العسل وهرمون الذكورة

العسل وهرمون الذكورة
TT

العسل وهرمون الذكورة

العسل وهرمون الذكورة

* ما أفضل طريقة لزيادة هرمون الذكورة... ومن أين يجدر الحصول على العسل المستخدم لرفع المناعة والطاقة: من الصيدليات أم المحلات التجارية؟
زياد الجهني - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك. وبالنسبة إلى هرمون الذكورة، فإن المعالجة التعويضية هي وسيلة معالجة نقص هرمون الذكورة، عند تقرير الطبيب الحاجة إلى ذلك. وتفيد الإحصاءات الطبية بأن تلك المعالجة قد تضاعفت مرتين خلال العقدين الماضيين، وبأن هناك مزيداً من الرجال الذين هم بحاجة إلى تلقي تلك المعالجة الهرمونية التعويضية ولكن لا يتلقونها بالفعل، كما أن هناك رجالاً يتلقون تلك المعالجة الهرمونية التعويضية وهم ليسوا في حاجة فعلية إليها.
لاحظ أن هرمون التستوستيرون، الذي تنتجه الخصيتان بشكل رئيسي، يلعب دوراً رئيسياً في نمو خصائص الذكورة وإتمام البلوغ لدى الطفل الذكر. كما يلعب دوراً أساسياً لدى الرجال؛ بما له من علاقة في بعض السمات البدنية الذكورية ونشاط الوظيفة التناسلية الطبيعية، خصوصاً 3 أمور: تكوين الرغبة الجنسية والقدرة على الإخصاب، وتنشيط وحفظ بناء كثافة وقوة نسيج العظام، وتنشيط وحفظ كتلة العضلات وحجمها وقوتها.
وتشمل الأعراض المهمة لنقص هرمون الذكورة كلاً من: انخفاض الرغبة والدافع الجنسي، وصعوبة في الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية، وفقدان الشعر غير المبررة، والهبات الساخنة، وانخفاض كثافة العظام. وتشمل الأعراض الإضافية كلاً من: ضمور الخصيتين، وتضاؤل كتلة العضلات في الجسم، وضعف العضلات، وزيادة كمية الشحوم في الجسم، وسهولة حصول كسور العظم، وتضخم الثديين، واضطرابات النوم، والشعور بالإعياء البدني، وصعوبة التركيز، والاكتئاب، وفقدان النشاط.
وتبلغ نسبة هذا الهرمون ذروتها لدى الذكور في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر. ومع تقدم الرجال في العمر، تبدأ القدرة على إنتاج هرمون التستوستيرون في الانخفاض التدريجي الطبيعي، بحيث تبدأ مستويات هرمون التستوستيرون في الانخفاض بنسبة تتراوح بين واحد و3 في المائة سنوياً بعد بلوغ سن الأربعين.
وهذا التراجع السنوي الطبيعي في إنتاج هذا الهرمون الذكوري لا يعني تلقائياً أن الرجل يعاني من نقص التستوستيرون، أو أن عليه أن يبدأ في تلقي العلاج التعويضي لهرمون التستوستيرون. بل إن تلك المعالجة التعويضية تكون فقط في الحالات التي أولاً يثبت للطبيب فيها أن مستوى هرمون التستوستيرون منخفض. وثانياً أن ذلك الانخفاض هو السبب في ظهور أعراض أو علامات محددة تتطلب المعالجة، أي إن تلقي هرمون التستوستيرون بصفته علاجاً، يكون فقط عند ضرورة ذلك، وليس لمجرد ملاحظة تدني نسبة هرمون التستوستيرون عند إجراء تحليل الدم. ولتأكيد انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون بدرجة تتطلب العلاج، فإن الطبيب يُجري للشخص اختبارين منفصلين لتحليل الدم، في يومين ليسا متتاليين، على أن تؤخذ عينة الدم في الصباح الباكر؛ لأن مستويات التستوستيرون تتغير خلال النهار وتكون أعلى في الساعات الأولى من فترة الصباح.
وبالعموم، فإن نقص نسبة هرمون التستوستيرون في الجسم، هو «محصلة نهائية» لأحد سببين رئيسيين، الأول: إما عدم قدرة الخصيتين على إفراز ما يكفي من هرمون التستوستيرون الذكوري؛ أي مشكلة في الخصيتين بالذات. والسبب الثاني وجود مشكلة في مناطق الدماغ التي تحفز الخصيتين على إنتاج هذا الهرمون. ولكل من هذين السببين أسباب عدة خاصة به.
وبعيداً من عشوائيات النصائح غير المعتمدة على أدلة علمية ثابتة، خصوصاً في جانب المكملات الغذائية، فإن أفضل الوسائل الطبيعية لتحسين نسبة هرمون التستوستيرون بالجسم، هي سلوكيات صحية عدة في نمط عيش الحياة اليومية، والتي تدعم دورها دراسات طبية؛ من أهمها:
- النوم ليلاً عدداً كافياً من الساعات.
- الحفاظ على وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية.
- تزويد الجسم باحتياجه الطبيعي من معدن الزنك، ومعالجة نقصه. ومن الأطعمة الغنية بالزنك: اللحوم والدواجن والفاصوليا والحبوب الكاملة والمكسرات واللوبستر والسلطعون (السرطان) والأسماك والروبيان والمحار.
- تزويد الجسم باحتياجه الطبيعي من فيتامين «دي»، ومعالجة نقصه. ومن الأطعمة الغنية بفيتامين «دي»: سمك التونة والسردين والسلمون، سواء أكان طازجاً أم معلباً. وكذلك مشتقات الألبان بأنواعها، وصفار البيض.
- ضبط نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرضى ما قبل السكري. وثمة تقارير لـ«مجمع الغدد الصماء الأميركي» بأن ارتفاع تناول السكر، حتى للشخص الطبيعي غير المصاب بمرض السكري، يقلل من نسبة هرمون الذكورة، وقد يصل التأثير إلى حد خفض نسبة هرمون التستوستيرون في الدم بنسبة 25 في المائة.
- تفيد مصادر عدة لطب الأعضاء التناسلية أن لممارسة الرياضة اليومية تأثيرات إيجابية في الحفاظ على مستويات طبيعية لهرمون الذكورة.
وإضافة إلى كل هذا؛ يقول أطباء «مايو كلينك»: «ويلزم الحذر من المكملات الغذائية العشبية (لرفع هرمون الذكورة)، فلم تثبت سلامة وفاعلية المكملات الغذائية العشبية التي تتعلق بانخفاض مستوى التستوستيرون المرتبط بالتقدم في العمر».
أما بالنسبة إلى العسل؛ فلقد أظهرت نتائج التجارب والدراسات العلمية والطبية التي أجريت حوله خلال العقود الماضية، أنه يمتلك كثيراً من الفوائد الصحية والعلاجية؛ الثابتة علمياً والمقترحة (التي لا تزال محل البحث العلمي). وعلى سبيل المثال؛ من التطبيقات الإكلينيكية لتأثيرات العسل المقاومة للميكروبات وتأثيراته على تفاعلات جهار مناعة الجسم، موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» على استخدام أنواع من العسل في إعداد «غطاء طبي للجروح»، وفق مواصفات علمية وإنتاجية محددة، لمعالجة القروح الجلدية الملتهبة بالميكروبات وتسهيل شفائها، وذلك تحت الإشراف الطبي.
ولكن في العالم أكثر من 300 نوع من العسل الطبيعي. ويأتي هذا التنوع في العسل؛ بالدرجة الرئيسية، من أنواع رحيق الأزهار المختلفة في شتى مناطق العالم. إضافة إلى اختلاف فصائل النحل، واختلاف فصول السنة.
وبالنسبة إلى التركيب الكيميائي لعسل النحل في العموم، فإنه مزيج من الماء مع كربوهيدرات سكرية، إضافة إلى كميات ضئيلة من مركبات كيميائية ذات تأثيرات فاعلة وكافية بمستوياتها الطبيعية في العسل، مثل أحماض أمينية وإنزيمات وفيتامينات ومعادن ومضادات الأكسدة... وغيرها من المركبات العطرية. ومن مجموع المركبات الكيميائية المختلفة والمتنوعة، وبتركيزاتها الطبيعية في العسل، تأتي مجموعة من الخصائص ذات التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول العسل الطبيعي.
وإضافة إلى العسل نفسه، هناك دراسات تناولت الاستخدامات الطبية لمنتجات النحل الأخرى، مثل حبوب اللقاح، والهلام الملكي، وسم النحل، وشمع النحل، ومادة صمغ العكبر... وغيرها. ولكن تذكر 3 نقاط مهمة؛ هي:
- تناول العسل «الطبيعي»؛ أياً كان مصدره.
- يجدر أن يتناول المرء «كمية معتدلة» منه (يومياً أو كل بضعة أيام).
- ألا يُفرط المرء في تناول المنتجات الطبيعية الأخرى المرافقة للعسل، التي تتوفر في شكل منتجات منفصلة وبتركيزات عالية؛ لأن هذه المركبات الكيميائية الطبيعية توجد في الأصل مع العسل الطبيعي بكميات ضئيلة جداً.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

هل يكشف قصر النظر عن حجم ذكائك؟

صحتك دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

هل يكشف قصر النظر عن حجم ذكائك؟

دراسة تحلل الروابط الجينية والسلوكية بين قصر النظر والقدرات المعرفية العالية. تفكك الدراسة الطبية الارتباط بين «الميوبيا» والمؤشرات البصرية والذكاء.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة يرتبط بارتفاع ضغط الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك  قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أطعمة لا يجب تركها على سطح المطبخ أبداً (رويترز)

8 أطعمة لا يجب أبداً تركها على سطح المطبخ

بينما يمكن حفظ بعض الأطعمة بأمان على سطح المطبخ لساعات أو حتى أيام إلا أن أنواعاً أخرى تحتاج إلى التبريد أو التخزين بطريقة مختلفة للحد من نمو البكتيريا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات بل على العادات اليومية البسيطة (بيكساباي)

أسرار بسيطة لبشرة شابة ومشرقة

نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات أو العلاجات المكلفة، بل تبدأ من العادات اليومية البسيطة، مثل تنظيف البشرة بطريقة صحيحة، وتغيير غطاء الوسادة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الذكاء وقصر النظر... شفرة جينية مشتركة أم ضريبة لنمط الحياة؟

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

الذكاء وقصر النظر... شفرة جينية مشتركة أم ضريبة لنمط الحياة؟

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

في عالم الطب والعلوم المعرفية، تظل الألغاز التي تربط بين التكوين الفيزيولوجي للإنسان وقدراته العقلية مثار بحث مستمر. ومن بين أكثر هذه الروابط إثارة للجدل والاهتمام، تلك العلاقة الجدلية بين قصر النظر (الميوبيا) وارتفاع مستويات الذكاء. فما كان يُنظر إليه تاريخياً في الموروث الشعبي كسمة لـ«المثقفين» و«عشاق الكتب»، بات اليوم محوراً لدراسات سريرية وتحليلات جينية تحاول فك الشفرة: هل قصر النظر علامة بيولوجية على الذكاء، أم أنه مجرد ضريبة بصرية لنمط حياة فكري؟

صورة تعبيرية من بيكسباي

الارتباط الإحصائي: الأرقام تتحدث

تشير البيانات الصادرة عن مؤسسات بحثية عالمية على غرار غوتنبرغ الصحية و جامعة ماينتس الألمانية ومختبرات معهد جورجيا للتكنولوجيا، إلى وجود ارتباط إحصائي وثيق لا يمكن إغفاله بين درجات قصر النظر والقدرات المعرفية العالية.

وتظهر الفحوصات السريرية الممنهجة أن الأفراد المصابين بقصر النظر يحققون، في المتوسط، درجات تفوق أقرانهم في اختبارات الذكاء المعياري (IQ).

ولا يقتصر هذا التميز على الذكاء الفطري المجرد، بل يمتد بشكل ملموس إلى الوظائف التنفيذية للدماغ، التي تشمل مهارات التخطيط والمنطق المرن. ويتجلى ذلك بوضوح في قدرة أصحاب النظارات على إحراز نتائج متقدمة في اختبارات قياس حل المشكلات المعقدة، مثل «اختبار برج لندن» الشهير. هذا التفوق الإدراكي يترجم عملياً على أرض الواقع التعليمي، حيث يلاحظ العلماء وجود تناسب طردي دقيق بين عمق قصر النظر وعدد سنوات التحصيل الأكاديمي المنجز، مما يجعل الخلل البصري والانكباب على العلم وجهين لعملة واحدة.

قطرة للعين تسهم في تقليل مضاعفات قصر النظر على المدى الطويل (جامعة هيوستن)

التحليل البيولوجي... الجينات في مواجهة البيئة

وفي محاولة لتفسير جذور هذه الظاهرة، ينقسم المجتمع العلمي إلى معسكرين تكتمل برؤاهما أبعاد الصورة التفسيرية، حيث تركز الفرضية الأولى على الجانب البيئي والسلوكي. وتفترض هذه النظرية أن الذكاء المرتفع يدفع صاحبه غريزياً نحو الشغف بالقراءة، والبحث، والانخراط في الأنشطة الذهنية التي تتطلب التركيز البصري القريب لفترات طويلة منذ مرحلة الطفولة المبكرة. هذا المجهود البصري المستمر والمكثف، المصحوب عادة بالعزلة داخل الغرف المغلقة وغياب التعرض الكافي للضوء الطبيعي الخارجي، يؤدي طبياً إلى استطالة كرة العين، وهو المسبب الرئيسي لقصر النظر. بناءً على هذا الطرح، يصبح ضعف البصر مجرد «أثر جانبي» حتمي لنمط الحياة الذكي والمجهد ذهنياً.

وفي المقابل، تتبنى الفرضية الثانية تفسيراً وراثياً بحتاً يُعرف بـ«التعدد المظهري للجينات» (Pleiotropy). وتستند هذه الرؤية إلى نتائج تحليلات جينية موسعة ودراسات أجريت على التوائم، أثبتت وجود عوامل وراثية مشتركة تتحكم في تطوير الأنسجة العصبية في الدماغ وتشكيل شبكية العين في آن واحد. ووفقاً لهذا المنظور البيولوجي الرصين، فإن الجينات الطافرة التي تحفز النمو المتزايد للقشرة المخية وتزيد من كفاءتها المعرفية، هي ذاتها التي تسبب استطالة المحور البصري للعين. وبذلك، لا يكون قصر النظر نتاجاً للمذاكرة والقراءة فحسب، بل هو بصمة بيولوجية متزامنة تولد مع العقل المتميز.

قضاء وقت أطول في النظر إلى الشاشات يفاقم قصر النظر جامعة جنوب غربي تكساس

ما وراء العدسات... اتساع حدقة العين

وفي سياق متصل بالروابط البصرية والمعرفية، لم تعد الأبحاث تقتصر على طول المحور البصري فقط. فقد كشفت دراسات حديثة أجراها معهد جورجيا للتكنولوجيا أن حجم حدقة العين في مرحلة الراحة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالذكاء السائل، والذاكرة العاملة، والتحكم الانتباهي. ويُعزى ذلك إلى نشاط «البقعة الزرقاء» (Locus Coeruleus) في الدماغ، وهي المنطقة التي تدير النواقل العصبية والعمليات المعرفية المعقدة، وتتحكم في الوقت ذاته باتساع الحدقة.

قصر النظر، من المنظور الطبي التحليلي، ليس «سبباً» للذكاء ولا يعد شرطاً حتمياً له، بل هو مؤشر فيزيولوجي وسلوكي متداخل

. هو نتاج تمازج معقد بين استعداد جيني كامن ونمط حياة يرتكز على الجهد الذهني المكثف. تبقى النظارة الطبية، في نهاية المطاف، وسيلة لتصحيح الانكسار البصري، لكنها في الوقت نفسه، قد تظل وساماً غير مباشر لشغف معرفي شكّل ملامح العين والدماغ معاً.


ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند تقليل استهلاك السكر؟

يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)
يمكن أن تؤدي زيادة استهلاك السكريات المضافة إلى كثير من المشاكل الصحية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن استهلاك كميات كبيرة من السكريات المضافة يرتبط بارتفاع ضغط الدم؛ وهي حالة خطيرة يمكن أن تؤدي - إذا لم يجرِ اكتشافها أو السيطرة عليها - إلى إلحاق الضرر بالشرايين والأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ والعينين والكليتين.

وأضاف أن الخبر السارّ هو أن تقليل استهلاكك للسكريات المضافة يمكن أن يخفض ضغط الدم، مما يحمي قلبك وصحتك العامة.

ويُعتقد أن استهلاك السكريات المضافة يسهم في ارتفاع ضغط الدم عبر عدة آليات تشمل مقاومة الإنسولين، واحتباس الصوديوم (الملح) والسوائل في الجسم، وتنشيط الجهاز العصبي الودي.

السكريات المضافة مثل سكر المائدة أو شراب الذرة عالي الفركتوز تُسهم في ارتفاع ضغط الدم (رويترز)

والجانب الإيجابي في الأمر أن تقليل السكريات المضافة يُعد أمراً يقع ضمن نطاق سيطرتك، ويمكن أن يساعد في خفض ضغط دمك، وهو ما يؤكده عدد من الدراسات العلمية المختلفة.

ومن الضروري جداً التمييز بين السكريات المضافة والسكريات الطبيعية؛ إذ تُعد السكريات المضافة المتهم الرئيسي والضار عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على ضغط الدم.

وتوجد السكريات الطبيعية في الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب ومنتجات الألبان. وعلى عكس السكريات المضافة، لا تُشكل السكريات الطبيعية عادةً أي مصدر للقلق فيما يخص التحكم في ضغط الدم، بل على العكس من ذلك، فإن استهلاك السكريات الطبيعية - وتحديداً الفواكه الكاملة - كجزء من نظام غذائي متوازن، يمكن أن يساعد فعلياً في خفض ضغط الدم.

أما السكريات المضافة فهي تلك السكريات والشرابات التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء مراحل التحضير والتصنيع؛ وذلك بهدف تعزيز حلاوتها وإطالة فترة صلاحيتها. ويمكن التعرف عليها من خلال قراءة الملصق الغذائي للمنتَج.

ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أي أعراض؛ ومع ذلك، وبمرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه الحالة الخطيرة إلى مضاعفات مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفقدان البصر، وأمراض الكلى.

وتُعد التدخلات المتعلقة بنمط الحياة وسيلة أساسية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه. ويتمثل أحد التدخلات الرئيسية في نمط الحياة، الهادفة إلى خفض ضغط الدم أو التحكم به، في تبنّي نظام غذائي صحي ومفيد للقلب.


طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
TT

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)
يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على الحفاظ على برودة الجسم والوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بالطقس الحار، مثل الجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن جسم الإنسان يعتمد على نظام دقيق لتنظيم درجة الحرارة الداخلية، التي تبلغ في المتوسط 37 درجة مئوية، إلا أن هذا النظام قد يتعرض للضغط في فترات الحر الشديد، مما يؤدي إلى فقدان الجسم للسوائل والأملاح الحيوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة، وفق موقع «نيكست هيلث» الصحي.

ويحذر خبراء الصحة من أن الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحر تشمل الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، حيث يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الضغط على القلب، والإرهاق، وانخفاض الطاقة والقدرة على التركيز.

ويسهم الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم في تحسين الأداء البدني والذهني، ويقلل من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للحفاظ على برودة الجسم، في مقدمتها شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة تسمح بتهوية الجسم.

كما يُفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إلى جانب استخدام القبعات والمظلات والنظارات الشمسية، وأخذ فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة، والاستحمام بالماء البارد عند الشعور بالحر.

وسائل الوقاية

وفيما يتعلق بوسائل الوقاية الطبيعية من الجفاف، تلعب الأطعمة دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل البطيخ والشمام، والخيار والطماطم، والزبادي وماء جوز الهند، إضافة إلى الخضراوات الورقية والسلطات. كما تساعد الفواكه الصيفية مثل البرتقال والأناناس والفراولة على ترطيب الجسم وتعزيز المناعة.

وتُعد المشروبات الطبيعية من أهم وسائل الوقاية من الجفاف، مثل ماء الليمون، واللبن الرائب، وماء جوز الهند، وعصائر الفواكه الطازجة، ومشروب النعناع البارد، لما لها من دور في تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

وتحدث ضربة الشمس عندما يفشل الجسم في تنظيم حرارته الداخلية، وتظهر أعراضها في شكل دوخة وتسارع ضربات القلب والغثيان والارتباك. وللوقاية منها يُنصح بتجنب النشاط البدني في أوقات الذروة، والاستمرار في شرب السوائل، واستخدام وسائل التبريد مثل المراوح والمكيفات، مع مراقبة الأطفال وكبار السن بشكل مستمر.

كما يمكن خفض درجة الحرارة داخل المنزل بطرق بسيطة، مثل إغلاق ستائر النوافذ نهاراً وفتح النوافذ ليلاً لتحسين التهوية، وتحسين تدفق الهواء داخل الغرف، ووضع أوعية ماء بارد أمام المراوح، وتجنب تشغيل الأجهزة التي تولد حرارة عالية.

وتشير الإرشادات الصحية إلى أن اتباع نمط حياة بسيط يعتمد على الترطيب والتغذية السليمة وتجنب التعرض المباشر للحرارة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر موجات الحر، ويحافظ على صحة الجسم ونشاطه طوال فصل الصيف، حيث تبقى الوقاية الطبيعية الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.