قصة حياة وموت متطرف أفغاني في صفوف «داعش» العراق

قتل مع أفغان آخرين في غارة جوية بالقرب من مدينة بيجي

محمد رافعي (واشنطن بوست)
محمد رافعي (واشنطن بوست)
TT

قصة حياة وموت متطرف أفغاني في صفوف «داعش» العراق

محمد رافعي (واشنطن بوست)
محمد رافعي (واشنطن بوست)

تحققت أسوأ مخاوف والي محمد دروازي بعد شهرين من اختفاء ابنه محمد رافعي، 23 سنه، الذي اختفى مع عدد من زملائه السابقين بجامعة كابل. الآن فقط تواصل الأب دروازي مع أحد زملاء ابنه عبر الهاتف في سوريا.
علم دروازي بمقتل ابنه رافعي عن طريق مكالمة هاتفية مع زميل ابنه في الدراسة الذي أبلغه أن رافعي قد قتل مع أفغان آخرين في غارة جوية بالقرب من مدينة بيجي الغنية بالنفط في شهر مايو (أيار) الماضي، حسب إفادة دروازي الذي روى المحادثة بينما يغالب دموعه.
عُرفت أفغانستان لفترة طويلة كوجهة للمتطرفين، لكن بالنسبة لرافعي شكلت أفغانستان منصة انطلاق لسوريا والعراق، ليصبح أول حالة معلنة لأفغان قضوا أثناء القتال في صفوف «داعش» لتنضم أفغانستان لغيرها من الدول الإسلامية التي تصارع شبح الجهاد الذي أعلنه شبابها في الشرق الأوسط. وغذى التطرف الديني وقرار الحرب بالخارج القلق المتنامي من ظهور «داعش» في أفغانستان مما ولّد الشعور بأن نفوذ «داعش» هنا أصبح أكبر مما كان عليه من ذي قبل. فاحتمالية تدريب أفغان في سوريا والعراق ثم إعادتهم لبلادهم من أجل القتال وتدريب آخرين قد يشكل تهديدًا جديدًا للحكومة المدعومة من قبل الولايات المتحدة التي تناضل لإزاحة طالبان في الوقت الذي أصبح فيه الوجود العسكري الأميركي هناك مجرد ظل من الماضي.
«أفغانستان دولة بلا أبواب أو شبابيك، فالكل يأتي ويذهب والكل يلعب بها كما يريد»، حسب دروازي.
وجاء تجنيد رافعي ثم موته في الوقت الذي تتمدد فيه «داعش» داخل أفغانستان. خلال الأسابيع الماضية كسب المقاتلون، غالبيتهم أعضاء سابقون في طالبان، بعض المناطق ودخلوا في معارك كثيرة مع قوات طالبان، وتتعاظم وحشيتهم مع سعيهم لضم أعضاء ساخطين على طالبان بهدف دعم وجودهم في جنوب ووسط آسيا. ووافقت عائلة رافعي على التحدث إلى مراسل «واشنطن بوست» بعدما أكدت الصحيفة أنها تسعى لمنع المزيد من الأفغان من السير على نهج رافعي، كما تحدث للصحيفة كثيرون من الأقارب والأصدقاء شرط عدم ذكر أسمائهم حرصًا على سلامتهم.
أجمع الكل على أنهم حاولوا معرفة كيف استطاع رافعي دخول عالم بعيد يتوجب عليه فيه إما أن يقتل أو يُقتل، رغم أنه لم يواجه نفس الأسباب والمؤثرات التي دفعت غيره من الشباب إلى الجهاد مثل الوضع الاقتصادي أو التفكك الأسرى أو الانتماء السياسي.
وطبقًا لما ورد في تعليقاته على صفحته في «فيسبوك»، بدا رافعي وكأنه في صراع مع هويته ومع ما يعنيه أن تكون مسلمًا إلى أن استقطبه في النهاية الفكر المتطرف الذي بات وسيلة التعريف بالإسلام لكثير من مسلمي اليوم. ومع ارتباط أفغانستان المتزايد مع العالم من خلال مواقع مثل «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي، شملت قائمة الرفقاء الذين وضعوا رافعي على طريق للحرب المقدسة، أشخاصًا قريبين وبعيدين جغرافيًا، منهم اثنان من الدعاة المسلمين المتشددين المولودين في الولايات المتحدة، الذين وصفهم دروازي بأنهم «استغلوا براءته». لا يعلم أحد عدد الأفغان الذين سافروا للاشتراك في الحرب في سوريا والعراق، إلا أن الرقم يبدو ضئيلاً مقارنة بالآلاف الذين تدفقوا إلى هناك من دول إسلامية ومن وأوروبا، فنادرًا ما ينجذب الجهاديون الإسلاميون للصراعات الخارجية التي تستعدي الإسلام على الغرب. إلا أن ظهور الدولة الإسلامية، التي تعرف كذلك باسم «داعش»، ضرب وترًا عند الأفغان، فاستهداف «داعش» للشيعة أغضب طائفة الهزارة هنا، وجعل بعضهم ينضم إلى جماعة مسلحة تعهدت للثأر من «داعش» السنية، في حين سافر آخرون إلى العراق للانضمام للجماعات الشيعية المسلحة، حسب تقارير إعلامية محلية.
وأفاد مصدر في مؤسسة «سوفان غروب» الأمنية واستخباراته، أن المئات من دول وسط آسيا والدول المجاورة مثل أوزباكستان وطاجاكستان قد سافرو إلى سوريا للانضمام لـ«داعش». وكان من ضمن المنضمين لـ«داعش» الكولونيل غلمورد خليموف، قائد سابق لوحدة القوات الخاصة الطاجيكية الذي تلقى تدريبات على يد القوات الأميركية، وكذلك أعضاء الحركة الإسلامية الأوزبكية، وهى حركة متطرفة أرسلت في السابق مقاتلين إلى أفغانستان.
في يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت «داعش» عزمها التوسع والوصول إلى خراسان، وهو الاسم القديم لباكستان وأفغانستان. وفى شهر فبراير (شباط)، حذّر كل من الجيش الأميركي ومسؤولو الحكومة الأفغانية من بعض الجماعات الساخطة على طالبان التي أطلقت على نفسها اسم «داعش» بغية الحصول على المزيد من المال وللفت الانتباه. إلا أن بعض المسؤولين الأفغان والمحللين وصفوا تلك التحذيرات بأنها مبالغ فيها أو أنها لعبة لإقناع واشنطن لتمديد بقاء القوات الأميركية هنا.
إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت تكثيف تلك الجماعة لهجماتها في بعض المناطق النائية. ففي منطقة ننغار الشرقية، استولت الجماعة على منطقة «كوت» وما زالت تحارب للسيطرة على مناطق أخرى، حسب مسؤولين محليين وقادة عشائريين.
وأفاد زهير، وهو أحد قادة العشائر من منطقة كوت الذي أعطى اسمه الأول فقط شأنه شأن بقية الأفغان، بأنهم «يقتلون الناس التي لا تقبل دعوتهم». في هذا الشهر، عرض فرع تنظيم داعش في خراسان مقطعًا مصورًا يظهر مقاتلين يضربون عنق شخص ادعوا أنه جاسوس، حسب موقع «سايت الاستخباري» الذي ينشر كل ما تعرضه التنظيمات المسلحة. وقال أصدقاء وأقارب رافعي إنه «من الصعب تخيله يقطع رقبة أحد، وإنه كان مشجعًا لفريق برشلونة لكرة القدم، وإنه حلم دومًا بالحصول على درجة الماجستير من ألمانيا أو الولايات المتحدة».
*خدمة: «واشنطن بوست»



زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، عاد إلى ​بلاده برا بعد زيارة نصب تذكاري تاريخي للحرب الكورية في مدينة داندونغ الحدودية الصينية.

كان كيم قد زار المدينة اليوم السبت وعبر جسرا تم افتتاحه في الآونة الأخيرة يربط بلاده بالصين، أكبر شريك تجاري لها، ‌وهو ما اعتبر ‌رمزا للسعي المشترك ​بين ‌بكين ⁠وبيونجيانج ​لتوسيع نطاق العلاقات ⁠التجارية.

كيم يضع إكليلا من الزهور على نصب تذكاري في مدينة داندونغ الصينية يوم أمس السبت (ا.ب)

وشددت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية على الأهمية التاريخية للزيارة، واصفة العلاقة الثنائية بأنها رابطة «لا تنفصم» نشأت خلال الحرب التي دارت بين عامي 1950 و1953.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية ⁠الكورية نقلا عن كيم أثناء زيارته ‌أن الشعب ‌الكوري الشمالي «سيتذكر إلى الأبد ​السنوات المجيدة التي ‌قاتل فيها جنبا إلى جنب مع ‌الشعب الصيني، وسيورث الامتنان عبر الأجيال للشعب الصيني الذي ساعد ثورتنا بدمائه».

ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها مسعى متجدد من ‌جانب الصين وكوريا الشمالية لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية قبل الزيارة التي سيقوم ⁠بها ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة الشهر المقبل. كما أنها تسلط الضوء على التوازن الدبلوماسي الدقيق الذي تحافظ عليه بيونجغ يانغ، التي عملت على تعميق علاقاتها العسكرية مع موسكو خلال العامين الماضيين.

وكانت آخر زيارة قام بها كيم إلى بكين في سبتمبر (أيلول) 2025 لحضور استعراض عسكري، ​في حين ​زار الرئيس الصيني شي جين بينغ كوريا الشمالية في يونيو (حزيران).


إندونيسيا: إصابة شخصين إثر انحراف طائرة عن المدرج في أثناء الهبوط

طائرات في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
طائرات في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
TT

إندونيسيا: إصابة شخصين إثر انحراف طائرة عن المدرج في أثناء الهبوط

طائرات في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
طائرات في مطار سوكارنو هاتا الدولي بالقرب من جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

انحرفت طائرة من طراز «سيسنا كارافان» ذات المحرك التوربيني، تشغلها شركة «آسيان وان إير»، عن المدرج في أثناء هبوطها في مطار بيلوراي بمنطقة إنتان جايا في إقليم بابوا الوسطى بإندونيسيا، صباح السبت؛ ما أسفر عن إصابة راكبين على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفرضت الشرطة المحلية طوقاً أمنياً حول موقع الحادث، وفتحت تحقيقاً للوقوف على ملابساته، مع التركيز على تقارير أفادت بانفصال عجلات الهبوط عن الطائرة عند ارتطامها بالأرض، وفقاً لوكالة «أنتارا» الإندونيسية للأنباء.

وقال قائد شرطة مقاطعة إنتان جايا، المفوض سفيان كورنيليس ساماكوري: «نحقق في الحادث لتحديد أسبابه، كما نراجع التقارير التي تفيد بانفصال عجلات الطائرة في أثناء الهبوط».


العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
TT

العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)
سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز)

اقتربت العاصفة المدارية «تشامبي» من الصين، يوم السبت، بعدما ضربت تايوان وأقصى جزر اليابان الجنوبية، مخلّفة قتيلاً ومئات المصابين ومتسببة في إلغاء مئات الرحلات الجوية، فيما أجلَت السلطات عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي استعداداً لوصولها.

وخُفّض تصنيف الإعصار «تشامبي» إلى عاصفة مدارية، بعدما تراجعت سرعة رياحه إلى 102 كيلومتر في الساعة، وفق أحدث بيانات «المركز المشترك للتحذير من الأعاصير».

وأجلت السلطات التايوانية أكثر من 5 آلاف شخص من منازلهم قبل وصول العاصفة، التي اقتلعت أشجاراً وأسقطت خطوط كهرباء وتسببت في فيضانات لم تدم طويلاً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل شخص وأصيب أكثر من 600 شخص منذ الخميس، حين بدأت الحكومة إصدار تحذيرات من الإعصار.

وأُعيد التيار الكهربائي إلى أكثر من 90 في المائة من المنازل المتضررة التي تجاوز عددها 340 ألفاً، بعدما اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة مناطق واسعة من تايوان.

وأغلقت معظم المتاجر في شمال تايوان ووسطها لليوم الثاني، فيما ابتعد الإعصار عن شمال شرقي الجزيرة، واتجه شمالاً نحو الصين.

تأثير ظاهرة «إل نينيو»

وقالت وو وان هوا من الإدارة المركزية للأرصاد الجوية خلال إحاطة إعلامية: «رغم أن الإعصار يبتعد تدريجياً، نودّ تذكير السكان بأن المناطق الساحلية ستظلّ تشهد أمواجاً عالية وهبّات رياح قوية».

و«تشامبي» أحدث عاصفة في موسم حافل بالعواصف في المحيط الهادئ، زادت من حدّته ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تسببت في احترار غير مسبوق في المنطقة الاستوائية من المحيط.

وبلغت العاصفة لفترة وجيزة مستوى إعصار فائق القوة أثناء عبورها المحيط خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل سرعة قصوى للرياح المستمرّة قاربت 300 كيلومتر في الساعة.

وأفادت إدارة الأرصاد بأنّ شدّته تراجعت خلال الليل أثناء تحركه في مسار دائري قبالة مقاطعة ييلان في شمال شرقي تايوان؛ حيث هطل ما لا يقل عن 65 سنتيمتراً من الأمطار منذ الخميس.

وقالت مارثا وانغ إنها خشيت أن «تطيّرها» الرياح أثناء قيادتها دراجتها النارية الصغيرة على جسر في مدينة تايبيه الجديدة، صباح السبت. وأضافت السكرتيرة، البالغة 55 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنت خائفة جدّاً لأنني كنت على الجسر. كانت دراجتي تهتز».

لكن وليام يو لم يُبدِ قلقاً من العاصفة، قائلاً إنها «لم تكن أقوى من الأعاصير الأخرى». وقال أمين المكتبة، البالغ 55 عاماً: «ذهبت إلى متجر صغير لتناول الطعام مساء أمس، وكان كلّ شيء على ما يرام».

استعداد لأسوأ السيناريوهات

وحذّرت السلطات الصينية من «رياح قوية وأمطار غزيرة» مع اقتراب «تشامبي» من الساحل الشرقي للبلاد، وفق تلفزيون الصين المركزي الرسمي.

وعلّقت بعض خدمات القطارات، وأجلي عشرات الآلاف من منازلهم في شنغهاي.

وأفاد التلفزيون بأنه «من المتوقع أن تشهد بعض مناطق جيانغسو وشنغهاي وتشجيانغ ومناطق أخرى أمطاراً غزيرة إلى طوفانية».

وألغيت مئات الرحلات الجوية في المنطقة، بما فيها محافظة أوكيناوا الواقعة في أقصى جنوب اليابان؛ حيث أعلنت الحكومة إصابة شخصين جرّاء الإعصار.

وفي جزيرة إيشيغاكي، انتظر سياح استئناف الرحلات الجوية للعودة إلى ديارهم.

وقالت البولندية، إيفا مالك (49 عاماً): «نأمل أن يكون هذا يوم مبيتنا الأخير هنا». وأضافت: «ليس من السهل الحصول على معلومات. لم نكن على علم بالوضع، ولم نتوقع حدوث أمر كهذا. وعندما وصل الإعصار، لم نعتقد أنه سيكون بهذه القوة».

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن ظاهرة «إل نينيو» وصلت إلى مستويات قياسية، داعيةً الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

ومن المتوقع أن تبلغ الظاهرة المناخية ذروتها في ديسمبر (كانون الأول)، لكن آثارها على البشر قد تستمر حتى عام 2027 وما بعده.

و«إل نينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية، ما يُسبب تغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.