«جوا وبرا» عمل مسرحي مركب يبحث عن الثبات

رسالته التصالح مع الذات والآخر

فاطمة رجوب في مشهد من المسرحية (الشرق الأوسط)
فاطمة رجوب في مشهد من المسرحية (الشرق الأوسط)
TT

«جوا وبرا» عمل مسرحي مركب يبحث عن الثبات

فاطمة رجوب في مشهد من المسرحية (الشرق الأوسط)
فاطمة رجوب في مشهد من المسرحية (الشرق الأوسط)

علاقة الإنسان بالزمان والمكان هي خير دليل على تواصله مع الحياة، تحيي عنده ذكريات وأحاسيس ومشاعر تولد لديه قوة التركيز والغوص في الذات. كم من مرة استوقفنا مشهد معين فحرّك خيالنا وأعادنا إلى الوراء؟ أي إلى اللحظة نفسها التي عشنا فيها مجموعة صور لا تزال تحفر في أذهاننا. فنتسمرّ ونسترجع تلك الذكرى منفصلين تماماً عن عالمنا الحالي.
من هذا المنطلق تقدم جمعية «سيناريو» التي تعنى بالمجتمعات المهمشة مسرحية بعنوان «جوا وبرا» من بطولة نساء من لبنان وسوريا وفلسطين. وكما عودتنا «سيناريو» في استراتيجية تتبعها منذ تأسيسها، يعود تأليف نص أعمالها المسرحية إلى المشتركين فيها. يدوّن هؤلاء ما يخطر على بالهم من مواقف وتجارب مروا بها ويقولبونها لتصبح مادة صالحة لعمل مسرحي ينبع من الواقع. ويُعدّل النص ويُطور مع المخرج المسؤول عن تنفيذ العمل.
العمل الجديد ينجز بالتعاون مع جمعية «النساء الآن للتنمية» و«دار الأيتام الإسلامية» ويستغرق عرضه نحو 50 دقيقة. وفي مسرحية «جوا برا» التي تخرجها رويدا الغالي، نتابع عملاً مركباً، يرتكز على التواصل بين الشخص نفسه مع الآخر، ويتضمن في طياته كل ما يمكن أن يعزز هذه العلاقة ويعطيها بعداً إنسانياً قلّما نهتم به. يعرض العمل في 1 و2 سبتمبر (أيلول) المقبل على خشبة «غولبنكيان» في الجامعة اللبنانية الأميركية.
توضح الغالي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل يركز على التفاعل الذي يحصل عادة داخلنا وحركة جسدنا، أي من «جوا وبرا». وتتابع: «عندما ندخل إلى ذاتنا ونتعمق فيها يولد هذا التصالح والتواصل مع نفسنا، وبالتالي مع الآخر، لنكتشف في النهاية أن هذا الآخر يشبهنا لا بل هو الـ(أنا) التي نتعاطف معها».
ينقسم العمل إلى قسمين أساسيين، تماماً كما يشير عنوانه «جوا وبرا». في السياق الأول نتوصل إلى اكتشاف التصالح مع الذات، وهو نتاج خيارات لنصوص نُوقشت في حصص تمثيلية خاصة تديرها «سيناريو». أما في السياق الثاني والمتعلق بالآخر أي الخارج، فنقف على موضوعات لها خصوصيتها وشكلها الفني.
تدور أحداث المسرحية في حديقة عامة، تحتوي على عدة منحوتات، تتحول فجأة إلى 6 نساء. ومعهنّ نبحر في مشوار ذاتي غني بالمشاعر، يزود مشاهده بالتوجه العام للمسرحية. تولد لدى المتفرج فكرة واضحة عن التواصل بين الذات والزمان والمكان، ويبدأ البحث عن الثبات الذي يمكن أن يكتنف صاحبه في وضعيات مختلفة. تشير رويدا الغالي إلى أن أسئلة عديدة تطرحها المنحوتات على بعضها البعض لاقتناص لحظات الثبات هذه. واحدة بين المنحوتات/ النساء، تسأل: «متى تشعرين أنك منحوتة أي تقفين في وضعية ثابتة؟ فترد عليها أخرى: عندما أجلس على شاطئ البحر، فأتذكر تلك المرأة بردائها الأصفر يتحرك شعرها وفستانها بفعل هواء البحر، ولكن يبقى جسدها ثابتاً مكانه». وتضيف الغالي: «عندما يتحرك الواقع تتفاعل المنحوتات في الحديقة مع زائريها وتعود إلى الذاكرة والمشاعر وتروي مواقف عن حياتها الخاصة».
بعض المنحوتات تعود إلى ذكريات الطفولة وأخرى ترتبط بالعائلة وثالثة في التقدم بالعمر وغيرها من الموضوعات التي تؤلف المسرحية.
أما النحات الذي نفّذ المنحوتات فيغيب عن المسرحية ليتحول إلى شخصية وهمية. «لأن المنحوتات هي من نحتت حياتها. لذلك فهي تمثل النحّات وأعماله في وقت واحد». تقول الغالي في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط».
العمل هو نوع من العلاج الدرامي الذي تنتهجه «سيناريو» في أعمالها المسرحية، وتحضّ على التفاعل بين مجموعات لا تعرف بعضها، ولكنها تنصهر في بوتقة واحدة على خشبة المسرح، وتولد مجتمعاً متناسقاً ومتناغماً.
ديكور المسرحية يتألف من شجرة ومقعدين والساحة حيث تدور الحوارات بين الممثلات. تعلق الغالي: «العمل لم يكن سهلاً، إذ يتطرق إلى حركة الجسد وكيفية التعبير من خلالها، وأنا ألجأ إليها بشكل مكثف. قد نلون العمل بأغنية جماعية أو رقصة تعبيرية توحّد جميع المشتركات بلوحة فنية. ولكن في النهاية نكتشف أن العالمين الداخلي والخارجي، يصبح واحداً، متشابكاً بعلاقة إنسانية واحدة».
اللبنانية ريان أبو حيدر التي تشارك في المسرحية بدور المتشردة التي تعيش في الحديقة حيث تدور أحداث العمل، تقول لـ«الشرق الأوسط»: «الشخصية التي أجسدها تركت أثرها الكبير علي، فعندما أنظر إليها من بعيد ألمس مدى تبدل نظرتي للحياة. فالتشرد وعدم وجود الأمان في الحياة ليس بالأمر السهل، لذلك هذه الشخصية لمستني عن قرب».
من ناحيتها، تؤكد راميا السوس من سوريا التي تتقمص شخصية واحدة من المنحوتات الست في العمل، بأن المجتمع فرض قيوداً كثيرة على المرأة. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «يحمل دوري رسائل إنسانية عديدة، لا سيما فيما يخص المرأة والتقاليد والقيود والحرية التي ألبسها المجتمع لها دون إرادتها. كذلك يتناول دوري الصعوبات التي تواجهنا منذ نزوحنا من سوريا حتى اليوم. سعدت بمشاركتي هذه، خصوصاً أنها تترجم ما كنت أحلم به عن مستقبل امرأة تثق بنفسها».
أما فاطمة رجوب، السورية الجنسية وعمرها 27 عاماً، وهي أم لطفلين، فتأخذنا من خلال دورها كمنحوتة في المسرحية، إلى عالم الطفولة. «ذكرياتي التي أتحدث عنها في العمل تدور حول منزل جدّي الذي أزوره إثر غياب عنه دام 12 عاماً، فتحضر أمامي صورة واضحة عن التقدم في العمر، وكيف نتفاعل مع السنوات التي تمر علينا. كما أطل في دوري على أهمية الذكريات عند الإنسان والمشاعر التي تغمره بفضلها. تجربتي مع «سيناريو» علمتني الكثير، وولدت عندي وجهات نظر ورؤية مختلفة عن الحياة، كانت قد سكنتني في السابق، وأنا سعيدة جداً بها».


مقالات ذات صلة

لماذا امتد نجاح «الملك لير» لأكثر من ربع قرن في مصر؟

يوميات الشرق عرض «الملك لير» من التراجيديا الشكسبيرية الشهيرة (وزارة الثقافة المصرية)

لماذا امتد نجاح «الملك لير» لأكثر من ربع قرن في مصر؟

لنحو ربع قرب استمرَّ عرض «الملك لير» في مواسم منفصلة، وحظي بنجاح لافت تمثَّل في رفع لافتة «كامل العدد» خلال عرضه على المسرح القومي في القاهرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)

5 عروض إسبانية تدشن «الميكروتياترو» في مصر

تحت اسم «الميكروتياترو» أطلقت أكاديمية الفنون المصرية تجربة مسرحية جديدة تعتمد على العروض القصيرة المكثفة التي تواكب أحدث الاتجاهات المسرحية العالمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مسرحية «بادينغتون» في عروضها بلندن (موقع المسرحية)

مسرحية «بادينغتون» الموسيقية تحمل القصة البريطانية لجمهور أميركي

تُعيد المسرحية سرد القصص البريطانية المحبوبة والخالدة عن دب بيروفي لطيف ومهذب ومحب لمربى البرتقال، تبنَّته عائلة عثرت عليه في محطة قطار بعد وصوله إلى لندن.

مايكل بولسون (نيويورك)
يوميات الشرق جانب من العرض المسرحي الغنائي «ساعة حظ» (وزارة الثقافة المصرية)

«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعينات

تستعيد فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح بمصر نمط المسرحية الغنائية من خلال العرض المسرحي «ساعة حظ».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق «الملك لير» قدم في أكثر من موسم عرض (البيت الفني للمسرح)

المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

تشهد المسارح التابعة للدولة في مصر طفرة في العروض التي تقدمها، ويحمل بعضها طابعاً تراثياً أو كلاسيكياً، وتُطرح تذاكرها بأسعار رمزية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

سليمان دميان لـ«الشرق الأوسط»: الإحساس الموسيقي مفتاح الوصول إلى قلوب الناس

برأيه أن التطور التكنولوجي يسهل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين (سليمان دميان)
برأيه أن التطور التكنولوجي يسهل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين (سليمان دميان)
TT

سليمان دميان لـ«الشرق الأوسط»: الإحساس الموسيقي مفتاح الوصول إلى قلوب الناس

برأيه أن التطور التكنولوجي يسهل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين (سليمان دميان)
برأيه أن التطور التكنولوجي يسهل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين (سليمان دميان)

منذ أن تولّى توزيع أغنية «سهرانين» للفنانة كارول سماحة عام 2014، بدأ اسم سليمان دميان يلفت الأنظار في عالم التوزيع الموسيقي. قدّم الأغنية بقالب عصري مزج فيه بين موسيقى البوب العربية والإيقاعات الإلكترونية المبهجة، ما منحها طابعاً متجدداً ولافتاً. وفي عام 2016، تعرّف إلى الفنان عاصي الحلاني، الذي أُعجب بأسلوبه الموسيقي، فجمعهما تعاون أثمر أغنية «أحب الليل» التي حققت انتشاراً واسعاً وتصدّرت قوائم الأغنيات المتداولة.

ومنذ ذلك الحين، توالت أعماله في مجال التوزيع الموسيقي، متعاوناً مع نخبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم جورج وسوف، ووليد توفيق، وراغب علامة، وهيفاء وهبي، وغيرهم. واليوم، يُعدّ سليمان دميان من أبرز الموسيقيين في لبنان والعالم العربي، بعدما نجح في ضخّ نبض موسيقي خاص به. فبصمته واضحة في أعماله، تجمع بين الحداثة والإحساس العالي، ما جعله اسماً مطلوباً لدى كبار الفنانين.

هويته الموسيقية قائمة على المزج بين الشرقي والغربي (سليمان دميان)

ويؤكد دميان أن السرّ الذي يساهم في تقريبه من قلوب الناس يكمن في الصدق الفني والإحساس بالموسيقى. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحب الفن إلى درجة أنني أترك مشاعري تقودني كلما عملت على قطعة موسيقية. أسير خلف هذا الإحساس من دون شروط أو قيود. وأعتقد أن ما يصنع الفارق بين توزيع وآخر هو ذوق صاحبه، وما يختزنه من مشاعر. فهذان العنصران يشكّلان البوصلة الحقيقية للموسيقي، حتى في زمن التطور التكنولوجي الذي فتح أمام الموسيقى آفاقاً واسعة وغير محدودة».

وعمّا إذا كان التمتع بالذوق الموسيقي حكراً على قلّة من الناس، يجيب: «أعتقد أن الذوق يولد مع صاحبه، لكنه يحتاج إلى صقل وتنمية مستمرين، ولا سيما عندما يقترن بالشغف بالموسيقى. فالموسيقي مطالب بأن يوسّع دائرة اطلاعه، وأن يستمع إلى أنماط مختلفة من الأعمال، من الموسيقى التصويرية للأفلام إلى المدارس الموسيقية المتنوعة، بما يغني ثقافته الفنية ويوسّع آفاقه. قد يتطلّب الأمر وقتاً وجهداً، لكنه في نهاية المطاف يثمر النتائج المرجوة ويصقل هوية الفنان الخاصة».

يقول سليمان دميان إنه منذ صغره كان مولعاً بأنماط موسيقية غربية عدة، من بينها الروك والراب. ويضيف: «لم أكن متحمساً كثيراً للموسيقى الشرقية في البداية، لكنني نشأت في منزل يقدّرها ويستمع إليها باستمرار. ومع الوقت بدأت أقترب منها تدريجياً، إلى أن تحوّل الأمر إلى شغف حقيقي ورغبة في اكتشاف أسرارها. عندها أدركت أنها تتمتع بجمالية وعمق لا أجدهما في أي موسيقى أخرى، فأغرمت بها. ومن هنا، جاءت هويتي الموسيقية القائمة على المزج بين الشرقي والغربي، وهو أمر استغرق مني سنوات من العمل والجهد للوصول إلى النتيجة التي أقدمها اليوم».

يؤكد أن أحساسه في التوزيع الموسيقي أوصله الى قلوب الناس (سليمان دميان)

ويشرح دميان أن الموسيقى الشرقية تتميز بغناها المقامي، مقارنة بالموسيقى الغربية. ويوضح: «تقوم الموسيقى الغربية على 12 نغمة أساسية، فيما تضيف الموسيقى الشرقية أرباع النغمات، ما يفتح الباب أمام مقامات وتعبيرات موسيقية لا نجدها في الموسيقى الغربية».

ويؤكد أن رحلته المهنية ما كانت لتتبلور لولا الأشخاص الذين تعاون معهم على امتداد مشواره، سواء من شعراء أو ملحنين أو مهندسي صوت. ويقول: «كل شخص عملت معه أضاف شيئاً إلى تجربتي، وساهم في تطويرها. وأخص بالذكر الفنانة عبير نعمة، التي منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها. لقد شكّل تعاوننا شراكة نجاح حقيقية، وأسهم في تقديم بصمة موسيقية مختلفة، رغم أن الأسلوب الذي اعتمدناه كان قائماً على مزيج بسيط بين الموسيقى الشرقية والغربية. وبرأيي، أي عمل فني متكامل يحتاج إلى تكاتف جميع عناصره، وإلا جاء ناقصاً». ومن الأغاني التي وزّع موسيقاها «بلا ما نحسّ» و«بصراحة» و«في عنا بيت».

ويشدد دميان على أنه لا يوافق على توزيع أي لحن لا يقتنع به، موضحاً: «أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه عملي، ولذلك أضع قناعاتي الفنية في المرتبة الأولى. والأهم بالنسبة إليّ أن أكون راضياً عما أقدمه، لأنني عندها فقط أستطيع أن أرضي المستمع».

في ظل الضجيج الذي يطبع الساحة الموسيقية اليوم، يرى دميان أن جيلاً كاملاً من الشباب بات ينظر إلى الموسيقى من زاوية مختلفة. ويشرح: «أبناء جيلي، وكذلك من هم أصغر سناً، يشعرون بشيء من الغموض تجاه مستقبل الموسيقى. لذلك نراهم يعودون إلى الماضي لأنه أكثر وضوحاً وراحة بالنسبة إليهم. وهذه العودة لا تقتصر على الأغنيات، بل تشمل أساليب التلحين والتوزيع والعزف أيضاً. ونلمس ذلك بوضوح في السنوات الأخيرة من خلال استعادة أعمال الرحابنة، كما في الاهتمام المتجدد بأعمال فنانين صنعوا تجارب ناجحة مثل إليسا ونانسي عجرم وراغب علامة وغيرهم. ولا يتعلق الأمر بالحنين فقط، فكل جيل يشتاق إلى الموسيقى التي رافقت طفولته وشكلت جزءاً من ذاكرته».

وعن الذكاء الاصطناعي، يرى دميان أنه يحمل وجهين متوازيين. ويقول: «من جهة، قد يؤدي إلى تراجع مساحة الإبداع الإنساني، ومن جهة أخرى يمكن أن يسهم في خلق أشكال جديدة. شخصياً، كنت في بداياتي أعتمد كثيراً على جهاز الكمبيوتر وبرامج الموسيقى لإنتاج أعمالي. يومها لم أكن أملك الإمكانات المادية اللازمة لتسجيلها بالطرق التقليدية. لذلك ساعدني التطور التكنولوجي كثيراً، كما أنه يسهّل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين. أما التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، فلن ندركه بالكامل إلا مع مرور الوقت».

عبير نعمة منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها... وأُحضر لعدة أعمال مع «الشامي»

سليمان دميان

وعمّا إذا كان تخيل يوماً أن يصل إلى هذا المستوى من النجاح وأن يتعاون مع أبرز النجوم، يجيب: «كنت دائماً أبحث عن مشروع جميل أستطيع من خلاله التعبير عن طاقتي الإبداعية. وحتى اليوم، عندما أستيقظ صباحاً، يصعب عليّ أن أصدق أن الحلم الذي راودني طويلاً أصبح واقعاً، وأن المهنة التي تمنيت ممارستها منذ الصغر باتت جزءاً من حياتي اليومية».

اختار سليمان دميان زوجته هالة لإدارة أعماله. وهو فخور كونها استطاعت النجاح بمهمتها إلى أبعد حدّ. ويضيف: «لدى المرأة قدرات كبيرة لا يملكها الرجل. وأحياناً أتساءل لماذا لا توجد المرأة بشكل ملحوظ في عملية التوزيع الموسيقي؟».

في ظلّ صعود مواهب شابة موسيقية وسمت الساحة بأعمالها، تسأل «الشرق الأوسط» دميان عما إذا موزعو الموسيقى القدماء انتهت صلاحيتهم. فيبادر بالجواب: «إنهم رموز لا يمكننا التخلّي عنهم، وقد شكّلوا مدارس صنعت أجيالاً. وبالتالي، فان استمراريتهم لا تبطل مهما مرّ عليهم الزمن». وعن الفرق بين جيلي الموزعين السابقين والحاليين، يقول: «قد يكون جيل الشباب أكثر حماسة للمجازفة وتقديم المختلف لأنه لا شيء عنده كي يخسره، وهو لا يزال في أول الطريق».

وعن أعماله المستقبلية، يشير إلى أنه بصدد تحضير تعاون مع الشامي افتتحه بأغنية «عايش لعيونك». ويؤكد بأن هناك 6 أغانٍ أخرى مع الفنان السوري يحضّر لها. كما أن هناك مشروعاً آخر مع الفنانة هيفاء وهبي التي يعدّها شريكة نجاح أيضاً. وهو سبق أن تعاون معها في «ما بضعفش» و«جن الصبي».


دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
TT

دراسة: عقاقير الستيرويد يمكنها تخفيف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان

أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)
أظهرت ‌تجربة أن استخدام الديكساميثازون يمكن أن يخفف الغثيان والقيء لدى مرضى السرطان عند البدء في تناول المورفين لأول مرة (بيكسلز)

أظهرت ‌تجربة محدودة أن استخدام نوع شائع من الستيرويد يمكن أن يخفف الغثيان والقيء اللذين ​يشعر بهما مرضى السرطان في الأيام الأولى من تناول المورفين لأول مرة لتخفيف الألم.

وخلال الدراسة، تم اختيار 150 مريضاً بالغاً مصاباً بالسرطان بدأوا في تناول المورفين على نحو عشوائي لإعطائهم عقار ديكساميثازون عن طريق الفم قبل 6 ساعات ‌من العلاج ‌أو الرعاية العادية من دون ‌الوقاية من الغثيان ​والقيء.

وخلصت الدراسة إلى أن المجموعة التي تناولت الديكساميثازون كان متوسط معدلات الغثيان لديها أقل بشكل ملحوظ، ونوبات القيء انخفضت بدرجة كبيرة خلال الأيام الثلاثة التالية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وستعرض الدراسة، هذا الأسبوع، خلال اجتماع للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في سنغافورة. ولم يكن ‌المرضى الذين تلقوا ‌الديكساميثازون بحاجة إلا لعدد ​أقل من الأدوية ‌الإضافية للسيطرة على هذه الأعراض خلال ‌الأيام القليلة الأولى.

وأظهرت الدراسة أن الفروق بين المجموعتين اختفت بحلول اليوم الخامس مع تأقلم أجسام المرضى مع المورفين.

وقالت معدة الدراسة الطبيبة ‌سوهانا سولفيكر من معهد الهند للعلوم الطبية في نيودلهي، في بيان، إن الألم هو أحد أصعب الأعراض التي يواجهها مرضى السرطان في المراحل المتقدمة، وغالباً ما تكون الأدوية القوية مثل المورفين ضرورية للمساعدة على تخفيف شدة الألم.

وذكرت سولفيكر أن الديكساميثازون دواء شائع الاستخدام بالفعل لعلاج الغثيان المرتبط بالعلاج الكيميائي. وأضافت أنه «دواء رخيص ومتوفر على نطاق واسع ومعروف للأطباء في العديد ​من المستشفيات والدول، ​وآثاره الجانبية قليلة نسبياً عند استخدامه لفترة قصيرة».


«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
TT

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية، إذ لا تشير التوقعات إلى مخاطر عواصف رعدية قد تؤدي إلى إيقاف المباريات، باستثناء احتمالات محدودة لهطول الأمطار في بعض المدن، أبرزها سياتل التي تستضيف مواجهة مصر وإيران وذلك وفقاً لتقرير نشرته شبكة «The Athletic».

وكانت البطولة قد شهدت أول توقف بسبب الأحوال الجوية في مباراة فرنسا والعراق يوم 22 يونيو (حزيران)، التي تعطلت لأكثر من ساعتين نتيجة العواصف الرعدية، في وقت تفرض فيه اللوائح الأميركية إيقاف أي مباراة فور رصد برق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها نحو 13 كيلومتراً حول الملعب، مع استئناف اللعب بعد مرور 30 دقيقة من آخر ومضة برق.

أما مواجهة السعودية والرأس الأخضر، التي تقام على ملعب مغطى في هيوستن، فلن تتأثر بالطقس إطلاقاً، رغم ارتفاع درجات الحرارة خارج الملعب إلى 34 درجة مئوية نهاراً، مع انخفاضها إلى 32 درجة عند انطلاق المباراة و29 درجة بعد نهايتها، ما يجعل الظروف مثالية داخل الاستاد.

وفي سياتل، حيث يلتقي منتخبا مصر وإيران، ستكون الأجواء غائمة مع احتمال يبلغ 30 في المائة هطول أمطار خفيفة عند صافرة البداية، فيما تبلغ درجة الحرارة 17 مئوية وتنخفض إلى 16 مئوية بنهاية اللقاء، دون مؤشرات على عواصف رعدية قد تؤثر في سير المباراة.

كما تشهد مدينة زابوبان المكسيكية، التي تستضيف لقاء الأوروغواي وإسبانيا، أجواء صيفية دافئة ورطبة مع احتمال نسبته 30 في المائة لزخات رعدية متفرقة في أثناء المباراة، لكن التوقعات لا تشير إلى ظروف تستدعي تعليق اللعب.

وفي فوكسبورو، حيث تواجه النرويج منتخب فرنسا، تسجل الأجواء 25 درجة مئوية مع احتمال محدود لهطول زخات بنسبة 30 في المائة، بينما تنعم مباراة السنغال والعراق في تورونتو بطقس معتدل عند 20 درجة مئوية.

أما لقاء نيوزيلندا وبلجيكا في فانكوفر، فيقام أيضاً داخل ملعب مغطى، لذلك لن يتأثر بالأمطار المتوقعة خارج الملعب، حيث تستقر الحرارة عند 16 درجة مئوية طوال الأمسية.

ورغم استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن الأميركية والمكسيكية، تبدو توقعات اليوم أكثر استقراراً، ما يقلل احتمالات تكرار التأخيرات الطويلة التي شهدتها البطولة خلال الأيام الماضية.