«سرية الشيخ عمر حديد».. مجموعة جديدة تنافس {حماس} في غزة

التنظيم الأحدث والأكثر تحديًا لحماس يستخدم اسم شيخ عراقي قتل في الفلوجة

المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
TT

«سرية الشيخ عمر حديد».. مجموعة جديدة تنافس {حماس} في غزة

المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)

وضعت سرية الشيخ عمر حديد المسلحة في قطاع غزة، حركة حماس أمام أكبر تحد تواجهه منذ شهور طويلة، بعد أن هاجمت إسرائيل ثلاث مرات بصواريخ عدة، فاتحة الأبواب أمام صيف ساخن آخر، لا تريده حماس ولا إسرائيل الآن. جرى ذلك كله، أسبوع واحد فقط من ظهور السرية المفاجئ، حاملا معه تساؤلات كثيرة حول هوية هذه الجماعة، وإمكانياتها، وولاءاتها، ومصادر تمويلها، وما تحصل عليه من أسلحة. وفي هذا الوقت بالذات، تبدو هذه المعلومات صعبة ومستحيلة، إذ إنها معلومات غاية في الأهمية، تنشدها أجهزة مخابرات مختلفة، وكذلك حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة، التي شددت الخناق على «التيار السلفي الجهادي»، وراحت تعتقل المزيد من عناصره وتخضعهم لتحقيقات بهدف الحصول على معلومات أوفى حول «السرية» وصواريخها بشكل محدد.
وقالت مصادر مقربة من الجماعات التي تعرف نفسها بالسلفية الجهادية، إن السرية جزء من هذه الجماعات العاملة في قطاع غزة منذ سنوات طويلة ولم تهبط «بالبراشوت». وأضافت، «لكنهم جماعة أكثر احترافا، ويضمون عناصر جديدة كانت منضوية حتى قبل فترة قريبة، في صفوف فصائل فلسطينية، ومنها كتائب القسام التابعة لحماس». وقد يفسر ذلك امتلاك هذه الجماعة صواريخ «غراد» روسية الصنع، التي لا يملكها في غزة سوى كتائب القسام التابعة لحماس بشكل رئيس، وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى القدرة على التعامل معها.
وعلى مدار سنوات طويلة، استخدم السلفيون الجهاديون في غزة صواريخ محلية غير مؤثرة في شن هجمات محدودة ضد إسرائيل، لكن استخدام «السرية» 4 صواريخ من طراز «غراد»، في هجمتين منفصلتين، الأولى قبل أسبوعين والثانية في أوائل يونيو (حزيران) الحالي، أظهرت فعلا قدرات خاصة لهذه المجموعة التي اختارت، بخلاف كل المجموعات السلفية السابقة، اسم شخص عراقي غير معروف على نطاق واسع، وقاتل الأميركيين في الفلوجة في العراق، قبل أن يقضي على أيديهم كذلك.
وعمر حديد، هو عمر المحمدي الذي دعا مرارا إلى الإطاحة بحكم صدام حسين، وحكم آنذاك، بالإعدام شنقا، قبل أن ينال عفوا رئاسيا ويعود، لاحقا، إلى الفلوجة التي أصبح قائدا لقواتها في مواجهة القوات الأميركية، قبل أن يقتل في 2004 في مواجهة مع القوات نفسها.
ونعاه «داعش» قبل فترة وجيزة إلى جانب آخرين كواحد من أبرز قادتها. ويعتقد على نطاق واسع، بأن استخدام اسم عمر حديد قد يكون مقدمة لإعلان تنظيم داعش في غزة، خصوصا أن سرية عمر تجاهر في بياناتها بمناصرة «داعش»، وتستخدم علم «داعش» الأسود.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن مسلحي سرية عمر يصنفون لدى حماس، على أنهم «داعش». لكن مسؤولا في السلفية الجهادية أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يوجد أي ارتباط تنظيمي بين «داعش» وسرية عمر، غير أن ذلك قد لا يكون إلى الأبد. وعلى الرغم من أن المجموعات السلفية الجهادية السابقة في غزة، كانت تكن العداء لحماس، فقد أظهرت سرية عمر هذا العداء عبر بياناتها بشكل أكثر حدة، حين اتهمت حماس، بشن حملة شرسة ضد عناصر السلفية، بينما تلتزم بالاتفاق مع الإسرائيليين.
وقالت السرية في بيانها الأول، الذي أصدرته في الأول من الشهر الحالي، ونشرته على موقع يحمل اسمها في «تويتر»، ولديه أكثر من ثلاثة آلاف متابع، إنه «بما أن حركة حماس اختارت فتح معركة مع المجاهدين السلفيين إرضاءً لأجندات خارجية معادية لأهل غزة، فإننا في سرية الشيخ عمر حديد اخترنا إبقاء سلاحنا موجهًا لليهود» معلنة عن إطلاق صاروخ «غراد» على إسرائيل.
لكن حماس لم تجنح أبدا للاتفاق معهم، بل شددت الحملة ضدهم، وقتلت يونس الحنر، أحد المصنفين كسلفيين جهاديين في غزة، فردت السرية بإطلاق حملة ثأرية، وبإطلاق صواريخ مرتين بعد ذلك، كان آخرها ما أطلقته السبت الماضي.
وقالت سرية عمر، إنها ستواصل ضرب إسرائيل واضعة شروطا لوقف ذلك، وهي كما وردت في بيان رسمي: «الإفراج عن جميع الإخوة الدعاة والمجاهدين وطلبة العلم المعتقلين والمختطفين، ووقف التحريض والتشويه الإعلامي، ومحاولات جرنا لمعركة داخلية، وحصول السلفيين على حقوقهم المشروعة، كحق الإعداد، وإيقاف سرقة السلاح، وإعادة السلاح الذي سُرق من الجماعات السلفية سابقًا، وحرية الدعوة والعمل الاجتماعي والإغاثي». وقال مسؤول في السلفية الجهادية، «هذه الشروط هي شروط الكل السلفي في غزة، وعلى حماس التجاوب معها أو أن إطلاق الصواريخ سيستمر على إسرائيل».
وأضاف «يجب أن يعلم الجميع أن مجاهدينا ليسوا لقمة سائغة تقدم على موائد اللئام».
وساءت العلاقة بين حماس والسلفيين على نحو خاص في أبريل (نيسان) الماضي، بعدما دخلت قوات «داعش» إلى مخيم اليرموك الفلسطيني في سوريا فدعمها السلفيون وعارضتها حماس بشدة.
لكن تلك لم تكن المرة الأولى التي تصطدم فيها حماس بالسلفيين، فقد قتلت الحركة الإسلامية مسؤول ومنظر الجماعة السلفية أبو النور المقدسي وآخرين في 2009، بعد إعلانهم مباشرة إقامة ولاية إسلامية في غزة. وبقيت علاقة حماس بالسلفيين متوترة بين مد وجزر، إلى أن شهدت قبل عامين، اتفاقا على التهدئة بددته «داعش» في اليرموك. لكن الخلاف هذه المرة يثير مخاوف أكبر لدى حماس.
وقالت مصادر مقربة من السلفيين ومن حماس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «سرية عمر تطلق الصواريخ على الرغم من الانتشار المكثف لحماس وتحويلها غزة بالليل إلى نقطة تفتيش كبيرة».
وأضافت المصادر، قائلة، «تدرك حماس أنهم مختلفون هذه المرة، ولذلك تشن حملة موسعة لتحديد هوياتهم ومن هم واعتقالهم».
وبحسب المصادر، «تعتقل حماس كل من هو معروف لديهم أنه سلفي جهادي والمقربين منهم كذلك».
وأكدت المصادر، أن قيادات حماس كثفت من الحراسات خشية محاولة استهدافها من قبل السلفيين الجهاديين. وأمس، راجت أنباء لم يتسن التأكد من صحتها، بأن انفجارا أصاب سيارة أحد المشاركين في قتل الشاب يونس الحنر.
وواجهت حماس سابقا جماعات سلفية جهادية وأخضعتهم جميعا. وتقول حماس إنهم ضالون وخارجون على القانون ولا يمثلون الإسلام.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».