تضامن واسع من نجوم الرياضة والفن الإيرانيين مع انتفاضة المرأة

امرأة تحمل لافتة وتقف أمام شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة لدعم المتظاهرين الإيرانيين في باريس الأحد (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة وتقف أمام شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة لدعم المتظاهرين الإيرانيين في باريس الأحد (أ.ف.ب)
TT

تضامن واسع من نجوم الرياضة والفن الإيرانيين مع انتفاضة المرأة

امرأة تحمل لافتة وتقف أمام شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة لدعم المتظاهرين الإيرانيين في باريس الأحد (أ.ف.ب)
امرأة تحمل لافتة وتقف أمام شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة لدعم المتظاهرين الإيرانيين في باريس الأحد (أ.ف.ب)

مع نزول مئات آلاف الإيرانيين إلى الشارع للتنديد بسلوك شرطة الأخلاق إثر موت الشابة الكردية مهسا أميني، عبر عدد كبير من المشاهير الإيرانيين بما في ذلك نجوم الرياضة والفن عن تضامنهم مع انتفاضة الإيرانيات ومطالب المحتجين.
وتصدر لاعب المنتخب الإيراني لكرة القدم، علي كريمي القائمة الطويلة، بتغريداته اليومية التي وجه فيها تعليمات وتوصيات للمحتجين، ما أثار غضباً واسعاً ضده في وسائل الإعلام المتشددة، بما في ذلك إعلام «الحرس الثوري».
وتحول كريمي بسبب مواقفه إلى أحد رموز الذين ردد المحتجون هتافات باسمهم في مسيراتهم الليلية التي تجوب أحياء العاصمة طهران. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن كريمي يقيم حالياً في الإمارات وإنه يستعد للهجرة إلى كندا. وقال كريمي في أول تعليقه: «هذا العار لن يمحى بأي شيء».
ولم یبق کریمي وحده، إذ انضم إليه زميله السابق في المنتخب الوطني، مهدي مهدوي كيا، الذي يشرف على المنتخب الأولمبي الإيراني. وكتب مهدوي كيا على «إنستغرام»، مخاطباً المسؤولين: «لا يمكن أن يعيش أبناكم برفاه وهدوء في الطرف الآخر من العالم، بينما تريدون من الشعب الإيراني أن يأكل الخبز الجاف والملابس المتهرئة». وأضاف: «لا يمكن أن تدفن فتاة مثل مهسا أميني ويعيش أبناؤكم في الطرف الآخر من الدنيا». وتابع: «بدلاً من حل قضايا الناس وتلبية طلبات فئات المجتمع يقومون بقمعهم».
وكان قائد المنتخب الإيراني علي دائي قد أدان وفاة مهسا أميني في ثاني غداة إعلان وفاتها. وقال: «ماذا فعلتم بهذه البلاد؟ ابنتي تتساءل ماذا حدث؟، ليس لدى جواب بأي ذنب؟».
وانضمت النجمة ترانة عليدوستي أمس إلى نجوم السينما الذي وجهوا رسائل تضامنية لمواطنيهم بعد تدخل عنيف من قوات الأمن.
وكتبت عليدوستي على حسابها في «إنستغرام»: «أقف بكل وجودي إلى جانبكم وسأبقى». وأشارت عليدوستي إلى أنها واجهت صعوبات في الوصول لحسابها.
وقالت: «لا يوجد لي اتجاه سوى الناس، وحقوقهم ومستقبلهم وأهدافهم». وأضاف: «أنا هنا بالقرب منكم، وقلبي يعتصره الألم من أجل كل الدماء التي تمت إراقتها».
وخاطبت المحتجين قائلة: «كل العالم ينظر إليكم، العالم شاهد حركتكم المطالبة بالعدالة، والحرية». وأضاف: «سجلت مقاومتكم ملحمة في التاريخ ولا شيء أهم من الوحدة».
وانضمت الممثلة مريم باليزبان إلى الفنانين وكتبت على حسابها في «إنستغرام»: «نبغضكم... المرأة والسينما والمسرح والفن والثقافة والعلم والدين وإيران ليسوا ملككم». وتابعت: «ما تملكونه هي دوريات الشرطة».
وجاء موقف الممثلتين بعدما حض المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الحائز جائزة أوسكار مرتين، الأحد الناس في جميع أنحاء العالم على «التضامن» مع المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع في إيران احتجاجاً على وفاة الشابة مهسا أميني.
وأشاد فرهادي بـ«النساء التقدميات والشجاعات اللواتي قدن الاحتجاجات من أجل حقوقهن الإنسانية إلى جانب الرجال»، على خلفية موجة الاضطرابات التي تهز إيران منذ وفاة أميني البالغة 22 عاماً.
وقال فرهادي في رسالة بالفيديو على إنستغرام: «هن يبحثن عن حقوق بسيطة لكنها أساسية حرمتهن منها الدولة لسنوات». وأضاف: «لقد سلك هذا المجتمع، وخصوصاً هؤلاء النساء، طريقاً قاسية ومؤلمة للوصول إلى هذه النقطة، وقد بلغن بوضوح حالياً محطة مفصلية».
وأضاف فرهادي: «لقد رأيتهن عن كثب خلال هذه الليالي: معظمهن يافعات في سن السابعة عشرة أو العشرين». وتابع: «رأيت الغضب والأمل في وجوههن وطريقة سيرهن في الشوارع. أحترم بشدة نضالهن من أجل الحرية وحقهن في اختيار مصيرهن، رغم كل الوحشية التي يتعرضن لها».
وأشار مقربون من المخرج إلى أن أصغر فرهادي موجود حالياً في طهران، طبقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان فرهادي عرضة لانتقادات الناشطين الإيرانيين بسبب صمته حيال قمع احتجاجات 2017 و2019، بينما سجنت السلطات المخرجين جعفر بناهي ومحمد رسولوف لتأييدهم للاحتجاجات والإضرابات.
وجاء موقف فرهادي بعد ساعات من بيانات شديدة اللهجة صدرت من نجوم الفن والسينما الإيرانية.
وكان أبرزهم المخرج مهران مديري الذي يعد برامج ساخرة للتلفزيون الإيراني. وفي موقف نادر، نشر مديري مقطع فيديو على حسابه في «إنستغرام» وخاطب المسؤولين في التلفزيون في حالة غاضبة. وقال: «لا أريد منكم بث أي مشهد مني في أي قناة»، وأضاف: «في ظل هذه الأوضاع هذا الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله».
وقال المخرج السينمائي البارز مسعود كيميايي: «نعيش زمن البارود، لا تفعلوا ذلك مع الشعب (...) سيأخذون قراراتهم بأنفسهم».
بدورها، وجهت الممثلة مهناز افشار رسالة عبر «إنستغرام» للنساء المحتجات. وقالت في رثاء مهسا أميني إنها «الفتاة الجميلة لإيران التي تسببت وفاتها بحزن الوطن».
واستخدمت افشار في رسالتها رسمة لامرأتين تمسكان بيديهما وواحدة ترتدي الحجاب والأخرى من دونه.
أما المخرج والممثل رضا كيانيان فقد استخدم صورة 3 نساء إيرانيات، تظهر واحدة في تشييع الجنرال قاسم سليماني وهي تحمل صورته بينما تبدو من دون حجاب، والثانية ترفع شعاراً خلال تظاهرة وترفع شعاراً معادياً لإسرائيل وتبدو خصلات شعرها خارج الحجاب والمرأة الثالثة تمسك بيدها صورة إبراهيم رئيسي خلال حملته الانتخابية وتبدو من دون حجاب.
وقال كيانيان: «جاءت الفتاة الكردية في وقت سيئ إلى طهران، لأن ليس زمن الانتخابات ولا تشييع جثة (...) ولا مسيرة مؤيدة للنظام».
وقبل ذلك، قالت الممثلة زر أمير إبراهيمي الفائزة بجائزة كان السينمائية لعام 2022 إنها «ليست المرة الأولى». وأضافت: «نحن في حداد. ونكره الجمهورية الإسلامية على كل هذه السنوات من التعذيب والعنف».
وكان سام أصغري عارض الأزياء والممثل الإيراني في هوليوود من أوائل من أعربوا عن تضامنهم مع أسرة أميني.
وقال المغني إبراهيم حامدي (أبي) إن «الفتيات الإيرانيات يتم اختطافهن على يد الشرطة التي واجبها أمنهن ويفقدن أرواحهن تحت التعذيب، هذه هي إيران اليوم».
وقال المغني والفنان المخضرم عارف عارف كيا على صفحته في «إنستغرام» إن «كسر القلوب وهذا الظلم له ثمن باهض، مهسا 22 عاماً بأي ذنب... العار لكم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.