آرسنال ومانشستر سيتي يتطلعان لاستعادة التوازن في الدوري الإنجليزي

بطولة إسبانيا: أتلتيكو يسعى لإيقاف انطلاقة الريال الرائعة في ديربي العاصمة

ريال مدريد يتطلع لمواصلة انطلاقته المحلية بعد تجاوز لايبزيغ الألماني في دوري الابطال (أ.ب)
ريال مدريد يتطلع لمواصلة انطلاقته المحلية بعد تجاوز لايبزيغ الألماني في دوري الابطال (أ.ب)
TT

آرسنال ومانشستر سيتي يتطلعان لاستعادة التوازن في الدوري الإنجليزي

ريال مدريد يتطلع لمواصلة انطلاقته المحلية بعد تجاوز لايبزيغ الألماني في دوري الابطال (أ.ب)
ريال مدريد يتطلع لمواصلة انطلاقته المحلية بعد تجاوز لايبزيغ الألماني في دوري الابطال (أ.ب)

يسعى كل من آرسنال المتصدر ومانشستر سيتي حامل اللقب ومطارده المباشر إلى استعادة التوازن عندما يحلان ضيفين على برينتفورد وولفرهامبتون اليوم وغداً على التوالي في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وتعود عجلة الدوري إلى الدوران بعد تأجيل مباريات المرحلة السابعة حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية، لكن المرحلة الثامنة تشهد تأجيل ثلاث مباريات للسبب ذاته.
وأدت مطالبات الشرطة بالتعامل مع الحشود الهائلة المتدفقة إلى لندن لتكريم الملكة وإلقاء النظرة الأخيرة على نعشها قبل دفنها الاثنين، إلى تأجيل مباراتي ليفربول مع تشيلسي، ومانشستر يونايتد مع ليدز يونايتد، فيما تأجلت مباراة برايتون مع كريستال بالاس في وقت سابق بسبب إضراب عمال السكك الحديدية. وقوبلت سلطات اللعبة بانتقادات من مجموعات المشجعين بعد إلغاء المباريات على جميع المستويات في نهاية الأسبوع الماضي في أعقاب وفاة الملكة. وسيتم عزف النشيد الوطني قبل جميع المباريات الخمس مع الوقوف دقيقة صمت قبل انطلاقها، وسيتم تشجيع الجماهير على التصفيق في الدقيقة 70 للاحتفال بمرور 70 عاماً على تربع الملكة على العرش.
يتصدر آرسنال الترتيب برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية وخسارة كانت في المرحلة السادسة أمام مضيفه مانشستر يونايتد 1 - 3، بفارق نقطة واحدة أمام مانشستر سيتي الذي سقط في فخ تعادل مخيب أمام مضيفه أستون فيلا 1 - 1. ويملك سيتي فرصة الانفراد بالمركز الأول كونه يلعب قبل 24 ساعة من «المدفعجية» في ضيافة ولفرهامبتون الذي حقق فوزه الأول هذا الموسم عندما تغلب على ساوثهامبتون 1 - صفر في المرحلة السادسة بعد ثلاثة تعادلات وخسارتين. ويعول سيتي على هدافه الجديد الدولي النرويجي إرلينغ هالاند الذي هز الشباك في المباريات الست الأخيرة في مختلف المسابقات ويملك 13 هدفاً في أول تسع مباريات له مع الـ«سيتيزنس» آخرها هدفه الرائع في مرمى فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني (2 - 1) الأربعاء عندما قلب عليه الطاولة وقاده إلى فوز ثمين في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وبدوره، يملك توتنهام، شريك سيتي في المركز الثاني برصيد 14 نقطة، فرصة مشاركة الأخير في الصدارة عندما يستضيف ليستر سيتي صاحب المركز الأخير اليوم. وعلى غرار آرسنال وسيتي، يطمح رجال المدرب الإيطالي أنتونيو كونتي إلى استعادة التوازن عقب الخسارة أمام المضيف سبورتينغ البرتغالي صفر - 2 الثلاثاء في لشبونة في الجولة الثانية من المسابقة القارية العريقة. وتبدو مهمة آرسنال سهلة نسبياً عندما يلاقي مضيفه برينتفورد الثامن. وسيكون المدفعجية أكثر استعداداً للمواجهة خصوصاً بعد تأجيل مباراتهم ضد أيندهوفن الهولندي الخميس ضمن دور المجموعات من الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بسبب نقص في موارد الشرطة في لندن. في النصف الثاني من جدول الترتيب، سيخشى عدد من المدربين البارزين على مناصبهم في حال عدم قيادتهم فرقهم إلى تحقيق الفوز في مقدمتهم مدرب ليستر سيتي براندن رودجرز.
كان المدرب الإيرلندي الشمالي صريحاً في انتقاده عدم رغبة النادي في الاستثمار في فترة الانتقالات الصيفية، وهو يواجه خطر الإقالة بعد كسبه نقطة واحدة فقط حتى الآن كانت في المرحلة الافتتاحية أمام برينتفورد قبل أن يتعرض لخمس هزائم متتالية. وقال رودجرز الخميس: «نحن في وضع لم نكن فيه من قبل. النتائج لم تسر في طريقنا لكن المهم هو أن نتحلى بالشجاعة». وأضاف: «على غرار كل شيء، في أي رياضة، الأمر لا يتعلق فقط بالموهبة. الأشخاص الذين ينجحون هم الذين لديهم هذا العزم والتصميم والمثابرة». ولا يختلف وضع إيفرتون عن ليستر سيتي فهما الفريقان الوحيدان اللذان لم يتذوقا طعم الفوز في الدوري حتى الآن، ليزداد الضغط على مدربه فرانك لامبارد قبل الاستضافة المحفوفة بالمخاطر لوستهام يونايتد غداً. وفي مباراة أخرى، يلتقي نيوكاسل يونايتد مع بورنموث اليوم.

هالاند (وسط) يقود سيتي لتخطي دورتموند  (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني
سيكون الهدف الأوحد لأتلتيكو مدريد إنهاء سلسلة الانتصارات المتواصلة لغريمه ريال، عندما يلتقيان غداً على ملعبه «واندا متروبوليتانو» في ديربي العاصمة في قمة المرحلة السادسة من الدوري الإسباني في كرة القدم. قد يفتقد المدرب الإيطالي لريال كارلو أنشيلوتي هدافه الفرنسي كريم بنزيمة الذي يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الفخذ، لكن ذلك لن يمنع «الملكي» من مواصلة بدايته المثالية بالعلامة الكاملة. قال أنشيلوتي عن بنزيمة: «سنرى ما إذا كان بإمكانه المشاركة في التدريبات أم لا، لن نجازف. إذا تدرب جيداً، فسوف يلعب».
في نهاية الأسبوع الماضي، اكتسح ريال مدريد ضيفه ريال مايوركا 4 - 1 بحلول البلجيكي إيدن هازارد مهاجماً بديلاً. وليلة الأربعاء، شق الفريق طريقه للفوز 2 - صفر على لايبزيغ الألماني بدوري أبطال أوروبا، معتمداً على البرازيلي رودريغو في وسط الملعب. وإلى جانب الدوري، كان ريال ظفر بالكأس السوبر الأوروبية أمام إينتراخت فرانكفورت الألماني، وبالتالي في جعبته ثمانية انتصارات من أصل ثماني مباريات في مختلف المسابقات.
ورغم أن ريال مدريد لا يفرض سيطرة مطلقة في المباريات، فهناك حتمية معينة حيال فريق أنشيلوتي حتى الآن. قال الإيطالي بعد الفوز على لايبزيغ: «لم أطلب من الفريق أن يلعب كرة قدم رائعة. طلبت منهم أن يلعبوا مباراة بسيطة، وأن يفوزوا». ستحسن عودة بنزيمة من تدفق الهجوم المدريدي، في حين أن هناك علامات استفهام حيال مواطنه مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان. ذلك لأن المهاجم المعار من برشلونة لم يشارك أساسياً حتى الآن هذا الموسم، رغم إقرار المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بأن الفريق يكون في أفضل حالاته عندما يلعب «غريزو».
قال سيميوني المحبط: «عندما يكون غريزمان على أرض الملعب، يلعب الفريق بشكل أفضل. يعرف كيفية الترابط في الملعب عندما يتعلق الأمر ببناء اللعب مع (البرتغالي) جواو (فيليكس)». وفي خضم تورط أتلتيكو في مشادة الانتقالات مع برشلونة على غريزمان ومحاولة تجنب دفع 40 مليون يورو لجعل صفقة إعارته دائمة إذا لعب أكثر من 50 في المائة من وقت المباراة، كانت البداية مُحبطة للمهاجم الفرنسي. وتحسن أتلتيكو بعدما شارك غريزمان في مواجهة باير ليفركوزن الألماني في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، لكنه خسر 2 - صفر في ألمانيا. فاز سيميوني وفريقه بهدف نظيف على أرضه أمام ريال مدريد في مايو (أيار) الماضي، لكن ذلك كان بعدما حسم فريق أنشيلوتي اللقب.
ويتربع ريال الآن على صدارة الترتيب مع 15 نقطة من 5 مباريات، فيما يحتل أتلتيكو المركز السابع مع عشر نقاط. ورغم أن الريال يسعى لإثبات علو كعبه غداً، يبدو أن التهديد الأكبر أمام دفاع ريال مدريد عن لقبه هذا الموسم، يأتي من غريمه الأزلي برشلونة. فمحلياً، لم يخسر فريق المدرب تشافي هرنانديز سوى نقطتين من تعادل سلبي مع رايو فايكانو في افتتاح الموسم، لكنه يتطلع الآن إلى استعادة توازنه بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني (صفر - 2) في دوري الأبطال الثلاثاء، رغم وجود الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي هذه المرة في المعسكر الكاتالوني. ويتخلف برشلونة عن ريال مدريد بفارق نقطتين في المركز الثاني، وستكون مهمته سهلة اليوم عندما يستضيف إلتشي الذي تلقت شباكه ثمانية أهداف في المباراتين الأخيرتين ولم يحقق أي فوز هذا الموسم ويقبع في المركز التاسع عشر ما قبل الأخير بنقطة يتيمة.
من جهة أخرى، يسعى المهاجم بورخا إيغليسياس إلى إعادة ريال بيتيس الثالث مع 12 نقطة، إلى سكة الانتصارات أمام جيرونا غداً. وسجل إيغليسياس أربعة أهداف هذا الموسم، ولا يسبقه في قائمة الهدافين غير ليفاندوفسكي (6) وياغو أسباس من سلتا فيغو (5). وبعد تألقه في الفوز على فيا ريال 1 - صفر رغم أنه لم يسجل، ستكون هذه المباراة وما بعدها فرصته الأخيرة لإبهار مدرب إسبانيا لويس إنريكي ومحاولة الفوز بمقعد للمشاركة في مونديال قطر. ويلعب اليوم أيضاً، ريال مايوركا ضد ألميريا وفالنسيا مع سلتا فيغو وأتلتيك بلباو السادس ضد رايو فايكانو، فيما يستضيف أوساسونا الرابع خيتافي وفيا ريال الخامس إشبيلية وريال سوسييداد إسبانيول الأحد.


مقالات ذات صلة


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.