شولتس يحض على «الصبر» في مواجهة «النووي» الإيراني

لبيد للأوروبيين: حان الوقت لوقف المفاوضات الفاشلة مع طهران

شولتس يتحدث إلى جانب لبيد في مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
شولتس يتحدث إلى جانب لبيد في مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
TT

شولتس يحض على «الصبر» في مواجهة «النووي» الإيراني

شولتس يتحدث إلى جانب لبيد في مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)
شولتس يتحدث إلى جانب لبيد في مؤتمر صحافي مشترك في برلين اليوم (أ.ف.ب)

شدد المستشار الألماني أولاف شولتس، الاثنين، على استمرار «صبر» الدول الأوروبية على عدم تلقي رد إيجابي من إيران على مقترحات إحياء الاتفاق، رافضاً تحديد «الخيارات الأخرى» المطروحة أمام الدول الأوروبية الثلاث للتعاطي مع إيران.
وأعرب شولتس في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإسرائيلي يائير لبيد، في برلين، عن أسفه؛ لأن إيران لم تقدم بعد رداً إيجابياً على مقترحات المنسقين الأوروبيين.
جاء كلام شولتس رداً على سؤال حول ماهية الخيارات التي تحدث عنها بيان ثلاثي صدر قبل يومين، عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وكان البيان قد ذكر أن الدول الأوروبية ستتباحث مع شركائها الدوليين حول الخيارات الأخرى للتعاطي مع إيران، بعد رفضها «اغتنام الفرصة الدبلوماسية» والتوقيع على نص الاتفاق المطروح أمامها.
وعوضاً عن الرد حول ما هي الخيارات المطروحة أمام الدول الأوروبية الثلاث، قال شولتس: «كلنا نتفق على أنه من المهم ألا تطور إيران أسلحة نووية، ولا صواريخ قادرة على نقل هذه الأسلحة، هذا هدفنا الكبير». وأضاف: «الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي قدموا اقتراحات، وليس هناك سبب لرفض إيران، ولكن نعرف أن إيران لم توافق عليها بعد. لذلك نحن نبقى صبورين مع تصميم على ألا تحصل إيران على سلاح نووي؛ لأنه سيشكل خطراً على المنطقة والعالم».
بدوره، حض لبيد شولتس على وقف التفاوض مع طهران؛ مشيراً إلى أنه أبلغ المستشار الألماني بأنه «حان الوقت لوقف المفاوضات الفاشلة» مع إيران «لأنها غير قادرة على تحقيق الأهداف التي نتشاركها، وهي منع إيران من الحصول على سلاح نووي». وأضاف شولتس أن «ألمانيا كواحدة من الدول الأوروبية الثلاث (التي تفاوض إيران) أخدت على عاتقها مسؤولية التصرف ضد أن تصبح إيران دولة نووية. العودة للاتفاق النووي بالشروط الحالية خطأ فادح، سيؤدي إلى زعزعة الشرق الأوسط، وخلق سباق تسلح قد يعرض العالم كله للخطر»، ليختم بأن «هناك طريقاً آخر يجب اتخاذه، وقد ناقشنا الحاجة لاستراتيجية جديدة لوقف برنامج إيران النووي».
والتقى لبيد كذلك بالرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير قبل شولتس، وكتب على صفحته على «تويتر» أنه ناقش معه كيفية مواجهة برنامج إيران النووي.
في إسرائيل، وجَّه رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد)، ديفيد برنياع، تهديدات لإيران خلال كلمة له أمام مؤتمر «معهد السياسة ضد الإرهاب» في جامعة رايخمان في مدينة هرتسليا، شمالي تل أبيب (الاثنين). وقال إن «(الموساد) سيستمر في استهداف مسؤولين إيرانيين»، حتى لو تم التوقيع على الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى.
وهذا أول ظهور عام للمسؤول الإسرائيلي، بعدما زار واشنطن الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية حول النووي الإيراني.
وأضاف برنياع أن «هذا سيحدث في طهران وفي كرمانشاه وفي أصفهان»؛ مشيراً إلى المناطق الإيرانية التي رصدت فيها السلطات عمليات تخريب ضد منشآت أو أشخاص على صلة بالبرامج العسكرية أو النووية بالبلاد.
واعتبر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي «مهزلة»، وقال: «نحن لا نشارك في مهزلة غض النظر هذه. ولن نغمض أعيننا عن الحقيقة المؤكدة»؛ مضيفاً أن إيران «ستحصل على أموال فورية تقدر بستة مليارات دولار، بالإضافة إلى 90 مليون دولار سنوياً على أقل تقدير».
وحذر برنياع من أن الاتفاق النووي بصياغته الحالية «سيقرب إيران من تحقيق حلمها الاستراتيجي بحيازة سلاح نووي»؛ موضحاً أن فائدة الاتفاق «ذات مدى قصير جداً، ولكنه خطير في المدى المتوسط والبعيد»، وتابع: «يستند إلى أكاذيب إيرانية من دون شك، وثبت ذلك بمساعدة مواد تم إحضارها من إيران»، في إشارة إلى أرشيف البرنامج النووي الذي سرقه «الموساد» من طهران.
وأشار برنياع إلى أن «محادثات إحياء الاتفاق النووي تجري بينما توسع إيران عملياتها في مجال الإرهاب، وليس ضد إسرائيليين فقط»، وقال إن المحادثات النووية «لا تشكل عامل ردع بأي شكل؛ بل على العكس. والعمليات الإرهابية تتسع نحو الأراضي الأميركية والأوروبية أيضاً».
وتابع بأنه «لن يكون للنظام الإيراني حيّز حصانة. سنسعى إلى معاقبة جميع الضالعين في محاولات تنفيذ أعمال عدائية». وخاطب القيادة الإيرانية بأن عليها «أن تدرك أن استخدام القوة ضد إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر، سيلقى رداً مؤلماً ضد المسؤولين عن ذلك، وفي الأراضي الإيرانية». وقال: «لن نلاحق المُرسلَين (الذين ينفذون عمليات بالوكالة) وإنما سنطارد الذي زودهم بالسلاح وأصدر لهم الأمر، وهذا سيحدث في إيران».
وقال برنياع إن «استخبارات (الحرس الثوري) الإيراني أرسلت، قبل عدة أشهر، ثلاث خلايا إلى إسطنبول من أجل قتل إسرائيليين. وكنا قريبين جداً من استهداف إسرائيليين، والفوهة كانت موجهة إلى رؤوسهم فعلياً. وأحبطنا بمساعدة الأتراك عملية إرهابية قبل وقت قصير جداً من الضغط على الزناد، وأنقذنا حياة سائحين أبرياء، إسرائيليين ويهود. وفي الفترة الأخيرة أحبطنا عشرات العمليات في خارج البلاد، وضمنها عمليات في قبرص وتركيا وكذلك في كولومبيا».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في الذكرى السنوية الـ37 لكارثة «تشرنوبيل» النووية، حثت أوكرانيا اليوم (الأربعاء)، العالم على ألا يستسلم لـ«ابتزاز» روسيا بخصوص المنشآت النووية التي استولت عليها خلال غزوها لأوكرانيا. وبدأ العاملون السابقون فعاليات إحياء الذكرى في الموقع الذي كان يطلق عليه «محطة تشرنوبيل للطاقة النووية». ووقف العاملون السابقون ليلاً في بلدة سلافوتيتش بشمال البلاد، لإحياء ذكرى ضحايا أسوأ كارثة نووية في العالم والتي وقعت في 26 أبريل (نيسان) 1986. وأسفر انفجار في المحطة، التي كانت تقع في أوكرانيا السوفياتية آنذاك، عن إرسال مواد إشعاعية عبر أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم «الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

«الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

حذر رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس (الجمعة)، من أن الأعمال العدائية المتزايدة حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة جنوبي أوكرانيا تزيد مرة أخرى من خطر وقوع كارثة، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال غروسي إنه شاهد بنفسه «مؤشرات واضحة على تجهيزات عسكرية» حول محطة زابوريجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا عندما زارها قبل ثلاثة أسابيع. وتابع غروسي في بيان يوم الجمعة، أنه «ومنذ ذلك الحين، أبلغ خبراؤنا في المحطة بشكل متكرر عن سماع دوي انفجارات، مما يشير في بعض الأحيان إلى وقوع قصف مكثف ليس بعيدا عن الموقع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

أعلنت روسيا أنها أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي «متقدم» عابر للقارات، بعد أسابيع على تعليق مشاركتها في آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «طاقماً قتالياً أطلق بنجاح صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (آي سي بي إم) من نظام صاروخي أرضي متحرك» من موقع التجارب في كابوستين يار (الثلاثاء). وأضاف البيان أن «الرأس الحربي للصاروخ ضرب هدفاً وهمياً في ميدان التدريب ساري شاجان (كازاخستان) بدقة محددة». ومنذ إرسال قوات إلى أوكرانيا العام الماضي، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحذيرات مبطنة بأنه قد يستخدم أسلحة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».