حيرة في أسواق النفط مع «توقعات متضاربة»

إنتاج السعودية لأعلى مستوياته في 27 شهراً

واجهت أسواق النفط أمس توقعات متضاربة لكل من {أوبك} ووكالة الطاقة الدولية حول نمو الطلب هذا العام (رويترز)
واجهت أسواق النفط أمس توقعات متضاربة لكل من {أوبك} ووكالة الطاقة الدولية حول نمو الطلب هذا العام (رويترز)
TT

حيرة في أسواق النفط مع «توقعات متضاربة»

واجهت أسواق النفط أمس توقعات متضاربة لكل من {أوبك} ووكالة الطاقة الدولية حول نمو الطلب هذا العام (رويترز)
واجهت أسواق النفط أمس توقعات متضاربة لكل من {أوبك} ووكالة الطاقة الدولية حول نمو الطلب هذا العام (رويترز)

تحيرت أسواق النفط الخميس في مواجهة تفسير توقعات متضاربة لكل من أوبك ووكالة الطاقة الدولية حول نمو الطلب هذا العام، وبينما خفضت الأولى من رؤيتها المستقبلية، فإن الثانية ترقبت نموا حذرا، ما وضع الأسواق في حالة ارتباك حيال المستقبل.
وتذبذبت أسعار النفط أمس مع تباين الرؤى، وبحلول الساعة 12:50 بتوقيت غرينيتش ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.12 دولار أو 1.15 في المائة إلى 98.52 دولار للبرميل بعد تراجعها صباحا 0.1 في المائة. في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.15 دولار أو 1.25 في المائة إلى 93.08 دولار للبرميل، بعد تراجعها صباحا 0.1 في المائة أيضا.
ومع ذلك أدى ارتفاع مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي واستئناف تدفقات الخام في خط أنابيب يزود وسط أوروبا إلى الحد من مكاسب الأسعار. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت 5.5 مليون برميل في الأسبوع الأخير، وهو ما يزيد كثيرا على توقعات بزيادة قدرها 73 ألف برميل.
وكشفت بيانات «أوبك» الخميس، عن استمرار ارتفاع إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام خلال شهر يوليو (تموز) الماضي على أساس شهري للشهر الـ 16 على التوالي، مسجلا أعلى مستوياته في 27 شهرا.
وارتفع إجمالي إنتاج النفط الخام السعودي، بالاعتماد على المصادر الثانوية، بواقع 158 ألف برميل يومياً خلال يوليو مقارنة مع الشهر السابق؛ لتسجل المملكة أعلى زيادة بالإنتاج على مستوى الدول الأعضاء في «أوبك» خلال الشهر الماضي.
ووصل إجمالي إنتاج المملكة من الخام إلى 10.714 مليون برميل يومياً خلال يوليو، لتسجل بذلك أعلى مستوى للإنتاج منذ شهر أبريل (نيسان) 2020 عندما بلغ 12.007 مليون برميل يوميا. وارتفع إنتاج المملكة مقارنة مع إنتاج يونيو (حزيران) البالغ خلاله 10.556 مليون برميل يومياً، ومقابل 10.427 مليون برميل يومياً في مايو (أيار) 2022.
وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 للمرة الثالثة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وعزت ذلك للتأثير الاقتصادي للغزو الروسي لأوكرانيا، وارتفاع التضخم والجهود المستمرة الرامية لاحتواء جائحة فيروس «كورونا». وقالت في تقرير شهري يوم الخميس إنها تتوقع ارتفاع الطلب على النفط بمقدار 3.1 مليون برميل يوميا، أو 3.2 في المائة، في 2022 بانخفاض 260 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وفي المقابل، قالت وكالة الطاقة الدولية الخميس إن درجات الحرارة المرتفعة في الصيف وارتفاع أسعار الغاز عززت استخدام النفط في توليد الطاقة، ما زاد الطلب؛ لكنه يخفي مواطن ضعف في الاقتصادات التي تعاني من مخاوف الركود.
ووصفت الوكالة، ومقرها باريس، الزيادة بأنها منعطف في سوق الطاقة التي هزها اضطراب الإمدادات الناجم عن العقوبات المفروضة على النفط الروسي، والتضخم المرتفع منذ عقود والذي بدأ بالفعل في الحد من استخدام الوقود.
وفي تقريرها الشهري عن النفط، الذي رفعت فيه توقعاتها للطلب في عام 2022 بمقدار 380 ألف برميل يوميا، قالت وكالة الطاقة: «ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة، ما حفز التحول من الغاز إلى النفط في بعض البلدان».
وحذرت الوكالة من أن «هذه المكاسب الاستثنائية، التي تتركز بشكل كبير في الشرق الأوسط وأوروبا، تخفي ضعفا نسبيا في قطاعات أخرى».
وأشارت إلى تراجع استخدام الوقود في النقل البري في البلدان المتقدمة وتباطؤ النمو بحلول نهاية العام «بما يتماشى مع المزيد من الأجواء الاقتصادية السلبية التي تشير إلى انكماش كبير في النصف الثاني من العام».
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن انتعاش حركة النقل الجوي سيمثل واحدة من النقاط المضيئة القليلة للطلب في المستقبل. ويفترض أن قدرا كبيرا من نمو الطلب في عام 2022 حدث في وقت سابق من العام، على أن يتباطأ النمو من 5.1 مليون برميل يوميا في بداية العام إلى أقل من 100 ألف برميل يوميا في الربع الرابع.
في غضون ذلك، تجاوزت إمدادات النفط العالمية في يوليو (تموز) مستوياتها المرتفعة قبل الجائحة، مدعومة بإنتاج أعلى من المتوقع لروسيا، التي قالت وكالة الطاقة الدولية إن صادراتها تراجعت بواقع 115 ألف برميل يوميا في يوليو إلى 7.4 مليون برميل يوميا، بانخفاض قدره 600 ألف برميل يوميا فقط منذ بداية العام.
وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، توقعت وكالة الطاقة في البداية خسارة ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الروسي. وتراجعت عائدات تصدير النفط الروسي بواقع ملياري دولار في يوليو إلى 19 مليار دولار، فيما يرجع في المقام الأول لانخفاض الأسعار. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الصين تفوقت على أوروبا للمرة الأولى كوجهة رئيسية للخام الروسي.


مقالات ذات صلة

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».