فرنسا: محاكمة الاستئناف في هجمات يناير 2015 تبدأ اليوم

رسم لصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات نوفمبر 2015 لدى مثوله أمام محكمة باريس الجنائية قبل نقله إلى بلجيكا (أ.ف.ب)
رسم لصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات نوفمبر 2015 لدى مثوله أمام محكمة باريس الجنائية قبل نقله إلى بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: محاكمة الاستئناف في هجمات يناير 2015 تبدأ اليوم

رسم لصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات نوفمبر 2015 لدى مثوله أمام محكمة باريس الجنائية قبل نقله إلى بلجيكا (أ.ف.ب)
رسم لصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات نوفمبر 2015 لدى مثوله أمام محكمة باريس الجنائية قبل نقله إلى بلجيكا (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) 2015 تسببت الهجمات «الجهادية» على أسبوعية «شارلي إيبدو» ومتجر يهودي بمقتل 17 شخصاً، وأحدثت صدمة في فرنسا، ويحاكم متهمان مجدداً اعتباراً من اليوم الاثنين في باريس لدورهما المفترض في هذه الهجمات الأولى في سلسلة اعتداءات دموية. جرت المحاكمة الأولى في خريف 2020 بمثول أحد عشر متهماً، في أجواء من التهديد الإرهابي. ووقعت ثلاث هجمات على الأراضي الفرنسية خلال الأشهر الثلاثة لهذه الجلسة «التاريخية». كانت محكمة الجنايات الخاصة في باريس أصدرت أحكاماً بالسجن وصلت إلى المؤبد بحق شريك يُفترض أنه توفي في سوريا وحُوكم غيابياً. وأطلقت صفة الإرهاب على أربعة متهمين، لكنها لم تطلقها على سبعة آخرين حكم عليهم بالسجن لمدد تراوح بين أربع وعشر سنوات.
تبدأ المحاكمة الثانية بعدد أقل من المتهمين: فقد استأنف اثنان فقط الحكم بعد أن صدرت بحقهما أقسى عقوبة أمام المحكمة الابتدائية.
علي رضا بولات هو المدان الذي توجه إليه أخطر التهم. في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2020 دين الفرنسي التركي بالتواطؤ في جرائم القتل التي ارتكبها الأخوان شريف وسعيد كواشي وأميدي كوليبالي، وحُكم عليه بالسجن ثلاثين عاماً، وأفلت من العقوبة القصوى وهي المؤبد التي طالب بها الادعاء.
وكان حكم على عمار رمضاني بالسجن 20 عاماً بتهمة تزويد السلاح وتمويل الهجمات، وهي العقوبة القصوى التي ينص عليها القانون بتهمة الانتماء إلى مجموعة إرهابية إجرامية.
سيكون أمام محكمة الجنايات في الاستئناف المؤلفة فقط من قضاة محترفين، ستة أسابيع لتقييم درجة مسؤولية المدانين المقربين من أميدي كوليبالي، اللذين ينفيان أي صلة بالجرائم الفظيعة التي ارتكبها «الجهاديون» الثلاثة.
في 7 و8 و9 يناير 2015، زرع الأخوان كواشي وكوليبالي الرعب، وسببا صدمة في فرنسا والخارج من خلال الرموز التي استهدفوها - وهي حرية التعبير وقوات الأمن والجالية اليهودية.
انتهت هجماتهم الدامية والمنسقة بمقتلهم خلال عملية نفذتها قوات الشرطة.
لم تسمح التحقيقات الضخمة والمرافعات في المحكمة الابتدائية بتوضيح كل النقاط الغامضة التي أحاطت بالهجمات، من الجهات المزودة للسلاح إلى المخططين للاعتداءات التي ارتكبت باسم تنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» بالنسبة إلى الأخوين كواشي و«تنظيم الدولة الإسلامية» بالنسبة إلى كوليبالي.
ويشتبه في أن يكون علي رضا بولات (37 عاماً) نظم عملية البحث عن الأسلحة لتزويد أميدي كوليبالي بها، وهو يتحدر مثله من غريني في ضواحي باريس، وشارك في جميع مراحل التحضير للهجمات، وهو ما ينفيه جملة وتفصيلاً.
يأمل محامياه الجديدان معاد نفاتي ورشيد مديد، في أن «تكون هذه المحاكمة فرصة أخيرة لتصحيح أخطاء سلسلة قضائية تجاوزها حجم هذه الاعتداءات، والعودة إلى المنطق في الدور الذي لعبه بولات، وهو مجرم عادي حمل خطأ مسؤولية دور لم يضطلع به على الإطلاق». وسيطلب فريق الدفاع عن عمار رمضاني مرة أخرى تبرئته. وستخصص عدة أيام في بداية المحاكمة للاستماع لأقوال الناجين من الهجمات وأقارب الضحايا.
وقالت ماري لور باري وناتالي سينيك المحاميتان لعدد من ضحايا «شارلي إيبدو»، «سيكون ذلك اختباراً جديداً بالنسبة لهم لكن سيحضر معظمهم». وأضافتا: «من المهم بالنسبة لهم أن يحضروا لما يمثله هذا الهجوم، أي المساس بحرية التعبير والحق في انتقاد الدين». من جهته، قال ريشار مالكا محامي الصحيفة الساخرة، «هناك محاكمة ثانية. إنها صعبة بالنسبة لنا ومؤلمة، لكن على الأقل يجب أن تكون مفيدة وذات منفعة». من جهته، أعلن إيلي كورشيا، أحد محامي العديد منهم، «سنعيد معاداة السامية إلى قلب المحاكمة، ونستعيد ذكرى ضحايا المتجر اليهودي».
كانت هجمات يناير 2015 بمثابة بداية لسلسلة اعتداءات «جهادية» مع تلك التي وقعت في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وانتهت المحاكمة في إطارها في يونيو (حزيران)، إضافة إلى هجوم نيس (جنوب شرق) الذي بدأت جلسات المحاكمة في قضيته في مقر قصر العدل.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.