7 مكالمات مرئية تجمع المعتقلين في «غوانتانامو» مع ذويهم السعوديين

هيئة الهلال الأحمر لـ«الشرق الأوسط» الاتصالات ستستمر شهرياً وتستغرق 120 دقيقة

7 مكالمات مرئية تجمع المعتقلين في «غوانتانامو» مع ذويهم السعوديين
TT

7 مكالمات مرئية تجمع المعتقلين في «غوانتانامو» مع ذويهم السعوديين

7 مكالمات مرئية تجمع المعتقلين في «غوانتانامو» مع ذويهم السعوديين

تمكّن عدد من أهالي المعتقلين السعوديين في غوانتنامو من إجراء مكالمات مرئية مع ذويهم المحتجزين، خلال شهر أغسطس (آب) الحالي، بعد أن رتبت هيئة الهلال الأحمر السعودي إجراء 7 مكالمات مرئية معهم ضمن جهودها لإعادة الروابط العائلية.
وأوضح مصدر مسؤول في هيئة الهلال الأحمر السعودي أن الهيئة حرصت على افتتاح 13 مكتباً لإعادة الروابط العائلية في مختلف مناطق المملكة، لتسهيل الوصول إلى ذوي المعتقلين، وتهيئة المواقع المناسبة لإجراء الاتصالات مع أبنائهم المحتجزين في غوانتانامو، مؤكداً أن العملية جرت دون تمييز بين السعوديين أو المقيمين داخل المملكة.
وأشار المصدر في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن مدد الاتصالات استغرقت في المرحلة الأولى نحو 60 دقيقة لكل مكالمة، جمعت بين المحتجز وذويه داخل السعودية، مؤكداً أن الاتصالات ستستمر شهرياً، وتتنوع بين الهاتفية والمرئية، ولمدة 120 دقيقة لكل مكالمة، وذلك انطلاقاً من الواجب الإنساني والمبادئ التي يلتزم بها الهلال الأحمر السعودي، وانعكست على كثير من التنسيق والجهود التي قامت بها الهيئة مع الجهات المعنية داخل السعودية، ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإنجاز هذه الاتصالات.
وأوضحت الهيئة أن المعتقلين تمكنوا من إجراء مكالمات مرئية مع ذويهم في كل من الرياض، ومكة، والمدينة المنورة، وجدة؛ حيث تواصل من خلالها 50 شخصاً، وأن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامجها لإعادة الروابط العائلية مع المحتجزين في سجن غوانتنامو، الذي التزمت السلطات الأميركية بقرار إغلاقه بعد عقدين من بدء استعماله في 2002 لسجن من تشتبه في كونهم إرهابيين.
وواصلت السلطات المختصة في السعودية متابعة ظروف وإجراءات احتجاز عدد من مواطنيها، في مركز الاعتقال الذي أنشئ قبل عقدين في أقصى جنوب شرقي كوبا، في إطار الإجراءات الأميركية لمواجهة الإرهاب، وتضمنت ظروف اعتقالهم عدداً من الانتهاكات وحالات التعذيب، دفعت واشنطن لاتخاذ قرار بتقليص عدد المحتجزين، والتسريع بإجراءات إغلاق المعتقل.
وقد تمكنت السعودية من نقل عدد من مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو إليها، بعد الإفراج عنهم، كان آخرهم محمد القحطاني المتهم بأنه الخاطف العشرون في هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بعد أن خلصت لجنة المراجعات في غوانتانامو إلى أنّه «مؤهّل للنقل» في مارس (آذار) الماضي، وأقرت بتعرضه خلال مدة احتجازه، التي دامت عقدين، لصور من التعذيب والانتهاكات، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن سوزان كروفورد، القاضية العسكرية، التي ترأست المحاكم الخاصة بغوانتانامو في العام 2009.
وكان القحطاني، الذي أجلي أخيراً إلى السعودية بعد تردي حالته العقلية، من أوائل السجناء الذين نُقلوا إلى غوانتانامو في يناير (كانون الثاني) 2002 بعد اعتقاله على الأراضي الأفغانية، وإيداعه غوانتنامو بتهمة الضلوع في هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة 3000 شخص.
وفيما أطلق سراح عدد من المحتجزين السعوديين في المعتقل خلال فترات سابقة متفاوتة، ينتظر عدد من المعتقلين المتبقين مصيرهم في محتجز غوانتنامو، التي التزمت السلطات الأميركية بإغلاقه، بعد تنامي الاحتجاجات الإنسانية والحقوقية ضده، وقررت واشنطن العمل من أجل إرسال نزلاء السجن إلى أوطانهم أو إلى بلدان ثالثة وإغلاق المعتقل بنهاية المطاف.


مقالات ذات صلة

اكتشاف «أقدم شبكة طرق سريعة في العالم» أنشأها شعب المايا (صور)

يوميات الشرق تكنولوجيا ليزرية كشفت عن أقدم منظومة طرق سريعة في العالم أنشأها شعب المايا القديم (رويترز)

اكتشاف «أقدم شبكة طرق سريعة في العالم» أنشأها شعب المايا (صور)

كشفت دراسة جديدة استخدمت فيها تقنيات عالية عن قرابة ألف من مستوطنات حضارة المايا القديمة، وهو ما يشمل 417 مدينة لم تكن معروفة من قبل مرتبطة بما قد يكون أول شبكة طرق سريعة في العالم وكانت مخبأة لآلاف السنين بفعل الأدغال الكثيفة في شمال غواتيمالا وجنوب المكسيك. وأفاد بيان صادر أمس الاثنين عن فريق من مؤسسة فاريس للأبحاث الأنثروبولوجية في غواتيمالا، والتي تشرف على ما تسميها دراسات لايدار، بأن هذا هو أحدث اكتشاف لمواقع خاصة بحضارة المايا عمرها ثلاثة آلاف عام تقريبا وبنية تحتية ذات صلة بها. كانت النتائج قد نشرت لأول مرة الشهر الماضي في دورية إنشنت ميسواميركا. وتم تشييد جميع البنايات التي تم التعرف ع

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا سيتي)
يوميات الشرق الانهيارات الأرضية نجمت عن أمطار غزيرة هطلت منذ مطلع مايو (أ.ف.ب)

أمطار غزيرة في غواتيمالا تخلف 15 قتيلاً ونصف مليون متضرر

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً مصرعهم وأصيب 22 آخرون بجروح في غواتيمالا في حوالي عشرة انهيارات أرضية نجمت عن أمطار غزيرة هطلت منذ مطلع مايو (أيار) وأدت أيضاً إلى تضرر نصف مليون شخص آخرين، بحسب ما أعلنت السلطات أمس (الاثنين). وقالت الحماية المدنية في بيان إن من بين القتلى الخمسة عشر هناك امرأة وأطفالها الستة بالإضافة إلى ثلاثة قاصرين آخرين، مشيرة إلى أن هؤلاء سقطوا في قريتين للسكان الأصليين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح البيان أن أمطاراً غزيرة مصحوبة برياح عاتية تسببت بانزلاقات أرضية وفيضانات وانهيارات في بنى تحتية ومنشآت في العديد من مناطق الدولة الواقعة في أميركا الوسطى. وبحسب البيان، فإن

يوميات الشرق داخل هرم في غواتيمالا... العثور على أقدم دليل لتقويم حضارة المايا

داخل هرم في غواتيمالا... العثور على أقدم دليل لتقويم حضارة المايا

تمثل صورة رمزية ليوم يسمى «7 دير» (غزال 7) على جدارية تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد وُجدت داخل أنقاض هرم في غواتيمالا، أقدم استخدام معروف لتقويم المايا، وهو أحد الإنجازات الشهيرة لهذه الثقافة القديمة، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال باحثون أمس (الأربعاء) إنه تم العثور على الصورة الرمزية في موقع سان بارتولو الأثري في أدغال شمال غواتيمالا، والتي اشتهرت باكتشاف غرفة مدفونة عام 2001 بها جداريات ملونة متقنة الصنع يرجع تاريخها إلى نحو 100 قبل الميلاد تصور مناظر احتفالية وأسطورية للمايا. اكتشفت الصورة الرمزية «7 دير» داخل نفس هرم لاس بينتوراس، الذي وجدت به لاحقاً جداريات لا تزال سليمة. وعكس هذا الهرم

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا)
الأخيرة يحضر ديفيد غارسيا البيتزا للطهي على الحمم البركانية في غواتيمالا (أ.ف.ب)

بيتزا مخبوزة على الحمم البركانية في غواتيمالا

ينشط بركان باكايا في غواتيمالا منذ فبراير (شباط) بشكل ملحوظ، ما يبقي المجتمعات والسلطات المحلية في حالة تأهب قصوى.

«الشرق الأوسط» (سان فيسينتي باكايا)
العالم قوات الأمن في غواتيمالا تشتبك مع قافلة مهاجرين متجهة إلى أميركا

قوات الأمن في غواتيمالا تشتبك مع قافلة مهاجرين متجهة إلى أميركا

تصدت شرطة غواتيمالا، أول من أمس (السبت)، لآلاف المهاجرين الذين اقتحموا حدود هذا البلد، على أمل الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن السلطات تريد إعادتهم إلى بلدهم هندوراس، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وتقدمت قافلة المهاجرين التي تضم ما لا يقل عن تسعة آلاف هندوراسي موزعين على عدة مجموعات، وفق سلطات غواتيمالا، مسافة 50 كلم تقريباً داخل هذا البلد.

«الشرق الأوسط» ("فادو هوندو ")

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.