فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

الناقد الفلسطيني يقول إن المناهج المدرسية لا تزال تتجاهل الرواية العربية

فيصل دراج
فيصل دراج
TT

فيصل دراج: القول إن العقل العربي طارد للفلسفة «لا معنى له»

فيصل دراج
فيصل دراج

يعدّ الدكتور فيصل دراج أحد أكثر نقاد الأدب العربي صرامة وجدية، فهو يبحث في النص الأدبي عن مصادر توهجه الفلسفية، في إطار رؤية ثقافية مهمومة بالجماليات الأدبية. حصل على الدكتوراه في السبعينات من فرنسا حول «الاغتراب بين هيجل وماركس». ولعبت مؤلفاته في النظرية الأدبية دوراً تأسيسياً في خريطة النقد العربي، ومنها «الرواية وتأويل التاريخ»، و«الواقع والمثال» عن علاقة الأدب والسياسة، و«الشر والوجود» عن فلسفة نجيب محفوظ الروائية. وتناول مشروع طه حسين في كتابه «طه حسين وتحديث الفكر العربي»، وكتب عن التجارب الأدبية الجادة كما في كتابه «جبرا إبراهيم جبرا».
وهنا حوار معه حول معظم هذه الأعمال، ورؤيته النقدية للحياة الأدبية العربية:
> يحمل كتابك الأخير: «الشر والوجود... فلسفة نجيب محفوظ الروائية» تساؤلاً مركزياً عما إذا كان العمق الفلسفي هو سر توهّج الإبداع المحفوظي، فما الذي انتهيت إليه؟ وهل هناك أسباب أخرى منحت محفوظ تلك المكانة عربياً وعالمياً؟
- كان محفوظ شغوفاً بالفلسفة منذ أن كان طالباً في جامعة فؤاد الأول («القاهرة» فيما بعد)، وأراد التخصص في التصوّف، بيد أن الرواية في ذاتها لا تقوم على المعرفة الفلسفية؛ لأنها - كما يقال - جنس كتابي «يتوسّل» ألوان المعرفة جميعاً التي تتضمن الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ. وأكثر من ذلك، الرواية لا تنتج فلسفة مباشرة، وإلا فقدت تميّزها، إنما تُـنتج فلسفة روائية متسائلة؛ تشير إلى الوجود وتحجبه، تومئ إليه وتحوّله إلى سؤال.
والمعرفة الفلسفية وحدها لا تفضي إلى «توهّج إبداعي»، والدليل على ذلك أن الفرنسي جان بول سارتر كان فيلسوفاً عظيماً وروائياً محدوداً، كما أن فلسفة النمساوي روبرت موزيل قادت إلى روايته الكبيرة: «رجل بلا صفات» الرمادية القراءة.

آمن محفوظ بقوة المعرفة الإنسانية وبمحدوديّتها أيضاً، فهناك دائماً ما لا سبيل إلى معرفته، وهذا الحوار المفتوح بين المعلوم والمجهول، في أشكاله الروائية، سرّ توهّج محفوظ الروائي.
> رغم الجهد المدهش الذي تضمنه الكتاب، فإن بعض الناس يردد أن «عميد الرواية العربية» قُتل بحثاً، وكان أولى بالدكتور درّاج أن ينتبه إلى الأجيال اللاحقة من الأدباء...
- كل إنسان حر فيما يذهب إليه، وأنا واحد من هؤلاء الناس. فالأستاذ محفوظ حالة خاصة في الإبداع الروائي ولا يشبه غيره؛ متعدد، متجدّد، متنوع، وتعدديّته الكتابية تترك مجالاً واسعاً للتأويل والاجتهاد. كما أن تنوّع المراجع المعرفية في مقاربة نصوصه يفتح آفاقاً جديدة في دراسات «النقّاد»، بعضها جيد، وآخر لصيق بـ«الملخّصات المدرسية»!
والحق يقال؛ إنني دخلت إلى عوالم محفوظ من باب «الإيمان»، وهي كلمة مُرهقة مُقلقة؛ ذلك أنني رأيته روائياً بصيغة الجمع؛ أعاد تأسيس الرواية العربية، جدّدها، وطوّر أشكالها، ومنحها أبعاداً كونية. ولا أظن أن محفوظ «قُتل بحثاً»، وأدوات القتل متعددة، وخلال مدة إعداد كتابي عنه (أربع سنوات) لم أعثر إلا على مراجع مفيدة قليلة.
> «الاغتراب بين ماركس وهيجل» كان موضوع رسالة الدكتوراه التي حصلت عليها من فرنسا عام 1974، ما الذي جذبك إلى هذا الموضوع؟
- حفظتُ من أمي صغيراً تعبير: «عُثار الغربة»، وعلمني أستاذي الرفيع المقام الدكتور عبد الكريم اليافي، في جامعة دمشق، كلمة: «الاغتراب»، وهو ليس مجرد كلمة. وأشعرني وضع اللجوء الفلسطيني باختلافي عن «الآخرين» وغربتي عنهم. جعلت وجوه الحياة موضوع الاغتراب حاضراً في روحي قبل القراءة عنه. شرحه لي ماركس الشاب باستفاضة في كتابه «المخطوطات الاقتصادية - الفلسفية»، وتعلّمت من كتاب هيجل «فينومينولوجيا الروح» الفروق بين الاغتراب، والتموضع، والتشيّؤ، والفكرة المطلقة، وتحوّلات الزمن. وعيتُ بعد هذا كله أن الاغتراب هو النقص، والسلْب، والتشوّه، و«فقدان الإنسان لجوهره». كان جوهري - وطنياً - مستلباً، وما زال النقص الذي يمليه الاغتراب يتابعني إلى اليوم!
> إذن كيف ترى حضور كل من هذين الفيلسوفين تحديداً في الثقافة العربية؟
- هو حضور مبتسر أو مجزوء؛ فقد قال هيجل بالديالكتيك؛ أي الحركة الذاهبة من شكل إلى آخر، وعالمنا العربي يتميّز - للأسف - بالجمود والمحافظة! وقال ماركس بالصراع الطبقي، وطبقات العالم العربي «غائمة»؛ لأنها تُختصر إلى مرجع أعلى يضع نفسه فوق الطبقات، ويصادر طبقة ويطلق أخرى! ورغم غياب الفضاء السياسي، بالمعنى المتعارف عليه بين الشعوب، فإن الفكر العربي أنتج محاولات مجتهدة لفهم وتحليل كل من هيجل وماركس، منها ما حاوله مجاهد عبد المنعم مجاهد وعبد الفتاح الديدي من مصر، وطيب تيزيني من سوريا، وحسين مروة ومهدي عامل من لبنان، والصديق الراحل حديثاً صادق العظم... وغيرهم من عرب آخرين.
> ما دامت الفلسفة تخصصك الأكاديمي طالباً وباحثاً، فلِمَ برأيك لم تفرز ثقافتنا العربية الحالية تياراً فلسفياً عميقاً يحظى بحضور لافت؟ وهل لسطوة التراث علاقة بالأمر؟
- أفرزت ثقافتنا العربية الإسلامية القديمة ظواهر فلسفية، مثل المعتزلة، وابن سينا، والفارابي، وابن رشد...
إن التراث في عالم عربي «أحاديّ القرار» لا يوجد مستقلاً في ذاته؛ فهو موجود في أجهزة السلطات التي تساوي بين الفلسفة وحرية الفكر «غير المرغوب» فيها. وكي لا نسهب في الإجابة، أقول إن الفلسفة تزدهر في مجتمع يعترف بتعددية العقول، ويساوي بين المعارف جميعاً، ولا يضع المعرفة الدينية فوق غيرها من المعارف، كما لو كانت «علماً للعلوم».
وباختصار؛ فإن الحاضنة الثقافية الاجتماعية التي تقبل بالنشاط الفلسفي أو تنهى عنه، هي في العالم العربي أثر من آثار «السياسة التربوية» التي تشرف عليها السلطات المختلفة، وهي سياسية؛ ولهذا فإن القول إن «العقل العربي في ذاته طارد للفلسفة» لا معنى له؛ فالعقل موزّع بين جميع البشر بنسب متساوية.
> منذ أواخر السبعينات حتى بداية الألفية الجديدة، انخرطت في العمل بعدد من مراكز الأبحاث في بيروت ودمشق... ما الذي يتبقى من تلك المرحلة؟ وهل ثمة مراجعات فكرية قمت بها إزاء أفكارك وتصوراتك؟
- تبقّت بعض الذكريات عن بعض البشر؛ فقد كانت «سياسات البحث العلمي» موسمية فقيرة المحتوى. لم تكن هناك حدود واضحة بين القضايا العملية و«المقاربات النظرية»، إضافة إلى تسلّط الآيديولوجي الزائف على العلمي المفيد. كما غابت الفروق بين مراكز الأبحاث ودور النشر العامة، وكان لكل مركز مرجع أعلى «ينصح» الباحث مرة واحدة. أستثني من ذلك تعاوني مع الليبرالي الفلسطيني الدكتور أنيس صايغ الذي تطلّع إلى سياسة بحثية فاعلة، تسهم في التعرّف على الوقائع الإسرائيلية، وقد سخر منه «إداريون فلسطينيون»، ونفوه بصفة: «ابن كمبردج»؛ الجامعة الإنجليزية التي تخرج فيها، وغادرت مركز الأبحاث الفلسطينية حين غادره «ابن كمبردج»!
يجب التذكير بأنني عملت في مراكز قومية وماركسية وليبرالية، وآثرت دائماً صفة: «باحث غير متفرّغ»، يقدم كماً من العمل متفَقاً عليه، ويغادر حين يريد. وراجعت نفسي في أمرين: التهاون في فهم الحاضر وعدم التدقيق في مدى سيطرة الماضي عليه، ووهمي بوجود فروق حقيقية بين «التقدمي» و«الرجعي»، وبين القومي والماركسي، إلى أن أدركت أن «المرتبة السلطوية» تمحو الفروق بين الآيديولوجيات، وأن المرتبة «الإدارية» تُجانس بين الأكاديمي والجاهل والفلاح وابن المدينة، والمنتمي إلى طرفة بن العبد، والآخر الذي «يلهو» باسم ماركس أو غرامشي!
لم يتهمني أحد منذ شبابي الأول إلى اليوم بالتفاؤل. ومع أنني كنتُ ماركسياً - ولا أزال على طريقتي - فإني لم أعتقد بتقدم التاريخ، ولا بدور «المثقف الرسولي» الواعد بأحلام كبيرة؛ ذلك أن دور المثقف أن يدافع عن العدل والحرية والاستقلال الوطني، بالكتابة طبعاً، وأن يلتحف بهامشيته، ويسائل «نظرية في الرواية العربية»، ويحرص على ألا تتطاير في الفضاء.
> عشتَ في سوريا مدة طويلة قبل أن تتركها منذ سنوات، كيف ترى تأثير الحرب على الرواية السورية حالياً ومستقبلاً؟ وهل تتوقع زخماً أدبياً على غرار ما خلفته الحرب الأهلية في لبنان؟
- عَرفتْ سوريا منذ زمن روائيين متميّزين، مثل هاني الراهب، وخير الذهبي، وحنا مينة، ونبيل سليمان، والدكتور خليل النعيمي الذي استقر في باريس منذ زمن طويل. هناك من أعطوا خلال الحرب الأهلية وبعدها نصوصاً متميّزة؛ حال: خليل صويلح، المتميّز بجدارة، وخالد خليفة وعبير إسبر، وهناك مغترب آخر لا تعوزه الموهبة هو فواز حداد الذي شاء مرة أن يكون «ذاكرة دمشق القديمة». أمّا ما يُدعى الزخم الأدبي المنتظر، فيحتاج إلى الاستقرار الاجتماعي الذي لم تحظَ به سوريا - للأسف - إلى اليوم.
> أنت أحد أكثر نقادنا الذين تابعوا الرواية العربية تنظيراً وتطبيقاً... كيف ترى المشهد الروائي حالياً؟ ولماذا تبدو متحفظاً على المقولة التي أطلقها صديقك الراحل الدكتور جابر عصفور: «زمن الرواية»؟
- لا أدّعي الآن مطلقاً أني أتابع الرواية العربية، كما كنتُ أفعل سابقاً؛ لذا أتقدم بأحكام جزئية. في فترة سبقت، كنا نقرأ جديد الرواية العربية في أسماء روائية مركزها القاهرة. انتقلت الآن الرواية من أحادية المركز إلى تعددية المراكز؛ هناك الظاهرة اللبنانية، وروايات من المغرب العربي جديرة بالقراءة، وروايات تأتي من اليمن والسعودية والبحرين والكويت، وغيرها من البلدان. وهناك أيضاً «التحرّر من النهج الواقعي»، واختيار مناهج سلبية أو إيجابية. وهناك طبعاً اتساع «تسويق الرواية» اعتماداً على معايير «الإعلانات والدعاية والنقد المسلوق»، والتباهي بالكمّ، وهو معيار متخلّف!
وبالنسبة إلى قول الدكتور جابر عصفور عن «زمن الرواية»، أختصره بما يلي: إذا كانت الرواية واقعة اجتماعية - كما نقول في النقد الأدبي - وكان الواقع العربي مراوحاً في قديمه، أو يتقهقر «مطمئناً»، فمن أين يأتي «زمن الرواية» إن كان زمن المجتمع كله لا تغيير فيه؟!
فسّر جابر «الظاهرة الروائية» بـ«الظاهرة الروائية»، ونسي أن الحديث عنها يستلزم الحديث عن تطور الوعي الاجتماعي؛ فالرواية جنس أدبي حديث تلازمه ظواهر حديثة، لكننا نلاحظ ألا تبدّل في الذوق الفني والأدبي في العالم العربي، ولا تراجع للثقافة التقليدية التي «تتطيّر» من كل جديد. ولا تزال الرواية «مطرودة» من المناهج المدرسية المختلفة، وأقرب ما تكون إلى جنس أدبي مغترب يكتبه مغتربون.
> تقول إن الرواية العربية في العَقد الأول من الألفية الثالثة لم يتجاوز مستواها إبداع الستينات؛ لأنه لا يوجد من تجاوز نجيب محفوظ، أو تجريب صنع الله إبراهيم، أو إميل حبيبي... ألا تخشى أن يتهمك بعض الناس بالتجنّي أو التعميم؟
- يرفض حكمي «النرجسيون الفقيرو الثقافة»، ويقبل به المبدعون الجادون. لم يتجاوز محفوظَ أحد، وهذا بداهة عاقلة. كما أن عَقد الستينات من القرن الماضي أنتج علامات روائية فارقة، أو لنقلْ «اقتراحات»: قام جمال الغيطاني بترهين الموروث روائياً، واجتهد صنع الله في تجديد المعمار الروائي، ومزج إميل حبيبي بين الرواية والمقامة، ورسم غالب هلسا «سيرة الحياة اليومية»... لا وجود لهذه الاقتراحات، ولا ما هو أقل منها في رواية الأجيال الجديدة. والحق أنه يوجد أفراد مبدعون لا يمكن اختصارهم في «عمومية الأجيال الجديدة»؛ فلا وجود لـ«أجيال» مبدعة، الذي هو تعبير يلبي «النوايا الطيبة»، فما يوجد يتمثّل بـ«الأفراد».
> كيف ترى المشهد الأدبي الفلسطيني؟ وهل النظر إليه بوصفه «توثيقاً» لمأساة أضرّ به؟
- فرضت الاستثنائية الفلسطينية ربطاً عضوياً بين الصعود الوطني السياسي وصعود الأدب الفلسطيني المرتبط به، وآية ذلك ستينات القرن الماضي التي شهدت «تألقاً» في الشعر والرواية. أمّا اليوم، فلا ينافس «تواضع الأدب الفلسطيني» إلا تراجع الأداء الإداري السلطوي. يظل هناك أفراد يكسرون القاعدة.
أما بالنسبة إلى دور «التوثيق» الضار، فأنا أذهب في اتجاه معاكس؛ فقد تراجع الأدب الفلسطيني حين اكتفى بـ«الفكرة» والميلودراما، وصعد حين صيّر «التوثيق» متخيلاً أدبياً خصيباً... «غسان وجبرا وإميل وحسين البرغوثي». المشهد الأدبي الفلسطيني اليوم لا يدعو عامة إلى المسرّة.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.