ستيفاني صليبا لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة تسمح بأن يحاكمك الناس دوماً

قالت إنها تأثرت بالمشهد الأخير في «التحدي»

تجسد صليبا في «التحدي» دور الجاسوسة العاشقة لضحيتها (الشرق الأوسط)
تجسد صليبا في «التحدي» دور الجاسوسة العاشقة لضحيتها (الشرق الأوسط)
TT

ستيفاني صليبا لـ«الشرق الأوسط»: الشهرة تسمح بأن يحاكمك الناس دوماً

تجسد صليبا في «التحدي» دور الجاسوسة العاشقة لضحيتها (الشرق الأوسط)
تجسد صليبا في «التحدي» دور الجاسوسة العاشقة لضحيتها (الشرق الأوسط)

كالسهل الممتنع هو الحديث مع الممثلة ستيفاني صليبا التي تشدك لسماعها بسلاسة؛ ولكنها تعرف كيف تحفر بالعمق وأنت تتلقف أجوبتها. فالبحث في حنايا شخصيتها يكشف لك عن مدى نضج أدائها وانعكاسه إيجاباً على مشوارها.
الأمر نفسه تطبقه ستيفاني في مسلسل «التحدي»، فشخصية جويل التي تلعبها وتدور في فلك الفتاة الجميلة والجذابة والساذجة، تقابلها أخرى خائفة وقلقة ومغرمة بضحيتها. فهي الجاسوسة التي دُست عند أحد أكبر مهربي المخدرات عامر بدران (بسام كوسى)، كي توقع فيه وتقدمه للشرطة. وفي الوقت نفسه ترسم علامات استفهام كثيرة عند المشاهد، فتوقعه في حيرة من أمره ولا يستطيع تحديد مشاعرها.
تعلق ستيفاني لـ«الشرق الأوسط»: «تعنين أني ورطت المشاهد؟ صحيح، وأنا سعيدة لأنني استطعت أن أصل إلى هذه النتيجة. قد يبدو الأمر سهلاً، ولكن الدور تطلب مني عيش حالات مختلفة تجتمع في شخصية واحدة، فأسرني إلى أبعد حدود».
يتألف دور صليبا من طبقات تتراكم فوق بعضها. وفي كل مرة تسحب واحدة منها تتحفك بأخرى تختبئ تحتها. وهو ما جعل دورها هذا، يثير عند مشاهده الرغبة في دخول اللعبة معها تلقائياً. توضح: «الصعوبة هذه المرة تكمن في لعبي على شخصيات عدة تجتمع في امرأة واحدة. فهي الحلوة والساذجة إلى حد ما، لكن داخلها يغلي باستمرار، لأنها تسير بين النقاط. ومرات كثيرة تكون قاب قوسين من افتضاح أمرها. كما أن هذا الصراع الذي تعيشه بين الحب والمهمة الموكلة إليها، إضافة إلى الغموض الذي يلف ماضيها يؤلف جميعها شخصية عبثية لا يمكن الاستهانة بها».
«التحدي» يعرض على شاشة «إم تي في» المحلية، وتسبقها منصة «شاهد» بحلقات عدة. حسب صليبا فإن آخر 15 حلقة منه، ستكون مشوقة. «ستتابعون أحداثاً كثيرة متوالية فيها الكثير من المفاجآت وحل الألغاز التي طالت العمل منذ بدايته حتى اليوم».
حبكة ذكية تلف المسلسل الذي هو من تأليف مؤيد النابلسي، وما زاد من توهجه فريق الممثلين المشارك فيه. صحيح أنه الجزء الثاني من «سر»، ولكن شخصيات إضافية لونته، فما عادت محصورة بأبطاله الأساسيين بسام كوسى وباسم مغنية ووسام حنا. كما عرف مخرجه مروان بركات كيف يأخذ المشاهد في رحلة تشبه إلى حد كبير الفيلم السينمائي. وهنا كان لستيفاني مداخلة: «من أصعب أنواع الدراما، طويلة الحلقات وتُعرف بالـ(سوب أوبرا). فإن يحبك المخرج بركات 60 حلقة كي تبدو بمثابة شريط سينمائي لا يمل منه، هو إبداع بحد ذاته. في رأيي، للمخرج أهمية كبيرة في أي عمل درامي، فهو المايسترو الذي يحمل العمل على كتفيه والشخص الذي يهمني جداً كي أشارك في مسلسل معين».

الممثلة اللبنانية ستيفاني صليبا (الشرق الأوسط)

تبدل أحاسيس شخصية جويل بشكل مستمر واختلاطها بمواقف إنسانية تارة وبأخرى خطيرة، كيف واجهتها؟ ترد في سياق حديثها: «كان الأمر متعباً دون شك، لأن هذه الطبقات التي تحدثت عنها لم تكن تخرج إلى النور كما تشاهدونها اليوم. فنحن لا نصور مشاهدنا على التوالي وبالتسلسل نفسه، مرات نصور مشاهد الحب لنقطعها وندخل إلى أخرى تتضمن جريمة قتل أو مشهد عنف. والعودة إلى الحالة نفسها التي كنت تعيشينها في مشهد معين، تتطلب جهداً إضافياً».
وما هي أوجه الشبه بينك وبين جويل؟ ترد: «لا تشبهني بتاتاً. لديها القدرة على إخفاء مشاعرها وباستطاعتها أن تقسو على نفسها، وإن كان لها هدف معين فبإمكانها أن تدوس على أي شيء لتحقيقه. أما أنا فلست كذلك ولمشاعري أهمية».
تطبعك ستيفاني الممثلة بشخصية جويل الجاسوسة إلى حد يدفعك لمناداتها مرات بهذا الاسم أثناء حديثك معها. وتعلق: «أفضل ما يمكنني سماعه هو مناداة الناس لي باسم الشخصية التي ألعبها. إنه أمر لا يزعجني بتاتاً، لا بل هو محبب إلى قلبي، لأنني أدرك أنه وصل إلى الناس وأقنعهم».
أحياناً وأنت تتابع بعض مشاهد «التحدي» يعود بك أداء ستيفاني لاشعورياً إلى مشاهد من أفلام وقصص سينمائية طبعت ذاكرتنا. تخطر على بالك شخصيات مثيرة تركت بأثرها عبر التاريخ كجاكلين كينيدي، وماتا هاري. فهل تستعد عادة لأدوارها من خلال قيامها بأبحاث تسهم في إبراز حرفيتها؟ ترد: «كل ما ترينه عندي أثناء التمثيل يأتيني بالفطرة. لا أحب أن آخذ مرجعية معينة أستمد منها أدائي. أرى أن لكل حالة شروطها وظروفها. فأنا من مدرسة (فيما لو)، بحيث أضع نفسي في المكان والظرف اللذين يغلفانه، وأتخيل ماذا يمكن أن يكون رد فعلي. جويل هي التي ترد على هذه الأجوبة، لأن هناك انفصالا تاما ما بين ستيفاني وبينها». وعن المشهد الذي طبعها وترك بأثره الكبير عندها تجيب بأن هناك واحداً تسكنه مشاعر جمة «هو المشهد الذي لم أره بعد، لأنه يقع في الحلقة الأخيرة من العمل، وأتمنى أن أكون قد أعطيته حقه. ولن أبوح بما يتضمن، كي لا أفسد نهاية العمل».
في حديث سابق مع ستيفاني، أكدت أنها تستطيع أن تعتزل التمثيل في يوم وليلة. فهل لا تزال مقتنعة بقرارها؟ «نعم، لا زلت أستسهله. لا أحب التعلق بأي شيء في هذه الحياة أكثر مما يستأهل. أشعر وكأنني غير محصنة تجاهه». وماذا عن رضاك على نفسك؟ «لن أكون راضية عن نفسي، لأنني سأفقد حماسي للقيام بالجهد من أجل الأفضل. لا شك أني اليوم تطورت وكونت خبرة في عملي لا يستهان بهما، ولا يزال ينقصني الكثير».
قدمت ستيفاني صليبا، أدواراً كثيرة طبعت مسيرتها التمثيلية. فالناس لا تزال تتذكرها بشخصية «قمر» أول دور جسدته على الشاشة الصغيرة ولاقى نجاحاً كبيراً. ومن بعده قدمت أدواراً مختلفة دخلت من خلالها عالم الدراما العربية بامتياز. فوقفت إلى جانب أهم النجوم كهاني سلامة في «فوق السحاب»، وعابد فهد في «دقيقة صمت»، و«الساحر»، واليوم مع بسام كوسى وباسم مغنية في «التحدي». فأين ترى نفسها في الغد القريب؟: «سأكون في المكان الذي أرسم له وأريده من كل قلبي. وقد أكون أنا من يكتب القصة وهي شبه جاهزة لأن يحمل العمل الأمل. أحب المسلسلات التي تضخ الإيجابية عند المشاهد وتدعوه إلى الحلم لا سيما تلك المتعلقة بالنساء، وكأنها تؤكد لهن بأن المعجزات قد تحدث. فهذا النوع من الأعمال الدرامية الذي تلونه الفانتازيا هو الذي يدغدغ المشاعر. وهو الحقيقي الذي يبقى ونتذكره عبر التاريخ وعلى مر الأيام».
شهرة واسعة حققتها ستيفاني منذ بداية مشوارها التمثيلي في عام 2016، فماذا تعني لها وكيف تصفها؟ «بالنسبة لي تحمل البشاعة في أماكن معينة، إذ تسمح للناس بأن يحاكموك كل الوقت ومن دون استئذان. أما حلاوتها فتكمن في الحب الذي تتلقينه من الجمهور. فهي سيف ذو حدين، فيها القلق والحب معاً. ولكنني في النهاية لا آخذ الشهرة بجدية، فهي لا تترك هذا الأثر الكبير علي. ولا أستمد منها قوتي. تفرحني بالتأكيد ولكنها ليست هي التي تحييني. فالقوة الحقيقية بالنسبة لي هي عندما تؤثرين بأحدهم. من الجميل أن يحبك الناس، ولكن من الأمتع أن تتركي بأثرك عندهم». وتخبرنا واحدة من القصص التي لا تزال تتذكرها، عندما أخبرتها إحدى الأمهات بأن ابنتها تجاوزت محنتها بفضلها. «لقد كانت تتعرض للتنمر بسبب شعرها المشعث. وبعدما شاهدتني في (متل القمر)، وكنت أطل يومها بلوك في شعر من هذا النوع، استعادت ثقتها بنفسها. فتأثرت كثيراً بالقصة لأني ساعدت دون أن أدري». وتتابع: «الشهرة تغذي الـ(ايغو) (الأنانية) عند الإنسان، وإذا ما نجحت بذلك فيمكنها أن تدمره. فأنا لا تعنيني هذه المشهدية برمتها، وليس عندي استعداد لأكون أمَة لها». وهل دفعت أثماناً باهظة كي تصلين إلى ما أنت عليه اليوم؟ «لا أبداً، بل جاهدت وتعبت وأنا ممتنة لما وصلت إليه بسلاسة. ومحظوظة كوني وصلت هنا بفرح».
وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «هناك عروض كثيرة أدرسها، فلا أريد أن تكون خياراتي غير دقيقة، ولو أبقاني ذلك أكثر من سنة بعيدة عن الشاشة».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.