تفاؤل لبناني بتأليف حكومة «معدلة» قريباً

الرئيسان عون وميقاتي خلال لقائهما الأخير (دالاتي ونهرا)
الرئيسان عون وميقاتي خلال لقائهما الأخير (دالاتي ونهرا)
TT

تفاؤل لبناني بتأليف حكومة «معدلة» قريباً

الرئيسان عون وميقاتي خلال لقائهما الأخير (دالاتي ونهرا)
الرئيسان عون وميقاتي خلال لقائهما الأخير (دالاتي ونهرا)

عاد التفاؤل ليطغى على ملف تأليف الحكومة اللبنانية، إذ تشير المعطيات إلى أن الإفراج عنها سيكون بين نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي وبداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما لم يطرأ أمر لم يكن في الحسبان.
وتجمع مصادر مقربة من كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على أن المشاورات باتت في مراحلها الأخيرة، وسيشهد الأسبوع المقبل ولادتها، وتحديداً بعد عودة ميقاتي من الخارج وانتهاء جلسة مجلس النواب المخصصة للبحث في الموازنة في 26 سبتمبر الحالي.
وفي هذا الإطار، يقول الوزير السابق إلياس نحاس، مستشار ميقاتي، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تفاؤل بتشكيل الحكومة قريباً، وهذا ما تحدث عنه بشكل واضح وصريح رئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة للرئيس عون، وهو لم يكن ليعلن ذلك لو لم يملك المعطيات». وحول صيغة الحكومة، يلفت نحاس إلى أن «الاتجاه هو لبقاء الحكومة (المستقيلة) كما هي مع تغيير بعض الوزراء، إنما التشاور يبقى مفتوحاً للتوصل إلى صيغة ترضي كل الأطراف المعنية».
هذه الأجواء تلفت إليها أيضاً مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية، وتتجه إلى التأكيد أنه في نهاية الأسبوع المقبل سيشهد لبنان ولادة الحكومة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعد عودة ميقاتي نهاية الأسبوع الحالي من نيويورك وانعقاد جلسة البرلمان المخصصة للموازنة بداية الأسبوع المقبل، من المفترض أن يعود الكلام والبحث الجدي في الحكومة لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة التي اتفق على أن تبقى صيغتها كما حكومة تصريف الأعمال الحالية، واستبعد خيار إضافة ستة وزراء دولة إليها، أي حكومة من ثلاثين وزيرا، كما كان يطلب عون». وتشير المصادر إلى أن «التغيير، كما بات معروفا، سيطال كلا من وزير الاقتصاد أمين سلام ووزير المهجرين عصام شرف الدين، وقد يشمل أيضا وزير المالية يوسف خليل»، لافتة في الوقت عينه إلى أن «هناك مشكلة عند الاسم الذي سيعين بدلاً من شرف الدين بعدما كان قد طرح اسم الوزير السابق صالح الغريب (المحسوب على الوزير السابق طلال أرسلان)، لكن يبدو أنه لن يعتمد نظرا لأنه يشكل استفزازا لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط». وتتوقف المصادر في الوقت عينه عند اللقاء الذي عقد قبل أيام بين أرسلان والغريب وأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، قائلة: «لا نعرف من كان يقنع من وكيف سينتهي هذا الأمر؟».
وفي انتظار ما ستنتهي إليه مشاورات الأيام الأخيرة وما إذا كان سيبقى التفاؤل سيد الموقف أو تعود الأمور إلى نقطة الصفر كما حصل مرات عدة، اعتبر رئيس لجنة المال والموازنة النائب في «التيار الوطني الحر» إبراهيم كنعان أن «تشكيل حكومة جديدة مصلحة وطنية وأمر ضروري وملح، بالشراكة مع رئيس الجمهورية لتفادي الفراغ الكامل»، كاشفاً أن «المعطيات تشير إلى مسعى جدي لتشكيل الحكومة بعد عودة ميقاتي من نيويورك».
كذلك، أشار النائب في «التيار» سيمون أبي رميا إلى «أننا نعيش واقعاً مريراً من معاناة اجتماعية وانهيار مالي، حيث يفوق فيه الدين العام التسعين مليار دولار ولكن لبنان يستطيع أن يتعافى اقتصاديا إذا وجدت إرادة لذلك، وتغيير هذا الواقع يبدأ بتشكيل حكومة جديدة مكتملة الأوصاف دستورياً، ووضع خطة تعافٍ اقتصادية، وإقرار الإجراءات الإصلاحية، منها التدقيق الجنائي وصولا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي».
وفي الإطار نفسه، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بـ«تشكيل حكومة سد فراغ كممر جبري لتسوية رئاسية». وقال في بيان له: «لأن كل النفقات باتت مدولرة، ولأن الأزمة المعيشية تعصف بالبلد، ولأن الحلول غامضة وبطيئة ومجمرَكة دولياً، ولأن الكوارث تجتاح البلد بطريقة مدروسة ومنظمة، ولأن اللوبي الدولي الإقليمي بقيادة واشنطن يتعامل مع لبنان كبلد متوتر ومستنزف مالياً ونقدياً ومعيشياً، ولأن نار الدولار تضع الناس على عتبة المذبح، المطلوب سريعاً تشكيل حكومة سد فراغ كممر جبري لتسوية رئاسية مقبولة، فضلاً عن تمرير موازنة الضرورة القصوى؛ لأن الدولة بماليتها وناسها ووجودها مهددة».
وبعدما كان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله تحدث عن آمال لتأليف الحكومة في وقت قريب «منعاً للدخول في نوع من أنواع الفوضى»، جدد عضو المجلس المركزي في الحزب نبيل قاووق المطالبة بتأليف الحكومة. وقال خلال احتفال تأبيني في الجنوب: «تشكيل الحكومة هو مصلحة لجميع اللبنانيين، لأن مواجهة هذه الأزمات والتخفيف منها لا يمكن أن يتم من دون حكومة كاملة الأوصاف والصلاحيات، وهي مصلحة لبنانية لجميع اللبنانيين والأحزاب والقوى، لا سيما أن لبنان في أسوأ مراحله وأزماته، ولا يحتمل مزيدا من افتعال أي أزمات جديدة، لذلك، بذل (حزب الله) جهودا مهمة في الأيام الأخيرة لتذليل العقبات وتسريع الجهود لتشكيل حكومة جديدة كاملة الأوصاف والصلاحيات، ونأمل قبل نهاية شهر سبتمبر الحالي أن تشكل هذه الحكومة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أبدى وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا «أسفهم الشديد» لقرار الرئيس الفلسطيني تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027.

وقال الوزراء، في بيان مشترك، أمس: «لقد مرَّ نحو عقدين من الزمن منذ إجراء انتخابات المجلس التشريعي السابقة، وخمس سنوات منذ تأجيل الانتخابات المخطط لها في 2021. وقد وصل جيل كامل من الفلسطينيين إلى سن البلوغ دون أن تتاح لهم فرصة اختيار ممثليهم المنتخَبين. وهذا التأخير سيكون مخيباً للأمل بشدة، وسوف يَحرم الفلسطينيين مرة أخرى من فرصة الاقتراع، وسوف يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة بالمؤسسات الديمقراطية».

وأضافوا: «إننا ندرك أن تحديات وعقبات كبيرة أثّرت على القدرة على إجراء انتخابات بشكل يتسق تماماً مع المعايير الدولية، وبمشاركة كل الفلسطينيين المؤهلين. ونحن نُشيد بالجهود المهمة التي بذلتها اللجنة المركزية للانتخابات في اتخاذ استعدادات عملية لتذليل هذه التحديات وتيسير مشاركة الناخبين».

وأعلن ​عباس، السبت الماضي، تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 11 سبتمبر 2027، بعد أن كانت ⁠مقرَّرة الشهر ‌المقبل، ‌ودعا إلى ​إجراء انتخابات ‌رئاسية في التاريخ ‌نفسه، وألقى بالمسؤولية على إسرائيل والوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية ‌في قرار التأجيل.

ورأى وزراء الخارجية، في بيانهم، «أن الانتخابات التي تتسم بالمصداقية تُعد عنصراً مهماً في التزام الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما في ذلك التجديد الديمقراطي والحوكمة الخاضعة للمساءلة، وهي تتماشى مع إعلان نيويورك في يونيو (حزيران) 2025.

وتعزيز الحوكمة الفلسطينية ضروري لمواصلة بناء أسس مؤسسات حل الدولتين القابل للتنفيذ، وهو السبيل الوحيدة لإحلال سلام وأمن دائميْن لكل من إسرائيل وفلسطين. وإننا داعمون راسخون لحق الفلسطينيين بتقرير المصير».

ودعوا «السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر بقرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، دون مزيد من التأخير».

وأكدوا مواصلة «دعم جهود إجراء هذه الانتخابات.

وقد جددنا مطالبتنا لإسرائيل بالامتناع عن القيام بأفعال يمكن أن تعوق إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لمشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات».

وشددوا على «موقف راسخ» بأنه «لا يمكن أن يكون لـ(حماس) أي دور في مستقبل الحكم في فلسطين».