مارتن زوبيميندي: تشابي ألونسو مثلي الأعلى ونموذج يحتذى به

لاعب ريال سوسيداد يقدم مستويات رائعة وأصبح لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية للفريق

زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
TT

مارتن زوبيميندي: تشابي ألونسو مثلي الأعلى ونموذج يحتذى به

زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)
زوبيميندي أكد أن الدوري الإنجليزي يتميز بالقوة والشراسة (غيتي)

لم يمل نجم خط وسط ريال سوسيداد مارتن زوبيميندي من تشبيهه المستمر بالنجم الإسباني السابق تشابي ألونسو، لكنه يعتقد أن ألونسو ربما يكون هو مَن ملّ من ذلك. وقال زوبيميندي مبتسماً، عن اللاعب الذي يعشقه: «إنه مثلي الأعلى، ونموذج يحتذى به، لذلك فأنا سعيد للغاية لأنه يقول أشياء جيدة عني. إنني أُسأل عن أحواله كثيراً لدرجة أنه ربما شعر بالملل من سماعي أتحدث عنه كثيراً. وسوف يمل من سماعي وأنا أتحدث دائماً عن مدى روعته». وقال ألونسو ذات مرة: «مارتن يحمل سمات زوبيتا». يذكر أن «زوبيتا» هي أكاديمية الناشئين بنادي ريال سوسيداد التي انضم إليها زوبيميندي وهو في الثانية عشرة من عمره، كما فعل ألونسو قبل ذلك بـ12 عاماً. وقبل ذلك، لعب زوبيميندي في نادي أنتيجوكو المحلي، الذي بدأ به ألونسو مسيرته أيضاً. وكان زوبيميندي يشاهد وهو صغير مثله الأعلى ألونسو وهو يتألق في عالم كرة القدم – كان زوبيميندي في الخامسة من عمره عندما انتقل ألونسو إلى ليفربول، وفي العاشرة من عمره عندما انضم ألونسو إلى ريال مدريد - ويلعب في نفس المركز وبنفس أسلوب ألونسو أيضاً.
ويتحدث زوبيميندي عن «القيم» و«الشخصية» التي يمتلكها لاعب ليفربول السابق، و«الصفات القيادية التي كان يتمتع بها ولم يكن يظهرها على الملأ للتفاخر بها». وعندما تستمع إلى زوبيميندي وهو يتحدث، تكتشف أن هناك أشياء أخرى مشتركة بينه وبين ألونسو، مثل الوضوح والتحليل الهادئ، والغريب أيضاً أن وكيل أعمالهما واحد. بل ويواجهان مانشستر يونايتد في خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين ونصف الأسبوع؛ حيث قاد زوبيميندي ريال سوسيداد للفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» يوم الخميس الماضي في إطار دور المجموعات بالدوري الأوروبي بهدف دون رد؛ بينما يلعب ألونسو في الرابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الجاري ضد فريق يضم أساطير مانشستر يونايتد السابقين.
وعلاوة على ذلك، كان ألونسو هو المدير الفني لزوبيميندي في فريق الرديف بريال سوسيداد، وهو الذي قاده للوصول إلى الفريق الأول، الذي لعب أول مباراة له في عام 2020. في الحقيقة، يمكن القول إن ألونسو أكثر بكثير من مجرد مدير فني لزوبيميندي، وبالتالي فإن اللاعب الشاب ربما يكون مخطئاً عندما يقول إن ألونسو قد يشعر بالملل من كثرة الحديث عنه، لأن ألونسو يعشق هذا اللاعب أيضاً. وإذا كان هناك شخص واحد في هذا العالم يعتقد أن اللاعب الشاب البالغ من العمر 22 عاماً لاعب استثنائي ويمتلك قدرات غير عادية فهذا الشخص هو بالطبع ألونسو. لقد رأى ألونسو شيئاً ما في زوبيميندي، الذي يعد محط أنظار العديد من الأندية الكبرى على رأسها برشلونة وريال مدريد، وأكد أن هذا اللاعب الشاب يمتلك الموهبة «بداخله»، وبالتالي أخذ على عاتقه مهمة مساعدته في إخراج هذه الموهبة داخل المستطيل الأخضر.


كان زوبيميندي في الخامسة من عمره عندما انتقل ألونسو إلى ليفربول (د.ب.أ)

وحتى بعد وصول زوبيميندي إلى الفريق الأول، تحت قيادة المدير الفني الإسباني إيمانويل ألوغواسيل، وهو لاعب سابق لعب لأكاديمية زوبيتا للناشئين أيضاً، استمر التواصل بين زوبيميندي وألونسو. يقول زوبيميندي: «كنا نرى بعضنا كثيراً في ملعب التدريب أو في غرفة الطعام أو في الممرات، وكان يوقفني دائماً ويتحدث معي». وشاهد ألونسو زوبيميندي وهو يشارك في المباراة التي فاز فيها ريال سوسيداد على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». يقول ألونسو عن ذلك: «مارتن لاعب يريده كل المديرين الفنيين. إنه لاعب كريم ومعطاء، ويفكر دائماً في زملائه أكثر من تفكيره في نفسه. إنه يمتلك القدرة على بناء اللعب ومساعدة زملائه من حوله على أن يكونوا أفضل، وتقديم الحلول دائماً. إنه يعرف ما هي الخطوة التالية التي يجب أن يقوم بها حتى قبل أن تصل إليه الكرة. ولديه تلك القدرة على التنظيم وبناء اللعب، وأنا أحب العمل معه».
يقول زوبيميندي: «لم أكن معه لمدة موسم كامل بسبب الوباء، لكنها كانت شهوراً جميلة. وعندما جاء بدأت أشارك في المباريات بشكل أكبر؛ مع تشابي لعبت سلسلة من المباريات المتتالية. كان بإمكاني الشعور بالعاطفة التي يكنها لي، والتي ربما تأتي من حقيقة أنني ألعب في نفس المركز الذي كان يلعب به. لقد كان يحاول دائماً أن يعلمني كيف أقوم بالكثير من الأشياء». ويضيف: «لقد علمني كيف أتعرف على أنواع الضغط المختلفة وكيف أفرق بينها وكيف أتغلب عليها. قبل ذلك، كنت ألعب بشكل طبيعي من دون التفكير في ذلك. لكن معه بدأت أفهم حقاً المفاهيم التي تتعلق بإخراج الكرة وبناء اللعب. كان يصر كثيراً على تحليل كل شيء».
يقول زوبيميندي إنه يرتكب الكثير من الأخطاء ولا يحصل على عدد كبير من البطاقات والإنذارات، مشيراً إلى أنه يتحدث كثيراً مع مدافعي فريقه عندما يتقدم للأمام للقيام بأدواره الهجومية. يضحك زوبيميندي عندما سئل عن متى يبدأ في إرسال الكرات الطويلة بنفس الشكل الذي كان يقوم به ألونسو، ويقول: «لقد كان بارعاً في إرسال تلك الكرات الطويلة بدقة شديدة». لقد كان يعرف جيداً متى يرسل الكرات الطويلة ومتى يلعب تمريرات قصيرة. كان يجيد إرسال التمريرات القصيرة، لكنه كان ينظر بعيداً نحو المهاجمين لمعرفة ما إذا كان يتعين عليه إرسال تمريرات طويلة لهم. ما زلت ألعب في عمق الملعب، ويجب أن أتعلم كيف أرسل تلك الكرات الطويلة بنفس الطريقة».
لقد تطور زوبيميندي بشكل سريع للغاية، وأصبح يقدم مستويات رائعة، كما أصبح لاعباً أساسياً ولا غنى عنه على الإطلاق في التشكيلة الأساسية لريال سوسيداد، وبات يمثل الركيزة الأساسية في خط وسط الفريق، كما لعب مباراة دولية واحدة مع منتخب إسبانيا. وإذا كان ذلك قد حدث في ظروف خاصة - فقد كان في موقع تخييم في فرنسا عندما تم استدعاؤه بسبب تفشي فيروس كورونا، ولعب أول مباراة دولية عندما تحول منتخب تحت 21 عاماً إلى المنتخب الأول لليلة واحدة في ليغانيس - فإن الاستدعاء «العادي» لقائمة المنتخب الإسباني الأول ليس بعيد المنال، ومن المحتمل أن ينضم اللاعب إلى قائمة الماتادور الإسباني في نهائيات كأس العالم المقبلة بقطر. وعلى المدى الطويل، أشار المدير الفني لمنتخب إسبانيا إلى أنه سيكون خليفة سيرجيو بوسكيتس.
وأكد زوبيميندي أن بوسكيتس هو لاعب خط الوسط الآخر الذي تعلم منه الكثير، وكان مصدر إلهام كبير بالنسبة له. يقول اللاعب الشاب: «بوسكيتس لاعب فريد من نوعه، فهو بارع في المراوغات وفي استخلاص الكرات في نفس الوقت، كما أنه يلعب بشراسة كبيرة، وذكي جداً في الضغط على المنافس، على الرغم من أن الأمر يكون أكثر صعوبة عندما يضطر إلى الرجوع للخلف، اللاعبون الذين يلعبون في مركز محور الارتكاز ربما يكون حظهم سيئاً، لأن الجمهور لا يدرك الدور الذي يقومون به، لكن من يفهم كرة القدم حقاً يدرك تماماً قيمة الدور الذي يلعبه بوسكيتس. لقد اعتدنا على رؤيته وهو يلعب بشكل جيد، لذلك فإننا لا نقدره كما ينبغي. لقد وضع معياراً عالياً للاعبين في هذا المركز، وهو الأمر الذي جعل محور الارتكاز مطلوباً منه القيام بأشياء لم يكن يفعلها من قبل. لكن هذا جيد، ويتعين علينا أن نعمل على الوصول إلى هذا المستوى».
وأمام مانشستر يونايتد، لعب زوبيميندي مرة أخرى أمام كاسيميرو، الذي يعد واحداً من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. وخلال الصيف الجاري، أضاف زوبيميندي الدوري الإنجليزي الممتاز إلى باقته التلفزيونية، ويقول عن ذلك: «ما يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز هو القوة والشراسة واللعب المباشر والتسديد من خارج منطقة الجزاء. أما في إسبانيا فنحن نركز بشكل أكبر على الاحتفاظ بالكرة».
وفي مواجهة مانشستر يونايتد، كان فريق ريال سوسيداد يفتقد لاعباً من العيار الثقيل وهو ألكسندر إيزاك، الذي جاء انتقاله إلى نيوكاسل يونايتد بمثابة مفاجأة لزملائه في الفريق. يتذكر زوبيميندي ما حدث قائلا: «انتهى التدريب وكنت في غرفة العلاج أقوم بالتدليك وجاء أحد الأطباء بهاتفه ليطلعنا على الأخبار. غرفة العلاج الطبيعي محاطة بحوائط زجاجية، لذا يمكنك رؤية الصالة الرياضية من هناك، وكان إيزاك لا يزال هناك. قلنا لأنفسنا لكنه لا يزال هناك، ولم يقل لنا أي شيء. وعندما ذهبنا إليه وسألناه عما إذا كان هذا صحيحاً، قال نعم».
ويضيف: «إنه يستحق ذلك، وأنا متأكد من أنه سيقدم المستويات التي تتناسب مع المبلغ المالي الكبير الذي دُفع من أجل التعاقد معه. كنت أشعر بأنه سيرحل عاجلاً أم آجلاً، لأنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو سريع للغاية ولديه إمكانات هائلة. من المؤسف أنه رحل عنا، لكن كرة القدم تسير دائماً على هذا النحو، ويتعين علينا أن نجد بديلاً له. التعاقدات التي أبرمها النادي جيدة للغاية وتتأقلم مع الفريق بشكل جيد، وهناك إثارة حقيقية هذا الموسم، سواء الدوري الإسباني الممتاز أو في أوروبا».
وبدأ ريال سوسيداد مشواره الأوروبي هذا الموسم بالفوز على مانشستر يونايتد في عقر داره بهدف دون رد. وفي المرة الأولى التي ذهب فيها ريال سوسيداد إلى هناك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، كان زوبيميندي في الرابعة عشرة من عمره واشترى له والده وشاحاً. وفي آخر مرة التقى فيها الفريقان شارك زوبيميندي في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، لكن المباراة أقيمت من دون جمهور بسبب تفشي فيروس كورونا.
لكن الأمر كان مختلفاً تماماً هذه المرة، كما يقول زوبيميندي، لأن هذه المواجهة كانت أمام «نادٍ تاريخي، وعلى ملعب أولد ترافورد الممتلئ بالجماهير عن آخره، وبالتالي كانت مواجهة استثنائية».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.