قاذفتا «بي 52» تجوبان سماء المنطقة وسط التوتر مع طهران

رئيس الأركان الإيراني يحذر إسرائيل... و«الحرس» يدشن فرقاطة باسم «سليماني»

صورة وزعها سلاح الجو الأميركي من قاذفة «بي 52» أثناء تحليقها وسط سرب من المقاتلات في منطقة بالخليج العربي أول من أمس
صورة وزعها سلاح الجو الأميركي من قاذفة «بي 52» أثناء تحليقها وسط سرب من المقاتلات في منطقة بالخليج العربي أول من أمس
TT

قاذفتا «بي 52» تجوبان سماء المنطقة وسط التوتر مع طهران

صورة وزعها سلاح الجو الأميركي من قاذفة «بي 52» أثناء تحليقها وسط سرب من المقاتلات في منطقة بالخليج العربي أول من أمس
صورة وزعها سلاح الجو الأميركي من قاذفة «بي 52» أثناء تحليقها وسط سرب من المقاتلات في منطقة بالخليج العربي أول من أمس

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن قاذفتين من طراز «بي52»؛ القادر على حمل رؤوس نووية، حلقتا فوق منطقة «القيادة الوسطى» التي تشمل الشرق الأوسط، في عرض للقوة يأتي في خضم التوتر مع إيران بسبب برنامجها النووي.
وقالت «قيادة المنطقة الوسطى»، في بيان، على موقعها إن القاذفتين حلقتا إلى جانب طائرات مقاتلة تابعة لسلاحي الجو الكويتي والسعودي فوق شرق البحر الأبيض المتوسط وشبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، قبل مغادرة المنطقة.
وأوضح قائد «القوات الجوية المركزية التاسعة» في «القيادة الوسطى»، اللفتنانت جنرال أليكسوس غرينكويتش، أن المهمة تعبر عن «تمثيل قوي وواضح لالتزام الولايات المتحدة الدائم تجاه المنطقة»، مشدداً على أن «التهديدات الموجهة للولايات المتحدة وشركائنا لن تمر من دون إجابة. تُظهر المهمة (...) قدرتنا على توحيد القوى لردع خصومنا، وإذا لزم الأمر، هزيمتهم»، من دون أن يحدد الخصم.
وأقلعت القاذفتان من قاعدة القوات الجوية الملكية في فيرفورد بإنجلترا. ويأتي عرض القوة هذا في وقت تزداد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية المحادثات النووية الهادفة إلى إحياء الاتفاق مع إيران.
وأكدت إيران، الاثنين، أنها لم تتلق بعد رد الولايات المتحدة على ملاحظات تقدمت بها الأسبوع الماضي بشأن النص المقترح لإحياء الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، وعدّت واشنطن في تعليق أولي أنها «غير بناءة».

صورة وزعها سلاح الجو الأميركي من قاذفة  "بي-52" وسرب من المقاتلات اثناء التحليق فوق ناقلة نفط في الخليج العربي أول من أمس

وبحسب البيان العسكري الأميركي، فإن واشنطن «لا تسعى إلى صراع؛ ولكنها (...) ملتزمة بالرد على أي طارئ في منطقة مسؤولية (القيادة المركزية الأميركية)».
وكانت آخر مهمة طيران لقاذفات في الشرق الأوسط في يونيو (حزيران) الماضي، وقد نفذ الجيش الأميركي هذا العام 4 طلعات لهذه القاذفات الاستراتيجية فوق المنطقة.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إن 3 مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف16» رافقت القاذفتين الأميركيتين «عبر سماء إسرائيل في طريقهما إلى الخليج»، واصفاً تعاون إسرائيل مع الجيش الأميركي بأنه مفتاح «للحفاظ على الأمن الجوي في إسرائيل والشرق الأوسط»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».
وتم توسيع نطاق «القيادة المركزية الأميركية» العام الماضي ليشمل إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تشجيع التعاون الإقليمي ضد إيران في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس الأركان محمد باقري قوله أمس إن «انضمام إسرائيل إلى (القيادة المركزية للجيش الأميركي يمكن أن يشكل تهديداً لنا». وأضاف: «نعلن عبر الطرق الدولية وتقديم شكوى إلى (المنظمة البحرية الدولية) بأننا لن نتحمل وجود هذه الوحدات في المنطقة، وستتم مواجهتها مهما حدث».
ويعصف التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران أيضاً بالمنطقة منذ وقت طويل. وفي أحدث واقعة، احتجزت إيران زورقين مسيرين للجيش الأميركي في البحر الأحمر الخميس الماضي، حتى في الوقت الذي يواصل فيه البلدان المحادثات النووية.
وقالت «البحرية الأميركية»، مؤخراً، إنها أحبطت محاولة للقوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني لاحتجاز زورق مسير تابع لـ«الأسطول الخامس الأميركي» في الخليج.

صورة نشرتها وسائل إعلام "الحرس الثوري" الإيراني من تدشين فرقاطة "سليماني" في مياه الخليج أمس

وبحسب رواية التلفزيون الرسمي الإيراني؛ فإن البحرية الإيرانية أطلقت سراح زورقين مسيرين أميركيين في البحر الأحمر، لكنها اتهمت الزورقين الأميركيين بتعريض السلامة البحرية للخطر، من دون تقديم دليل على ذلك.
وجاءت الواقعتان إثر تبادل لإطلاق النار الأسبوع الماضي بين القوات الأميركية وجماعات مدعومة من إيران في سوريا.
وقال رئيس الأركان الإيراني إن «حضور الزوارق الأميركية المسيرة يعطل أمن الأسطول البحري».
وكان باقري يتحدث في ميناء بندر عباس، قبالة مضيق هرمز، في مراسم تدشين فرقاطة لـ«الحرس الثوري» تحمل اسم «قاسم سليماني»، مسؤول العمليات الخارجية السابق في «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة أميركية جوية في بغداد مطلع 2020.
ونقل موقع «سباه نيوز» الناطق باسم «الحرس الثوري» عن باقري قوله إن «فرقاطة (سليماني) لديها قدرة أعلى في المناورة، وأصغر بكثير عن السفن المماثلة»، مشيراً إلى إمكانية مشاركتها في مختلف «التكتيكات الهجومية والدفاعية».
وقال باقري إن الفرقاطة مزودة بمنظومة دفاع جوي «آلية»، بالإضافة إلى مدفعية 20 ملم و30 ملم، للاشتباك مع «أهداف جوية وسطحية».
بدوره، قال قائد بحرية «الحرس الثوري»، علي رضا تنغسيري، إن الفرقاطة «قادرة على إطلاق صواريخ قصيرة المدى تصل إلى 180 كيلومتراً»، موضحاً أن طولها يبلغ 37 متراً، بوزن يبلغ «600 طن، ويعمل بـ4 محركات».
في غضون ذلك، قال قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني، الجنرال حميد واحدي، إن شراء مقاتلات «سوخوي35» على جدول أعمال سلاح الجوي الإيراني، نافياً في الوقت نفسه أي خطط لشراء «سوخوي30»، وفق وكالة «إرنا» الإيرانية.
وأعربت إيران عن اهتمامها بشراء مقاتلات «سوخوي» المتقدمة، بعد تنفيذ الاتفاق النووي لعام 2015، لكن الحظر الأممي على الأسلحة الإيرانية الذي انتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، بموجب القرار «2231» الصادر بشأن الاتفاق النووي، منع تقدم الصفقة حينذاك.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».