تجربة علاج التسمم الغذائي بأجسام مضادة من الإبل

عبر تقنية مستخدمة في لقاحات «كورونا»

تدريب الجسم على إنتاج أجسام مضادة (جامعة تافتس)
تدريب الجسم على إنتاج أجسام مضادة (جامعة تافتس)
TT

تجربة علاج التسمم الغذائي بأجسام مضادة من الإبل

تدريب الجسم على إنتاج أجسام مضادة (جامعة تافتس)
تدريب الجسم على إنتاج أجسام مضادة (جامعة تافتس)

نجح فريق بحثي أميركي في استخدام تقنية تعتمد عليها لقاحات «كورونا»، وذلك لتدريب خلايا العضلات في الجسم على إنتاج أجسام مضادة مقاومة لمرض تسمم الغذاء.
وتعمل لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال (الرنا مرسال) مثل لقاح «فايزر» و«موديرنا»، عن طريق إرسال مادة وراثية خاصة بجزء من الفيروس «البروتين الشائك» إلى داخل الجسم، مما يعطي تعليمات لخلاياه لصنع ذلك البروتين الشائك، وتكوين دفاع مناعي ضده، دون الحاجة لتعريض الجسم للفيروس الكامل.
وخلال الدراسة المنشورة في العدد الأخير من دورية «ساينتفك ريبورتيز»، استخدم الفريق البحثي من جامعة تافتس الأميركية نفس التقنية، لتعليم الخلايا العضلية بالجسم عند حقنها بالدواء، إنتاج بروتين يتكون من ستة أجسام مضادة، تنتج في الإبل، بحيث يمكن استخدامها في مواجهة التسمم الغذائي.
وتعتبر الإبل فريدة من نوعها لأنها تصنع فئة من الأجسام المضادة لها مجالات ربط بسيطة وصغيرة تسمى الأجسام النانوية، مما يسهل ربطها معاً لإنشاء عامل جسم مضاد واحد قادر على الارتباط بأهداف متعددة، وهي ميزة مثالية لتحسين العوامل العلاجية.
وخلال الدراسة تم تصميم هذه الأجسام المضادة للعمل ضد سم بكتريا «المطثية الوشيقية» التي يسبب التسمم الغذائي، وكانت الاستراتيجية فعالة في تحييد الجرعات المميتة بسرعة في فئران التجارب.
ويعتبر التسمم بواسطة سم هذه البكتريا مرضاً نادراً، لكنه قد يكون مميتاً، وينتج عن تناول الأطعمة المعلبة أو المعالجة بشكل غير صحيح، وتعتبره مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأميركا، أحد أكثر تهديدات الإرهاب البيولوجي إثارة للقلق.
وبمجرد حقن الحمض النووي الريبي المرسال (الرنا مرسال) في الفئران، قامت الخلايا بصنع الأجسام المضادة للسموم التي تم تشفيرها بواسطة (الرنا مرسال) وإفرازها في مجرى الدم، وهكذا، أنتجت الفئران نفسها الجسم المضاد في أجسامها، ويمكن تطبيق النهج نفسه على أهداف أخرى مثل الجمرة الخبيثة أو الفيروسات.
ويقول تشاك شوميكر، أستاذ الأمراض المعدية والصحة العالمية في كلية كامينغز للطب البيطري بجامعة تافتس، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الرسمي للجامعة «هذه الورقة هي الأولى التي تظهر أن ستة مكونات مختلفة من الأجسام المضادة في الإبل، والمعبر عنها في بروتين واحد، تم تدريب الجسم على إنتاجه، يمكن أن تكون فعّالة حقاً كعلاج مناعي، ويمكن تعديل تصميم هذه المنصة العلاجية لمواجهة الأمراض المختلفة».


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)