«وكالة الطاقة الذرية» تحذر من «اللعب بالنار» في زابوريجيا

غروسي يتحدث عن «مفاوضات حقيقية» مع روسيا وأوكرانيا

صورة جوية لمفاعل زابوريجيا (أ.ب)
صورة جوية لمفاعل زابوريجيا (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة الذرية» تحذر من «اللعب بالنار» في زابوريجيا

صورة جوية لمفاعل زابوريجيا (أ.ب)
صورة جوية لمفاعل زابوريجيا (أ.ب)

حذر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، من «مواصلة اللعب بالنار»، في ما يتعلق بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تحتلها روسيا، مضيفاً أن «مفاوضات حقيقية» بدأت بين الطرفين لإنشاء منطقة حماية حول المحطة، آملاً في اتخاذ قرار «في أقرب وقت ممكن»؛ نظراً إلى «خطورة الوضع».
وكان غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيويورك الأربعاء، وأفاد بأنه عقد اجتماعات مع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال، ووزراء خارجية «مجموعة الدول السبع» الصناعية الكبرى، إضافة إلى وزيري الخارجية؛ الروسي سيرغي لافروف، والأوكراني ديميترو كوليبا. وأمل في زيارة كييف قريباً، وربما يذهب إلى موسكو «لاحقاً».
وقال إن المخاوف من حدوث كارثة نووية في محطة زابوريجيا النووية، وهي الكبرى في أوروبا، «هائلة» بالنظر إلى أن القصف «لا يتوقف»، موضحاً أن المحطة تعرضت للقصف والهجوم الأربعاء، وأصابت «قذيفة» خط أنابيب في حوض لتبريد الوقود النووي النافد، وتوقف عن العمل. ولفت إلى أن الخبراء الفنيين «تمكنوا من استخدام القدرات المتاحة الأخرى لمواصلة ضخ المياه في الحوض»، مشدداً على أن «هذا مجرد مثال واحد على المشكلات الخطيرة في المنشأة التي شهدت أيضاً استعادة الطاقة الخارجية وانقطاعها بشكل متكرر».
وخلال الأسابيع الماضية، تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن قصف المحطة ومحيطها.
واستولت القوات الروسية على المحطة الواقعة في مدينة إنرهودار الجنوبية الشرقية، في أوائل مارس (آذار) الماضي، بعد وقت قصير من غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، لكن عملياتها النووية لا تزال تدار من قبل طاقمها الأوكراني. وجدد ذلك الاستيلاء المخاوف من أن أكبر مفاعل نووي في أوكرانيا (وأوروبا) قد يتضرر، ويؤدي إلى حالة طوارئ أخرى مثل حادثة «تشيرنوبيل» عام 1986، التي تعدّ أسوأ كارثة نووية في العالم، والتي حدثت على بعد نحو 110 كيلومترات (65 ميلاً) شمال كييف.
كما شدد على أنه «يمكن أن تحدث كارثة في أي وقت»، مضيفاً: «نحن نلعب بالنار. نواصل اللعب بالنار. وأحاول فعل كل ما في وسعي بأسرع وقت ممكن». ولفت إلى أن المفاوضات بشأن معايير منطقة الحماية «معقدة وتقنية للغاية»، لكنه أكد أن المسؤولين الذين التقاهم لمناقشة الموضوع «مقتنعون رغم الاختلافات على أن إنشاء (هذه المنطقة) أمر لا غنى عنه». وأكد أن الوكالة «تركز على ما هو مطلوب لإنشاء منطقة الحماية». وقال إن «العملية لا يمكن تنفيذها إلا بموافقة أوكرانيا وروسيا، وكل جانب سيركز على جدوى تلك الالتزامات بالنسبة إليه». وشدد على ضرورة التحرك بسرعة للتوصل إلى اتفاق «نظراً إلى خطورة الوضع».
* المشكلات مع إيران
حول ما يخص إيران، قال غروسي إن الوكالة «تواصل الإبلاغ عن عدم إحراز تقدم في النقاش»، وإنه لطالما أوضح للجانب الإيراني أنه «لا يمكن تمني التخلص من القضايا العالقة التي يجب توضيحها». وأقر fأنه لم يلتق مسؤولين إيرانيين في نيويورك، رغم أنهم يعلمون بوجوده هنا. وأمل في «أن تكون هناك فرصة للقائهم في فيينا في غضون أيام قليلة» خلال المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورأى أنه «لا شيء يستعصي على الحل». وشدد على أن العالم «يعرف ما توصلت إليه الوكالة، وأن الأسئلة المطروحة على إيران من الوكالة، واضحة جداً»، آملاً في «إعادة إقامة الحوار على المستويين السياسي والفني في أسرع وقت ممكن؛ الأمر الذي يصب في مصلحة الجميع».
وأعربت «الوكالة النووية» عن مخاوف متزايدة بشأن عدم مشاركة طهران في تحقيق في «جزيئات اليورانيوم الاصطناعية» التي تم العثور عليها في 3 مواقع غير معلنة بالبلاد، والتي أصبحت نقطة شائكة في جهود إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية الست.


مقالات ذات صلة

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».