توقعات بمعدلات نمو مرتفعة للاقتصاد السعودي

وزير المالية: برنامج الاستدامة دعم السيطرة على العجز ومواجهة الصدمات وضبط الإنفاق

انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
TT

توقعات بمعدلات نمو مرتفعة للاقتصاد السعودي

انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)
انعقاد أعمال مؤتمر يوروموني السعودية 2022 بمشاركة وزارة المالية وهيئة السوق المالية (تصوير: بشير صالح)

أكد وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان، توقع استمرار المعدلات المرتفعة لنمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد لعام 2023 وعلى المدى المتوسط، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي بات أقوى من أي وقت مضى، على الرغم مما واجهه العالم من تحديات خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال الجدعان، أمس، خلال مؤتمر يوروموني السعودية 2022، الذي تستضيفه العاصمة الرياض تحت شعار «مأسسة الاستثمار والتمويل»، بمشاركة وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، وكبار قادة الصناعة والخبراء في القطاع المالي على المستويين المحلي والدولي، إن الاقتصاد غير النفطي السعودي نما بنسبة 5.4 في الربع الثاني بالقيمة الحقيقية مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
ووفق الجدعان، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً في الفترة ذاتها بنسبة 11.8 في المائة، مبيناً أنه وفقًا لصندوق النقد الدولي لعام 2022، من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.6 في المائة، حيث تُعد المملكة الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي تمت ترقية توقعات صندوق النقد الدولي لنموها مرتين في عام 2022 مع توقع استمرار المعدلات المرتفعة لنمو ناتجها المحلي الإجمالي لعام 2023 وعلى المدى المتوسط.

- تحديات عالمية
وأوضح أن التحديات التي واجهها العالم بما في ذلك المملكة أثبتت خلال السنتين الماضيتين فاعلية رؤية المملكة 2030 وخصوصاً في مواجهة الصدمات، حيث تمكنت من التعامل معها بفضل استثمارات البنية التحتية الضخمة التي مكنت من استمرارية الأعمال إضافة إلى سرعة التجاوب واتخاذ القرارات مما عزز توفير الدعم المناسب في الوقت المناسب، ومن ذلك إطلاق حزم التحفيز وتفعيل أدوات الدعم للمواطنين وكذلك للقطاع الخاص إيماناً بأهميته، حيث تهدف المملكة إلى رفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن السعودية مستمرة في تنفيذ برامج الرؤية ومواصلة الإصلاحات وتوسيع القاعدة الاقتصادية.

- سوق مالية
وفي ما يخص تطوير سوق مالية متقدمة، وهي إحدى ركائز برنامج تطوير القطاع المالي، فقد تم الربط مع «يورو كلير»، مزود خدمات ما بعد التداول بالسوق المالية السعودية، من خلال شركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع»، وذلك ضمن أهداف برنامج تطوير القطاع المالي لتوسيع قاعدة المستثمرين؛ وتأمين متطلبات تمويل الدين المحلي للمملكة، ودعم تنمية السوق الثانوية، إضافة إلى إطلاق خدمة اتفاقية إعادة الشراء وتسويتها لتلبية الاحتياجات المختلفة للمستثمرين وأعضاء المقاصة.
وأشار وزير المالية إلى إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي استراتيجية التقنية المالية التي تسعى لمواكبة التطور المتسارع وتحقيق قفزات نوعية في مجال الخدمات المالية تتواكب مع التطور المتواصل في الأعمال والخدمات بالمملكة، حيث تسعى الاستراتيجية لزيادة عدد شركات التقنية المالية العاملة في المملكة إلى 230 شركة، وزيادة حصة المعاملات غير النقدية إلى 70 في المائة بحلول عام 2025.
وبين أن عدد شركات التقنية المالية المصرح لها ارتفع من شركتين في عام 2018 إلى 59 شركة حتى النصف الثاني من هذا العام، إضافة إلى تحقيق الاستثمار الجريء في المملكة ، خلال النصف الأول من عام 2022، نمواً بنسبة بلغت 244 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021، متجاوزاً إجمالي الأموال المستثمرة في الشركات الناشئة السعودية في كامل عام 2021، باستثمارات قياسية بلغت2.1 مليار ريال.

- إسكان وتملك
وعلى صعيد الإسكان، ذكر الجدعان أن معدل نسبة التملك للأسر في المملكة ارتفع من 47 في المائة في عام 2016 إلى أكثر من 60 في المائة وذلك من خلال تطوير 3 آليات الدعم بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفي جانب الحفاظ على استدامة واستقرار المالية العامة ومعدلات النمو الاقتصادي، أوضح أن برنامج الاستدامة المالية يسهم في السيطرة على نسب العجز وتعزيز المركز المالي لمواجهة الصدمات، إضافة إلى تقديم العديد من الإصلاحات الهيكلية في عملية إعداد الميزانية العامة للدولة وضبط الإنفاق.

- اقتصاد مستدام
وفي ما يتعلق بالاقتصاد المستدام، أكد الجدعان أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو مواجهة تحديات التغير المناخي، حيث تستهدف تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060، إلى جانب إطلاق حزمة من المبادرات التي ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 278 مليون طن سنوياً، بالإضافة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة بهدف توفير 50 في المائة من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030، وتنفيذ برامج رفع كفاءة الطاقة و الاستثمار في مشاريع التقنيات الهيدروكربونية النظيفة، كما أعلنت المملكة عن استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال (186.6 مليار دولار)، للإسهام في تنمية الاقتصاد الأخضر، وإيجاد فرص عمل نوعية، وتوفير فرص استثمارية ضخمة للقطاع الخاص، وفق رؤية المملكة 2030.

- سوق العمل
وفي ما يخص إحصاءات سوق العمل، أوضح وزير المالية أن نسبة البطالة بين السعوديين انخفضت إلى أقل مستوياتها حيث بلغت نحو 10.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2022م، مقارنة بنحو 11.0 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2021، وهو أقل معدل خلال السنوات العشر الماضية.
وبين أن حكومة المملكة تمكنت من السيطرة على نسب التضخم عند مستويات أقل بكثير من أغلب دول العالم، حيث بلغ متوسط معدل التضخم حتى شهر يوليو من هذا العام نحو 2.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وذلك بفضل من الله ثم بفضل السياسات التي تبنتها حكومة خادم الحرمين الشريفين وبإشراف مباشر وتوجيه من ولي العهد.

- أفضل حالا
من ناحيته، أكد رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز أن المملكة خرجت من جائحة فيروس كورونا كوفيد-19، أفضل حالاً وأداء من أغلب دول العالم، حيث شهدت دول العالم انخفاضاً في النشاط وتباطؤاً في النمو، بينما تشهد المملكة ارتفاعاً في النمو الاقتصادي، مبيناً أن التوقعات تشير إلى أن اقتصاد المملكة سينمو بمعدل 7.6 في المائة بالعام الحالي مما سيجعله من بين أعلى 10 اقتصاديات نمواً خلال العام الحالي، ولابد أن تستمر وتتواصل وتستديم لتحقق أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030، لتكون المملكة من أكبر 15 اقتصاداً بالعالم بحلول عام 2030.
ولتحقيق هذه الأهداف الطموحة، أوضح القويز أنه لابد من بناء قطاعات اقتصادية جديدة بالكامل، مما يستلزم تكثيف معدلات الاستثمار في اقتصادنا الوطني، الذي قد نشهد معه لأول مرة تحول المملكة من بلد مصدر للأموال إلى بلد مستورد للأموال، لافتا إلى دراسة 79 ملفا للإدراج في السوق المالية.

- استراتيجيات داعمة
وأشار القويز إلى أن المملكة قد أطلقت العديد من البرامج والمبادرات الوطنية خلال الفترة الماضية التي من شأنها تعزيز الاستثمار في الاقتصاد المحلي، ومن بينها «برنامج تطوير القطاع المالي» وبرنامج «صندوق الاستثمارات العامة» وغيرها من برامج تحقيق الرؤية، إلى جانب إطلاق عدد من الاستراتيجيات الداعمة مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وبرنامج «شريك» اللذين تم إطلاقهما العام الماضي.
وأفاد بأن سوق الأسهم السعودية فُتحت للمستثمرين الأجانب وتم إدراجها في المؤشرات العالمية، مما أدى إلى وصول قيمة الاستثمارات الأجنبية في السوق السعودية إلى 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار)، مؤكدا أن المبادرات والاستراتيجيات التي تمت خلال الفترة الماضية مجتمعة هي ما جعلت عنوان مؤتمرنا اليوم في غاية الأهمية.

- محاور المؤتمر
وكان مؤتمر اليوروموني ناقش، أمس، ستة موضوعاتٍ رئيسية، تشمل: اقتصاد المملكة في سياق التوقعات العالمية، وتغيُّر المناخ ودور(منظومة البيئة والاستدامة والحوكمة) في اقتصاد المملكة، وإضفاء الطابع المؤسسي على سوق العقارات والإسكان واللوجستيات والسياحة والضيافة و صناديق «ريت»، ورقمنة الخدمات المالية، وتنمية رأس المال الاستثماري في المملكة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على الاستثمار والتمويل؛ حيث المملكة يمكنها أن تلعب دوراً رائداً في أسواق رأس المال والاستثمار الدولية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».