سيسيغنون: عندما يكون «كونتي» مدربك لا يمكنك الاختباء داخل الملعب

الظهير الأيسر لتوتنهام أكد أن اللياقة البدنية تصنع فرقاً كبيراً أمام المنافسين

ريان قال إن كونتي يؤمن بقدرة اللياقة البدنية على ترجيح الكفة أمام الخصوم (رويترز)
ريان قال إن كونتي يؤمن بقدرة اللياقة البدنية على ترجيح الكفة أمام الخصوم (رويترز)
TT

سيسيغنون: عندما يكون «كونتي» مدربك لا يمكنك الاختباء داخل الملعب

ريان قال إن كونتي يؤمن بقدرة اللياقة البدنية على ترجيح الكفة أمام الخصوم (رويترز)
ريان قال إن كونتي يؤمن بقدرة اللياقة البدنية على ترجيح الكفة أمام الخصوم (رويترز)

قبل انطلاق الموسم الكروي الإنجليزي الجديد، وضع المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي برنامجاً صارماً للاعبي توتنهام، وتم تنفيذ العنصر الأكثر صرامة من هذا البرنامج في العاصمة الكورية سول في درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية.
كان لاعبو توتنهام قد تدربوا لمدة ساعتين، ثم طلب منهم مدرب اللياقة البدنية، جيانبييرو فينتروني، الركض لمسافة تتجاوز طول ملعب كرة القدم 42 مرة. وقال فينتروني إن أي لاعب انضم إلى قائمة منتخب بلاده في شهر يونيو (حزيران) سوف يركض 30 مرة فقط وليس 42 مرة، وهو الأمر الذي لم يكن ينطبق على سيسيغنون، وبالتالي كان يتعين عليه الركض 42 مرة.
يقول الظهير الأيسر لتوتنهام عن التدريبات القاسية خلال الاستعدادات للموسم الجديد: «كنت أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لكنه كان أسوأ مما كنت أعتقد في حقيقة الأمر. إنه لأمر جنوني أن تركض 42 مرة في كوريا. لم أشعر بالإعياء مثل بعض اللاعبين، لكنني كنت منهكاً للغاية في نهاية الركض».
يبدو أن هذه الاستعدادات القاسية قد آتت ثمارها، حيث بدأ سيسيغنون الموسم الجديد بشكل رائع، وأحرز أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي كان أيضاً الهدف الأول للسبيرز في موسم 2022 - 2023. وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها توتنهام على ساوثهامبتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وكان سيسيغنون يصول ويجول في جميع أنحاء الملعب، وقدم أداءً رائعاً يُظهر أن التدريبات العنيفة التي طبقها كونتي قد آتت ثمارها تماماً.
يقول الظهير الأيسر الإنجليزي: «من المؤكد أن اللياقة البدنية تصنع فرقاً كبيراً. عندما أكون داخل الملعب وأشعر بأنني لائق تماماً ولدي الطاقة التي تمكنني من الركض للأمام والخلف، فإنني أشعر بأنه لا يمكن إيقافي تقريباً. يجعلك هذا تشعر بأنك قادر على المرور من أي شخص، والقيام بأي شيء على أرض الملعب، وتثق في نفسك تماماً».
من المعروف أنه لا يمكن لمن يلعب في مركز الظهير تحت قيادة كونتي أن يختبئ داخل الملعب أو أن يتوقف عن القيام بالواجبات المطلوبة منه. يقول سيسيغنون: «ربما يكون هذا أحد أصعب المراكز في الفريق في الوقت الحالي. إنه يريد منك أن تسهم في الهجمات وأن تقوم بدورك الدفاعي على أكمل وجه أيضاً، لذلك يتعين عليك أن تكون قوياً للغاية من الناحية البدنية حتى يمكنك الركض للأمام والخلف. هذه واحدة من نقاط قوتي، لكن يمكن تحسين وتطوير الأمر دائماً».

                                      سيسيغنون في صراع على الكرة مع هافرتز خلال قمة لندن الأخيرة (أ.ب)
من المؤكد أن اللحظة التي هرب فيها سيسيغنون من كايل ووكر بيترز وأحرز هدفاً في مرمى غافين بازونو هي لحظة استثنائية بكل تأكيد، لأن هذا هو أول هدف يحرزه سيسيغنون في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يلعب سيسيغنون سوى 21 مباراة فقط في الدوري في المواسم الثلاثة الأولى له مع السبيرز بعد انتقاله من فولهام، رغم أنه قضى أحد هذه المواسم وهو يلعب في صفوف الإعارة لنادي هوفنهايم. وواجه سيسيغنون تحديات وصعوبات كثيرة بعدما كان الجميع يتوقعون له مستقبلاً باهراً عندما كان في السادسة عشرة من عمره.
بعد ذلك بعام، وبالتحديد في موسم 2017 – 2018 سجل سيسيغنون 15 هدفاً في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. أكمل الظهير الأيسر الإنجليزي عامه الثاني والعشرين في مايو (أيار) الماضي، وبعد سلسلة من الإصابات الطفيفة التي أعاقت مسيرته في الفترة الأخيرة، يبدو الآن أنه في كامل لياقته وجاهزيته البدنية والذهنية للتألق وتقديم مستويات غير مسبوقة.
يقول سيسيغنون عن إحرازه لأول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز: «من المؤكد أن ذلك سيساعدني كثيراً. قرب نهاية الموسم الماضي، بدأت أشارك بعض الشيء مع الفريق وشعرت بأنني جزء من الفريق. إنه لأمر رائع بالنسبة لي أن أشارك في التشكيلة الأساسية في المباراة الأولى في الموسم، ومن الرائع أيضاً أن أسجل هدفاً وأساعد فريقي على تحقيق الفوز».
ودائماً ما كان سيسيغنون يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لأن يكون لاعباً كبيراً، فهو سريع للغاية ومهاري وقادر على إنهاء الهجمات بشكل جيد، ويمتلك قوة بدنية كبيرة للغاية. ومع ذلك، لم يكن سيسيغنون يشارك بشكل أساسي مع فريقه، وربما شعر بأن الأمر أصبح أكثر صعوبة بعدما تعاقد توتنهام في يونيو الماضي مع إيفان بيريسيتش، الذي يمتلك خبرات هائلة وسبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا ووصل إلى نهائي كأس العالم مع منتخب بلاده، قادماً من إنتر ميلان الإيطالي. يمكن أن يلعب بيريسيتش في عدة مراكز، لكن من المؤكد أنه كان سيبدأ مكان سيسيغنون لو لم يتعرض للإصابة في ربلة الساق.
يرفض سيسيغنون فكرة أن مثل هذه المنافسة الشرسة على الدخول في التشكيلة الأساسية تصيبه بالإحباط، ويقول: «كان لدي موقف مختلف. لم أر أبداً الوضع بهذا الشكل، بل رأيت أن هذه فرصة مناسبة تماماً لي لكي أتحسن وأحصل على المساعدة والدعم منه».
وهذا ما حدث بالفعل عندما نصح بيريسيتش، الذي شارك بدلاً من سيسيغنون في الدقيقة 66 زميله الأصغر سناً باستغلال قصر قامة ووكر بيترز والتقدم للعب الكرة بالرأس، وهو الأمر الذي ساعد سيسيغنون على إحراز الهدف الأول. يقول سيسيغنون: «الوصول إلى منطقة الجزاء في الوقت المناسب تماماً يمنحك شعوراً لا يقدر بثمن».
من المؤكد أن هذا سوف يخفف العبء على نجم الفريق هاري كين والمهاجمين الآخرين، ومن المؤكد أن سيسيغنون يمتلك القدرات التي تمكنه من القيام بواجباته الهجومية على أكمل وجه، خصوصاً أنه كان يلعب كمهاجم قبل أن يغير مدربوه في فولهام مركزه لكي يلعب في مركز الظهير الأيسر من أجل استغلال سرعته الفائقة وانطلاقاته الرائعة.
يقول سيسيغنون: «لو رأيت الأهداف التي سجلتها مع فولهام، ستجد أنني أحرزت معظمها من داخل منطقة الجزاء أو من حولها، أو من لمسات قصيرة، وهو ما يعني أنني استفدت من المرحلة التي كنت ألعب فيها مهاجماً عندما كنت صغيراً. أريد أن أعود إلى القيام بهذه الأنواع من الأشياء، حتى أتمكن من مساعدة الفريق».
وعن مواجهة تشيلسي الأخيرة في الجولة الثانية من الموسم، قال سيسيغنون: «عندما تأتي من فولهام، فإن ذلك يجعلك تكره تشيلي بشكل أكبر، لذا فإن هذه المباراة كانت خاصة للغاية بالنسبة لي».
يذكر أن نجم تشيلسي ريس جيمس أكبر من سيسيغنون بخمسة أشهر، وهما صديقان، وقد واجه بعضهما البعض لأول مرة في مستويات الفئات العمرية المختلفة، منذ أن كانا في التاسعة من عمرهما، وأصبحا زميلين في صفوف المنتخب الإنجليزي الذي فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاماً في 2017.
يقول سيسيغنون: «يتعين علينا أن نعترف بأنه لاعب من الطراز الرفيع. لكنني أعتقد أنني أعرف نقاط ضعفه أيضاً، لكنني لن أقول الكثير الآن. إنه لاعب رائع، وما يقدمه مع تشيلسي والمنتخب الإنجليزي جيد للغاية، لذا يمكنني دائماً النظر إلى ذلك على أنه مصدر إلهام بالنسبة لي».
وسيواجه سيسيغنون صعوبة كبيرة في الاحتفاظ بمكانه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام، نظراً لأن تعاقد كونتي مع بيريسيتش من الأساس يعني أنه كان بحاجة إليه في هذا المركز، وحتى لو تمكن سيسيغنون من اللعب كأساسي فستكون هناك ضرورة ملحة لتدوير اللاعبين في هذا المركز. يقول سيسيغنون: «ستكون هناك دائماً أوقات تكون فيها متعباً بعض الشيء، خصوصاً في وقت مبكر من الموسم. لكن الأمر يتعلق بتوزيع الجهد البدني. لا يوجد شخص خارق، لكن يمكنك محاولة الاقتراب من ذلك قدر الإمكان». من المؤكد أن كونتي لن يتوقع أقل من ذلك من لاعبه الشاب، سواء كان ذلك في فترة الاستعداد للموسم الجديد في الطقس الحار في آسيا، أو خلال مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في صيف شديد الحرارة لم يسبق له مثيل.


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».