«ذا ويكند» يستعد لإطلاق مسلسله الأول إنتاجاً وبطولة

المغني العالمي الإثيوبي الأصل يحقق أحلامه واحداً تلو الآخر

المغنّي العالمي ذا ويكند  في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
المغنّي العالمي ذا ويكند في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
TT

«ذا ويكند» يستعد لإطلاق مسلسله الأول إنتاجاً وبطولة

المغنّي العالمي ذا ويكند  في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
المغنّي العالمي ذا ويكند في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)

كان أبيل تسفاي (ذا ويكند) في الرابعة من عمره يوم بدأ يراوده حلم السينما. اصطحبته أمه حينها لمشاهدة فيلم «ذا ماسك» من بطولة جيم كاري. خرج من الصالة المعتمة منبهراً، مصاباً إلى الأبد بسَهم الأفلام.
مع مرور السنوات، سلكَ الحلم اتّجاهاً آخر، فصال أبيل وجال في عالم الموسيقى وصار نجماً، يعرفه الناس مغنياً حاصداً مئات ملايين الاستماعات وعشرات الجوائز العالمية. لكن بين كل أغنية وألبوم، ومن حفلة إلى تكريم، ظلّ الحلم يزور مخيّلته وبقي يردّد أمام الجميع «أريد أن أصنع الأفلام».

* «محبوب الجماهير»
حانت لحظة التنفيذ عام 2021، حيث أعلن ذا ويكند عن مشروعه الجديد. لم يكن ألبوماً ولا جولة غنائية تلك المرة، بل مسلسلاً من بطولته تحت عنوان «ذي آيدول»The Idol أي «محبوب الجماهير». إلا أن عثرات إنتاجيّة وإخراجيّة أخّرت التصوير وحالت دون عرض العمل حتى الساعة، لكن من المتوقع أن يبدأ بث الحلقات الست من موسمه الأول على منصة HBO قبل نهاية العام.
يكثّف النجم العالمي الترويج للمسلسل عبر صفحته على «إنستغرام»، وهو سيتقمّص فيه شخصية «تيدروس»، الرجل النافذ الذي يقع في غرام نجمة غناء صاعدة. وتشاركه ليلي روز ديب البطولة بدور «جوسلين»، وإلى جانبهما عددٌ من نجوم التمثيل والغناء.
وحسب القليل الذي يفصح عنه الفيديوهان الترويجيان، تدور أحداث المسلسل خلف ديكورات هوليوود البرّاقة وتحت أرضها المزروعة نجوماً.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by The Weeknd (@theweeknd)

لم يكتفِ ذا ويكند بالبطولة، بل هو شارك في وضع الفكرة وكتابتها وفي إنتاج العمل بالتعاون مع المخرج سام ليفنسون والمنتجَين وسيم «سال» صليبي ورضا فهيم. أمسكَ بزمام الأمور في «ذي آيدول» بعد أن حلّ ضيفاً خلال السنوات الماضية على مجموعة من الأفلام والمسلسلات. أدّى دوراً صغيراً في فيلم Uncut Gems إلى جانب الممثل آدم ساندلر، كما وضع صوته على شخصياتٍ كرتونية جسّدته في مسلسلي «ذا سيمبسونز» و«أميريكان داد».
حتى في فيديوهاته وعروضه الموسيقية، أَفرد ذا ويكند مساحة للسينما والتمثيل. هو العاشق لأفلام الرعب، بنى الحملة الترويجية لألبومه After Hours الصادر عام 2020، على شخصية خيالية. تقمّص على مدى أكثر من سنة شخصاً يرتدي سترة حمراء، ويلفّ وجهه بضمادات بيضاء كأنه خارجٌ للتوّ من غرفة عمليات التجميل. أراد تسفاي من خلال تلك الشخصية، البوح بالكثير عن خفايا هوليوود والأقنعة التي يفرضها عالم النجوميّة.
شكّل ذاك الألبوم كذلك فرصة لـذا ويكند كي يترجم من خلاله هوسَه بالسينما، فاستوحى بعض فيديوهاته الموسيقية من أفلام كلاسيكية من بينها Chinatown، وFear And Loathing in Las Vegas، وDressed to Kill. وهو لم يُخفِ يوماً تأثّره بالمخرجين دايفيد لينش، وستانلي كيوبريك، ومارتن سكورسيزي.
أما الحملة الترويجية لألبومه الأخير Dawn FM، فكانت أشبه بفيلم دعائي لعملٍ سينمائي، لِما حملته من مؤثرات خاصة وعناصر تشويقية.

* لم يرجع إلى أمه فارغ اليدَين...
حالت أوضاع والدته المادية دون تحقيق حلم الطفولة. لم يدخل أبيل إلى معهد السينما، بل خرج من البيت في تورونتو، كندا في سن الـ17. «كان من الصعب أن أكبُر بشكلٍ طبيعي في المكان الذي أتيت منه. أقحمت نفسي في متاعب كثيرة، طُردت من المدرسة وفي النهاية تخلّيت عن الدراسة»، يقول ذا ويكند في إحدى مقابلاته النادرة جداً.
لم تمضِ أسابيع على ولادته عام 1990، حتى انفصل والداه. لا يعرف أبيل الكثير عن أبيه سوى أنه «لم يكن يعنّفه، ولا يتعاطى الكحول... لكنه لم يكن موجوداً». فقدَ صورة الأب وعاش مع جدته وأمه التي اضطرّت إلى العمل كثيراً من أجل إعالته. في حديثٍ لصحيفة «ذا غارديان» يقول «بعد أن جرحتُ أمي بسبب سلوكي السيّئ وتعاطي المخدّرات ودخولي السجن، تحمّستُ كي أصنع شيئاً من نفسي. لم يكن باستطاعتي أن أعود إلى البيت فارغ اليدَين وقبل أن أكون قد أصبحتُ أحداً ما».
عام 2009، بدأ ابنُ المهاجرَين الإثيوبيين الذي لم يسافر يوماً خارج تورونتو قبل سن الـ21، يؤلّف الموسيقى وينشرها عبر «يوتيوب». لم يظهر له اسم ولا وجه، فهو اختار التخفّي تحت ألقابٍ مستعارة وألحانٍ سرعان ما استرعت انتباه الناس وإعجابهم. كان يوضّب الملابس في المتجر حيث وجد وظيفة، يوم سمع إحدى أغانيه تبثّ عبر الراديو.
عثر أبيل في الموسيقى على ضالته، بعدما أمضى عمراً يحلم بالعمل في مجال السينما. «لم أتمكّن من صناعة فيلم حتى أشعر بتحسّن، فكانت الموسيقى علاجي. لقد أنقذَت حياتي». الشاب الذي قضى طفولته يخزّن أغاني مايكل جاكسون وبرينس والفنانة الإثيوبية استير أويكي، لم يشكّك في موسيقاه بل كان فخوراً بكلامه وألحانه. لكنه كان يخجل بمظهره الخارجي، لم يثق بشكله واعتبره حجر عثرة أمام مشروعه الموسيقي. حتى أنه تخلّى عن اسمه لأنه لم يكن يعجبه، فأطلق على نفسه «ذا ويكند» وهو كان عنوان أحد أوّل ألبوماته.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by The Weeknd (@theweeknd)


مع تزايد الاهتمام بموسيقاه، لا سيّما من قِبَل أسماء كبيرة في المجال، تَشجّع ذا ويكند على الكشف عن وجهه. أغنية تلو أغنية، وألبوم تلو آخر، تحوّل إلى رقمٍ صعب عالمياً على مستوى الاستماعات والمبيعات والجوائز والملايين. تفوق ثروته 300 مليون دولار، يتبرّع بجزءٍ منها للأعمال الخيرية، لا سيّما المشاريع التربوية في بلده الأم إثيوبيا.
الفنان الذي لم ينسَ جذوره، لم ينجح تماماً في اقتلاع ذكرياته الأليمة، وهذا ما تعكسه أغنياته بين الحين والآخر. ومع أنه رفع القناع عن وجهه، إلا أنه لم يتخلّص من خجله ولا من غموضه. باختصار، لم يخرج أبيل من تحت جلد ذا ويكند. يقول عن هذا الموضوع «نحاول أحياناً أن نهرب من أنفسِنا، لكننا نعود دائماً إلى ذاك المكان».
رغم كوابيس الماضي، يجتهد ذا ويكند في تحقيق أحلامه واحدا تلو الآخر، وأحدثُها المسلسل الذي سيبصر النور قريباً. أما جيم كاري، بطل أحلام الطفولة، فتحوّل اليوم إلى أحد أقرب أصدقاء أبيل.


مقالات ذات صلة

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

يوميات الشرق «هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

من المقرر عرض حلقات مسلسل «هاري بوتر» عبر خدمة «ماكس» للبث المباشر، المعروفة سابقاً باسم «إتش بي أو ماكس». أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «وارنر بروس ديسكفري»، ديفيد زاسلاف، إطلاق خدمة جديدة، تجمع قنوات «إتش بي أو ماكس» و«ديسكفري»، و«سلسلة تينتبول» المستوحاة من قصص جي كي رولينغ، وذلك خلال عرض تقديمي جرى الأربعاء، وفقاً لمجلة «هوليود ريبورتر» الرقمية، وفق موقع صحيفة «الغارديان» البريطانية. استغرق إنتاج سلسلة الأفلام الحية المستوحاة من الكتب السبعة التي نُشرت خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2007، «عقداً كاملاً أنتجت خلاله بالحرفية الملحمية نفسها، وعاطفة الحب والاهتمام التي اشتهر بها هذا العمل الحصري ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

ظهرت أحياء القاهرة القديمة والتاريخية بشكل «لافت» خلال موسم دراما رمضان، حيث استعان بها صُناع الدراما داخل سياقات أعمالهم المكانية والتاريخية، وتم تسليط الضوء على ملامحها التراثية الجمالية. وتُطل مدينة الفسطاط كخلفية لأحداث مسلسل «رسالة الإمام» للفنان خالد النبوي، وهي المدينة التي استقر بها الإمام الشافعي في مصر، وتعد أقدم العواصم الإسلامية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

لكل مسلسل أغنيته. هذا هو التقليد المتعارف عليه والمرافق للإنتاجات التلفزيونية خلال الشهر الكريم. ورغم أن هذه السنة شهدت انكفاء لأسماء كبيرة عُرفت بتقديم شارات المسلسلات، إلا أن التترات الجديدة تصدّرت الاستماعات في مختلف الدول العربية، بأصوات فنانين بعضهم يخوض التجربة للمرة الأولى. وإلى جانب تترات المسلسلات، تميّز هذا الشهر كذلك عدد من الأعمال الموسيقية التي قدّمها كبار نجوم الأغنية في إطار إعلاني. * «أنا قادر» أحمد سعد وهشام الجخ يمكن اعتبار الفنان المصري أحمد سعد الصوت الرسمي لمسلسل «جعفر العمدة» من بطولة محمد رمضان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

تراهن الدراما المصرية في موسم رمضان 2023 على المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة و10 حلقات، من بينها «حرب» لأحمد السقا، و«جت سليمة» لدنيا سمير غانم، و«مذكرات زوج»، و«تحت الوصاية» لمنى زكي، و«كامل العدد» لدينا الشربيني، و«علاقة مشروعة» لياسر جلال، و«تغيير جو» لمنة شلبي، ووفق متابعين فإن هذه الأعمال باتت تجتذب النجوم والمخرجين والمنتجين، باعتبارها الأسهل تسويقاً وإنتاجاً وتكلفة. ولا يقتصر التنوع في موسم دراما رمضان هذا العام على عدد الحلقات، بل يمتد إلى القضايا التي تطرحها المسلسلات بين الموضوعات الوطنية والسياسية والاجتماعية والكوميدية والدينية وقضايا المرأة، في وجبة درامية دسمة تستحوذ الشركة

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

تخلّى فنانون مصريون عن الكوميديا لأول مرة في موسم دراما رمضان، أبرزهم أحمد عيد، وأحمد فهمي، وأحمد رزق. يبتعد الفنان المصري أحمد عيد، خلال دوره بمسلسل «عملة نادرة» مع الفنانة نيللي كريم، عن الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».