اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

موسكو تحض على التهدئة... ويريفان تلوّح بـ«خيارات إقليمية» جديدة

أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)

أعربت موسكو عن «قلق بالغ» بعد تعرض اتفاق وقف النار بين أرمينيا وأذربيجان إلى هزة قوية. وأسفرت التوترات الحدودية عن تصعيد عسكري متبادَل ينذر باندلاع حرب جديدة بين البلدين الجارين.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية بأن موسكو تراقب عن كثب الوضع «في منطقة مسؤولية قوات حفظ السلام الروسية بإقليم قره باغ وحدود أرمينيا وأذربيجان»، وحضت باكو ويريفان على العودة فوراً إلى الاتفاقات الموقَّعة حول وقف النار.
وقالت «الخارجية الروسية»: «نسجّل ببالغ القلق زيادةً في عدد انتهاكات وقف إطلاق النار والحوادث المختلفة» في المنطقة، وحذرت من مخاطر انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع.
وكانت أرمينيا وأذربيجان قد تبادلتا الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف النار الموقَّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بعد حرب استمرت أسابيع ونجحت خلالها أذربيجان في السيطرة على مواقع واسعة من إقليم قره باغ المتنازع عليه.
وأسفر تفاقم التوتر (الثلاثاء)، عن وقوع اشتباك ناري على الحدود بالقرب من مدينتَي غوري ولاتشين أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.
وتحدثت كل من باكو ويريفان عن «استفزازات» قام بها الطرف الآخر، من خلال إقامة نقاط تفتيش بشكل أحادي ومخالف للاتفاقات الثلاثية مع روسيا، في ممر لاتشين الذي يربط بين أرمينيا وإقليم قره باغ.
وزادت «الخارجية الروسية» في البيان: «على خلفية تطورات الأحداث في 23 أبريل (نيسان)، نشدد تشديداً خاصاً على أنه من غير المقبول اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب تنتهك الأحكام الأساسية للبيان الثلاثي لقادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا في 9 نوفمبر 2020 سواء كانت تتعلق بتغيير غير متفق عليه في آلية عمل ممر لاتشين أم محاولات استخدامه لأغراض لا تتماشى مع أجندة السلام».
وأعرب البيان عن الأمل بأن «تتحلى باكو ويريفان بالإرادة السياسية وأن تتمكنا من التغلب على هذا المسار السلبي في أسرع وقت».
وأكد البيان استعداد الجانب الروسي لتقديم المساعدة الضرورية لـ«أذربيجان وأرمينيا القريبتين من روسيا»، على المستوى السياسي كما «على الأرض» بمشاركة قيادة قوات حفظ السلام الروسية.
وكانت وزارة الدفاع الأذرية قد قالت (الأحد)، إن سلطات أرمينيا أقامت بشكل أحادي نقطة تفتيش على الحدود بين الدولتين.
ووفقاً للوزارة الأذرية، سجلت كاميرات المراقبة التابعة للجيش في الليلة السابقة بمنطقة لاتشين، مرور قافلة أرمينية من السيارات والشاحنات، بما في ذلك رافعة وشاحنتان تنقلان وحدات سكنية. وأضافت الوزارة: «تُظهر تسجيلات الفيديو أن القافلة كانت قادمة من المركز السكني كورنيدزور (أرمينيا) وعبرت الجسر المشيَّد حديثاً فوق نهر خاكاري على الحدود الأذرية - الأرمينية ودخلت أراضي أذربيجان... أكدت مراقبتنا، قيام الجانب الأرميني بإنشاء نقطة تفتيش حدودية على الحدود مع أذربيجان عند مدخل طريق لاتشين - خانكيندي من دون اتفاق مسبق، وفي انتهاكٍ للبيان الثلاثي الصادر في نوفمبر 2020».
لكنّ أرمينيا شككت في صحة المعطيات الأذرية، واتهمت باكو بمحاولة التهرب من استحقاق التوصل إلى صياغة نهائية للسلام في المنطقة.
وكانت السجالات بين الطرفين قد تفجرت مجدداً بعدما قدم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، صيغة للسلام رأت باكو أنها «غير مقبولة».
وقال باشينيان قبل أيام، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان إذا اعترف كل من البلدين بوحدة أراضي الآخر.
وأضاف باشينيان في حديث أمام البرلمان: «ستصبح معاهدة السلام بين أرمينيا وأذربيجان حقيقة إذا اعترف كلا البلدين بوضوح، ومن دون غموض، بالسلامة الإقليمية لكل منهما واتفقا على أنه لن تكون لهما مطالب إقليمية في المستقبل. وأؤكد أن جمهورية أرمينيا تعترف بشكل كامل بالأراضي الإقليمية وسلامة أذربيجان، ونتوقع أن تفعل أذربيجان الشيء نفسه من خلال الاعتراف بأراضي جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية بجمهورية أرمينيا».
وفي أوائل فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، إن بلاده تلقت مقترحات أذربيجان بشأن معاهدة سلام وتدرسها. وفي وقت لاحق، قال باشينيان، إن يريفان بدورها، قدمت أيضاً مقترحات بشأن معاهدة سلام إلى باكو.
لكن «الخارجية الأذرية» سارعت قبل يومين إلى رفض الاقتراحات الأرمينية. ودحضت اتهامات باشينيان لباكو بانتهاكات الاتفاقات التي تم التوصل إليها في براغ وسوتشي بشأن سحب القوات من المواقع الحدودية.
ووصفت «الخارجية الأذرية» الصيغة التي قدمها باشينيان بأنها «غير مقبولة»، وأشارت إلى أن فكرة ترسيم الحدود على أساس حدود عام 1991 «تتضمن عدداً من الأمور غير الموضوعية».
كما اتهمت أذربيجان الجانب الأرميني بأنه «لا يزال يحتل 8 بلدات أذرية»، خلافاً للاتفاق الثلاثي بين روسيا وأرمينيا وأذربيجان.
وأضافت أن «هجمات أرمينيا المستمرة على سلامة أراضي وسيادة أذربيجان، وعدم سحبها القوات من تلك البقاع، تعد دليلاً على انتهاك جدّي لاتفاقات براغ وسوتشي وعدم رغبة أرمينيا بعملية السلام».
ولمّح رئيس الوزراء الأرميني إلى احتمال أن تتخذ بلاده «خيارات إقليمية جديدة» في ظل تصاعد التهديدات من حولها، في إشارة رأى فيها مراقبون تنويهاً بتصاعد استياء أرمينيا بسبب مواقف موسكو. وقال باشينيان: «الخيار الاستراتيجي للمنطقة يعتمد على إجابتنا عن السؤال التالي: هل لدينا الإرادة والقدرة على تنظيم وتطوير علاقاتنا الإقليمية، سواء تفاقمت التهديدات الأمنية من حولنا على المستوى الإقليمي، أو حتى لأسباب خارجية؟».
وأضاف باشينيان: «انطلاقاً من إدراك حكومتنا جميع التحديات والصعوبات، أتخذ قراراً بمحاولة إيجاد إجابة إيجابية عن السؤال السابق، كون هذا المسار وحده هو الذي يضمن الأمن والرفاهية».
وكانت يريفان قد انتقدت تحركات موسكو التي نشرت قوات حفظ سلام في قره باغ، وأشارت إلى رغبة في تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في عمليات البحث عن سلام دائم في المنطقة، وهو أمر لم ترحّب به موسكو.


مقالات ذات صلة

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

العالم واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واصلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وساطتها سعياً إلى تسوية على إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في خطوة ردت عليها موسكو بالتأكيد على أنه «لا بديل» عن وساطتها في هذه القضية.

علي بردى (واشنطن)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم (الخميس) روسيا، الوسيط في النزاع مع أذربيجان، إلى الحفاظ على سيطرتها على طريق حيوي في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، حيث أقامت باكو مؤخراً نقطة تفتيش، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. منذ وقف إطلاق النار في العام 2020، نشرت روسيا في ناغورني قره باغ كتيبة من قوات حفظ السلام لتضمن حركة المرور في ممر لاتشين، وهو الشريان الوحيد الذي يربط أرمينيا بهذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية. لكن أقامت أذربيجان الأحد الماضي نقطة تفتيش على مدخل الممر، وهو أمر غير مسبوق. وقبل ذلك، اتهمت أرمينيا باكو بقطع هذا الطريق الحيوي منذ نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن أرمينيا قدمت شكوى لمحكمة العدل الدولية بشأن إقامة أذربيجان نقطة تفتيش عند بداية ممر لاتشين. وهذا الممر هو الطريق الوحيد الذي يربط بين أرمينيا وإقليم ناغورني قرة باغ، وهو إقليم معترف به دوليا كجزء من أذربيجان إلا أن غالبية سكانه من الأرمن. ودارت حرب خاطفة بين أرمينيا وأذربيجان، وهما جمهوريتان سوفياتيتان سابقتان تقعان في منطقة القوقاز، خريف عام 2020 للسيطرة على ناغورني قره باغ. وأدى هذا النزاع إلى هزيمة عسكرية لأرمينيا واتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسيا التي نشرت قوات لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم أذربيجان تقيم نقطة تفتيش على طريق باتجاه أرمينيا

أذربيجان تقيم نقطة تفتيش على طريق باتجاه أرمينيا

أعلنت أذربيجان أمس الأحد أنها أقامت نقطة تفتيش على الطريق الحيوي، الذي يربط أرمينيا بناغورني قره باغ والمعروف بـاسم «ممر لاتشين». وقالت دائرة الحدود الأذربيجانية إن «وحدات من دائرة الحدود الأذربيجانية أقامت نقطة تفتيش على الأراضي الخاضعة لسيطرة أذربيجان، عند مدخل طريق لاتشين - خانكيندي»، رداً على تحرك مماثل من قبل أرمينيا. ودارت حرب خاطفة بين أرمينيا وأذربيجان، وهما جمهوريتان سوفياتيتان سابقتان في القوقاز، عام 2020 للسيطرة على جيب ناغورني قره باغ. وأدى هذا النزاع إلى هزيمة عسكرية لأرمينيا واتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسيا، التي نشرت قوات لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».