وزيرة الخارجية الألمانية تزور كييف على وقع التقدم العسكري الأوكراني

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قرب سيارة دمرها لغم روسي في منطقة قريبة من كييف (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قرب سيارة دمرها لغم روسي في منطقة قريبة من كييف (د.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية الألمانية تزور كييف على وقع التقدم العسكري الأوكراني

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قرب سيارة دمرها لغم روسي في منطقة قريبة من كييف (د.ب.أ)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قرب سيارة دمرها لغم روسي في منطقة قريبة من كييف (د.ب.أ)

على وقع التقدم العسكري الذي يحرزه الجيش الأوكراني والذي وصفته صحف ألمانية بأنه «نقطة تحول» في الحرب، وصلت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى كييف، السبت، في زيارة مفاجئة هي الثانية لها منذ بداية الحرب هناك. وقالت بيربوك التي توجهت إلى كييف بقطار ليلي استقلته من بولندا، إن هدف زيارتها التأكيد لأوكرانيا أن «ألمانيا ستستمر بالوقوف بجانبها طالما اقتضى الأمر، من خلال مساعدات عسكرية وإنسانية ودعم مالي».
ويبدو أن هدف بيربوك الأساسي كان إبعاد الاتهامات عن برلين بأنها بدأت تعاني «من تعب الحرب» وبأن دعمها لأوكرانيا بدأ يتراجع فيما تشغلها الاهتمامات الداخلية بسبب أزمة الطاقة والاقتراب من فصل الشتاء، وارتفاع الأسعار المستمر. وأشارت بيربوك إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يراهن على تعبنا المتزايد من التعاطف مع معاناة أوكرانيا. هو يؤمن بأنه يمكنه أن يقسم مجتمعاتنا بالأكاذيب والابتزاز بالطاقة، ويستنزف طاقتنا للدفاع عن أنفسنا في وجه هذا الاعتداء الماكر على كل قيمنا»، لتضيف أن «حسابات بوتين كلها خاطئة، لأن أوروبا تعرف أن أوكرانيا تدافع عن نظامنا السلمي».
وتعهدت بيربوك خلال زيارة حقل ألغام في منطقة فليكا ديمركا القريبة من كييف، بتقديم مساعدات إضافية تتعلق بإزالة الألغام من المناطق التي استعادتها أوكرانيا من روسيا، بالإضافة إلى الأسلحة التي تقدمها برلين لكييف. وقالت إن مساعدة أوكرانيا على إزالة الألغام الأرضية أمر مهم «لتأمين حياة الأشخاص في المناطق التي كانت محتلة من الجيش الروسي».

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في القطار المتجه إلى كييف (د.ب.أ)
وقدمت الحكومة الألمانية مساعدات بقيمة ٦ ملايين يورو لمنظمة غير حكومية تساعد في نزغ الألغام من تلك المنطقة.
وكان رئيس الحكومة الأوكراني دنيس شميهال قد زار برلين الأسبوع الماضي، والتقى المستشار أولاف شولتس وطلب منه دعماً عسكرياً إضافياً. وألغي المؤتمر الصحافي المشترك الذي كان قد أعلن عنه المستشار قبل وقت قصير، بحجة أنه لن يكون لديه وقت كافٍ في يوم كانت الحكومة مجتمعة للإعلان عن حزمة مساعدات اقتصادية جديدة.
والتقى شميهال كذلك الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في مؤشر إلى انتهاء التوتر في العلاقة بين الدولتين بعد رفض كييف استقبال الرئيس الألماني قبل أشهر بسبب قربه من روسيا. وتحدث شميهال منفرداً للإعلام بعد لقائه شولتس، وأعاد التشديد على أن أوكرانيا بحاجة إلى دبابات مقاتلة متطورة كانت ألمانيا مترددة في إرسالها إليها. ورغم أن برلين تعهدت بإرسال دبابات من صناعة ألمانية وليس من مخلفات الأسلحة السوفياتية التي أرسلتها إليها في البداية، فإن كييف لم تتسلم هذه الدبابات حتى الآن. وتقدر برلين أن تصل الدبابات إلى أوكرانيا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) ما يسمح لها بتسلمها من الشركة المزودة بمعدات عسكرية وتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدامها. وتعد دبابات «ليبارد ٢» التي وعدت ألمانيا بتسليمها لأوكرانيا بناءً على طلبها، من أفضل الدبابات وتبلغ قيمة الواحدة منها ٧ ملايين دولار.
وقبل يومين من زيارة بيروبوك لكييف، استضافت ألمانيا اجتماعا بقيادة الولايات المتحدة لمجموعة دعم أوكرانيا في قاعدة رامشتاين الأميركية العسكرية في غرب البلاد، حضره وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. وأعلن أوستن خلال الاجتماع زيادة الدعم العسكري الأميركي إلى أوكرانيا بـ٦٧٥ مليون دولار تقدم على شكل أسلحة. وناقش وزراء دفاع المجموعة تدريب القوات الأوكرانية على الأسلحة الغربية الجديدة ومساعدتهم على تحسين دفاعاتهم. وتبعت الاجتماع هذا زيارة مفاجئة لبلينكن إلى كييف لإبلاغها بتفاصيل المساعدات الجديدة التي أقرت. وقال بلينكن للصحافيين بعد لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «كان ضرورياً زيارة كييف في هذا الوقت الذي بدأت فيه القوات الأوكرانية هجوماً مضاداً في الجنوب وفي الشرق». وأضاف حينها: «الوقت ما زال مبكراً ولكننا نرى فاعلية كبيرة على الأرض ونحن فخورون بدعمنا ودعم دول كثيرة لأنه يساعد الأوكرانيين على ما يقومون به وتحرير أراضٍ من المعتدي الروسي». وأشار إلى أنه قال لزيلينسكي عندما التقاه: «إننا نعرف أن هذا وقت مفصلي، بعد ٦ أشهر على اعتداء روسيا على أوكرانيا، فإن هجومكم الدفاعي بدأ ويظهر فاعلية».
وبعد يوم من مغادرة بلينكن أعلنت أوكرانيا استعادة مناطق مهمة في الشرق، في إشارة إلى تقدم سريع في العملية العسكرية التي بدأت قبل أيام قليلة. ودخلت القوات الأوكرانية إلى بلدة كوبيانسك في خاركيف شرق أوكرانيا، وكانت تعتبر هذه البلدة مركز إمداد للقوات الروسية التي سيطرت عليها في الأسبوع الأول من بدء العملية الروسية في فبراير (شباط). ونشر الجنود الأوكرانيون صوراً لهم على مواقع التواصل الاجتماعي داخل المدينة، في تقدم يقول خبراء إنه الأهم والأكبر الذي تحققه القوات الأوكرانية منذ بدء الحرب.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت عن انطلاق العملية العسكرية الدفاعية مطلع الأسبوع، توازياً مع تعهدات غربية جديدة بزيادة الدعم العسكري وتقديم أسلحة يمكنها «أن تحدث فرقاً على أرض المعركة» بحسب ما قال بلينكن.
وكتبت صحيفة «دي فلت» الألمانية إن القوات الأوكرانية تقدمت ٨٠ كيلومتراً داخل المناطق المحتلة في الشرق، مضيفة «أن التكتيك العسكري تسبب بمفاجأة وأن القوات الأوكرانية تمكنت من تحقيق هذا التقدم بعد حصولها على مساعدة من استطلاع جوي أميركي». وأشارت الصحيفة أنه إذا أكملت القوات الأوكرانية تقدمها في خيرسون وخاركيف، فإن هذا سيكون نقطة تحول في الحرب. وإضافة إلى هذا التقدم في الشرق، أعلنت أوكرانيا عن تقدم في الجنوب كذلك. وقالت ناتاليا غومانيوك المتحدثة باسم الجيش الأوكراني في تلك المنطقة، إن الجنود تقدموا عدة كيلومترات على هذه الجبهة.
ونقل موقع مجلة «فوكس» الألمانية عن خبير عسكري أن المنجزات الأخيرة للجيش الأوكراني «قد تقلب معادلة الحرب». وقال الجنرال الأسترالي السابق ميك راين للموقع، إن «الجيش الأوكراني حقق انتصاراً مفاجئاً في منطقة خاركيف»، مضيفاً أن روسيا لم تكن تؤمن المنطقة بأعداد كبيرة من الجنود وهو ما مكن الجيش الأوكراني من استعادتها. وأشار إلى أن هذا التقدم للجيش الأوكراني على الجبهة الشرقية «سيعرض طريق الإمداد الروسي للخطر ويتسبب بآثار نفسية كبيرة على الروس على الجبهة الشرقية». وأضاف أن تعزبز روسيا لمواقعها في الشرق سيتطلب سحب قوات من الجنوب ما قد يضعف مواقعها هناك.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».