«السيادي» السعودي يستحوذ على حصص في 4 شركات مصرية بـ1.3 مليار دولار

بعد أقل من أسبوع على تأسيس شركة لاقتناص الفرص الاستثمارية

تتطلع مصر إلى المزيد من التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
تتطلع مصر إلى المزيد من التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يستحوذ على حصص في 4 شركات مصرية بـ1.3 مليار دولار

تتطلع مصر إلى المزيد من التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
تتطلع مصر إلى المزيد من التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

استحوذت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، على حصص أقلية مملوكة للحكومة المصرية في أربع شركات استراتيجية مدرجة بالبورصة، بقيمة مليار و300 مليون دولار، وذلك بعد أقل من أسبوع على الإعلان عن تأسيس الشركة.
وأوضح بيان من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية أمس، أن الشركات التي تم الاستحواذ على نسب الأقلية فيها هي: شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، وشركة مصر لإنتاج الأسمدة، وشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية.
ووسط تطلعات مصرية «إلى المزيد من التعاون في المستقبل». هنأ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الشركة السعودية المصرية للاستثمار، عبر تويتر، على «الاستحواذ على حصص أقلية في أربع شركات ريادية مصرية».
يبلغ صافي أصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي 620 مليار دولار، وفقاً لأحدث بيانات معهد الصناديق السيادية.
كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد أطلق الشركة السعودية المصرية للاستثمار، يوم الخميس الماضي، بهدف «الاستثمار في عدد من القطاعات الواعدة في مصر، وذلك باعتبارها إحدى أهم الأسواق الاقتصادية الاستراتيجية في قارة أفريقيا».
وقالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي: «إن هذه الصفقة تأتي في إطار خطة الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، واستراتيجية صندوق مصر السيادي في جذب المستثمرين العرب والأجانب وإتاحة فرص استثمارية واعدة في القطاعات الاقتصادية المختلفة بما يحقق أعلى درجات الاستفادة للدولة المصرية ويعظم من استغلال الأصول المملوكة للدولة ويضمن حقوق الأجيال القادمة».
وأضافت السعيد أن هذه الصفقة تعكس ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد المصري لكونه من الأسواق الاستراتيجية الواعدة التي لديها العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة.
ووفقا للصفقات الجديدة، تملكت الشركة السعودية المصرية للاستثمار، 25 في المائة من شركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، و19.82 في المائة من شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، و 25 في المائة من موبكو للأسمدة، و20 في المائة من الإسكندرية لتداول الحاويات. وثلاث شركات من الشركات الأربع شهدت في أبريل (نيسان) الماضي، صفقات استحواذ من شركة «القابضة» ADQ، أحد صناديق أبوظبي السيادية، التي استحوذت على 21.5 في المائة من «أبوقير للأسمدة»، و20 في المائة من «موبكو»، و32 في المائة من أسهم الإسكندرية لتداول الحاويات؛ ضمن حصص في 5 شركات مقيّدة ببورصة مصر مقابل نحو 1.8 مليار دولار.
وتعد شركة «مصر للألمنيوم» إحدى الشركات المستهدفة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي عبر شركة السعودية المصرية للاستثمار، إذ قال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق في وقت سابق، إنه يأمل أن ينتهي الصندوق من دراسة ملف تطوير الشركة قبل نهاية العام الحالي، لاتخاذ القرار بشأن الاستثمار فيها.
أوضح بيان من الشركة السعودية المصرية للاستثمار، عند الإعلان عن تأسيسها الخميس الماضي، أنها ستركز على الاستثمار في عدة قطاعات رئيسية من ضمنها، على سبيل المثال لا الحصر، البنية التحتية والتطوير العقاري والرعاية الصحية والخدمات المالية، بالإضافة إلى الاستثمار في المشاريع الغذائية والزراعية والصناعية مثل الصناعات الدوائية وغيرها من الفرص الاستثمارية الجاذبة.
وأضاف أن الشركة «ستسهم في تنمية وتعزيز الشراكة الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، والقطاع الخاص السعودي لعدد من الفرص الاستثمارية المصرية، الأمر الذي سيساهم في تحقيق عوائد جذابة على المدى الطويل وتطوير أوجه تعاون في العديد من القطاعات الاستراتيجية».


مقالات ذات صلة

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.