صعود معظم أسواق الخليج مقتدية بالنفط

المكاسب جاءت محدودة عشية شهر رمضان

صعود معظم أسواق الخليج مقتدية بالنفط
TT

صعود معظم أسواق الخليج مقتدية بالنفط

صعود معظم أسواق الخليج مقتدية بالنفط

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية أمس بعدما صعدت أسعار النفط لكن المكاسب جاءت محدودة نظرا لاقتراب شهر رمضان الذي يبدأ اليوم الخميس ويشهد عادة هبوطا حادا للنشاط في الأسواق.
وتباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث واصلت البورصة العمانية تراجعها بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6468.52 نقطة. كما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2154.16 نقطة. وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وكان على رأسها سوق دبي حيث عادت للارتفاع بنسبة 0.22 في المائة لتقفل عند مستوى 4087.99 نقطة بدعم قاده قطاع النقل والسلع. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1367.21 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار.
كما ارتفع أداء البورصة الكويتية بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6266.95 نقطة بدعم قاده قطاع خدمات استهلاكية. وسجلت البورصة القطرية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11884.28 نقطة وسط تراجع في نسب السيولة والأحجام. من جهته ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي 8.‏0 في المائة مع صعود معظم الأسهم. وزاد سهم اتصالات 9.‏0 في المائة وسهم بنك الخليج الأول 7.‏1 في المائة. وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية مستقرا مع تعادل كفتي الرابحين والخاسرين. وتراجع سهم البنك التجاري الدولي ذي الثقل 6.‏0 في المائة إلى 95.‏57 جنيه مصري.

سوق دبي ترتد مرتفعة

عادت سوق دبي للارتفاع في رابع جلسات هذا الأسبوع بقيادة قطاعي النقل والسلع، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4087.99 نقطة رابحا بواقع 8.94 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.37 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.74 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.35 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.04 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.89 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.87 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 513.1 مليون سهم بقيمة 792.9 مليون درهم نفذت من خلال 7184 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع 14 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل وقطاع السلع بنسبة 1.12 في المائة تلاهما قطاع الاستثمار بنسبة 0.59 في المائة واستقر قطاع الصناعة وقطاع الاتصالات على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.90 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة.
وسجل سعر سهم BLME Holdinhgs plc أعلى نسبة ارتفاع بواقع 16.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.700 دولار تلاه سعر سهم شركة دبي للمرطبات بواقع 13.820 في المائة وصولا إلى سعر 21.00 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 9.310 في المائة وصولا إلى سعر 2.630 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 7.660 في المائة وصولا إلى سعر 1.930 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريزورتس المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 249.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.220 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 185.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.050 درهم. واحتل سهم دبي باركس أند ريزورتس المركز الأول بحجم التداولات بواقع 201.5 مليون سهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 87.1 مليون سهم.

تراجع طفيف في السوق السعودية بقيادة قطاع التأمين

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.26 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليغلق عند مستوى 9543.25 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع التأمين، وتراجعت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 154 مليون سهم بقيمة 4.8 مليار ريال نفذت من خلال 94.4 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 53 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 90 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.30 في المائة تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.77 في المائة.

السوق الكويتية ترتفع

ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.26 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليقفل عند مستوى 6266.95 نقطة بدعم قاده قطاع خدمات استهلاكية. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 94.8 مليون سهم بقيمة 10.4 مليون دينار نفذت من خلال 2571 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 6.6 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 6.47 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع خدمات مالية بنسبة 1.66 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 0.76 في المائة.

البورصة القطرية تسجل أرباحا

ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 10.73 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11884.28 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 187.5 مليون ريال نفذت من خلال 2964 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.55 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.89 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.30 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.02 في المائة وصولا إلى سعر 22.70 ريال تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 1.03 في المائة وصولا إلى سعر 137.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.47 في المائة وصولا إلى سعر 16.80 ريال تلاه سعر سهم قطر بواقع 1.33 في المائة وصولا إلى سعر 96.10 ريال. واحتل سهم ازدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 759 ألف سهم تلاه سهم الطبية بواقع 623 ألف سهم. واحتل سهم الرعاية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 22.6 ريال تلاه سهم بروة بواقع 17.6 مليون ريال.

السوق البحرينية تواصل ارتفاعها

ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.29 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليغلق عند مستوى 1367.21 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 610.7 ألف سهم بقيمة 120.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 7.64 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت باقي قطاعات السوق بقيادة الاستثمار بواقع 6.79 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة.

خسائر في السوق العمانية

تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.26 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة ليقفل عند مستوى 6468.52 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 30.6 مليون سهم بقيمة 5.5 مليون ريال نفذت من خلال 928 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة وتراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.49 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.35 في المائة.
وسجل سعر سهم المها للسيراميك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.562 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 1.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.270 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم النهضة للخدمات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.297 ريال تلاه سعر سهم بنك العز الإسلامي بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.080 ريال. واحتل سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.099 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 4.4 مليون سهم. واحتل سهم سندات بنك مسقط المجانية 3.5 المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.5 مليون ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.1 مليون ريال.

تراجع البورصة الأردنية

تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.24 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2154.16 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 21.6 مليون سهم بقيمة 21.9 مليون دينار نفذت من خلال 4004 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم مسك - الأردن بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.14 دينار تلاه سعر سهم التأمين الأردنية بواقع 5.40 في المائة وصولا إلى سعر 1.75 دينار. واحتل سهم البنك الاستثماري المركز الأول بقيم التداول بواقع 4.4 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 3.1 مليون دينار.



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.