لقاء حاسم بين عون وميقاتي لتشكيل الحكومة... والفراغ يتقدّم

إصرار رئاسي على تعيين وزيرين خلفاً لسلام وشرف الدين

استمرار اندلاع حريق كبير في صوامع الغلال التي تضررت بشدة في انفجار المرفأ أغسطس 2020 (أ.ف.ب)
استمرار اندلاع حريق كبير في صوامع الغلال التي تضررت بشدة في انفجار المرفأ أغسطس 2020 (أ.ف.ب)
TT

لقاء حاسم بين عون وميقاتي لتشكيل الحكومة... والفراغ يتقدّم

استمرار اندلاع حريق كبير في صوامع الغلال التي تضررت بشدة في انفجار المرفأ أغسطس 2020 (أ.ف.ب)
استمرار اندلاع حريق كبير في صوامع الغلال التي تضررت بشدة في انفجار المرفأ أغسطس 2020 (أ.ف.ب)

كشف مصدر سياسي لبناني بارز أن اللقاء المرتقب هذا الأسبوع بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي يشكّل الفرصة الأخيرة لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود الذي من خلاله يتقرر مصير المساعي الرامية إلى تشكيلها، وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن ميقاتي يفضّل الإبقاء على الحكومة الحالية مع إدخال تعديلين عليها بتعيين وزيرين للاقتصاد والمهجرين بدلاً من الحاليين أمين سلام وعصام شرف الدين من دون أن يغلق الباب أمام اقتراح عون بتشكيل حكومة موسعة من 30 وزيراً من بينهم 6 وزراء دولة شرط ألا تؤدي التشكيلة الوزارية إلى توزير أسماء فاقعة يصعب عليه تسويقها لدى البرلمان طلباً لمنحها ثقة المجلس النيابي.
ولفت المصدر السياسي إلى أن ميقاتي عرض على عون الإبقاء على الحكومة الحالية مع استبدال وزيرين باثنين آخرين هما سلام وشرف الدين، وقال إن عون استمهله لبعض الوقت بذريعة دراسة الاقتراح على أن يودعه جوابه لاحقاً، لكن المفاجأة كانت بإيفاده المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير للقائه حاملاً ردّه على اقتراحه مشترطاً بأن يسمّي الوزيرين البديلين وهذا ما رفضه ميقاتي.
وأكد أن ميقاتي اقترح صيغة بديلة تقوم على أن يحل مكان سلام أحد النواب من كتلة الاعتدال الشمالية بذريعة أنها كانت سمته لتشكيل الحكومة، في مقابل أن يؤتى بوزير درزي يدور في فلك «اللقاء الديمقراطي» بدلاً من شرف الدين الذي ينتمي إلى «الحزب الديمقراطي اللبناني» الذي لم يعد له أي ممثل في البرلمان بعد رسوب رئيسه النائب طلال أرسلان في الانتخابات النيابية.
ورأى المصدر نفسه أن ميقاتي قدّم تنازلاً بعدم استبداله وزير الطاقة وليد فياض المحسوب على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لأنه ليس في وارد استفزازه من جهة وعدم الدخول في اشتباك سياسي مع عون من جهة ثانية، واعتبر أن إصرار الأخير على تسمية الوزيرين البديلين لسلام وشرف الدين يأتي استجابة لوريثه السياسي باسيل الذي يتحسّب منذ الآن لحصول فراغ رئاسي إذا ما تعذّر انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء الولاية الرئاسية للحالي.
وسأل المصدر هل يريد عون فعلاً الوصول بتشكيل الحكومة إلى بر الأمان؟ أم أنه يريد تعطيل الجهود لتأليفها ليقحم البلد في اشتباك دستوري تحت عنوان أن صلاحيات رئيس الجمهورية لا تنتقل بالوكالة إلى حكومة تتولى تصريف الأعمال بدلاً من حكومة مكتملة الصلاحيات؟
وقال إن السؤال نفسه ينسحب على باسيل الذي لن يسهّل ولادة الحكومة ما لم تأتِ على قياسه وتتيح له عبر «صقوره» الإمساك بمفاصلها الرئيسة بأن يكون شريكاً في إدارته للفراغ الرئاسي، وأكد أن عون يتمسك ولهذه الاعتبارات بتشكيل حكومة موسعة من 30 وزيراً يترك لباسيل اختيار وزراء من العيار الثقيل بغية السيطرة عليها.
وكشف المصدر نفسه لـ«الشرق الأوسط» أن عون في اجتماعه الأخير بميقاتي بعد طول انقطاع تخلّله تبادل أعنف الحملات السياسية بين ميقاتي وباسيل بمشاركة وإعداد الفريق السياسي المحسوب على رئاسة الجمهورية، يواجه حالة من الإرباك والتخبّط على خلفية تباين هذا الفريق مع فريق آخر كان انسحب منه ويتمثل بأهل البيت الذين ينصحون بعدم إقحام البلد في فراغ رئاسي ويدعون إلى تمرير المرحلة الانتقالية بهدوء إفساحاً في المجال أمام انتخاب رئيس قبل انقضاء المهلة الدستورية المحددة لانتخابه.
ورداً على سؤال، أوضح المصدر أن عون يتصرف على أن الحكومة الثلاثينية الموسعة هي وحدها الجامعة وتتمتع بصلاحيات متكاملة، ما يعني أنه يتحسّب منذ الآن لاحتمال حصول فراغ رئاسي يسمح لباسيل بتعويم نفسه من خلال ضم وزراء من الصقور إليها بذريعة أن ميقاتي تمكن من استيعاب معظم الوزراء المحسوبين عليه.
وأكد أن عون يصر على تشكيل حكومة ثلاثينية، وهذا ما دفعه إلى تمسكه بتسمية الوزيرين البديلين لسلام وشرف الدين وهو يعرف مسبقاً بأن ميقاتي ليس في وارد التسليم له بشروطه، وقال إن عون لم يدخل في الأسماء، وهذا ما أفصح به أمام ميقاتي الذي يرفض توزير من هم من الصقور الذين يدينون بولائهم المطلق لباسيل.
ونفى المصدر أن يكون عون قد لمح إلى إمكانية توزير باسيل ليكون في عداد وزراء الدولة، لكن يُشتمّ من طرحه بأنه يريد استرضاء وريثه السياسي بتوفير الضمانات له ليكون شريكاً ولو بصورة غير مباشرة في إدارة الفراغ بعد أن خسر رهانه في السباق إلى رئاسة الجمهورية، لكن لا شيء يمنع عون من أن يطرح اسم صهره في التشكيلة الوزارية الموسّعة في لقائه مع ميقاتي برغم أن اجتماعهما السابق لم يتطرق إلى الأسماء؟
واعتبر أن اللقاء المرتقب بين عون وميقاتي سيتناول إصرار الأول على تشكيل حكومة ثلاثينية ليكون في وسع الرئيس المكلف بأن يبني على الشيء مقتضاه مع أن الطريق ليست سالكة أمام ولادتها، ويبقى من الأفضل العودة على تعويم الحكومة الحالية بإدخال وزيرين جديدين، وقال إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يحبّذ اقتراح ميقاتي وقد لا يعترض على تشكيل حكومة موسّعة شرط ألا يجتاحها باسيل.
كما أن «حزب الله»، وبحسب المصدر نفسه، يدعم تشكيل حكومة جديدة لدرء الأخطاء المترتبة على حصول فراغ رئاسي يفتح الباب مشرعاً أمام إحداث انقسام داخلي لا يمكن السيطرة على مفاعيله السياسية والدستورية، وإن كان في الوقت نفسه يتطلع إلى مراعاة حليفه باسيل وعدم تركه يغرّد وحيداً.
وعليه، فإن ميقاتي، الذي يتقن تدوير الزوايا ولا يخضع للابتزاز والتهويل، يكون في تصديه للاتهامات الموجّهة إليه يحتفظ بالتكليف في جيبه ولا يريد التأليف، قد نأى بنفسه عن الإحراج مبدياً انفتاحه الإيجابي للسير في عملية تأليف الحكومة بالتوازي مع وقوفه بالمرصاد لكمائن باسيل وفريقه السياسي.
لذلك يحرص ميقاتي، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، على تفادي أخذ البلد إلى انقسام وهو يصر على إبطال كل الذرائع والاتهامات الموجّهة إليه بتعطيل تشكيل الحكومة محمّلاً باسيل وفريقه إحباط الجهود لإخراج تشكيلها من التأزّم الذي يحاصرها.
ويبقى السؤال، هل يبقّ عون البحصة ويعيق تعويم الحكومة ويصر في المقابل على تشكيل حكومة بديلة موسّعة استجابة لشروط باسيل؟ هذا إذا كان الأخير يدعم ولادتها ولا يريد جر البلد إلى صدامات تبدأ باشتباك دستوري، لكن لا يمكن التكهن إلى أين ستنتهي بذريعة أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن ما ينطبق على حكومة تصريف الأعمال يجب أن ينسحب على الرئاسة بذريعة عدم ترك المرفق العام شاغراً، مع أن عون كان أعلن مغادرته لبعبدا فور انتهاء ولايته؟
وأخيراً فإن اشتداد الصراع حول تشكيل الحكومة بدأ يشكل قلقاً من ارتفاع منسوب المخاوف من أن البلد يقف على مشارف إيقاعه في فراغ رئاسي ما لم تبادر القوى الكبرى والإقليمية المعنية بانتخاب الرئيس في موعده للنزول بكل ثقلها لقطع الطريق على من يراهن بأن الفراغ سيكون مديداً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​ الجيش الإسرائيلي قلق من التدخل الأميركي في النزاع مع تركيا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​ الجيش الإسرائيلي قلق من التدخل الأميركي في النزاع مع تركيا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

أفادت مصادر عسكرية في تل أبيب بأن القلق يسود لدى قيادة الجيش الإسرائيلي من التدخل الأميركي لتسوية النزاع مع تركيا، وقالت إن التصريحات الفظة للقيادة السياسية في إسرائيل، في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور قرب إدلب في عمق الأراضي السورية، وبشكل خاص من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، قد تكون باهظة الثمن، وتؤدي إلى تقليص حرية النشاط الإسرائيلي، وتمس بالمصالح الأمنية والاستراتيجية.

وقالت هذه المصادر إن «الجيش أقدم على عمليات القصف في العمق السوري بلا ضجيج، بغرض وقف الزحف التركي إلى الجنوب».

وبحسب «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن «العمليات الإسرائيلية كانت محدودة، وتعمدت عدم المساس بالبشر، واقتصار الضربات على تفجير المدرجات، لتكون بمنزلة إنذار وتحذير لتركيا من نشر طائرات متطورة دون طيار ومنظومات دفاع جوي وصواريخ دقيقة في القاعدة الجوية».

مطار «أبو الظهور» العسكري السوري (رويترز)

لكن نتنياهو وكاتس قررا استثمار هذا العمل في دعايتهما الانتخابية، من دون الأخذ في الحسبان التبعات الأمنية. وتسببت هذه التصريحات في تدخُّل أميركي حازم بدأ بتصريحات غاضبة من المبعوث الأميركي توم براك، قال فيها، إن «المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها إسرائيل في شن الغارات على مطار أبو الظهور لم تكن صحيحة»، واتهم إسرائيل بمحاولة استدراج تركيا إلى الصدام، ملمحاً إلى أن هناك صلة بالانتخابات الإسرائيلية، وانتهى بإجراء اتصالات مع أنقرة وتل أبيب لوقف التدهور، ووضع آليات جديدة لمنع صدام إسرائيلي تركي.

تقول تلك المصادر إن هذه الآليات يمكن أن تحد من النشاط الإسرائيلي في سوريا، وعودة الأتراك لخططهم في تقوية الجيش السوري، وتفعيل هذه المنظومات بطواقم تركية، وتساءلت: «ماذا سنفعل الآن إذا عاد الأتراك إلى نشاطاتهم؟».

وأضافت القناة أن القرار بشن الهجوم على المطار السوري «اتُّخذ بعد استنفاد المسار الدبلوماسي الذي شمل محادثات بواسطة الأميركيين، ونقل رسائل مباشرة (لتركيا)، وفي نهاية الأمر، أوصى الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عملية محدودة بمهاجمة مدرجات المطار فقط، وليس شحنات الأسلحة نفسها، من أجل تمرير رسالة من دون التسبب باشتعال فوري للتوتر.

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في مارس 2026 (د.ب.أ)

لكن تصريحات العربدة، التي قال فيها الوزير كاتس، إن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «يجر تركيا إلى مغامرة خطيرة في سوريا، وإسرائيل لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها»، وقوله الساخر بأن «خطابات إردوغان كاذبة وواهمة»، وتصريحات نتنياهو، الذي عد الرئيس التركي «أهوج معادياً للسامية»، نقلت الخلاف إلى عداء، وفتحت الباب أمام تدهور غير محسوب وغير مطلوب مع تركيا.

وخرجت صحيفة «هآرتس» بمقال افتتاحي شككت فيه بالادعاءات الإسرائيلية حول النشاط التركي، وقالت إن «تركيا ضالعة جداً في سوريا، لكنها تقلص مدى وجودها في شمال الدولة، والكثير من قواعدها العسكرية هناك شاغرة الآن. وفي إطار ذلك تقترب دمشق من السعودية والإمارات، وتلقى الحظوة لدى الولايات المتحدة وأوروبا. وهؤلاء جميعاً معنيون باستقرار الوضع في سوريا».

أضافت: «مسموح لإسرائيل بأن تكون قلقة من نفوذ الأتراك في سوريا خصوصاً وفي المنطقة عموماً، لكن هل القصف قادر على أن يبعد الأتراك؟ هل استنفدت الوسائل الدبلوماسية؟ هل حديث وحيد من رئيس «الموساد» مع وزير الخارجية السوري يمكنه أن يشكل بديلاً عن مسيرة دبلوماسية متواصلة؟ الحديث يدور عن دولة عضو في «الناتو» وحليف مقرب من الولايات المتحدة، وسابقاً من إسرائيل أيضاً؛ عن دولة توجد لها سفارة في تل أبيب. فهل فكر أحد كيف لحرب ضد تركيا أن تبدو وماذا ستكون أثمانها؟

المبعوث الأميركي الخاص توماس براك ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بدمشق في مايو 2025 (أ.ف.ب)

الباحث في «مركز ديّان» في جامعة تل أبيب، ميخائيل ميلشتاين، كتب مقالاً في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأحد، قال فيه إن «نظام إردوغان هو دون شك خصم معادٍ لإسرائيل؛ ولذلك يجب أن تكون إسرائيل مستنفرة حيال جهوده للتموضع عند حدودها وإحباط ذلك، لكن العمل العسكري يجب أن يكون آخر الأدوات، وفقط بعد دراسة التحليلات والاعتبارات حيال سيناريو تطور مواجهة مع أنقرة وتبعاتها في جميع المستويات، العسكرية والسياسية والاقتصادية، بما يتعلق بتسيير خطوط طيران وتجارة وإمدادات الطاقة (لإسرائيل التي تمر من تركيا).

وتابع: «بضمن ذلك ماذا يعني فتح جبهة أخرى بينما جميع الجبهات الأخرى الدائرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لا تزال نشطة، وفي مقدمتها إيران التي يُفترض أن يكون برنامجها النووي في مركز الأجندة الإسرائيلية».

وخرج ميلشتاين باستنتاج أن هدف التصعيد الإسرائيلي هو سياسي موضحاً: «تخيم فوق كل هذا شبهة غير مستبعدة بشأن دوافع سياسية موجودة خلف خطوات نُطالب بأن ننظر إليها على أنها موضوعية، وتستند إلى ترجيح رأي مهني فقط، وكأداء يجب أن يحظى بإجماع داخلي».

دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل على جانبه الإسرائيلي يوم 20 أغسطس (رويترز)

وكتب المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن «الحكومة الإسرائيلية تهتم بتغذية النيران بالتزامن في عدد كبير من الجبهات. فإلى جانب لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، حيث ينشط مستوطنون من اليمين المتطرف بدعم من داخل الحكومة، تنضم الآن الجبهة السورية. يهدد نتنياهو وكاتس عدة مرات أسبوعياً أعداءً كثراً، والهدف ليس الردع، وإنما إنشاء أجندة تعكس حالة طوارئ أمنية متواصلة. ففي الوقت الذي لا يوجد فيه لدى الحكومة شيء تبيعه وتفشل في مهماتها الأساسية، تلجأ إلى الحجة الأمنية».

وقال نائب وزير الخارجية الأسبق، داني إيلون، في تصريحات صحافية إن إسرائيل لا تستطيع أن تبقى إلى الأبد مهيمنة على الأجواء السورية. وليس من الحكمة أن تفتح جبهة ثامنة مع تركيا. وما يجب أن يحصل الآن هو البحث عن حلول سياسية، تحديداً مع سوريا.


معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
TT

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)
سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر» «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق بقدرته على الدفاع عن التلة، ومنع سقوطها فحسب، وإنما يتجاوزها إلى تثبيت فاعلية الاستراتيجيات العسكرية التي طوّرها أخيراً بعدما فشلت الاستراتيجيات التقليدية في العامين الماضيين بالتصدي للتفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.

فهل تستطيع إسرائيل، عبر السيطرة النارية والجوية والاستطلاع، خنق القوة الموجودة في المنطقة، وقطع مقومات صمودها، أم أن ما أعدّه الحزب تحت الأرض من تحصينات وأنفاق ومخازن وقدرات قتالية يمكن أن يمنحه هامشاً لمواصلة استنزاف القوات الإسرائيلية وإطالة أمد المواجهة؟

 

القدرة على المناورة

 

يرى العميد المتقاعد بهاء حلال أنه بالنسبة لوضعية «حزب الله» العسكرية، فإن «الأرض بالنسبة إليه ما زالت ذات قيمة استراتيجية، لكن قيمتها الدفاعية تتراجع تلقائياً إذا تحولت من منطقة مسيطَر عليها إلى منطقة مكشوفة وتحت المراقبة»، شارحاً ذلك بالقول: «القوة الأساسية للحزب ليست الاحتفاظ بقمة التلة وحدها، بل القدرة على العمل في العمق والمحيط خاصة، بينما تسعى إسرائيل إلى تحويل التفوق الجوي والاستطلاعي إلى تفوق أرضي دائم».

مرتفعات «علي الطاهر» الواقعة شرق مدينة النبطية كما تبدو من بلدة ميفدون في جنوب لبنان (الشرق الأوسط)

ويكشف حلال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحدي الأساسي أمام (حزب الله) يتمثل في الحفاظ على القدرة على المناورة. فإذا تمكنت إسرائيل من تثبيت وجودها، وفرض منطقة عازلة حول المرتفع، ومنع الحزب من الحركة، فإن ميزان القوة يبدأ تدريجياً بالتحول لمصلحتها».

وفي هذا السياق، يشكل التحصين تحت الأرض إحدى أبرز الأدوات التي يمكن أن يستفيد منها المدافع؛ إذ يتيح تقليص أثر التفوق الجوي، والحفاظ على قدر من الاستمرارية والبقاء، ومنع حسم المعركة بمجرد السيطرة على سطح الأرض، إلا أن حلال يحذر في المقابل من أن التحصينات، التي توفر الحماية من القصف، قد تتحول إلى عبء إذا أصبحت المنطقة المحيطة بها مساحة محاصرة أو معزولة.

 

جيوب معزولة؟

 

من هنا يبرز السؤال الأساسي في معركة «علي الطاهر»، بحسب حلال: «هل لا تزال المنشآت تحت الأرض تشكل شبكة متكاملة للمناورة والاتصال، أم أنها تحولت إلى جيوب معزولة؟».

ويقول حلال إن القدرة على اتخاذ القرار ونقله وتنفيذه، إلى جانب الحفاظ على قنوات الاتصال تحت الضغط، ستكون من أبرز التحديات التي تواجه الحزب، إلا أن نموذج «حزب الله» القائم تاريخياً على قدر من اللامركزية والمرونة قد يجعل استهداف موقع أو قيادة محلية غير كافٍ بالضرورة لإسقاط المنظومة بأكملها.

ويرى حلال أن هناك نقاط قوة للحزب تتمثل في المعرفة الجغرافية، والعمق التنظيمي، والاستفادة من طبيعة البيئة الجبلية، والقدرة على الاستمرار رغم خسارة مواقع. في المقابل، يرى أن أبرز نقاط الضعف تتمثل في التفوق الإسرائيلي في الاستطلاع والقوة الجوية، إضافة إلى خطر العزل.

ويقول إن نجاح إسرائيل في فصل «علي الطاهر» عن المجال العملياتي الأوسع للحزب سيضع القوة الموجودة فيها أمام وضع دفاعي أكثر صعوبة، كما أن تدمير القرى والطرق والمنازل يشكل، برأيه، ضغطاً استراتيجياً كبيراً؛ لأنه يضرب جزءاً من البيئة الاجتماعية والجغرافية التي تتحرك ضمنها أي قوة محلية.

 

 

شبكة من الأنفاق

إضافة إلى ذلك، يصف العميد المتقاعد جورج نادر تلة «علي الطاهر» بأنها ذات أهمية تكتيكية كبيرة، بوصفها تشرف على منطقة واسعة من شمال الليطاني وعلى أجزاء كبيرة من جنوبه، فضلاً عن رمزيتها التاريخية لكونها كانت سابقاً تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ويشير نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التلة تُعد، بحسب المعلومات التي يستند إليها، موقعاً مهماً لقيادة «قوات الرضوان»، وتضم منشآت تحت الأرض وشبكة من الأنفاق المرتبطة بالذخيرة واللوجستيات والصواريخ والطائرات المسيّرة والمقاتلين وغرف العمليات.

تصاعد الدخان من موقع غارات إسرائيلية استهدفت قمة مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ورقة قوة للتفاوض

 

يرى نادر أن سيطرة إسرائيل على التلة ستمنحها ورقة قوة وقدرة أكبر على فرض شروطها خلال جولات المفاوضات مقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تحويل السيطرة العسكرية إلى واقع ميداني ثابت.

وهو يعتقد أن القدرات التدميرية والتكنولوجية الإسرائيلية تجعل استهداف هذه المنشآت والأنفاق احتمالاً قائماً، محذراً من أن وجود كميات كبيرة من الذخائر والصواريخ في المنطقة قد يجعل أي عملية تدمير واسعة ذات تداعيات كبيرة.

 

هجوم إسرائيلي كبير

 

بناءً على ذلك، يتوقع نادر هجوماً إسرائيلياً كبيراً للسيطرة على التلة، معتبراً أن هذا الهدف قد يحمل أبعاداً سياسية بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتوظيف السيطرة على الموقع لإظهار أنه نجح في ضرب مركز قيادة الحزب في الجنوب؛ ما يعزز أمن المستوطنات الشمالية، عشية الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية.

أما الخيارات المقابلة أمام «حزب الله»، فيرى نادر أنها تبدو محدودة في ظل صعوبة الحركة في جنوب الليطاني؛ ما يجعل من الصعب، وفق تقديره، إلهاء القوات الإسرائيلية أو دفعها إلى تشتيت جهودها عبر فتح جبهات تحرك أخرى في المنطقة.


العراق: «الإطار التنسيقي» يتجه للعمل «كمجلس قيادة لإدارة الدولة»

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

العراق: «الإطار التنسيقي» يتجه للعمل «كمجلس قيادة لإدارة الدولة»

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

بعد أقل من شهر على خروج اثنين من قيادات «الإطار التنسيقي» الشيعي منه، تم الإعلان، السبت، عن انضمام شبل الزيدي زعيم «كتائب الإمام علي» إليه، فيما كشف الشيخ همام حمودي القيادي البارز في الإطار وزعيم «المجلس الإسلامي الأعلى»، عن الاتجاه إلى تشكيل «مجلس قيادة للدولة»، محذراً من «مسعى لإشعال حرب شيعية - شيعية».

ويأتي قرار انضمام الزيدي الذي يرأس تحالف «خدمات» في البرلمان العراقي، بعد استجابته لدعوة الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وتسليم سلاح مجموعته رسمياً. وكان الأمين العام لـ«الإطار التنسيقي»، عباس العامري، أعلن أن الزيدي «أصبح عضواً مشاركاً في اجتماعات الإطار بتواقيع وموافقة جميع قادة التحالف»، وسيشغل مكاناً ضمن دائرة القرار في الاجتماعات القيادية المقبلة.

كما يأتي هذا التطور في هيكلية «الإطار»، بعد استبعاد قياديين سابقين، هما «أبو آلاء الولائي» (مسؤول كتائب سيد الشهداء)، بسبب رفضه تسليم السلاح، وأحمد الأسدي الذي استُبعد إثر استدعائه من قبل القضاء الاتحادي بتهم تتعلق بالفساد.

زعيم «المجلس الإسلامي الأعلى» الشيخ همام حمودي (وكالة الأنباء العراقية)

إلى ذلك، حذر رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي في العراق»، مما أسماه «مسعى لإشعال حرب شيعية - شيعية»، قائلاً إن «هدفها الظاهر حماية المصالح العامة، بينما يكمن باطنها في زعزعة النفوذ السياسي والاجتماعي الشيعي وإبعاد القوى المؤثرة من مواقعها».

وقال حمودي، خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن أعمال مؤتمر «حوار بغداد الثامن» الذي ينظمه «المعهد العراقي للحوار»، إن «وجود المرجعية العليا، والالتزام الديني ووعي أبناء الشعب العراقي بحقيقة المؤامرة الخبيثة... كل ذلك سيحول دون نجاح أي رهان على حرب شيعية - شيعية»، مؤكداً: «لن يفلحوا».

وفي الشأن الأمني، دعا حمودي إلى «بناء قوات مسلحة عراقية بروحية وطنية، تكون حماية أرواح الشعب ومصالحه وسيادته غايتها، بعيداً عن أي تأثير سياسي أو اجتهادات شخصية». ونفى وجود «حاكمية شيعية في العراق»، مشيراً إلى أن الحكومة «ائتلافية توافقية بمشاركة جميع الأحزاب». لكنه في مقابل ذلك، وفيما يتعلق بـ«الإطار التنسيقي»، أوضح حمودي أن «الإطار يتجه حالياً إلى تحمل مسؤولية حكومته، عبر متابعة الإجراءات والسياسات من خلال لجان متخصصة، والحضور الفاعل في الرؤى والتوجهات، والعمل بصيغة مجلس قيادة للدولة».

رئيس الجمهورية

إلى ذلك، وفي مواجهة الحجج التي تسوقها بعض الفصائل المسلحة الرافضة حتى الآن تسليم سلاحها حتى بعد انتهاء المهلة المقررة لها في الثلاثين من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، أن حصر السلاح بيد الدولة «يمثل قراراً وطنياً ودستورياً»، مشدداً على ضرورة تنفيذه «بحكمة ومسؤولية وطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية أو التصادم، وبما يحفظ الدماء ويعزز سيادة الدولة».

الرئيس العراقي نزار آميدي (واع)

وقال آميدي: «إن الدستور والمراجع في النجف والقوى السياسية والشعب العراقي جميعاً يؤكدون ضرورة حصر السلاح بيد الدولة»، مشيراً إلى أن «ائتلاف إدارة الدولة أعلن دعمه الكامل للقائد العام للقوات المسلحة في تطبيق هذا المبدأ».

وأضاف: «أن العراق، دستوراً وحكومةً وشعباً وبرلماناً، لا يقبل استخدام أراضيه لاستهداف أي دولة... وحصر السلاح بيد الدولة يجب أن يُنفذ بما يحفظ الدماء ويعزز سيادة الدولة».

«البيشمركة»

لكنه وفي رد على ما باتت تطرحه «الفصائل المسلحة» من شروط جديدة لتتخلى عن سلاحها، ومن بينها «تفكيك سلاح البيشمركة» الكردية فضلاً عن «الوجود التركي» في أجزاء من شمالي العراق، قال رئيس الجمهورية: «إن (البيشمركة) قوة نظامية دستورية حالها حال الجيش والحشد الشعبي والقوات الأمنية»، مؤكداً أنها «مؤسسات دستورية ونظامية عراقية ولها دور أساسي في حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، وليست طرفاً في قضية حصر السلاح بيد الدولة».

«قوات البيشمركة» الكردية في طريقها إلى مواقع قرب كركوك (أرشيفية - رويترز)

وأشار آميدي إلى أن «الجميع حريص على عدم انزلاق العراق إلى الحرب» في المنطقة، قائلاً إن العراق «بلد أنهكته الحروب، وهذه ليست حربنا، لكنه يتأثر بتداعياتها الاقتصادية والأمنية بسبب موقعه وعلاقاته مع إيران».