رونالدو: الإعلام ينشر الأكاذيب... ستعرفون الحقيقة قريباً

النجم البرتغالي قال إن من بين 100 خبر حوله «خمسة فقط صحيحة»

النجم البرتغالي قال إن معظم ما ينشر حوله في الإعلام مجرد أكاذيب (أ.ب)
النجم البرتغالي قال إن معظم ما ينشر حوله في الإعلام مجرد أكاذيب (أ.ب)
TT

رونالدو: الإعلام ينشر الأكاذيب... ستعرفون الحقيقة قريباً

النجم البرتغالي قال إن معظم ما ينشر حوله في الإعلام مجرد أكاذيب (أ.ب)
النجم البرتغالي قال إن معظم ما ينشر حوله في الإعلام مجرد أكاذيب (أ.ب)

انتقد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ما وصفه بـ«أكاذيب» رددتها تقارير بشأن مستقبله مع نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم.
وغاب المهاجم البرتغالي رونالدو عن جولة مانشستر يونايتد إلى تايلاند وأستراليا استعدادا للموسم، مرجعا ذلك إلى أسباب شخصية، وسط تكهنات حول احتمالات رحيله عن مانشستر يونايتد.
وتردد أن رونالدو يرغب في المشاركة بدوري أبطال أوروبا، لكن مانشستر يونايتد تمسك بموقفه الرافض لبيع اللاعب البالغ من العمر 37 عاما، وأكد أنه لا يزال جزءا أساسيا ضمن خطط المدير الفني إريك تن هاغ.
ولعب رونالدو 90 دقيقة كاملة في المباراة التي خسرها مانشستر أمام برينتفورد صفر - 4 يوم السبت الماضي، والتي تراجع الفريق بسببها إلى المركز العشرين الأخير في الدوري الممتاز، حيث كانت الهزيمة الثانية على التوالي في بداية الموسم الجديد.
وردا على أحد متابعيه على تطبيق «إنستغرام»، والذي أشار إلى تقرير يربط النجم البرتغالي بإمكانية الانتقال إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، قال رونالدو: سيعرفون الحقيقة عبر مقابلة خلال أسبوعين. الإعلام ينشر أكاذيب.
وأضاف رونالدو «لدي مفكرة، وفي الأشهر القليلة الماضية، كان من بين 100 خبر، خمسة أخبار فقط صحيحة. تخيلوا كيف هو الحال».
يذكر أن خسارتي مان يونايتد مع انطلاقة الدوري الإنجليزي تسببت في الكثير من الجدل بين أنصار النادي، فيما ألقى إريك تن هاغ المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد باللوم على اللاعبين، وليس الخطة، في الهزيمة التي تعرض لها الفريق أمام برينتفورد صفر - 4.
وواجه مانشستر يونايتد مأزقا عندما تأخر برباعية خلال الشوط الأول من مباراة أول من أمس، في ظل ضعف أداء الدفاع ونجاح برينتفورد في استغلال الفرص.
وجاءت الهزيمة ليصبح تن هاغ أول مدرب يخسر مانشستر يونايتد تحت قيادته أول مباراتين، منذ جون شابمان في عام 1921.
وظل مانشستر يونايتد من دون رصيد من النقاط ليقبع في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي للمرة الأولى خلال ثلاثة عقود، وقد شكك تن هاغ في حماس لاعبي الفريق.
وقال هاغ: «أولا، لاعبو برينتفورد كانوا أكثر حماسا، وثانيا، تلقينا الأهداف بأخطاء فردية».
وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «قد يكون لديك خطة جيدة، لكنك تلقي بالخطة في سلة المهملات».
وأضاف «أعتقد أن الأمر لا علاقة له بالخطة. أول هدفين سجلا بسبب عدم التعامل مع الكرة بالشكل المطلوب وكذلك القرارات».
وكان هاغ احتاج إلى مباراتين رسميتين فقط ليكتشف عن كثب عمق الأزمة التي يمر بها فريقه الجديد منذ اعتزال مدربه الأسطوري الاسكوتلندي أليكس فيرغسون عام 2013.
فبعد ثلاثة انتصارات في أربع مباريات استعدادية خاضها في جولته الآسيوية - الأسترالية، تفاءل جمهور يونايتد بإمكانية أن يحقق هاغ ثورة في الفريق تعيده إلى مكانته السابقة وتنسيهم خيبة الموسم الماضي والمركز السادس الذي ناله «الشياطين الحمر» في الدوري.
لكن سرعان ما اصطدم هاغ بالواقع المرير الذي يعيشه بطل الدوري 20 مرة، وذلك بخسارته المباراتين الأوليين للموسم الجديد.
وكانت خسارة السبت الموجعة التي حصلت بوجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في التشكيلة الأساسية بعدما كان بديلاً في اللقاء الافتتاحي، السابعة توالياً ليونايتد خارج الديار في الدوري امتداداً من الموسم الماضي، في سيناريو لم يحصل معه منذ 1936م.
وتضمنت هذه السلسلة هزائم مذلة مماثلة أمام مانشستر سيتي (1 - 4)، ليفربول (صفر - 4) وبرايتون (صفر - 4)، لتهتز شباك «الشياطين الحمر» أربع مرات أو أكثر لسبع مباريات في الدوري الممتاز منذ بداية الموسم الماضي.
وبعد هذه البداية الكارثية للموسم الجديد، تبدد سريعاً أي أمل بمستقبل جديد مشرق بقيادة المدرب السابق لأياكس أمستردام الذي أدرك سريعاً ما عانى منه سلفه الألماني رالف رانغنيك بعد مباراته الأخيرة كمدرب مؤقت للفريق، حين قال إن يونايتد بحاجة إلى «عملية قلب مفتوح»، وإلى استقدام ما يصل إلى عشرة لاعبين جدد من أجل محاولة تحسين الموقع السادس الذي حل فيه.
ومع وصول الدوري إلى مرحلته الثالثة، عجز يونايتد حتى الآن عن استقدام أكثر من ثلاثة لاعبين جدد هم الدنماركي كريستيان إريكسن، والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز والهولندي تيريل مالاسيا، وجميعهم أسماء غير قادرة على تحقيق الثورة المرجوة.
وما يزيد من حجم أزمة يونايتد أن الفريق الحالي يبدو على الورق أضعف من فريق الموسم الماضي، لا سيما مع رحيل لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، والمهاجم الأوروغواياني إدينسون كافاني، ولاعبي الوسط جيسي لينغارد والصربي نيمانيا ماتيتش والإسباني خوان ماتا، وجميعهم من دون مقابل نتيجة انتهاء عقودهم مع النادي.
وعوضاً عن خطف الأضواء بتعاقدات من العيار الثقيل، تصدر يونايتد العناوين لصفقات لم تحصل، والحديث هنا عن لاعب الوسط الهولندي فرنكي دي يونغ الذي توصل فريقه برشلونة الإسباني لاتفاق من النادي الإنجليزي بشأنه لكن لاعب أياكس السابق رفض الانتقال إلى «أولد ترافورد».
ومرة أخرى، كانت عائلة غلايزر الأميركية المالكة للنادي هدفاً لجماهير يونايتد التي صبت جام غضبها عليها وطالبت برحيلها.
واضطر متجر النادي إلى إقفال أبوابه نتيجة الهجوم الذي شنته الجماهير المطالبة برحيل عائلة غلايزر حتى قبيل انطلاق المباراة الافتتاحية التي سقط فيها الفريق على أرضه ضد برايتون.
ومن المتوقع أن تكون هناك تحركات أخرى على هامش مباراة يونايتد القادمة على أرضه أمام غريمه ليفربول، وذلك في إعادة لمشهد الموسم الماضي حين اتخذ القرار بتأجيل المباراة بين الفريقين في مايو (أيار) 2021 عندما اقتحم المشجعون ملعب «أولد ترافورد» احتجاجاً على خطط دوري السوبر الأوروبي.
ورأى قائد يونايتد السابق غاري نيفيل أن «الوقت حان لأن تبيع عائلة غلايزر النادي»، مضيفا «كان يجب على الأشخاص في مراكز القرار (في النادي) أن يعلموا أنه من غير المقبول تسليم إريك تن هاغ هذا الفريق».
وانكشف هذا الأسبوع عن الافتقاد إلى استراتيجية انتقالات منسقة في النادي حين ورد أن يونايتد انسحب من صفقة التعاقد مع المهاجم النمساوي لبولونيا الإيطالي ماركو أرناوتوفيتش البالغ من العمر 33 عاماً، وذلك بسبب رد فعل عنيف من المشجعين حيال هذا التعاقد.
كما وجهت سهام الانتقاد لصفقة أخرى محتملة قد يجريها يونايتد بضم لاعب الوسط الفرنسي أدريان رابيو من يوفنتوس الإيطالي، لا سيما من لاعب وسط «الشياطين الحمر» السابق الاسكوتلندي لو ماكاري الذي سخر من هذه الصفقة عبر القناة التلفزيونية الخاصة بالنادي.
وحتى الآن، يبدو أن هاغ تُرِكَ وحيداً في سفينة غارقة مع فريق ورثه بالغالبية العظمى من أعضائه من دون أن ينجح في تطعيمه بلاعبين قادرين على تغيير المنحنى الانحداري الذي يسير به صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري.
واحتاج يونايتد إلى التغيير على مدار الأعوام التسعة الماضية منذ اعتزال المدرب الأسطوري فيرغسون الذي منح النادي لقبه العشرين الأخير عام 2013 قبل الرحيل.
وبات هاغ المدرب السادس الذي يتولى المنصب منذ ذلك الحين لكن من دون جدوى، إلا إذا اقتنعت الإدارة بإعادة هيكلة أكثر جوهرية في إدارة النادي.
عدا ذلك، سيكون يونايتد مهدداً بتكرار نفس الأخطاء، ما قد يوصله إلى مستويات منخفضة جديدة.
من جهة ثانية وعلى صعيد الدوري الإنجليزي نفسه، وقع تيلو كيرير (25 عاماً) عقداً مع وستهام لمدة 4 أعوام لخوض غمار البريميرليغ، مع خيار التمديد لعامين إضافيين، مقابل صفقة قُدّرت بـ16 مليون يورو.
وكان نادي شرق لندن، سابع الموسم الماضي، في بحث عن مدافع بعد تعرض الوافد الجديد الدولي المغربي نايف أكرد (26 عاماً) لإصابة في الكاحل في فترة ما قبل الموسم، فيما غادره المدافع الآخر الفرنسي عيسى ديوب للانضمام إلى فولهام.
وبات المدافع الدولي الألماني (20 مباراة مع دي مانشافت) سادس صفقات وستهام خلال فترة سوق الانتقالات الصيفية.
قال كيرير إنه سعيد للانضمام «إلى أفضل دوري في العالم»، وتابع: «هدفي الأكبر الآن هو الانضمام إلى الفريق، ودمج نفسي في المجموعة والاستمتاع باللعب مع وستهام».
وضمن السياق ذاته، وصف الاسكوتلندي ديفيد مويس مدرب وستهام كيرير بأنه «لاعب موهوب يمكنه اللعب في عدد من المراكز الدفاعية».
وخاض كيرير بقميص نادي باريس سان جيرمان نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا 2020 (خسر أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 1) وخاض 128 مباراة في أربعة أعوام في ملعب «بارك دي برانس» منذ التحاقه بصفوف بطل فرنسا قادماً من شالكه عام 2018 مقابل 37 مليون يورو.
ويحتل وست هام المركز الـ19 ما قبل الأخير، إثر فشله في افتتاح رصيده من النقاط بعدما مُني بخسارتين توالياً أمام مانشستر سيتي صفر - 2 ونوتنغهام فوريست صفر - 1 في المرحلتين الأوليين.


مقالات ذات صلة


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).