الأمن الروسي يكشف تفاصيل عملية قتل دوغينا

موسكو تتحدث عن «إرهاب دولة» وتستبعد محادثات مباشرة بين بوتين وزيلينسكي

وضع زهور أمس في الموقع الذي قُتلت فيه داريا دوغينا (رويترز)
وضع زهور أمس في الموقع الذي قُتلت فيه داريا دوغينا (رويترز)
TT

الأمن الروسي يكشف تفاصيل عملية قتل دوغينا

وضع زهور أمس في الموقع الذي قُتلت فيه داريا دوغينا (رويترز)
وضع زهور أمس في الموقع الذي قُتلت فيه داريا دوغينا (رويترز)

كشفت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، تفاصيل عن عملية التفجير التي أسفرت ليل الأحد، عن مقتل الصحافية داريا دوغينا ابنة المفكر السياسي الروسي البارز ألكسندر دوغين. ودلت نتائج التحقيقات العاجلة التي أجراها الجهاز الأمني على «أثر أوكراني» مع حصول المحققين على تفاصيل حول سيدة أوكرانية وصفت بأنها «منفذة عملية الاغتيال». ومع توجيه الاتهام بشكل رسمي، تدخل المواجهة الروسية - الأوكرانية مرحلة جديدة، على خلفية «انتقال كييف إلى استخدام إرهاب الدولة»، وفقاً للناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا.
وأصدرت هيئة الأمن الفيدرالي بياناً تفصيلياً حول نتائج التحقيقات، جاء فيه أن «مرتكبة جريمة قتل دوغينا، هي مواطنة أوكرانية فرت بعد تنفيذ التفجير إلى إستونيا». ووجه البيان أصابع اتهام مباشرة إلى الاستخبارات الأوكرانية، وقال إنها خططت العملية بشكل مسبق وأرسلت عميلتها لتنفيذها. ووفقاً للمعطيات الأمنية الروسية، فإن المتهمة تدعى ناتاليا فوفك، وقد دخلت روسيا في 23 يوليو (تموز) الماضي، مع ابنتها شابان صوفيا من مواليد 2010. وأضاف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «من أجل تنظيم جريمة قتل دوغينا والحصول على معلومات حول أسلوب حياتها، استأجرت المواطنة الأوكرانية مع ابنتها شقة في موسكو بالمبنى الذي سكنت فيه الصحافية الروسية». كما أفادت المعطيات بأن «المجرمين استأجروا سيارة من طراز (ميني كوبر) لمراقبة الصحافية، وقد تم تبديل لوحات أرقامها بأرقام تابعة لدونيتسك عند عبور الممر الحدودي، ثم في موسكو تم استخدام أرقام كازاخستانية، وأثناء المغادرة استخدمت لوحات أرقام أوكرانية.

                               ... وفرق التحقيق تتفقد مكان انفجار السيارة التي كانت تقودها (أ.ب)
استهداف دوغينا وليس والدها
واللافت في الفرضية التي أعلنها الجهاز الأمني الروسي أنها تنطلق من أن منفذة العملية استهدفت دوغينا نفسها وليس والدها، وفقاً للفرضيات الأكثر ترجيحاً، إذ تركزت النتائج المعلنة على مراقبة مسار تحركات داريا دوغينا ومعرفة تفاصيل حياتها لتحديد الموعد المناسب للتنفيذ. ولم يتطرق البيان الأمني إلى تعرض والدها، عالم السياسة المعروف، إلى أي نوع من المراقبة. ومع ذلك، جاء اتهام زاخاروفا للجانب الأوكراني باستخدام «إرهاب الدولة» في الصراع الجاري ليفتح مرحلة جديدة من المواجهة الجارية.
وقالت زاخاروفا إنه «إذا ثبتت فرضية (الأثر الأوكراني) في مقتل الصحافية والسياسية داريا دوغينا، فإننا سنتحدث عندئذ عن سياسة إرهاب الدولة». وأضافت زاخاروفا أن «مثل هذه الفرضية قد تحدث عنها رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، دينيس بوشيلين، وهناك حقائق ومعطيات كافية قد تراكمت، وكلها ترجح هذه الفرضية». وزادت الدبلوماسية الروسية أن كييف قد انتقلت «من الدعوات السياسية للعنف إلى مشاركة هياكل الدولة وقيادتها في تنفيذ الجرائم».
اتهام بـ«إرهاب دولة»
وكان بوشلين قد قال إنه «بناءً على الموقف مع مقتل داريا دوغينا بمنطقة موسكو، يمكننا القول إن كييف تحولت إلى الإرهاب الفردي». وزاد أن «التحقيق يعمل بالفعل، ولكن بكل المؤشرات يمكننا القول إن كييف تحولت إلى الإرهاب الفردي. وفي الوقت نفسه، للأسف، لا يمكن للمرء أن يفكر في أي حوادث عرضية أو مصادفات». ووفقاً له، فإنه «قبل أيام قليلة من الاغتيال، بدأت معلومات عن ألكسندر دوغين وعن أهميته في السياسة الروسية بصفته آيديولوجياً للعالم الروسي، تنتشر على الإنترنت». وأضاف: «حقيقة أن عبوة ناسفة تم زرعها في سيارة دوغين تشير أيضاً إلى من كان الهدف الحقيقي، وهنا يعد النظام الإجرامي لأوكرانيا نظاماً إرهابياً، أجرؤ على قول ذلك، نظراً إلى عدد الأشخاص الذين لديهم بالفعل توجه لاستخدام أساليب إرهابية».
بوتين وزيلينسكي
على صعيد آخر، استبعدت الدبلوماسية الروسية إجراء محادثات مباشرة بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وجاء هذا التعليق على خلفية أنباء تحدثت أخيراً عن جهود جديدة للوساطة يجريها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ويهدف من خلالها إلى توفير فرصة لإجراء محادثات مباشرة بين الرئيسين. وأكد ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في جنيف غينادي غاتيلوف، أنه «لن تكون هناك أي محادثات مباشرة مع زيلينسكي».
وزاد أن «الأمم المتحدة يجب أن تلعب دوراً أكبر في محاولات إنهاء الصراع واتهم الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى بالضغط على أوكرانيا للانسحاب من المفاوضات». ولفت إلى أن الأمم المتحدة أصبحت غارقة في «التسييس»، وهذا «أضر بسلطتها ومنظماتها». وأضاف: «الآن، لا أرى أي احتمال لإجراء اتصالات دبلوماسية»، مشيراً إلى أنه «كلما استمر الصراع، زادت صعوبة التوصل إلى حل دبلوماسي».
الأوكرانيون المتطرفون
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن حصيلة العمليات العسكرية خلال الساعات الـ24 الماضية. وأفاد الناطق العسكري بأن «أكثر من 200 عنصر من القوميين الأوكرانيين المتطرفين، قتلوا جراء الضربات المركزة لسلاح الجو الروسي خلال اليوم الأخير». وزاد أنه تم اعتراض 8 صواريخ من طراز «هيمارس» الأميركية في مقاطعة خيرسون.
وأفاد بأن سلاح الجو «استهدف بأسلحة عالية الدقة، مركز قيادة اللواء 102 للدفاع الإقليمي الأوكراني، ما أسفر عن مقتل نحو 30 عنصراً قومياً، وتدمير 14 وحدة من المعدات العسكرية».
وفي منطقة نيكولاييف، تم توجيه ضربات مركزة على المواقع القتالية للواء الميكانيكي الـ28 التابع للجيش الأوكراني، كما وجه الطيران العملياتي والتكتيكي وقوات الصواريخ والمدفعية الروسية ضربات استهدفت 8 مواقع لقيادة القوات الأوكرانية والمعدات العسكرية، بما في ذلك 6 مستودعات للذخيرة، ورادار لمنظومات الدفاع الجوي «إس - 300»، ومنصات صواريخ «بوك» ومجمع للرادار الأميركي المضاد للبطاريات.


مقالات ذات صلة

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

رفضت أوكرانيا، الثلاثاء، الاتهامات الروسية بأنها تحاول الحصول على أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.