الحظ يساند ليفربول والبايرن... وكلوب بروج يواصل مفاجآته ضد الكبار

كونتي يرى أن توتنهام لا يستحق الهزيمة أمام سبورتينغ لشبونة... وليفركوزن يصعق أتلتيكو في الجولة الثانية لدوري الأبطال

هيرنانديز يسجل برأسه هدف البايرن الأول في مرمى تير شتيغن حارس برشلونة (أ.ب)
هيرنانديز يسجل برأسه هدف البايرن الأول في مرمى تير شتيغن حارس برشلونة (أ.ب)
TT

الحظ يساند ليفربول والبايرن... وكلوب بروج يواصل مفاجآته ضد الكبار

هيرنانديز يسجل برأسه هدف البايرن الأول في مرمى تير شتيغن حارس برشلونة (أ.ب)
هيرنانديز يسجل برأسه هدف البايرن الأول في مرمى تير شتيغن حارس برشلونة (أ.ب)

خدم الحظ ليفربول الإنجليزي، وصيف البطل، ليخرج بفوز قاتل على ضيفه أياكس الهولندي 2 – 1، بينما خذل برشلونة الإسباني الذي أضاع فرصاً عدة ليخسر أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني صفر – 2، في وقت يحلق فيه كلوب بروج البلجيكي بانتصار ساحق على بورتو البرتغالي برباعية دون رد، في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
على ملعب «أليانز أرينا» وضمن المجموعة الثالثة، ضرب بايرن ضيفه الكتالوني مجدداً وألحق به الهزيمة الأولى هذا الموسم بعد خروجه منتصراً بهدفين نظيفين سجلهما الفرنسي لوكا هيرنانديز وليروي ساني ببداية الشوط الثاني، في لقاء أضاع فيه برشلونة فرصاً عديدة كانت كفيلة بقلب النتيجة.
وبعد بداية رائعة للفريقين بفوز بايرن على إنتر الإيطالي في أرض الأخير 2 – صفر، وبرشلونة على فيكتوريا بلزن التشيكي 5 - 1 بفضل ثلاثية للاعبه الجديد البولندي روبرت ليفاندوفسكي (هداف البايرن السابق)، اتجهت الأنظار إلى موقعة «أليانز أرينا» التي شهدت عودة البولندي إلى الملعب الذي توج فيه هدافاً للدوري الألماني ست مرات في المواسم السبعة الماضية.


ماتيب يحتفل بهدفه القاتل الذي منح ليفربول الفوز (رويترز)

واعترف حارس بايرن مانويل نوير بأن فريقه كان «محظوظاً» بعدم تلقيه أهدافاً من ليفاندوفسكي بعدما نجح في التصدي لفرصتين خطيرتين من الأخير. وقال نوير عقب المباراة: «أعتقد أنها كانت مباراة عاطفية لليفاندوفسكي نظراً لأنه حقق نجاحاً كبيراً في ميونيخ. لكننا نعرفه أيضاً كمنافس. والحظ لم يحالفه في اللحظات الحاسمة، كنا محظوظين بأنه سدد الكرة الأولى فوق العارضة وأنني تصديت للمحاولة الثانية».
كذلك يرى جوليان ناغلسمان، المدير الفني لبايرن ميونيخ، أن ليفاندوفسكي أدى بشكل جيد رغم أنه أخفق في هز الشباك، واعترف بأن أغلب الحديث قبل المباراة كان يدور عن مواجهة البولندي لفريقه السابق. وقال ناغلسمان: «أعتقد أنه قدم مباراة جيدة، أنا سعيد لأنه لم يسجل. رأينا كيف كان يشكل خطورة، واستطعنا التصدي له بشكل جيد للغاية».
من جانبه، قال تشافي هيرنانديز، المدير الفني لبرشلونة، إنه لا يعتقد أن ليفاندوفسكي تأثر بطبيعة المواجهة، وأوضح: «لا أعتقد أنه قد يعاني من ضغوط، في ظل نضجه وخبرته، الأمر مجرد افتقاد للفاعلية (في الهجمات). هذه هي كرة القدم وهذا يحدث فيها».
وكانت المواجهة ثأرية لبرشلونة الذي ودع المسابقة الموسم الماضي من دور المجموعات لأول مرة منذ 2000 - 2001 لخسارته ذهاباً وإياباً أمام بايرن بنتيجة واحدة صفر – 3، وذلك بعدما أُذِلّ قبلها بعام على يد النادي البافاري بخروجه من ربع النهائي الذي أقيم بنظام التجمع من مباراة واحدة في البرتغال بسبب فيروس كورونا، بخسارة تاريخية 2 - 8.
لكن رجال المدرب تشافي عجزوا عن استثمار تفوقهم الميداني والفرص التي حصلوا عليها لا سيما في الشوط الأول عبر بدري وليفاندوفسكي بالذات، ودفعوا الثمن بتلقيهم هدفين فصلت بينهما أربع دقائق.
وكان تشافي راضياً إلى حد كبير عما شاهده من فريقه قائلاً: «سنأخذ الإيجابيات. ورغم أن النتيجة كانت سلبية، سنتعلم من الأخطاء». وأضاف: «قمنا بما يكفي كي نستحق التعادل إن لم يكن الفوز. لم نستحق الهزيمة لكننا ارتكبنا الأخطاء في منطقتي الجزاء وسمحنا لهم بتسجيل هدفين».
وتصدر بايرن بست نقاط مقابل ثلاث لكل من ضيفه الكتالوني وإنترناسيونالي الإيطالي الفائز على مضيفه فيكتوريا بلزن 2 - صفر بفضل البوسني إدين دزيكو والهولندي دنزل دمفريس في الدقيقتين 20 و70.
وفي المجموعة الأولى، تنفس ليفربول الصعداء بفوز قاتل 2 - 1 على ضيفه أياكس، ليستعيد توازنه بعد هزيمة مذلة الأسبوع الفائت.
على ملعب أنفيلد، سجل الكاميروني العائد من الإصابة جويل ماتيب هدف الفوز برأسية في الدقيقة 89 حسم بفضل تقنية عدسة المرمى، بعد أن افتتح المصري محمد صلاح النتيجة لأصحاب الأرض في الدقيقة 17 من الشوط الأول، قبل أن يعادل الغاني محمد قدوس للضيوف في الدقيقة 27.
وكان ليفربول سقط سقوطاً مدوياً في الجولة الأولى في إيطاليا 1 - 4 أمام نابولي، وصفها كلوب بالمباراة الأسوأ منذ وصوله إلى النادي. وكانت الخسارة الأكبر للفريق الإنجليزي قارياً منذ السقوط أمام أياكس 1 - 5 عام 1966 في المسابقة ذاتها.
وقال الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، الذي بدا في طريقه للخروج بنتيجة مخيبة أخرى إلى أن خطف ماتيب الفوز في الدقيقة الأخيرة: «تقوم بالعديد من الأمور الجيدة، وتقدم مباراة جيدة... ثم تهتز شباكك، تتقدم 1 - صفر ثم تهتز شباكك من الفرصة الأولى للمنافس. لذا فالانتكاس أصبح معتاداً». لكن المدرب الألماني كال المديح لرد فعل فريقه بعد إدراك أياكس التعادل، موضحاً: «لم أُفاجأ عندما سجل (أياكس) الهدف، ليس لأننا دافعنا بشكل سيئ، بل لأنه من المحتمل حدوث هذا الأمر في مثل هذه المواقف، حارسنا (أليسون) أنقذ كل التسديدات الأخرى، لكنها كانت التسديدة التي لم يمكن إبعادها. رد الفعل بأنه ما زال يمكننا التعامل مع هذه المواقف كان الأكثر أهمية. كنا بحاجة إلى ردة فعل إيجابية. كانت مباراة جيدة بين فريقين عريقين وكانت هناك معركة في خط الوسط. استحققنا الفوز والأداء كان مقنعاً. نعم كنت صريحاً بعد خسارتنا ضد نابولي، أفصحت عن الحقيقة وأوضحت الأمور للاعبين ويتوجب علينا إعادة اكتشاف أنفسنا. اقتربنا من المثالية ولكن لم نحققها بعد».
وحقق ليفربول فوزه الثالث هذا الموسم من أصل ثماني مباريات محلياً وقارياً، إذ يحتل المركز السابع في الدوري بعد 6 مراحل.
ولم يخض ليفربول مباراة منذ سقوطه ضد نابولي بعد أن أُرجئت مباريات المرحلة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز نهاية الأسبوع الفائت، حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية، كما أُرجئت مباراته المقررة الأحد المقبل ضد مضيفه تشيلسي بسبب الأحداث المحيطة بجنازة الملكة ونقص في موارد الشرطة.
في المجموعة الثانية، مُني أتلتيكو مدريد الإسباني بخسارة قاتلة 2 - صفر ضد مضيفه باير ليفركوزن الألماني، فيما حقق كلوب بروج البلجيكي فوزاً رائعاً برباعية نظيفة على أرض بورتو البرتغالي لينفرد بالصدارة.
وكان أتلتيكو حقق فوزاً دراماتيكياً 2 - 1 في الجولة الأولى ضد بورتو في مدريد، في مباراة سُجلت أهدافها الثلاثة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، فيما تفوق بروج على ليفركوزن 1 - صفر.
وتضافرت كل العوامل ليحتفل كلوب بروج بليلة رائعة سحق فيها بورتو برباعية في مفاجأة مدوية، لكن المدرب كارل هوفكينز أشار إلى أنه توقع هذا الانتصار الكبير، وقال: «تأمل دائماً أن ينفذ لاعبوك خطتك قدر الإمكان، عندما ترى أن كل فرد قام بواجبه المطلوب أثناء المباراة فإنك تصل إلى هذا الإنجاز. كنت أتوقع الفوز. قلت ذلك سابقاً لكن لم يتوقع أحد هذه النتيجة الكبيرة. نريد الفوز في كل مباراة والسعادة لا تسعني بأداء اللاعبين. نؤمن بقوة بقدراتنا. لن يكون الأمر مفاجئاً إذا فعلنا كل شيء بشكل جيد».
ويأتي فوز كلوب بمباراتين في دوري الأبطال بعد 5 انتصارات متتالية في الدوري البلجيكي، حيث تعافى بسرعة من بداية بطيئة للموسم. وأضاف المدرب: «أشعر بسعادة أكبر لأن اللاعبين حققوا هذه النتيجة الكبيرة من خلال أداء كل الواجبات الخططية في أرض الملعب رغم عدم حصولهم على ما يكفي من وقت للتدريب. انهار بورتو تحت الضغط. قدّم المدافعون أداء جيداً وانطلق المهاجمون وحاولوا امتصاص ضغط المنافس وإيجاد مساحات خلف الدفاع. قمنا بعمل رائع». وكان اللافت للنظر بعد جميع الأهداف الأربعة هو رد الفعل الهادئ للمدرب البالغ من العمر 43 عاماً، الذي لعب في كلوب بروج، ووست بروميتش ألبيون وستوك سيتي الإنجليزيين، لكنه يشغل أول وظيفة تدريبية له.
وستكون مباراة بروج المقبلة في المجموعة الثانية أمام أتلتيكو مدريد في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).
على الجانب الآخر، أقر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، بأن فريقه افتقر للرؤية اللازمة للتمريرات الحاسمة في خسارته أمام باير ليفركوزن بهدفي روبرت أندريز وموسى ديابي قرب النهاية، ليتقدم الفريق الألماني للمركز الثاني متساوياً بثلاث نقاط مع أتلتيكو وخلف بروج المتصدر بست نقاط.
وقال سيميوني: «افتقرنا للرؤية السليمة للمواقف، ولم نحسن التمريرة الأخيرة».
وفي المجموعة الرابعة أسقط سبورتينغ لشبونة البرتغالي ضيفه توتنهام الإنجليزي بهدفين قاتلين لبديليه باولينيو في الدقيقة 9 والبرازيلي أرثر غوميز بعد ثوانٍ من نزوله (90 بلس 3)، لينفرد بالصدارة. ويرى الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام أن فريقه لم يكن يستحق هذه الخسارة، وقال: «أعتقد أن المباراة في شوطها الأول كانت متوازنة بين الفريقين. وفي الشوط الثاني شعرنا بإمكانية حصد النقاط الثلاث والفوز، لاحت لنا فرص للتسجيل، لكن في النهاية نتحدث عن الخسارة». وأضاف: «أعتقد أننا ربما لا نستحق الفوز ولكن في الوقت نفسه لا نستحق الخسارة، التفاصيل البسيطة هي التي أدت إلى النتيجة النهائية».
وكان كل من الفريقين حقق الفوز في مباراته الأولى، توتنهام على مرسيليا الفرنسي 2 - صفر في لندن وسبورتينغ خارج أرضه 3 - صفر ضد أنتراخت فرانكفورت الألماني حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». واستعاد الفريق الألماني توازنه هذه الجولة بالعودة من ملعب «فيلودروم» معقل مرسيليا بانتصار 1 - صفر بفضل هدف سجله الدنماركي يسبر ليندستروم.


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.