لندن مدججة بالقناصة والشرطة... وأمنية الملكة تتحقق

زعماء العالم يتوافدون على العاصمة البريطانية

شرطيان يقفان أمام صورة للملكة في لندن الجمعة (أ.ب)
شرطيان يقفان أمام صورة للملكة في لندن الجمعة (أ.ب)
TT

لندن مدججة بالقناصة والشرطة... وأمنية الملكة تتحقق

شرطيان يقفان أمام صورة للملكة في لندن الجمعة (أ.ب)
شرطيان يقفان أمام صورة للملكة في لندن الجمعة (أ.ب)

العد العكسي لجنازة الملكة إليزابيث الثانية التي ستقام غداً الاثنين قد بدأ. الإجراءات الأمنية مشددة، والرؤساء في طريقهم إلى العاصمة لندن، للمشاركة في تشييع جثمان الملكة المسجى حالياً في قصر وستمنستر.
الآلاف ينتظرون في طوابير طويلة لأكثر من 12 ساعة، لإلقاء النظرة الأخيرة على نعش الملكة. وجماهير غفيرة آتية من شتى أصقاع الأرض، لوضع باقات الزهور وتقديم عزائهم للعائلة المالكة البريطانية.
ورشحت معلومات مفادها أن الملكة تمنت أن يكون لابنتها الوحيدة الأميرة آن دور بارز في جنازتها، وأن تكون رفيقتها بعد وفاتها، وقامت الأميرة آن بتحقيق أمنية والدتها الملكة الراحلة، فقامت بمرافقة جثمان الملكة من بالمورال إلى العاصمة الأسكوتلندية أدنبرة، في موكب سيارات قطع عدة مناطق في البلاد على مدى 6 ساعات متواصلة، وبعدها رافقت النعش على متن طائرة حربية من طراز «سي 17» من أسكوتلندا إلى قاعدة «آر إي إف» في نورثهولت في لندن، وبعدها مشت بزيها العسكري خلف النعش، من قصر باكنغهام إلى «وستمنستر هول».

الإجراءات الأمنية المتبعة معقدة جداً، ولم تشهد مثلها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية. فمن المتوقع أن يصطف ما يصل إلى مليوني شخص في الشوارع، وتحاول الشرطة تحقيق توازن بين السلامة والأمن وتسيير الأمور بطريقة سلسة.
يقوم مسؤولون من وكالات الاستخبارات البريطانية المحلية والأجنبية، MI5 وMI6. بمراجعة التهديدات الإرهابية كجزء من الفريق الأمني الهائل الذي يعمل في الجنازة.
ويوم الاثنين، سيتمركز قناصة على أسطح المنازل، وستطير طائرات استطلاع من دون طيار في سماء المنطقة، وسيشارك 10 آلاف من ضباط الشرطة بالزي الرسمي، مع آلاف من الضباط بملابس مدنية.
منذ أيام، تقوم الشرطة مع كلاب مدربة بالبحث عن القنابل والأسلحة، من خلال دوريات في المناطق القريبة من قصر باكنغهام ووستمنستر.

كما يشار إلى أن أفراد الشرطة جاءوا من كل ركن من أركان البلاد للمساعدة. من سلاح الفرسان الويلزي، إلى سلاح الجو الملكي، وسيكون هناك أكثر من 2500 من الأفراد العسكريين النظاميين على أهبة الاستعداد للتدخل في أي لحظة.
مشاركة الرؤساء ورؤساء الوزراء والملوك والملكات في الجنازة تزيد من المخاطر، مما يستدعي تشديد الأمن بشكل ملحوظ.
ومن المنتظر أن يصل الرئيس الأميركي جو بايدن والسيدة الأولى جيل إلى لندن لاحقاً اليوم إلى جانب ما يقرب من 500 من كبار الشخصيات الأجنبية، بما في ذلك ما لا يقل عن 70 رئيس حكومة.
ومن المنتظر أن يصل الإمبراطور الياباني ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو إلى لندن الليلة.

شرطي يساعد في تنظيم «طابور الوداع» بلندن أمس (أ.ف.ب)

وتم تأكيد حضور نحو عشرين من الملوك والملكات والأمراء والأميرات، من أماكن تشمل إسبانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج والدنمارك والسويد. كما سيحضر الملك توبو ملك تونغا، وكذلك الملك جيغمي ملك بوتان، ويانغ دي بيرتوان، وملك ماليزيا، وسلطان بروناي، وسلطان عمان.
كما سيحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. وكذلك رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وسيحضر الجنازة أيضاً رؤساء الحكومات البريطانية السابقون، ورئيسة الحكومة الحالية ليز تراس.
وليس من المتوقع أن يحضر الجنازة أي من صغار العائلة المالكة، بما في ذلك أبناء ولي العرش الأمير ويليام، أو أبناء الأمير هاري، وأبناء زارا فيليبس حفيدة الملكة؛ نظراً لصغر سنهم.
ولا تقتصر المشاركة في جنازة الملكة على البريطانيين فقط؛ إنما جذبت السياح والزوار من شتى أنحاء العالم، مما أدى إلى حجز الغرف الفندقية الواقعة في وسط المدينة وفي محيط منطقة وستمنستر بالكامل، مما دفع بكثيرين من الزوار للنوم في خيام بالعراء.
ويقوم المسؤولون الآن بتوجيه الناس إلى طابورين على جانبي نعش الملكة، حتى يتمكن ضعف عدد الأشخاص من إلقاء التحية الأخيرة على نعش الملكة، مع ازدياد وقت الانتظار إلى نحو 14 ساعة.
وتوفر الحكومة برنامج «تعقب الطابور» المباشر، لإعطاء الناس فكرة عن مدة الانتظار.
وكان من بين المنتظرين في الطابور لإلقاء التحية على نعش الملكة، ديفيد بيكهام، لاعب كرة القدم الذي حضر في الساعة الثانية صباحاً، وانتظر نحو 8 ساعات.
ووُزع 500 مرحاض متنقل في المنطقة، ويُسمح بحقيبة صغيرة واحدة فقط لكل زائر داخل «وستمنستر هول»، لذلك يجب على الأشخاص حزم الضروريات اللازمة من الماء والدواء.
وذكرت وكالة «رويترز» أنه سيتم تغيير 15 في المائة من جدول رحلات مطار هيثرو، للحد من الضوضاء خلال جنازة الملكة إليزابيث يوم الاثنين. كما ألغت «الخطوط الجوية البريطانية» 50 رحلة يوم الجنازة.
كما ترحب العائلة المالكة بالرسائل عبر الإنترنت من أي شخص. وستتم مشاركة مجموعة مختارة منها مع عائلة الملكة، أو تخزينها في الأرشيفات الملكية.
وخُصص موقعان لوضع الزهور، هما حديقة «غرين بارك» و«هايد بارك»، وسيتم نقل تلك الزهور بعد أسبوعين من الجنازة، وستستخدم كسماد للزراعة في الحدائق الملكية.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق سارة فيرغسون الزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن - ويندسور (أ.ف.ب) p-circle

بعد أيام من نشر ملفات إبستين... مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية تغلق أبوابها

أعلنت مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية، الخاصة بالزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، إغلاق أبوابها بعد أيام من ظهور معلومات جديدة بشأن قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الأمير السابق أندرو يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، عقب الكشف عن معلومات جديدة حول صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.