سامي الجميل: نرفض أن نبقى رهائن لدى «حزب الله»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يخشى من فشل المعارضة في توحيد صفوفها بانتخابات الرئاسة اللبنانية

النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
TT

سامي الجميل: نرفض أن نبقى رهائن لدى «حزب الله»

النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»

لا يُخفي رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل خشيته من عدم قدرة المعارضة على توحيد صفوفها في معركة الانتخابات الرئاسية «المصيرية» وذهاب بعض أطرافها نحو تسوية مع «حزب الله»، يتحمل لبنان وزرها 6 سنوات أخرى، هي مدة ولاية الرئيس، معتبراً أن السنوات الست الماضية من عهد الرئيس ميشال عون «أدت إلى انهيار شامل»، محذراً من أن «لدينا مشكلاً أساسياً اسمه سلاح (حزب الله)، فلنواجهه، ولنوقف هذا التأجيل». ليخلص إلى القول: «لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ(حزب الله) في لبنان، وأن تبقى الدولة رهينة قرارات وخيارات لا علاقة لها بلبنان».
وقال الجميل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن مسعى الاتفاق على اسم واحد لرئاسة الجمهورية «يتوقف على قدرة المعارضة والفرقاء والنواب على التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة، والاتفاق على استراتيجية واحدة لخوض هذه المعركة».
ويقول: «بالنسبة لي، هذا هو الأساس. الأسماء ليست مهمة، بل الاتفاق على استراتيجية واحدة. فالأسماء تأتي بناء على الاتفاق على الاستراتيجية، ومن المفترض أن نستمر بالتواصل سوياً بهدف التوصل إلى الاستراتيجية، ومن ثم الاتفاق على الأسماء»، ويشير الجميل إلى «تواصل مع جميع الفرقاء الذين يسمون أنفسهم اليوم في المعارضة، من النواب المستقلين إلى (التغييريين) و(القوات اللبنانية) و(الحزب التقدمي الاشتراكي)، حتى الكتلة الجديدة التي تكونت من النواب السنة». ويقول: «نحاول التشاور مع الجميع حول الاستراتيجية الفضلى. بالنسبة لنا هناك إمكانية لتوحيد صفوف المعارضة في هذه المعركة شرط التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الحزبية».
وينفي الجميل وجود تباينات داخل المعارضة حول المواصفات، مشيراً إلى «أن المهم هو وجود استراتيجية لخوض هذه المعركة، أما المواصفات التي نريدها للرئيس الذي نؤيده فأظن أن كلنا متفقون عليها، وهي تتمثل في رئيس مؤتمن على سيادة هذا البلد، رئيس إصلاحي وقادر على العمل، وجامع لكل اللبنانيين، وأن يكون ضامناً لسيادة لبنان». وهنا يطرح الجميل مجموعة أسئلة: «من هو الشخص القادر على الوصول إلى هذا المركز؟ من يمتلك قدرة على جمع أكبر عدد من الأصوات؟ هل نحن ذاهبون إلى مواجهة سياسية أم ذاهبون إلى تسوية؟»، ليخلص إلى طرح مجموعة أسئلة أخرى: «بالنسبة لي هناك معركة مفتوحة عمرها أكثر من 17 عاماً يخوضها (حزب الله) للسيطرة على البلد.
نجح عام 2016 في فرض مرشحه على رئاسة الجمهورية وفرض تسوية قَبِل بها أغلبية الفرقاء السياسيين، ما عدانا. هذا الأمر أدى إلى انهيار شامل في البلد. البلد تم تدميره اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وتربوياً وعلى كل المستويات، وبالتالي السؤال هو؛ هل سنستمر في هذا النهج؟ هل يتحمل لبنان أن يسمي (حزب الله) رئيساً جديداً مرة أخرى للسنوات الست المقبلة؟ هل اللبنانيون يتحملون؟ هل مقبول أن يكمل لبنان معزولاً عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي؟ ليس في السياسة فقط، بل في الاقتصاد، وفي السياحة والتجارة، وعلى كل المستويات... هل يتحمل لبنان واللبنانيون وصول رئيس عليه خطوط حمراء، ممنوع عليك فعل كذا وكذا، ممنوع ترسيم الحدود، أو ممنوع السير بالإصلاحات، وممنوع ضبط الأمن، وممنوع على الجيش اللبناني السيطرة على الأراضي اللبنانية؟ هل سنستمر 6 سنوات جديدة في هذا المنطق؟».
ويؤكد الجميل وجود «فرصة حقيقية»، لكنه يكرر أن تحقيقها يتطلب توحد صفوف الجميع»، مستخدماً عبارة «كلنا يعني كلنا»، مشتقاً من شعار «كلن يعني كلن» الذي رفعه اللبنانيون خلال الاحتجاجات على الطبقة السياسية أواخر العام 2019.
ويقول: «اليوم يجب علينا جميعاً أن نتمتع بالقدرة على تخطي الذات لتحقيق هذا الأمر... نحن (الكتائب) معروف عنا أننا جاهزون لتخطي الذات، لأننا نعتبر أن دورنا هو خدمة لبنان، وليس خدمة أنفسنا. من أجل ذلك، نتطلع دائماً إلى مصلحة البلد ومصلحة القضية التي ندافع عنها. السؤال الذي يطرح على الآخرين، هل سيبقى كل واحد يحاول أن يميز نفسه عن الآخر، أو يحاول دائماً أن يسبق الآخر على قيادة هذه المعارضة؟ لأنه إذا كانت هذه العقلية هي المعتمدة فلن نصل إلى مكان. علينا أن نُوقف هذا السباق وهذا الكلام الذي يثير (نقزة) الآخرين، وهذه رسالة موجهة إلى كل فرقاء المعارضة. فأي محاولة لفريق أن يفرض أجندته على المعارضة سيؤدي إلى فشل المعارضة كلها، وليس صاحب النظرية فقط».
مع هذا، يرى الجميل أنه لا يزال من المبكر الحكم على نجاح هذا الحراك من عدمه، لأن الاتصالات الجدية بدأت قبل أسبوعين، وتحتاج إلى مزيد من الوقت كي تأخذ مجراها. ويقول: «كل الكلام في الإعلام وفي العلن هو كلام معسول. وعندما نصل إلى الاختبار، سنرى النوايا الحقيقة. أتمنى أن تكون النوايا سليمة وصحيحة».

أكثرية... وصلاحية الرئيس

يعتقد الجميل أن تقسيم مجلس النواب بين 62 نائباً لـ«حزب الله» وحلفائه مقابل 66 للمعارضة ليس واقعياً، فـ«الصورة الحقيقية هي أنه لا أحد لديه الأكثرية، وهناك مجموعة كبيرة من النواب موجودة في الوسط، ولا نعرف إذا كانوا سيذهبون في هذا الاتجاه أو في ذلك الاتجاه». ويقول: «صحيح أن الحزب ليست لديه الأكثرية، والصحيح أيضاً أن المعارضة ليست لديها الأكثرية، وبالتالي يجب أن نتواضع وأن نتواصل معاً، وأن نضع كل الاعتبارات الخاصة جانباً».
ويشدد الجميل على أهمية المعركة الرئاسية «لأن المعركة التي نخوضها سندفع ثمنها 6 سنوات، وليست معركة عابرة»، موضحاً أنه «تبين من خلال السنوات الماضية كم هو مهم دور رئيس الجمهورية في البلد، خلافاً لما قيل إنه لم تعد لديه صلاحيات منذ اتفاق الطائف، فما تبين - يضيف الجميل - أن هذا الأمر غير صحيح. لأن رئيس الجمهورية لديه دور مفصلي وأساسي ويقلب كل التوازنات في البلد، ومن بينها التوازنات داخل الحكومة.
وإذا اعتبرنا أن البلد مقسم مناصفة بين الأقطاب فإن حصة رئيس الجمهورية هي التي تميل الدفة في هذا الاتجاه أو ذاك. توقيعه أساسي، وفي تشكيل الحكومة دوره أساسي، وفي التكليف دوره أساسي. رئيس الجمهورية لا يزال موقعه أساسياً في البلد».
أما الحديث عن الفراغ، فهو سابق لأوانه: «نحن على بعد شهرين من الاستحقاق الرئاسي. لا زلنا نتشاور معاً حول الأسماء ونتباحث بكل سيناريو من السيناريوهات المحتمل اعتمادها في استراتيجيتنا. عندما نصل إلى الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس عون نرى عندها كيف سيكون الوضع الانتخابي والتوازنات، عندئذ نتكلم بهذا الموضوع».

تشكيل الحكومة

ويستغرب الجميل الجدل حول وجود حكومة «كاملة الأوصاف» لقيادة البلاد في حال الفراغ. يقول: «المشكلة في لبنان أنه في كل القضايا يفكرون بهذه الطريقة. محكوم علينا كشعب لبناني أن نعيش في المجهول، ولا نعرف ماذا سيحدث غداً في أي من القضايا».
ويضيف: «الشعب اللبناني تعب من العيش في حالة اللا استقرار والمؤقت. لدينا مشكل في البلد، بدلاً أن نحله نقذفه إلى الأمام ونؤجله. لم نتحلَ بالجرأة على حل المشكلات كلها».
ويضيف أنه حان الوقت للبنان وللشعب اللبناني والمسؤولين في لبنان لمواجهة مشكلاتهم. «لدينا مشكل أساسي اسمه سلاح (حزب الله)، فلنواجهه ولنوقف هذا التأجيل. نضع هذا الموضوع على الطاولة ونتباحث به. إما أن نصل إلى نتيجة أو لا. في كلا الحالتين يجب أن تكون هناك استنتاجات».

«حزب الله» وترسيم الحدود

وعما إذا كان قرار «حزب الله» محلياً، يسمح له باتخاذ قرار الحل، يقول: «هذا خيار عليه هو اتخاذه. إذا كان يعتبر أن قراره ليس بيده، وبالتالي نحن لا يجب أن نجلس معه، وأن نكون خاضعين له، ولا يجب أن نقبل أن يكون لديه أي تأثير في الحياة السياسية، لأنه سيكون عندها تأثير جهة خارجية. عليه هو أن يقرر. إذا كان جوابه (القرار في يدي)، فلنجلس عندئذ سوياً، وليأخذ القرارات التي يجب أن يأخذها لمصلحة البلد. وإذا كان قراره ليس في يده، فنحن من لديه مشكلة، وليس هو. بمعنى، مشكلة أن نتشارك في الحكومة والمؤسسات ومجلس النواب والانتخابات الرئاسية مع طرف سياسي، قراره ليس في يده.
هنا توجد مشكلة بنيوية، حتى الآن نحب أن نتعاطى مع (حزب الله) بأنه حزب مكون من لبنانيين، لديه تمثيله في مجلس النواب، ولديه حضوره في المؤسسات. برأيي هناك نقطة استفهام كبيرة على قدرة (حزب الله) على وضع مصلحة لبنان فوق مصلحة إيران. لدينا شك كبير.
لكن برأيي يجب أن نصل إلى حيث يوضع (حزب الله) أمام مسؤولياته في هذا الموضوع بالذات. وهنا نتوجه إليه؛ اليوم يا (حزب الله) بلدك يدمر، فما موقفك؟ هل أنت مستعد أن ترى بلدك يدمر لأن لديك حسابات لا علاقة لها بلبنان تطبقها في البلد وتأخذه إلى مكان آخر وتقوم بضمّه إلى محور الممانعة وتقوم بمعاداته مع الدول العربية وتقوم بعزله عن المجتمع الدولي وتعطل تجارته إلى الدول العربية؟ وأنت تعرف أن السواد الأعظم من الصادرات اللبنانية تذهب إلى الدول العربية، وهذه الصادرات تعطلت بنسبة 80 في المائة.
من يرسل الكبتاغون؟ من الذي يدعم الحوثيين في اليمن ويتدخل بهذا الشكل المباشر في التعدي على المملكة العربية السعودية؟ من يشتم يومياً القيادات العربية من الأرض اللبنانية؟ من الذي يستقبل المعارضة البحرينية؟ إنه (حزب الله). أما الدولة اللبنانية فهي خاضعة لإرادته، ولهذا السبب اللبنانيون كلهم يدفعون ثمن الواقع الذي نعاني منه جميعاً».
ويستغرب الجميل تهديدات «حزب الله» بالحرب إذا فشلت مفاوضات الترسيم. ويقول: «من الممكن أن يقرر لبنان ألا يباشر بترسيم الحدود مع إسرائيل، ومن المحتمل أن يقرر لبنان مواجهة إسرائيل، أو أن يوقع اتفاقاً مع إسرائيل، ومن الممكن أن ينتقل من مشكلة ترسيم الحدود إلى حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
الدولة وحدها من يقرر. الشعب اللبناني هو الذي يقرر عبر مؤسساته الشرعية. المشكلة أن هذا الشيء غير موجود اليوم. من يقرر اليوم هو (حزب الله)، يقرر في أي ساعة يفتح المفاوضات وأي ساعة يغلقها، والبرهان أن الواجهة السياسية لـ(حزب الله) هو الرئيس نبيه بري الذي أخذ مبادرة في موضوع ترسيم الحدود مع الأميركيين. ما علاقة رئيس مجلس النواب بموضوع ترسيم الحدود البحرية دستورياً؟ ما هي الصلاحية الموجودة في الدستور اللبناني التي تخول رئيس مجلس النواب الحديث في هذا الموضوع مع أي أحد في العالم؟ الصفة الوحيدة التي لديه هو أنه ينطق باسم (حزب الله). الأميركيون ليس باستطاعتهم الجلوس مع (حزب الله)، فيجلسون مع الوجه السياسي له، أي بري. وهذا دليل على أنه بالنسبة للمجتمع الدولي الحاكم في لبنان ليس رئيس الجمهورية، بدليل أنه لا أحد تكلم مع رئيس الجمهورية، وليس رئيس الجمهورية من أطلق المفاوضات.
وهذا دليل أكبر أن المؤسسات ليست من يقرر في لبنان، وليس رئيس الجمهورية الذي هو دستورياً مسؤول عن علاقات لبنان الخارجية، ولا رئيس الحكومة الذي هو رئيس مجلس الوزراء، الذي هو رئيس السلطة التنفيذية، بل من يقوم بهذا الدور هو (حزب الله)». ويجزم: «نحن في (الكتائب) لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ(حزب الله) في لبنان، وأن تبقى الدولة رهينة قرارات وخيارات (حزب الله) التي لا علاقة لها بلبنان».
ورغم اعترافه بصعوبة الأزمة المالية التي تواجه لبنان، يرى الجميل أن الحلول موجودة، فلبنان «بلد صغير، سهل جداً إعادة إطلاقه على كل المستويات. لبنان بلد غني إلى أقصى الحدود، لكن المهم أن يأتي أشخاص أكفاء يحبون هذا البلد، ويديرونه بطريقة صحيحة. مشكلتنا مشكلة حوكمة من جهة، ومشكلة سيادة من جهة ثانية. أولاً يجب أن يتحرر لبنان، وثانياً على لبنان أن يختار أكفأ من يمكن أن يدير شؤونه، والباقي يصبح سهلاً».
أما في حال فشلت محاولة لبننة «حزب الله»، يرى الجميل أن الحلول متوقفة على ما إذا كان «الأصدقاء في المعارضة يريدون إنهاء هذه المعركة من خلال تسوية جديدة، وباستسلام جديد لـ(حزب الله) أو أنهم سيواجهون الواقع».
ويقول: «لدينا تجربة في هذا الموضوع، وكنا على أساسها نخوض معركة، وفجأة التفتنا حولنا، فوجدنا أنفسنا بمفردنا، فيما البقية كلهم قاموا بتسوية مع (حزب الله) من خلال انتخاب الرئيس عون رئيساً للجمهورية. هل سنعود لارتكاب الخطأ نفسه هذه المرة؟ هذا السؤال يُطرح. نحن برهنّا أننا لا نحيد، واليوم على الآخرين أن يبرهنوا الشيء ذاته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

TT

غارة إسرائيلية تستهدف مبنى في قلب بيروت

عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عناصر من «الدفاع المدني» يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

استهدفت ضربة إسرائيلية شقّة في قلب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، في ثاني استهداف لمنطقة تقع في وسط العاصمة اللبنانية منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي دخل على خطّها «حزب الله» في لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «العدو استهدف شقة في منطقة عائشة بكار»، وهو حي مكتظ بالسكان يقع على مقربة من أحد أكبر مراكز التسوّق في المدينة.

تصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وحسب مراسل لـ«فرانس برس» في المكان، فإن أضراراً كبيرة لحقت بالطابقَين السابع والثامن من المبنى وبمركبات قريبة، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان فيما تتوغل قواتها في جنوبه.

وخلال الأسبوع الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي فندقاً في وسط بيروت. وأعلنت بعثة طهران الدائمة لدى الأمم المتحدة أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين.

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل شنت غارات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ «موجة» غارات تستهدف «البنية التحتية لـ(حزب الله) في الضاحية».

وأعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة الثلاثاء، أن مقاتليه هاجموا «تجمعات العدو» في بلدتي الخيام والعديسة الحدوديتين الجنوبيتين، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل بما في ذلك على «موقع دفاع صاروخي» جنوب حيفا.

وقال لاحقاً إنه اشتبك مع قوة إسرائيلية بالقرب من بلدة عيترون الحدودية «بأسلحة خفيفة ومتوسطة».

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي الثلاثاء، أن عدد النازحين بسبب الحرب «المسجلين ذاتياً» منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، أن «غارات متتالية شنها العدو الإسرائيلي» على بلدة قانا الجنوبية في قضاء صور أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

وفي بلدة حناوية في قضاء صور أيضاً، أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف.

وأسفرت غارة استهدفت بلدة زلايا في البقاع الغربي عن مقتل شخص، حسب الوزارة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر هجومها على لبنان مدة أطول من الصراع الجاري مع إيران.

وبعد أسبوع على بدء التوغل البري، يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة، رغم حشوده الكبيرة على الحدود. وبينما حقق تقدماً يناهز الكيلومتر الواحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، فشل هجوم على بلدة الخيام.

وفيما اتهمت إيران، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في ضربة استهدفت نهاية الأسبوع الفائت فندقاً في بيروت، يجتمع مجلس الأمن، اليوم (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ تجدد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بدعوة من فرنسا التي أعربت عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وأدانت باريس «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، ودعته إلى «وضع حدٍّ لعملياته».


أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
TT

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)
سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في ‌29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأفاد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأنه جرى «تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية» في البلاد، علماً أن حمو يُعدُّ من أبرز القادة العسكريين الأكراد، وشارك في التفاوض مع دمشق.

كذلك، عادت أمس نحو 400 عائلة كانت تقيم في محافظة الحسكة، إلى أراضيها في منطقة عفرين بريف حلب، بعد سنوات من النزوح. كما افتُتحت الطريق الدولية «الحسكة - حلب» أمام حركة المدنيين، بعد إغلاق خلال معظم سنوات الحرب.