فؤاد مطر يختتم تجربته في التأليف بعمل موسوعي عن العراق

«العراق الغاضب والمغضوب منه والمغضوب عليه» يروي تاريخ بلاد الرافدين في 10 مجلدات

فؤاد مطر يختتم تجربته في التأليف بعمل موسوعي عن العراق
TT

فؤاد مطر يختتم تجربته في التأليف بعمل موسوعي عن العراق

فؤاد مطر يختتم تجربته في التأليف بعمل موسوعي عن العراق

أنجز الزميل الكاتب فؤاد مطر عملاً موسوعياً بعنوان «العراق الغاضب والمغضوب منه والمغضوب عليه»، يعتبره ختام تجربته في التأليف التي بدأت في عام 1964 بكتاب «رؤساء لبنان من شارل حلو إلى شارل دباس» الذي كان أول كتاب أيضاً في سلسلة نشر «كتاب النهار» التي كانت تصدرها الصحيفة اللبنانية الشهيرة.
استغرق العمل التأليفي الجديد الذي يقع في عشرة مجلدات بمعدل 500 صفحة لكل مجلد بالحجم الموسوعي، خمس سنوات، وعاون مطر في إنجازه فريق عمل من الباحثين والموثِّقين.
يقول المؤلف إنه حدث بعض التأمل فيما حوته رفوف مكتبته من إضبارات، وهو الدائب على الاحتفاظ بما هو مهم من أوراق وصحف وكتابات ومراسلات، لا تأخذ طريقها للنشر لظروف تستوجب ذلك، وأهمها ما يتعلق بالجسام من الصراعات العربية، وما يندرج في ضوء لقاءاته بقيادات مسؤولة وبمرجعيات ذات صلة بالذين في قمة السُّلطة، سواء في لقاءات بهدف النشر أو لسماع الآراء المسؤولة التي توضح ما هو ملتبس، وأحياناً ما يكون خفياً، وبالتالي أعظم.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنه عندما تيسر له الحصول على ملف من مرجع مسؤول يتضمن محاضر لقاءات أجرتها لجنة رئاسية عربية مع القادة العرب، كل في عاصمة دولته ومقره الرسمي، تستهدف تحقيق التضامن الذي كان يشهد في النصف الثاني من السبعينات تشققات تركت محاذير على جوهر المشاعر وطبيعة العلاقات الثنائية، فإنه أودع هذا «الكنز المعلوماتي الرسمي» في ملف «المحرّم نشْره إلى حين». ثم جاء الإفراج عنه من جانبه بعدما تبدلت المحاذير، وخرج إلى فضاء النشر الحلال عام 2001 كتاباً وبالنهج التوثيقي والتحليلي إياه الذي يعتمده وتحت عنوان «التضامن العربي ذلك المستحيل» بمحاضر ووثائق رسمية على مستوى القمة، حول خفايا محاولة يتيمة لجمع الصف العربي الذي مزَّقه الرئيس الراحل أنور السادات للمرة الأُولى، وكيف يفكر أهل القرار العربي عند خروج أحدهم على القضية.
في بادئ الأمر، بعد عميق التأمل في الكم الثري من مضامين الإضبارات التي في رفوف مكتبته، ارتسم المشهد العراقي في باله، بالذي جرى في العراق، وما أصابه من جرَّاء صولات وجولات حرب استباقية خاضها مع إيران الخمينية، ومن حرب دولية تأديبية للنظام البعثي الصدَّامي نفسه، جرَّاء غزوة للجار الأول غلبت فيها التهيؤات على المنطق.
أمضى مطر أوقاتاً يعيد تقليب أوراق ومرجآت ووثائق عن العراق، منذ أن سطَّر الجنرال عبد الكريم قاسم كتابة العبارات الثورية الأولى في لوحة الظلم المتمثلة؛ ليس بتغيير بما هو أكرم للنظام، وإنما الفتك والتلذذ باستباحة الأرواح إلى درجة التمثيل بأصحابها، وبذلك قام النظام الجمهوري في العراق على زرع ثوري دموي في واقع الأمر. ومنذ 14 يوليو (تموز) 1958 والعراق ينزف دماً وبغضاء تلد كراهية وسيادة مجيَّرة وكياناً أشبه بميدان غير مكتملة مقومات الفروسية والفرسان فيه.
بعد تقليبه في الإضبارات وما حوته من مواقف وحقائق ووقائع ثم تنسيقها، خلص فؤاد مطر إلى أن العراق منذ السنتيْن الأخيرتيْن من الخمسينات وصولاً إلى ما عاشه خلال ستة عقود، هو الحالة الأكثر تعقيداً في حالات بعض دول الأمة، وأن التوصيف الواقعي له هو «العراق الغاضب، والمغضوب منه، والمغضوب عليه». ومن هذه الرؤية، بدأ العمل على تحويل ما تفيد الإضاءة عليه. وتوزعت الإضبارات على فريق من الباحثين والموثقين الذين أنجزوا المجلد تلو الآخر، مع ملاحظة أن العمل مرّ بمراحل: تحرير المادة، ثم التدقيق، والربط، والتنسيق، والتصحيح، فاختيار العناوين التي ليست تناسب المادة فقط، وإنما تُشوِّق القارئ لها. هذا إلى رفد المادة بالصور التاريخية أو الحديثة والمباشرة بعد ذلك، بتدوين المحتويات، بحيث تكون الدليل لمن يريد الاطلاع على حدث أو موضوع بعينه.
يضيف فؤاد مطر إلى ما قاله التوضيح بأن من أهم الدوافع إلى هذا العمل التوثيقي والتحليلي أن «موضوع العراق سيبقى الأكثر اهتزازاً في المشهد العربي لبضعة عقود، وأن الذي جرى للعراق وما أحدثه من تصدُّع، سيكون حاضراً في كثير من القرارات والخطوات وخرائط على أهبة الرسم. ولذا فإن الجيل العراقي الذي عايش الحالة العراقية الصعبة، ولم تتسن له الإحاطة بما حدث وما قيل وما يُرسم لوطنه، وذلك بسبب العصف الذي كاد يودي بالعراق إلى التجزئة، من حقه علينا أن نوثق ونحلل ما جرى، بغرض المعرفة في معزل عن ضوضاء صاخبة متلازمة مع الخوف على الحياة وعلى الوطن حفلت بها بضع سنين مضت».
وأوضح أنه «كذلك من حق الذين سيختارون الموضوع العراقي مادة لأطروحات في الجامعات التي يتابعون الدراسة فيها، أن يروا في هذا العمل الذي أنجزناه ما يساعد أبحاثهم. وبالأهمية نفسها هناك أجيال عربية دبلوماسية وأمنية وعسكرية واستخباراتية عايشت ظروف حرب من العراق وحرب عليه، وما بين الأُولى وتلك من احترابات، لم يتسن لها التأمل والتفكر نتيجة وتيرة السرعة والتسرع في أحداث جرت ومواقف اتُّخذت. ومن حق هؤلاء أيضاً أن نضع أمامهم وبكل التأني والحس المسؤول ما جرى سياسة وحرباً، وبذلك تتضح الرؤية لهم نتيجة وضوح الرواية، كما ستتضح لأجيال عربية لاحقة أمنية وعسكرية ودبلوماسية ومخابراتية صورة ما حدث، وقد خلت من غبار التشويش والمشوشين».
على مدى تاريخه المهني الحافل، طوّر فؤاد مطر الذي أوجب عمله الصحافي أن يكون مراسلاً جوالاً في مصر والسودان وليبيا والعراق والسعودية والجزائر وتونس، وحيث تنعقد المؤتمرات العربية، ما بدأه في كتابه الأول، ليعزز نهج الكتاب الذي يجمع بين التحليل والتوثيق في المؤلفات التي بلغت 34، فضلاً عن السيرة بصيغة السؤال والجواب لثلاث من الظواهر الثورية في الحياة السياسية العربية في حقبة السبعينات، تتمثل في: الرئيس الراحل صدَّام حسين، والرئيس الراحل جعفر نميري، والقائد الفلسطيني الراحل الدكتور جورج حبش.
ويتملك فؤاد مطر شعور بأنه أدى في مؤلفاته الـ34 التي أنجزها عن موضوعات شتى، من مصر إلى السعودية، مروراً بإيران وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين وروسيا. ولكل من مؤلفاته ظروف واكبت سنوات عمله صحافياً، أضاء عليها في كتاب حياته وسيرته الذاتية والمعنون «هذا نصيبي من الدنيا: تجربة حياة ومسيرة قلم» الصادر في عام 2017.
إلا أنه يرى في موسوعة «العراق الغاضب والمغضوب منه والمغضوب عليه» ختاماً لتجربته التأليفية. غير أنه لا يزال يتمسك بأمل استكمال كتابة تجربة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استكمالاً للمحاولة الأولى لمناسبة توليه الحُكم التي كانت بعنوان «قاطرة سلمان... الحزم والحسم والعزم على طريق الاستقرار العربي والتأسيس الثاني».
وما يأمله فؤاد مطر لخصه في تقديمه لعمله الموسوعي التوثيقي الجديد، بالقول: «يغمر أنفسنا شعور بأننا نقدِّم للأجيال العربية المخضرَم منها والآتي على جناح الآمال بشتى الغيوم الداكنة، ما يجعلها تحيط بحقبة حجبت سرعة التطورات وغبار الأحداث عنها رؤية ما جرى بمنأى عن الضغوط. كما يحدوني رحب الأمل بأن يخطو خطانا باحثون وموثِّقون ومحلِّلون ينجزون الإضاءة على أحوال أقطار أُخرى في الأمة التي تعيش على براكين موسمية تقذف الحمم الغاضبة».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
TT

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

يرفع فنانون مصريون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان 2026، إذ يشاركون في أكثر من مسلسل درامي في الوقت نفسه. وهذا يفرض عليهم جدول تصوير مكثفاً، حيث يتنقلون بين مواقع التصوير المختلفة لإنجاز مشاهد كل عمل في مواعيدها المحددة.

أبرز هؤلاء الفنانين: حنان مطاوع التي تطل في مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، إلى جانب تجربتها في مسلسل «المصيدة» الذي يتكون من 15 حلقة، وهو من بطولتها. في حين يشارك الفنان خالد سرحان في مسلسلي «وننسى اللي كان» مع ياسمين عبد العزيز، بالإضافة إلى «المداح 6» مع حمادة هلال، عبر استكمال دور «حسن» الذي ظهر به في الأجزاء السابقة.

كما تطل الفنانة الشابة ميرنا جميل في بطولة مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، في دور حبيبته، وتلعب دور البطولة النسائية أمام أحمد داود في مسلسل «بابا وماما جيران»، مجسدة شخصية سيدة تنفصل عن زوجها، وتحدث بينهما مواقف كوميدية كثيرة في ظل إقامتهما بمنزلين متجاورين.

ميرنا جميل («فيسبوك» الفنانة)

وتظهر الفنانة سلوى خطاب في مسلسلي «درش» مع مصطفى شعبان، و«المتر سمير» مع كريم محمود عبد العزيز. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن الصدفة وراء اشتراكها في العملين، مع فارق زمني في التوقيع والتحضير، لكنها كانت تعلم أنه من المقرر عرضهما في رمضان، وكان رهانها على اختلاف دورها في كل منهما.

وأضافت أنها تعاقدت على «درش» في وقت مبكر، وصوّرت جزءاً كبيراً من مشاهدها فيه بالفعل خلال الفترة الماضية، قبل أن يتحدث معها المخرج خالد مرعي عن ترشيحها لدور في مسلسل «المتر سمير»، وهو المخرج الذي تعاونت معه من قبل في «السبع وصايا»، مشيرة إلى أنها لم تتردد في الموافقة على العمل بعد قراءته، لإعجابها بالدور وثقتها في خروجه بصورة جيدة.

وأكدت أن المشكلة التي تتعرض لها باستمرار ترتبط بضيق الوقت المتبقي على رمضان، مع وجود مشاهد كثيرة تُصوَّر، لكنها باتت قادرة على التعامل مع هذا الأمر في ظل تكراره.

وتشارك الفنانة سماح أنور في مسلسلين: الأول هو «حكاية نرجس» مع ريهام عبد الغفور، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، فيما تطل في مسلسل «عرض وطلب» مع سلمى أبو ضيف، بشخصية سيدة تواجه مشكلة صعبة تحاول حلها لإنقاذ حياة والدتها.

انتصار تقدم أكثر من عمل خلال دراما رمضان («فيسبوك» الفنانة)

وفي حين تشاركها الفنانة انتصار في بطولة «عرض وطلب»، فلديها عملان آخران هما مسلسلا «علي كلاي» مع أحمد العوضي، و«فخر الدلتا» مع «اليوتيوبر أحمد رمزي» في بطولته الدرامية الأولى.

وتقول انتصار لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيارات توقيت العرض مسألة مرتبطة بالمنتجين، لكن قبولي للأدوار لا يرتبط برغبتي في الوجود خلال شهر رمضان بأكثر من عمل»، مؤكدة أن انجذابها للأدوار هو السبب الأول لتقديمها، بغض النظر عن مواعيد العرض.

وأضافت أن كثرة الأعمال في رمضان تجعل فرص مشاركتها في أكثر من عمل أكبر من باقي العام، لافتة إلى أن لكل عمل ظروفه المختلفة؛ فهناك أعمال تبدأها مبكراً، وأخرى يتأخر الانتهاء منها، معربة عن سعادتها بالاختلاف الذي تقدمه في كل تجربة.

خالد سرحان («فيسبوك» الفنان)

ويطل الفنان حمزة العيلي في بطولة مسلسلي «المداح 6»، و«حكاية نرجس»، في حين تصوّر الفنانة بسنت شوقي مسلسلي «إفراج» مع عمرو سعد، و«الكينج» مع محمد إمام. ويشارك الممثل الشاب ميشيل ميلاد في مسلسل «النص التاني» الذي عُرض الجزء الأول منه العام الماضي، بالإضافة إلى مسلسل «هي كيميا» مع مصطفى غريب ودياب.


وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
TT

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)
رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت، وفق معتقدات كانت سائدة آنذاك، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

وعُثر على الجثة في قبر داخل قلعة راتشيسا، في شرق كرواتيا، حيث جرى نبشها وقُطعت رأسها، ثم أُعيد دفنها مقلوبة على وجهها تحت حجارة ثقيلة. وبما أن هذا التدنيس لا يمكن تفسيره بعوامل بيئية، فإن خبراء يعتقدون أنه نُفّذ لمنع الرجل من العودة باعتباره «مصّاص دماء».

وللمرة الأولى منذ قرون، بات الآن بالإمكان رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته اعتماداً على جمجمته.

وقالت عالمة الآثار ناتاشا ساركيتش، وهي عضوة في فريق التنقيب، إن الخوف الذي أثاره الرجل بعد موته قد يكون امتداداً للخوف الذي بثّه في حياته. وأضافت: «أظهرت التحاليل البيوأثرية أن هذا الرجل شارك مراراً في نزاعات عنيفة، وأنه لقي حتفه في حادث عنف، فضلاً عن تعرّضه خلال حياته لما لا يقل عن ثلاث حوادث خطيرة بسبب العنف بين الأفراد».

وأوضحت أن «إحدى تلك الهجمات خلّفت تشوّهاً في وجهه، ما قد يكون أثار الخوف والنفور وأدى إلى نبذه اجتماعياً. وقبل أن يتعافى حتى من الصدمة قبل الأخيرة، تعرّض لهجوم أخير أودى بحياته».

وتابعت: «كان يُعتقد أن الأفراد الذين يموتون ميتة عنيفة، أو يمارسون العنف في حياتهم، أو يُنظر إليهم بوصفهم آثمين أو منحرفين اجتماعياً، معرّضون لخطر التحول إلى مصّاصي دماء. وربما اعتُبر هذا الرجل (مصّاص دماء) أو تهديداً خارقاً للطبيعة، بسبب تشوّه وجهه ونمط حياته الهامشي، الذي اتسم بتكرار العنف».


سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
TT

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)
الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، اختيار سوريا ضيفَ شرف للدورة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»، المقرر تنظيمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوضح أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030»، التي أولت الوزارة من خلالها اهتماماً خاصاً بمواصلة الحوار الخلّاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ الحضور الثقافي الفاعل للمملكة على المستويين العربي والدولي.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

ونوّه الأمير بدر بثراء الثقافة السورية وتنوعها، مؤكداً أن مشاركتها ستسهم في إثراء فعاليات المعرض وبرامجه. وأضاف أن استضافة سوريا بوصفها ضيفَ شرف ستوفر مساحة تفاعلية واسعة بين الجمهورين السعودي والسوري، وبين المثقفين في البلدين، وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

ومن المنتظر إقامة المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بإشراف وتنظيم هيئة الأدب والنشر والترجمة، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.