توقعات بمعدلات نمو مرتفعة للاقتصاد السعودي

وزير المالية: برنامج الاستدامة دعم السيطرة على العجز ومواجهة الصدمات وضبط الإنفاق

انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
TT

توقعات بمعدلات نمو مرتفعة للاقتصاد السعودي

انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)

أكد وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، توقع استمرار المعدلات المرتفعة لنمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لعام 2023 وعلى المدى المتوسط، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي بات أقوى من أي وقت مضى، على الرغم مما واجهه العالم من تحديات خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال الجدعان، أمس، خلال مؤتمر يوروموني السعودية 2022، الذي تستضيفه العاصمة الرياض تحت شعار «مأسسة الاستثمار والتمويل»، بمشاركة وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، وكبار قادة الصناعة والخبراء في القطاع المالي على المستويين المحلي والدولي، إن الاقتصاد غير النفطي السعودي نما بنسبة 5.4 في الربع الثاني بالقيمة الحقيقية مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ووفق الجدعان، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً في الفترة ذاتها بنسبة 11.8 في المائة، مبيناً أنه وفقًا لصندوق النقد الدولي لعام 2022، من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.6 في المائة، حيث تُعد المملكة الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي تمت ترقية توقعات صندوق النقد الدولي لنموها مرتين في عام 2022 مع توقع استمرار المعدلات المرتفعة لنمو ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2023 وعلى المدى المتوسط.

- تحديات عالمية
وأوضح أن التحديات التي واجهها العالم بما في ذلك المملكة أثبتت خلال السنتين الماضيتين فاعلية رؤية المملكة 2030 وخصوصاً في مواجهة الصدمات، حيث تمكنت من التعامل معها بفضل استثمارات البنية التحتية الضخمة التي مكنت من استمرارية الأعمال إضافة إلى سرعة التجاوب واتخاذ القرارات مما عزز توفير الدعم المناسب في الوقت المناسب، ومن ذلك إطلاق حزم التحفيز وتفعيل أدوات الدعم للمواطنين وكذلك للقطاع الخاص إيماناً بأهميته، حيث تهدف المملكة إلى رفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن السعودية مستمرة في تنفيذ برامج الرؤية ومواصلة الإصلاحات وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

- سوق مالية
وفي ما يخص تطوير سوق مالية متقدمة، وهي إحدى ركائز برنامج تطوير القطاع المالي، فقد تم الربط مع «يورو كلير»، مزود خدمات ما بعد التداول بالسوق المالية السعودية، من خلال شركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع»، وذلك ضمن أهداف برنامج تطوير القطاع المالي لتوسيع قاعدة المستثمرين؛ وتأمين متطلبات تمويل الدين المحلي للمملكة، ودعم تنمية السوق الثانوية، إضافة إلى إطلاق خدمة اتفاقية إعادة الشراء وتسويتها لتلبية الاحتياجات المختلفة للمستثمرين وأعضاء المقاصة.
وأشار وزير المالية إلى إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي استراتيجية التقنية المالية التي تسعى لمواكبة التطور المتسارع وتحقيق قفزات نوعية في مجال الخدمات المالية تتواكب مع التطور المتواصل في الأعمال والخدمات بالمملكة، حيث تسعى الاستراتيجية لزيادة عدد شركات التقنية المالية العاملة في المملكة إلى 230 شركة، وزيادة حصة المعاملات غير النقدية إلى 70 في المائة بحلول عام 2025.
وبين أن عدد شركات التقنية المالية المصرح لها ارتفع من شركتين في عام 2018 إلى 59 شركة حتى النصف الثاني من هذا العام، إضافة إلى تحقيق الاستثمار الجريء في المملكة ، خلال النصف الأول من عام 2022، نمواً بنسبة بلغت 244 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021، متجاوزاً إجمالي الأموال المستثمرة في الشركات الناشئة السعودية في كامل عام 2021، باستثمارات قياسية بلغت2.1 مليار ريال.

- إسكان وتملك
وعلى صعيد الإسكان، ذكر الجدعان أن معدل نسبة التملك للأسر في المملكة ارتفع من 47 في المائة في عام 2016 إلى أكثر من 60 في المائة وذلك من خلال تطوير 3 آليات الدعم بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي جانب الحفاظ على استدامة واستقرار المالية العامة ومعدلات النمو الاقتصادي، أوضح أن برنامج الاستدامة المالية يسهم في السيطرة على نسب العجز وتعزيز المركز المالي لمواجهة الصدمات، إضافة إلى تقديم العديد من الإصلاحات الهيكلية في عملية إعداد الميزانية العامة للدولة وضبط الإنفاق.

- اقتصاد مستدام
وفي ما يتعلق بالاقتصاد المستدام، أكد الجدعان أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو مواجهة تحديات التغير المناخي، حيث تستهدف تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060، إلى جانب إطلاق حزمة من المبادرات التي ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 278 مليون طن سنوياً، بالإضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة بهدف توفير 50 في المائة من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030، وتنفيذ برامج رفع كفاءة الطاقة و الاستثمار في مشاريع التقنيات الهيدروكربونية النظيفة، كما أعلنت المملكة عن استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال (186.6 مليار دولار)، للإسهام في تنمية الاقتصاد الأخضر، وإيجاد فرص عمل نوعية، وتوفير فرص استثمارية ضخمة للقطاع الخاص، وفق رؤية المملكة 2030.

- سوق العمل
وفي ما يخص إحصاءات سوق العمل، أوضح وزير المالية أن نسبة البطالة بين السعوديين انخفضت إلى أقل مستوياتها حيث بلغت نحو 10.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2022م، مقارنة بنحو 11.0 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2021، وهو أقل معدل خلال السنوات العشر الماضية.
وبين أن حكومة المملكة تمكنت من السيطرة على نسب التضخم عند مستويات أقل بكثير من أغلب دول العالم، حيث بلغ متوسط معدل التضخم حتى شهر يوليو من هذا العام نحو 2.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك بفضل من الله ثم بفضل السياسات التي تبنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين وبإشراف مباشر وتوجيه من ولي العهد.

- أفضل حالا
من ناحيته، أكد رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز أن المملكة خرجت من جائحة فيروس كورونا كوفيد-19، أفضل حالاً وأداء من أغلب دول العالم، حيث شهدت دول العالم انخفاضاً في النشاط وتباطؤاً في النمو، بينما تشهد المملكة ارتفاعاً في النمو الاقتصادي، مبيناً أن التوقعات تشير إلى أن اقتصاد المملكة سينمو بمعدل 7.6 في المائة بالعام الحالي مما سيجعله من بين أعلى 10 اقتصاديات نمواً خلال العام الحالي، ولابد أن تستمر وتتواصل وتستديم لتحقق أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030، لتكون المملكة من أكبر 15 اقتصاداً بالعالم بحلول عام 2030.
ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، أوضح القويز أنه لابد من بناء قطاعات اقتصادية جديدة بالكامل، مما يستلزم تكثيف معدلات الاستثمار في اقتصادنا الوطني، الذي قد نشهد معه لأول مرة تحول المملكة من بلد مصدر للأموال إلى بلد مستورد للأموال، لافتا إلى دراسة 79 ملفا للإدراج في السوق المالية.

- استراتيجيات داعمة
وأشار القويز إلى أن المملكة قد أطلقت العديد من البرامج والمبادرات الوطنية خلال الفترة الماضية التي من شأنها تعزيز الاستثمار في الاقتصاد المحلي، ومن بينها «برنامج تطوير القطاع المالي» وبرنامج «صندوق الاستثمارات العامة» وغيرها من برامج تحقيق الرؤية، إلى جانب إطلاق عدد من الاستراتيجيات الداعمة مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وبرنامج «شريك» اللذين تم إطلاقهما العام الماضي.
وأفاد بأن سوق الأسهم السعودية فُتحت للمستثمرين الأجانب وتم إدراجها في المؤشرات العالمية، مما أدى إلى وصول قيمة الاستثمارات الأجنبية في السوق السعودية إلى 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار)، مؤكدا أن المبادرات والاستراتيجيات التي تمت خلال الفترة الماضية مجتمعة هي ما جعلت عنوان مؤتمرنا اليوم في غاية الأهمية.

- محاور المؤتمر
وكان مؤتمر اليوروموني ناقش، أمس، ستة موضوعاتٍ رئيسية، تشمل: اقتصاد المملكة في سياق التوقعات العالمية، وتغيُّر المناخ ودور(منظومة البيئة والاستدامة والحوكمة) في اقتصاد المملكة، وإضفاء الطابع المؤسسي على سوق العقارات والإسكان واللوجستيات والسياحة والضيافة و صناديق «ريت»، ورقمنة الخدمات المالية، وتنمية رأس المال الاستثماري في المملكة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على الاستثمار والتمويل؛ حيث المملكة يمكنها أن تلعب دوراً رائداً في أسواق رأس المال والاستثمار الدولية.


مقالات ذات صلة

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.