شركات الطاقة المتجددة تنافس على مشروعات بمليارات الدولارات في مصر وتعيد الثقة للسوق

رئيس «ليكيلا باور» : القاهرة تشهد تقدمًا إيجابيًا في السياسة والاقتصاد

ألواح لتوليد الطاقة الشمسية في مصر («الشرق الأوسط»)
ألواح لتوليد الطاقة الشمسية في مصر («الشرق الأوسط»)
TT

شركات الطاقة المتجددة تنافس على مشروعات بمليارات الدولارات في مصر وتعيد الثقة للسوق

ألواح لتوليد الطاقة الشمسية في مصر («الشرق الأوسط»)
ألواح لتوليد الطاقة الشمسية في مصر («الشرق الأوسط»)

حول كؤوس الصودا وعصير البرتقال في ردهة الاستقبال بمقر السفارة الإنجليزية على نيل القاهرة، يؤكد كريس إنطونوبولوس، الرئيس التنفيذي لشركة «ليكيلا باور» للطاقة المتجددة في أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «مصر تشهد تقدمًا إيجابيًا على الصعيد السياسي والاقتصادي. والطموحات كبيرة. وللشركة مشروعات من هذا النوع المخصص لإنتاج الطاقة في جنوب أفريقيا وغانا، لكنها أصبحت أخيرًا تعول على الاستثمار بمصر».
كثيرٌ هُم الذين يعقدون لقاءات مع مسؤولين حكوميين هذه الأيام من أجل العمل في مجال توليد الكهرباء من طاقة الشمس والرياح. يبدو التنافس المحموم بين شركات الطاقة المتجددة في مقدمة السباق لاقتناص أكبر قدر من المشروعات بمصر التي تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار، لإنتاج نحو 4 آلاف ميغاواط. ويتزايد رهان شركات دولية على المستقبل في هذا البلد الأفريقي الذي تحاول بعض وسائل الإعلام تصويره على أنه مضطرب سياسيًا منذ الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق محمد مرسي في 2013.
مثل هذه القرارات الاستثمارية الجريئة ليست وليدة اليوم. فقد غيَّر مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي انعقد منتصف مارس (آذار) الماضي، نظرة الكثير من رجال المال والأعمال والشركات إلى مصر. وعلى الأرض يمكن أن تلمس زخمًا شعبيًا يثير الاهتمام حول أهمية الشمس والريح لتعويض النقص في الطاقة التقليدية. في الكثير من المواقع الصغيرة بالقرى تجد مجموعة من المصريين تقوم بتركيب خلايا شمسية لتشغيل موتور رفع مياه أو إدارة آلات لطحن الحبوب. ومن السهل أن تلاحظ وجود مثل هذه الخلايا فوق أسطح بعض المنازل. وفي شرق القاهرة أصبحت هناك صفوف طويلة من طواحين الهواء لتوليد الطاقة.
يقول عمرو فركاش، المسؤول عن قطاع المشروعات الصغرى والمتوسطة بمصر في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاستقرار السياسي يجذب الاستثمار. وفي الوقت الحالي نستطيع أن نقول إن هناك تحسنًا ملحوظًا بمصر، خاصة عقب مؤتمر شرم الشيخ حيث عادت البلاد لتكون أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن «الطاقة البديلة» تحظى بمشاريع ضخمة جدًا، وتستحوذ على الاهتمام الشعبي بشكل عام.
وتقدر قيمة ما وقعته مصر من اتفاقات استثمارية ومنح ومساعدات في مؤتمر شرم الشيخ بنحو 38 مليار دولار، لكن في هذه الأيام أصبح من السهل أن ترى انعكاس ما جرى توقيعه على الورق، وهو يتحرك من خلال معاينة لأراضي تخص مشروعات جديدة، ولقاءات استكشافية مع بعض المسؤولين المحليين وممثلي دول عربية وأجنبية. ويقول فركاش: «مصر سوق كبير. الوضع في تحسن مقارنة بالشهور الأربعة الماضية».
وبين حين وآخر، يستقبل كبار المسؤولين المصريين مستثمرين دوليين كان آخرهم رئيس شركة هيونداي، سو هيونج جونج، الذي يسعى للانخراط في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية ومشروعات النقل والطاقة والغاز. ويأتي هذا بينما يجري الإعداد لاستقبال معارض كثيرة في مجالات مختلفة منها العقارات وصناعة السيارات، لكن هذا لا يقارن بالتنافس الحالي حاليًا بين شركات الطاقة المتجددة، بسبب حاجة البلاد لسد العجز في الكهرباء.
وتمتلك مصر حظًا كبيرًا من الإشعاع الشمسي. ويبلغ متوسط سطوع الشمس هنا من 2000 إلى 3000 كيلوواط في الساعة للمتر المربع في السنة، وهي ميزة كبيرة لإنتاج الطاقة من الخلايا الشمسية، مثل ميزة الرياح. وتقول الجمعية المصرية لصناعات الطاقة الشمسية، إن «التزام البلاد بتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية يظهر من خلال الكثير من الإجراءات، ومنها رغبة الحكومة في توليد 20 في المائة من الطاقة عبر مصادر متجددة بحلول عام 2020. وقبل عام من الآن كان من الصعب الحديث عن قدرة الدولة على تطبيق هذه النظريات على أرض الواقع بسبب الاضطرابات التي كانت تعصف بالبلاد».
اليوم الوضع تغير، رغم ما تبثه بعض وسائل الإعلام عن تفجيرات وأعمال إرهابية. ويضيف السيد أنطونوبولوس قائلاً إنه «من الواضح تحسن المناخ السياسي في مصر، الذي يتزامن مع الاهتمام المتزايد بالاستثمار في هذا البلد من قبل مستثمرين أجانب.. الحكومة مهتمة بالتركيز على توفير البيئة المستقرة والآمنة لجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات ذات الأولوية، مثل البنية التحتية، والطاقة وقطاعات اقتصادية أخرى. كما أن تقدم المناخ السياسي والاقتصادي في مصر دفع وكالات التصنيف الدولية مؤخرًا إلى ترقية التصنيف الائتماني لمصر؛ مما سيساهم بدوره في خلق مناخ أفضل للاستثمار».
وتستعد مؤسسات دولية مقرضة لتقديم الكثير من القروض سواء للمشاريع الحكومية أو المشاريع ذات الأهمية القومية التي يمولها القطاع الخاص؛ مما ينعكس إيجابًا على خطة مصر التنموية في العموم، وفي القلب منها الطاقة المتجددة التي أصبحت محل اهتمام دول أخرى في القارة السمراء ومنطقة الشرق الأوسط، ومنها السعودية والأردن والمغرب. وتضع تقديرات اقتصادية مصر في المرتبة الأولى في القارة الأفريقية من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما قيمته 18 مليار جنيه إسترليني، وبزيادة نسبتها تبلغ نحو 42 في المائة من عدد المشاريع داخليًا في عام 2014، أي بعد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحظى بشعبية كبيرة.
ويزيد السيد إنطونوبولوس في رده على أسئلة «الشرق الأوسط» قائلاً إن «تركيز الحكومة المصرية على إصلاح المنظومة التشريعية وقوانين الاستثمار يعد من الإيجابيات الهامة لجذب الاستثمارات، وإن من بين هذه التشريعات قانون الاستثمار الجديد، وتبسيط وخفض الضرائب عن طريق ضريبة القيمة المضافة، وتبسيط إجراءات الاستثمار وإجراءات أخرى».
ومنذ انتهاء فعاليات مؤتمر شرم الشيخ، لم تتوقف أبواب السفارات الأجنبية في القاهرة عن استقبال المستثمرين الكبار الذين يفتشون عن الفرص الجديدة وعن الطمأنينة أيضًا. وفي الأسبوع الأخير، قال أحد كبار رجال الأعمال الأوروبيين في مجال الطاقة: «كنت أعتقد أن شركتي لن تجد منافسين بسبب الظروف الأمنية، بينما الآن أمامي مستثمرون لديهم رغبة في ضخ مليارات الدولارات في السوق المصرية».
مما لا شك فيه أن المستثمر يريد الشعور بالأمان قبل أن يغامر بأمواله. لذلك كان عدد منهم لا يكتفي بالجلسات الرسمية مع مسؤولي الحكومة في شارع القصر العيني، بل يفضل عقد لقاءات مسائية تحت رعاية دبلوماسيين في هذه السفارة أو تلك. السفير أو القنصل أو مستشاروهم لا يتدخلون بطبيعة الحال في جوهر نشاط رجال الأعمال، لكن مجرد وجودهم وتجاذب أطراف الحديث معهم، يمكن أن يعكس الانطباع عن حال هذا البلد ومستقبله.
وفي رده على سؤال بشأن نوع المشروع الذي يعتزم تنفيذه بمصر وقيمته المالية، يكشف رئيس شركة «ليكيلا باور» للطاقة المتجددة في أفريقيا، عن تقديم شركته: «العرض الأكثر تنافسيًا وهو توفير 250 ميغاواط في المناقصة الخاصة بمشروع طاقة الرياح بجبل الزيت في خليج السويس»، شرق العاصمة. ويضيف: «إذا ربحنا المناقصة، فإن إجمالي استثمارات المشروع ستكون نحو 400 مليون دولار».
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تأهلت الشركة نفسها، بمصر، «ليكيلا باور»، لتنفيذ وإدارة محطة رياح بطاقة 50 ميغاواط، ومحطة طاقة شمسية بطاقة 50 ميغاواط، وفقًا لقانون تعريفة التغذية الجمركية الخاصة بالطاقة. ويقول إنطونوبولوس: «فور الانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات ستكون إجمالي هذه الاستثمارات 180 مليون دولار، علاوة على ذلك، نحن مهتمون بتطوير، وتمويل، وتنفيذ مشاريع أكثر للطاقة في مصر، حيث إنه ليس لدينا حد أقصى للاستثمار هنا».
السفير البريطاني بالقاهرة، جون كاسن، يبدو متحمسًا وهو يرحب بعدد من رجال الأعمال الذين يرغبون في العمل في الطاقة المتجددة. وفي كلمته في حفل استقبال «ليكيلا باور»، قال إن بلاده تعد من أكبر المستثمرين الأجانب هنا، مشيرًا إلى أن شركة «بي بي» البريطانية، وقّعت أثناء انعقاد مؤتمر شرم الشيخ، أكبر صفقة استثمارية في تاريخ مصر بقيمة 12 مليار دولار.
السفير كاسن تحدث أيضًا عن مستقبل الطاقة المتجددة في هذا البلد، مشيرًا إلى ما سبق وأعلنه الرئيس السيسي بنفسه وقوله إن «دعم مصادر إمداد الطاقة بمصر يعد واحدًا من أهم أولويات الحكومة». وأضاف السفير كاسن أنه، في هذا الصدد، يمكن للمملكة المتحدة، من خلال مشاركة مجموعة من الشركات الاستثمارية البريطانية الجديرة بالثقة، مساعدة المصريين في بناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا وديمقراطية لبلادهم.
ويقول مسؤولون بالحكومة المصرية إن «فرص الاستثمار في توليد الطاقة المتجددة، من الشمس والرياح، مفتوحة أمام أكثر من 130 شركة مصرية وعربية وأجنبية لإنتاج 4300 ميغاواط خلال العامين المقبلين. ويؤكد الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بمصر، أن «القيادة السياسية تدرك أهمية ملف الطاقة، ولذلك فإن الأولوية في هذه المرحلة موجهة لمشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بمشاركة القطاع الخاص».
وبعد مداخلات مع عدد من المطلعين على خفايا الأمور، يقول أحد المسؤولين في شركة مصرية حديثة متخصصة في تصنيع الخلايا الشمسية مع شركاء أجانب، ويُدعى محمد حسين، أثناء حضوره حفل استقبال آخر في بهو السفارة الفرنسية، إنه «رغم اندفاع بعض برامج الدردشة التلفزيونية وزوايا الصحف المحلية، في تصوير وقائع محدودة التأثير لبعض منتقدي نظام الحكم المصري على أنها من معالم عدم الاستقرار، فإن الرد العملي على نجاح سياسيات الرئيس السيسي، يأتي، على ما يبدو، من أصحاب الأموال المتنافسين على فرص في المشروعات المتوقعة، والرغبة في استيراد المعدات من أجل تنفيذ الكثير من الأعمال».
وتبث وسائل إعلام بين حين وآخر تهديدات لمنظمات إرهابية مجهولة تتوعد بالتفجير والتخريب والقتل. ويضيف حسين أنه «أصبح معلومًا لكثير من المتابعين، أن الإعلام لا يعكس الواقع بدقة في مصر ويجنح إلى التضخيم، خاصة القنوات التي يديرها معارضون للرئيس، ويبثون مثل هذه الأخبار من خارج البلاد»، مشيرًا إلى أن مصر تعاني من نقص كبير في الطاقة، لكن الحلول التي تلجأ إليها الحكومة ينتقدها البعض أيضًا ويزيد في تصوير ما فيها من مساوئ حتى يتحول الموضوع من قضية اقتصادية إلى موضوع للصراع السياسي وإلقاء التهم في وجه الحكومة.
مستثمر آخر ليبي الجنسية ومتخصص مع شركاء مصريين في صناعة كابلات الكهرباء، يُدعى رشوان حمود، يضيف، في السياق نفسه، قائلاً إنه «على سبيل المثال، حين قررت الحكومة المصرية اللجوء للفحم في تشغيل بعض محطات الكهرباء والمصانع، قبل أشهر، ارتفعت الأصوات عن التلوث المحتمل حتى خيل لنا أن مصر ستغطيها سحابة سوداء جراء دخان الفحم. وحين فتحت الحكومة أبواب التعاقد على توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، قال المعارضون: وما الحاجة إليها إذا كنا سنبني محطة نووية لتوليد الكهرباء، رغم أن كل هذا الكلام مجرد حشو لا يستند إلى حقيقة أو علم».
ويبدو أن رجال أعمال وأصحاب أموال ومصرفيين أيضًا لا يأخذون «التهويل الإعلامي» مأخذ الجد. ويرى المسؤول عن قطاع المشروعات الصغرى والمتوسطة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، السيد فركاش، أن ما ينشر عن الوضع الأمني مثل وقوع تفجيرات وإرهاب، يؤثر فقط على قطاع السياحة.. «هذه الأخبار تؤثر على الاستثمار في السياحة، لكنها لا تؤثر على مشروعات أخرى مثل الطعام والأدوية والتصنيع والطاقة.. اليوم لديك مشاريع مفتوحة بالمليارات».
وفي سؤال للسيد إنطونوبولوس عما إذا كان لديه مخاوف من ضخ شركته لملايين الدولارات على الطاقة المتجددة، بينما الدولة مقبلة على توليد الطاقة من المحطة النووية بعد بنائها، يجيب قائلاً: «لا توجد مخاوف على الإطلاق، ولكل تقنية مزاياها».
ويضيف أن «شبكة الكهرباء المتطورة تتكون من مزيج صحي من مصادر متعددة لتوليد الطاقة ولكل منها مزاياها الخاصة. ويشمل هذا المزيج محطات طاقة الحمل الأساسي مثل محطات الطاقة النووية، ومحطات تعمل بالفحم، والأحمال المتوسطة التي توفرها الطاقة المتجددة، وأحمال الذروة التي يوفرها الغاز أو الديزل. وهذا معمول به في كثير من الدول المتقدمة مثل أوروبا، وأميركا، واليابان؛ حيث محطات الطاقة المتجددة تعمل بالتوازي مع محطات الطاقة النووية».
ويزيد قائلاً إن «الطاقة المتجددة التي تولدها الرياح ومحطات الطاقة الشمسية أصبحت تنافسية للغاية من حيث التكلفة كما تجلى في مناقصة مشروع طاقة الرياح في منطقة جبل الزيت التي تقدمنا بها، حيث تقدمنا بتعريفة كهرباء أقل من 4 سنتات للكيلواط في الساعة، وهى واحدة من أدنى تعريفات طاقة الرياح على مستوى العالم لهذه التكنولوجيا. كما أن أحد مزايا الطاقة المتجددة أنه بالإمكان بناؤها بسرعة من سنة إلى سنتين، وهو وقت قياسي مقارنة بالطاقة النووية أو التقليدية».



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.