أذربيجان تعرض تسليم أرمينيا جثث 100 جندي قُتلوا في المعارك

إطفائيان يخمدان النار في ما بقي من منزل في قرية سوتك الواقعة داخل أراضي أرمينيا (أ.ف. ب)
إطفائيان يخمدان النار في ما بقي من منزل في قرية سوتك الواقعة داخل أراضي أرمينيا (أ.ف. ب)
TT

أذربيجان تعرض تسليم أرمينيا جثث 100 جندي قُتلوا في المعارك

إطفائيان يخمدان النار في ما بقي من منزل في قرية سوتك الواقعة داخل أراضي أرمينيا (أ.ف. ب)
إطفائيان يخمدان النار في ما بقي من منزل في قرية سوتك الواقعة داخل أراضي أرمينيا (أ.ف. ب)

عرضت أذربيجان، اليوم الأربعاء، إعادة جثث 100 جندي أرمني قالت إنهم قتلوا في الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين البلدين.
وقالت لجنة أسرى الحرب الأذربيجانية في بيان إن «أذربيجان تدعو إلى وقف إطلاق النار وهي مستعدة لتسليم جثث 100 جندي أرميني من جانب واحد إلى أرمينيا». وكانت يريفان قد أعلنت أن 49 من جنودها على الأقل قتلوا في الاشتباكات الأخيرة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبادل الطرفان اتهامات بشن هجمات جديدة بعد يوم من أسوأ أعمال عنف بين البلدين منذ حرب 2020 بشأن منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.
وقالت وزارة الدفاع الأرمينية الأربعاء إن باكو «استأنفت هجماتها بالمدفعية وقذائف الهاون والأسلحة من العيار الثقيل باتجاه جيرموك فيرين شورجا».
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن القوات الأرينية انتهكت وقف إطلاق النار و«قصفت مواقعنا في منطقتي كيلبجار ولاشين ليلاً بقذائف الهاون والمدفعية».
وعلى صعيد جهود التهدئة بين البلدين القوقازيين، نسبت وكالة «رويترز» للأنباء إلى مسؤول تركي كبير أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي
فلاديمير بوتين سيبحثان في التوتر والاشتباكات عندما يلتقيان في سمرقند هذا الأسبوع على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان الجمعة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

العالم واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واصلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وساطتها سعياً إلى تسوية على إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في خطوة ردت عليها موسكو بالتأكيد على أنه «لا بديل» عن وساطتها في هذه القضية.

علي بردى (واشنطن)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم (الخميس) روسيا، الوسيط في النزاع مع أذربيجان، إلى الحفاظ على سيطرتها على طريق حيوي في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، حيث أقامت باكو مؤخراً نقطة تفتيش، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. منذ وقف إطلاق النار في العام 2020، نشرت روسيا في ناغورني قره باغ كتيبة من قوات حفظ السلام لتضمن حركة المرور في ممر لاتشين، وهو الشريان الوحيد الذي يربط أرمينيا بهذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية. لكن أقامت أذربيجان الأحد الماضي نقطة تفتيش على مدخل الممر، وهو أمر غير مسبوق. وقبل ذلك، اتهمت أرمينيا باكو بقطع هذا الطريق الحيوي منذ نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن أرمينيا قدمت شكوى لمحكمة العدل الدولية بشأن إقامة أذربيجان نقطة تفتيش عند بداية ممر لاتشين. وهذا الممر هو الطريق الوحيد الذي يربط بين أرمينيا وإقليم ناغورني قرة باغ، وهو إقليم معترف به دوليا كجزء من أذربيجان إلا أن غالبية سكانه من الأرمن. ودارت حرب خاطفة بين أرمينيا وأذربيجان، وهما جمهوريتان سوفياتيتان سابقتان تقعان في منطقة القوقاز، خريف عام 2020 للسيطرة على ناغورني قره باغ. وأدى هذا النزاع إلى هزيمة عسكرية لأرمينيا واتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسيا التي نشرت قوات لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

أعربت موسكو عن «قلق بالغ» بعد تعرض اتفاق وقف النار بين أرمينيا وأذربيجان إلى هزة قوية.

رائد جبر (موسكو)

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو قُدّمت على أنها ضربات صاروخية، ومشاهد قتالية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصفها محللون بأنها «حرب سرديات».

وبعدما أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الأسبوع نزاعاً إقليمياً، اندلعت حرب معلومات موازية، إذ أغرق أنصار الطرفين وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مضللة غالباً ما تنتشر بوتيرة أسرع من الوقائع على الأرض.

ودحض مدققو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة ادعاءات نشرتها حسابات مؤيدة لإيران أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن ضربات طهران الصاروخية على إسرائيل ودول خليجية.

وقال مصطفى عياد من «معهد الحوار الاستراتيجي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة بالتأكيد حرب سرديات تدور على الإنترنت».

وأضاف: «سواء كان الهدف تبرير الضربات عبر الخليج أو الترويج للقوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، يبدو أن الغاية هي إنهاك العدو».

وفي الضفة المقابلة، دفعت وسائل إعلام معارضة إيرانية بسرديات مضللة على منصتي «إكس» و«تلغرام» تُحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية ضربة صاروخية استهدفت مدرسة للبنات في إيران، بحسب باحثين.

كما حذّر المعهد من ظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة قيادات إيرانية رفيعة.

وفي الأثناء، حصدت مقاطع من ألعاب فيديو أُعيد توظيفها على أنها ضربات صاروخية إيرانية، وصور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ملايين المشاهدات عبر منصات عدة.

وسُجلت أساليب تضليل مماثلة في نزاعات عالمية أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

وقال عياد: «إنها حقاً سرعة وحجم هذه المواد التي تبعث على الدهشة، وتغذي قدراً كبيراً من الالتباس عبر الإنترنت بشأن الأهداف التي تم قصفها أو أعداد الضحايا على سبيل المثال».

ووفقاً لمرصد «نيوزغارد» لمراقبة الأخبار المضللة، حصدت هذه المشاهد الملفّقة التي تُظهر إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية، أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة «إكس» وحدها.

«ضباب الحرب»

وأعلنت منصة «إكس» الثلاثاء أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع عن نزاعات مسلحة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة.

ويستهدف تعديل السياسة ما وصفته الشركة بتهديد لمصداقية المعلومات في خضم الحرب الجارية ضد إيران.

وقال رئيس قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير إنه «خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يتمكن الناس من الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان»، مضيفاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل «من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس».

ويمثل إلزام الإفصاح عن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحولاً ملحوظاً لمنصة واجه نهجها في إدارة المحتوى انتقادات واسعة منذ استحواذ إيلون ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة «أوبن أوريجينز» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق «إن ضباب الحرب يتحول سريعاً إلى فوضى عارمة، إذ يخلق المحتوى الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات».

وأضاف أنه «مع تصاعد حدة صراع عالمي آخر ذي تأثير بالغ في إيران، من المهم أن نفهم جميعاً كيف يعمل نظامنا الإعلامي».

وفيما قد يزيد من حدة الفوضى الرقمية، أظهرت دراسة «نيوزغارد» أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة «غوغل» قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة ومضللة مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة إن ذلك يكشف عن «ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور». ولم يصدر تعليق فوري من «غوغل».


ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.