الذي تدور أحداثه في فلسطين على سرد هادئ ومتأنٍّ، يبتعد عن المبالغة الدرامية، ويركِّز على التفاصيل الصغيرة بوصفها مفاتيح لفهم التجربة الإنسانية تحت الحصار. فالرغبة، والجوع، والدفء، واللمسة العابرة، كلها تتحول إلى قضايا مصيرية، تعكس كيف يغيِّر الحصار نظرة الإنسان إلى أبسط حقوقه واحتياجاته.

ويواصل الفيلم لعبه الواعي على فكرة الغموض المكاني؛ إذ يترك السياق الجغرافي مفتوحاً على التأويل، من دون الإشارة الصريحة إلى مكان بعينه، فالمخيَّم الذي تدور فيه الأحداث يمكن أن يكون تل الزعتر، أو اليرموك، أو داخل غزة، أو أي مكان وُجد فيه الفلسطيني تحت الحصار، في خيار فني لا يسعى إلى التعميم بقدر ما يهدف إلى تكثيف التجربة، وجعلها تعبيراً عن واقع متكرر لا يرتبط بجغرافيا واحدة.

يرصد الفيلم مشكلات إنسانية للفلسطينيين في المخيمات (مهرجان برلين)

ويكتسب هذا التوجه قوة إضافية من خلال اختيار ممثلين من جنسيات مختلفة، يتحدثون لهجات شامية متعددة، في تأكيد لكون الفيلم لا يروي حكاية مخيم بعينه؛ بل يحاول الإمساك بجوهر التجربة الفلسطينية نفسها؛ حيث يصبح الصمود فعلاً إنسانياً يتجاوز المكان والسياق، ويعيد تعريف الفلسطيني بوصفه حاضراً في كل بقعة تحمل آثار اللجوء والحصار.

المنتج الجزائري صلاح إسعاد قال لـ«الشرق الأوسط»، إن فيلم «وقائع زمن الحصار» يمثِّل خلاصة مسار طويل من التقاطع الإنساني والفني، جمعه بالمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، موضحاً أن انطلاقته مخرجاً قبل أن يكون منتجاً جعلته يتعامل مع المشروع بوصفه تجربة إبداعية، قبل أن يكون مغامرة إنتاجية.

وأشار إسعاد إلى أن مشاهدته لفيلم «فلسطين الصغرى» شكَّل لحظة حاسمة في رغبته بالعمل مع الخطيب؛ إذ لمس خصوصية نظرته السينمائية وصدق مقاربته للتجربة الفلسطينية، فضلاً عن حضوره الإنساني كمخرج، لافتاً إلى أن هذا الإعجاب لم يتوقف عند الفيلم؛ بل امتد إلى شخصية الخطيب نفسها، وهو ما جعل فكرة التعاون تنضج سريعاً بين الطرفين.

وأكد إسعاد أن «الخطيب كان يروي باستمرار تفاصيل من حياته اليومية في مخيم اليرموك خلال فترة الحصار، وما لفت انتباهي في تلك الحكايات هو الطريقة التي تمزج بين القسوة والتهكم، وبين الألم وخفة الظل، ما يمنح التجربة بعداً إنسانياً، بعيداً عن المباشرة، مما جعل هذه الطريقة في السرد أحد المفاتيح الأساسية لفكرة الفيلم الجديد».

وأوضح أن «المشروع انطلق من واقعة واحدة، ثم ما لبث أن توسَّع مع تراكم الحكايات إلى تصور أشمل، قبل أن يتبلور في صورة فيلم روائي طويل قائم على مجموعة وقائع مترابطة»، لافتاً إلى أن فريق العمل توصَّل في النهاية إلى بناء فيلم يجمع خمس وقائع مختلفة داخل نسيج سردي موحَّد، بحيث تتقاطع الشخصيات والأحداث ضمن فضاء يحكمه زمن الحصار.

وأشار إسعاد إلى أن «أحداث غزة» بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) شكَّلت منعطفاً حاسماً في مسار المشروع؛ إذ فرضت شعوراً ملحّاً بضرورة إنجاز الفيلم في هذا التوقيت تحديداً، مؤكداً أن ما شهده العالم أعاد طرح فكرة الحصار بوصفها تجربة معاصرة وحيَّة، ما عزَّز قناعته بأهمية تقديمها من وجهة نظر فلسطينية، عبر مخرج عاش تفاصيلها اليومية بنفسه.

صور الفيلم بين الجزائر والأردن (مهرجان برلين)

وأكد المنتج الجزائري أن «قرار الإنتاج جاء من دون الاعتماد على تمويل رسمي، ليتم إنجاز الفيلم بجهود ذاتية عبر شركتي في الجزائر، وبالشراكة مع المنتج الرئيسي تقي الدين إسعاد من خلال شركته في فرنسا، بينما تم التصوير بين الجزائر والأردن، وهو ما فرض تحديات كبيرة على مستوى التنظيم واستمرارية الصورة؛ خصوصاً مع تصوير مشاهد متقاربة زمنياً في بلدين مختلفين».

ولفت إلى أن خبرة عبد الله الخطيب الشخصية بالحصار انعكست بوضوح على تعامله مع الديكور والتفاصيل البصرية؛ حيث تولَّى بنفسه الإشراف الفني على المواقع، وكان شديد الحرص على الوصول إلى أقصى درجات الواقعية، ما منح الفيلم قوة خاصة على المستوى البصري والدرامي.

وأوضح إسعاد أن التحديات الإنتاجية لم تقتصر على الجانب الفني؛ بل شملت أيضاً العمل بميزانية محدودة، ما فرض على الفريق تجاوز عقبات في مختلف أقسام الإنتاج، مؤكداً أن «الدعم الحقيقي جاء في كثير من الأحيان من الناس أنفسهم، سواء من فرق العمل أو من المحيط الاجتماعي، وهو ما سهَّل إنجاز مشاهد كبيرة كان يصعب تنفيذها بالإمكانات المتاحة».

وحَل مشاركة «وقائع زمن الحصار» في مهرجان «برلين السينمائي» الدولي بنسخته الـ76، قال صلاح إسعاد إن هذه المشاركة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الفيلم؛ خصوصاً كونه أول عرض دولي كبير له، معتبراً أن «مهرجان (برلين السينمائي) يوفِّر منصة عالمية قادرة على إيصال الفيلم إلى جمهور واسع، ويمنح السينما العربية حضوراً مؤثراً داخل أحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم»، على حد تعبيره.


إبداعات الفنانين تتألق في «ملتقى طويق للنحت 2026» بالرياض

أحد المنحوتات باستخدام حجر الجرانيت في «ملتقى طويق للنحت 2026» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد المنحوتات باستخدام حجر الجرانيت في «ملتقى طويق للنحت 2026» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

إبداعات الفنانين تتألق في «ملتقى طويق للنحت 2026» بالرياض

أحد المنحوتات باستخدام حجر الجرانيت في «ملتقى طويق للنحت 2026» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد المنحوتات باستخدام حجر الجرانيت في «ملتقى طويق للنحت 2026» (تصوير: تركي العقيلي)

تحول طريق التحلية بالرياض إلى فضاء فني، حيث يلتقي الإبداع المحلي والعالمي في عرض متكامل للمنحوتات، وافتتحت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عبر برنامج «الرياض آرت»، معرض «ملتقى طويق للنحت 2026» في نسخته السابعة، تحت شعار «ملامح ما سيكون»، حيث قدم المعرض الأعمال الفنية المكتملة، التي ضمت 25 فناناً من 18 دولة قدموا أعمالهم أمام الجمهور، ليشهد الزوار مراحل تشكيل الحجر والمعادن إلى أعمال فنية نابضة بالحياة وتعكس رحلة المدينة نحو المستقبل.

في حديث لها مع صحيفة «الشرق الأوسط»، قالت مديرة «ملتقى طويق للنحت» سارة الرويتع: «نحن موجودون اليوم لافتتاح النسخة السابعة للمعرض، الذي شارك فيه فنانون محليون وعالميون، عملوا أمام الزوار طوال 25 يوماً لإخراج 25 منحوتة مستخدمين خامات متنوعة، منها الجرانيت السعودي والمعادن والمعاد تدويرها، وأقيم خلالها كثير من الفعاليات المصاحبة، بما في ذلك برامج التدريب المهني للمبتدئين والمحترفين، بالإضافة إلى ورش العمل المجانية والمتقدمة وجلسات حوارية ومعرض مصغر وفعاليات للأطفال ومنطقة مطاعم وسوق في التحلية الذي يعد موقعاً استراتيجياً».

سارة الرويتع مديرة «ملتقى طويق للنحت» خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتحت شعار «ملامح ما سيكون»، يستعرض الملتقى مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية ودلالة حضرية متصلة بتجديد المدينة، مستلهماً موقع «التحلية» الذي يرتبط تاريخياً بمحطات تحلية المياه الأولى في الرياض، ما يعكس إرث المكان في الابتكار وتحسين جودة الحياة، ويشكل إطاراً مفاهيمياً للأعمال المعروضة.

وجاء اختيار الفنانين من بين أكثر من 650 طلب مشاركة تقدمت بها أسماء من 50 دولة من حول العالم، عبر لجنة تحكيم دولية متخصصة، وتنوعت الأعمال الفنية بين قراءة مفاهيمية للذاكرة، واستغلال الموارد، والابتكار البيئي، وتأثير التدخل البشري في المشهد الطبيعي والحضري.

وأشرف على الإطار الفني للملتقى لولوة الحمود الفنانة السعودية، ذات الخبرة العالمية في الاتصال البصري وتطوير المعارض، التي عملت مع متاحف ومؤسسات دولية وقدمت استشارات ثقافية وفنية لمؤسسات وشركات بارزة، وشارك معها بالإشراف كل من سارة ستاتون، وروت بليس لوكسمبورغ، حيث أسهم إشرافهن في توجيه الأعمال الفنية نحو التفاعل مع المادة والمكان، واستكشاف إمكانات الحاضر والمستقبل.

لولوة الحمود القيم الفني في «ملتقى طويق للنحت 2026» خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي حديثها مع «الشرق الأوسط»، كشفت لولوة الحمود، القيّم الفني، عن الطريقة التي صاغتها الرؤية الفنية للمعرض، قائلةً: «شعار هذا العام مستوحى من التحلية في قلب الرياض، فهو موضوع محلي يحمل صدى عالمي ويعكس حاجة الإنسان للماء كعنصر مادي وفلسفي، واستجاب الفنانون له بشكل رائع»، وأشارت إلى أن دور القيم الفني يتعدى مجرد اختيار الأعمال، مضيفة: «ينسق القيّم الفني الأفكار ويحرص على تقديم أعمال متكاملة من حيث الجودة والمضمون، إذ يضمن أن كل منحوتة تكمل الأخرى لتروي القصة الكاملة للملتقى، كما جاء اختيار فكرة التحلية من بين 3 أفكار، كي لا تقتصر على عرض الفن فقط، بل ليتعرف الناس من الخارج علينا ويتعلم الأجيال القادمة تاريخ التحلية في السعودية، وكيف تحولت من منطقة تعاني شح المياه إلى مصدر للحياة والاستمرارية».

قدم المعرض الأعمال الفنية المكتملة التي ضمت 25 فناناً من 18 دولة (تصوير: تركي العقيلي)

وأعربت لولوة عن سعادتها باختيار الأعمال ونجاح نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت»، وشغفها برؤية الفنانين يوسعون قدراتهم ويقدمون أعمالاً متنوعة ومبتكرة، مؤكدةً أن للقيّم الفني دوراً أساسياً في اختيار الفنانين المناسبين، مع مراعاة استجابتهم للثيمات العامة وتاريخهم الفني، وأعمالهم السابقة، إلى جانب إتقانهم في استخدام المواد والخامات المختلفة، وأردفت: «من المدهش رؤية بعض الفنانين، الذين لم يسبق لهم العمل بالحديد، يبدعون لأول مرة باستخدامه».

جانب من الفعاليات المصاحبة في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يذكر أن «طويق للنحت» هو ملتقى ومعرض دولي سنوي، يأتي ضمن مبادرات برنامج «الرياض آرت»، منذ انطلاقه عام 2019، وقد أقيمت منه 6 نسخ شارك فيها أكثر من 170 نحاتاً عالمياً، واستقطبت آلاف الزوار، ليصبح ركيزة أساسية في المشهد الثقافي للعاصمة الرياض، ويصاحب الملتقى برنامج تفاعلي يشمل ورشات عمل وجلسات حوارية وزيارات تعليمية، ويستمر حتى 22 فبراير (شباط) الحالي في موقع التحلية بطريق الأمير محمد بن عبد العزيز، والدخول مجاناً لجميع الزوار.