«النيباد» تسهم في التحول والتكامل الإقليمي في أفريقيا

أشاد بدورها القادة الأفارقة

«النيباد» تسهم في التحول والتكامل الإقليمي في أفريقيا
TT

«النيباد» تسهم في التحول والتكامل الإقليمي في أفريقيا

«النيباد» تسهم في التحول والتكامل الإقليمي في أفريقيا

أكد رئيس جمهورية جنوب أفريقيا جاكوب زومبا على أن الاستثمارات في برامج البنية التحتية والتكامل الإقليمي والتجارة البينية الأفريقية، هي حل أفريقيا للنمو والتنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال تجمع القادة الأفارقة في مركز «ساندتون» للمؤتمرات في جنوب أفريقيا لحضور اجتماعات رؤساء «النيباد» الـ33.
وقد أشاد رئيس جنوب أفريقيا، جاكوب زوما، في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع «النيباد» بإمكانات القارة الأفريقية، مضيفًا: «أن القارة تجني الآن ثمار إدارة الاقتصاد الكلى المسؤولة وتعميق الاندماج في الاقتصاد العالمي»، مشددًا على أن «الاستثمارات في برامج البنية التحتية والتكامل الإقليمي والتجارة البينية الأفريقي، هي الحل لنمو وتنمية مستدامة في أفريقيا».
ومن جانبه، أشاد رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي بسبق تجمع «النيباد» في تنفيذ المشاريع في القارة، موضحًا بقوله: «لقد وفرت هذه الشراكة التآزر الحاسم بين المؤسسات الأفريقية، وبالتالي تعزيز التكامل القاري الذي تشتد الحالة إليه».
وحث موجابي «النيباد» على القيام بدور إيجابي في تقوية قدرات الجماعات الاقتصادية الإقليمية لتسريع سعي أفريقيا إلى التصنيع والقيمة المضافة لمواردها المعدنية الهائلة.
ومن ناحية أخرى، شدّد رئيس لجنة رؤساء لجنة التوجه، الدول والحكومات ورئيس جمهورية السنغال، ماكي سال، على الإنجازات التي حققتها «نيباد» في تعزيز التكامل الإقليمي من خلال مشاريع البنية التحتية وتنمية القدرات، مشيرًا إلى الحاجة لمعالجة التدفقات المالية غير المشروعة إلى أفريقيا، جنبا إلى جنب تعزيز قدرات البلدان الأفريقية الأعضاء للتفاوض على عقود التعدين والنفط لصالح القضايا الاجتماعية للشعوب الأفريقية.
كما أشاد سال بصندوق الإسبانية - «نيباد»، لتمكين المرأة الأفريقية، وذلك تماشيا مع موضوع القمة هذا العام.
وقد قدم الرئيس التنفيذي لتجمع «النيباد»، الدكتور إبراهيم ماياكي «تقريرًا بشأن النتائج الملموسة التي تحققت في الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يونيو (حزيران) 2015». وقال: «لقد حققنا 313 هدفًا كان لها أبلغ الأثر، فضلاً عن 20 هدفًا على المستوى القاري ونحو 30 على المستوى الإقليمي ونحو 264 على الصعيد الوطني»، مشددًا على الأهداف المحققة التي تثبت جدارة اتجاه القارة نحو التصنيع.
وقد سلَّط الرئيس التنفيذي لتجمع «النيباد» الضوء على بعض الإنجازات الرئيسية في مقدمتها تحالف المناخ، الزراعة الذكية بأفريقيا التي تهدف الوصول إلى 25 مليون مزارع بحلول 2025، بالإضافة إلى إطلاق شبكة أعمال قارية لتمويل البنية التحتية في أفريقيا، وتوفير فرص الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي لنحو 9.656 سيدة في بنين وتوجو.
ومن جانبه، شدّد رئيس نيجيريا المنتخب حديثًا محمد بوهاري، والمشارك في اجتماعات «النيباد» بوصفه أحد المؤسسين على التزام نيجيريا المتواصل لنصرة برامج ومشاريع «النيباد». وقال الأمين العام للشؤون الخارجية النيجيري، السفير بى. زى. لولو، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس بوهاري: «قد تم بدء العمل في خط أنابيب عابر الصحراء من نيجيريا إلى الجزائر، فضلاً عن الطريق السريع عبر الصحراء التي تربط الكثير من البلدان الأفريقية الإنجازات الرئيسية للشراكة الجديدة». وأشار الأمين العام للشؤون الخارجية النيجيري إلى وكالة «النيباد» كهيئة استراتيجية للتحول الهيلكي في أفريقيا.
ويذكر أن «النيباد»، هي مبادرة استراتيجية لإعادة هيكلة أفريقيا وتخليصها من التخلف، وتعزيز التنمية المستقلة والنهوض بالاقتصاد والاستثمار في الشعوب الأفريقية، ومواجهة التحديات الحالية التي تواجه القارة الأفريقية، والتي تتمثل في الفقر المتزايد والتخلف واستمرار التهميش.
من هنا، فوضت منظمة الوحدة الأفريقية (O.A.U) خلال الاجتماع الـ37 لها في زامبيا يوليو (تموز) 2001 رؤساء الدول المؤسسة أو ما يعرفوا بالخمسة الكبار (مصر، الجزائر، السنغال، نيجيريا وجنوب أفريقيا) بتصميم هيكل متكامل للتنمية الاجتماعية - الاقتصادية في القارة.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.