استطلاع أميركي: النظرة السلبية تطارد إيران في كثير من دول العالم

التدخل في شأن الجيران ودعم الإرهاب أبرز أسباب الكراهية

استطلاع أميركي: النظرة السلبية تطارد إيران في كثير من دول العالم
TT

استطلاع أميركي: النظرة السلبية تطارد إيران في كثير من دول العالم

استطلاع أميركي: النظرة السلبية تطارد إيران في كثير من دول العالم

مع اقتراب المهلة المحددة لحسم قضية الملف النووي الإيراني، ووضع اتفاق نهائي للبرنامج النووي الإيراني بين طهران والغرب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، والمأمول في نهاية الشهر الحالي، تشير استطلاعات رأي دولية إلى أن معظم شعوب العالم تنظر نظرة سلبية ومتشائمة تجاه إيران، وذلك بالتزامن مع تصاعد نبرات المعارضة في الداخل والخارج حول انتقادات حقوق الإنسان والإعدامات المتزايدة بحق النشطاء والمعارضين.
وأشار نشطاء في منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، الموجودة في أوسلو، إلى أن السلطات الإيرانية قامت بإعدام نحو 206 أشخاص خلال 17 يومًا، من بينهم 27 شخصا خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
وتضيف المنظمة أن «خبر إعدام هؤلاء الأشخاص انتشر في إيران». وطالبت المنظمة المجتمع الدولي للقيام بدوره تجاه ما سمته بالموجة العنيفة والمتوحشة التي تقوم بها السلطات الإيرانية لإعدام المواطنين الأبرياء، وهى ما اعتبرتها «موجة غير مسبوقة للإعدام في إيران».
وبالتزامن مع تلك الأحداث المتصاعدة داخليا، ورغم أن كثيرا من الدول تعلن في مواقفها السياسية عن تحفظات تجاه إيران، فإن استطلاعا للرأي أجراه مركز «بيو» الأميركي الشهير للأبحاث، أظهر أن النظرة السلبية تجاه إيران أصبحت متفشية شعبيا في معظم دول العالم، بل في دول كانت فيما مضى تنظر لإيران نظرات إيجابية.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي شمل أكثر من 45 ألف فرد من نحو 40 دولة في الفترة ما بين مارس (آذار) ومايو (أيار) الماضيين، أن سكان 31 دولة، من أصل 40، ينظرون لإيران نظرة سلبية. مشيرة إلى أن من أكثر الشعوب التي تنظر إلى إيران هذه النظرة السلبية هي شعوب الدول العربية والإسلامية المجاورة لإيران.
وأفادت النتائج أن التوقعات والنظرات السلبية لإيران في هذه الدول زادت خلال الأعوام القليلة الماضية بسبب التدخل الدائم لإيران في الشؤون الداخلية لهذه الدول، بالإضافة إلى دعمها للإرهاب على حد وصف البعض.
وتتسم دراسات واستطلاعات مركز «بيو» للأبحاث بسمعة دولية طيبة في غالبها، كونها تراعي المعايير الدولية والمتطلبات العالمية في إعداد مثل هذه التقارير بعيدا عن الأهواء السياسية. وطبقًا لما ورد في استطلاع «بيو»، فإن ما يزيد على 57 في المائة من الناس ينظرون لإيران بصورة سلبية.
كما طالت النظرة السلبية الرئيس الإيراني حسن روحاني، حيث لم يرض عنه من استطلعت آراؤهم في دول الشرق الأوسط، ونظروا إليه نظرة سلبية ومتشائمة. ولم يستطع روحاني أن يحسن من صورته أو من صورة إيران في ذهن شعوب العالم والمنطقة، وذلك بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية منذ ما يقرب من عامين.
وكانت النتائج البارزة في التقرير من منطقة الشرق الأوسط من نصيب السكان في إسرائيل، حيث 92 في المائة منهم ينظر لإيران نظرة سلبية. وطالت النظرة السلبية 97 في المائة من اليهود و60 في المائة من العرب في إسرائيل. وجاءت الأردن في مرتبة تالية بنسبة 89 في المائة، ثم تركيا 64 في المائة، يليها لبنان 58 في المائة. أما على المستوى الدولي، فجاءت الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 76 في المائة نظرة سلبية، وكندا 66 في المائة، واليابان 73 في المائة، و58 في المائة من الشعب في فنزويلا ينظرون إلى إيران نظرة سلبية.
أما باكستان، والتي تعترض إيران على الهجمات المسلحة التي يشنها المسلحون والميليشيات المسلحة على المناطق الحدودية بين الدولتين، كانت هي الدولة الوحيدة التي ينظر شعبها نظرة إيجابية لإيران، حيث ينظر 57 في المائة منهم لإيران نظرة متفائلة وإيجابية.
أما في دول أميركا اللاتينية، فإن 61 في المائة من مواطني 6 دول في هذه القارة ينظرون إلى إيران وتصرفاتها السيئة والعدائية نظرة سلبية.
وفي لبنان، تفاوتت وجهات النظر تجاه إيران وروحاني في جانبها تبعا للطائفة والمذهبية بين السنة والشيعة، إذ إن 95 في المائة من الشيعة و25 في المائة من المسيحيين ينظرون لروحاني نظرة إيجابية، في حين لا يقتنع به سوى 11 في المائة من المسلمين السنة في لبنان. وتضاءلت النظرة الإيجابية لروحاني وإيران بشدة في فلسطين.



إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان.

وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان.

وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

وجاء في البيان: «لتحقيق أهدافها، عملت الخلية على جمع معلومات مخابراتية عن الأهداف باستخدام أساليب مختلفة، بما في ذلك المراقبة الميدانية والتصوير الفوتوغرافي، وكل ذلك بناء على أوامر مباشرة من قادة الخلية في إيران».

وأضاف: «أدى هذا الكشف، إلى جانب التحقيقات المخابراتية المكثفة والعمليات الميدانية إلى الكشف عن الشبكة الإرهابية السرية التي أنشئت داخل الحرس الثوري الإيراني وسلسلة قيادته».

وأورد البيان أن الخلية كان يقودها رحمن مقدم الذي شغل أيضا منصب رئيس قسم العمليات الخاصة في المخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أو الوحدة 4000.

وقُتل مقدم الشهر الماضي خلال غارات جوية إسرائيلية في إطار هجوم جوي واسع النطاق بدأته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط).


روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.