«سرية الشيخ عمر حديد».. مجموعة جديدة تنافس {حماس} في غزة

التنظيم الأحدث والأكثر تحديًا لحماس يستخدم اسم شيخ عراقي قتل في الفلوجة

المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
TT

«سرية الشيخ عمر حديد».. مجموعة جديدة تنافس {حماس} في غزة

المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)
المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي في حماس عزيز الدويك يقبل جبين أحد أقاربه بعد خروجه من سجن عوفر الإسرائيلي أمس (رويترز)

وضعت سرية الشيخ عمر حديد المسلحة في قطاع غزة، حركة حماس أمام أكبر تحد تواجهه منذ شهور طويلة، بعد أن هاجمت إسرائيل ثلاث مرات بصواريخ عدة، فاتحة الأبواب أمام صيف ساخن آخر، لا تريده حماس ولا إسرائيل الآن. جرى ذلك كله، أسبوع واحد فقط من ظهور السرية المفاجئ، حاملا معه تساؤلات كثيرة حول هوية هذه الجماعة، وإمكانياتها، وولاءاتها، ومصادر تمويلها، وما تحصل عليه من أسلحة. وفي هذا الوقت بالذات، تبدو هذه المعلومات صعبة ومستحيلة، إذ إنها معلومات غاية في الأهمية، تنشدها أجهزة مخابرات مختلفة، وكذلك حركة حماس الحاكمة في قطاع غزة، التي شددت الخناق على «التيار السلفي الجهادي»، وراحت تعتقل المزيد من عناصره وتخضعهم لتحقيقات بهدف الحصول على معلومات أوفى حول «السرية» وصواريخها بشكل محدد.
وقالت مصادر مقربة من الجماعات التي تعرف نفسها بالسلفية الجهادية، إن السرية جزء من هذه الجماعات العاملة في قطاع غزة منذ سنوات طويلة ولم تهبط «بالبراشوت». وأضافت، «لكنهم جماعة أكثر احترافا، ويضمون عناصر جديدة كانت منضوية حتى قبل فترة قريبة، في صفوف فصائل فلسطينية، ومنها كتائب القسام التابعة لحماس». وقد يفسر ذلك امتلاك هذه الجماعة صواريخ «غراد» روسية الصنع، التي لا يملكها في غزة سوى كتائب القسام التابعة لحماس بشكل رئيس، وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى القدرة على التعامل معها.
وعلى مدار سنوات طويلة، استخدم السلفيون الجهاديون في غزة صواريخ محلية غير مؤثرة في شن هجمات محدودة ضد إسرائيل، لكن استخدام «السرية» 4 صواريخ من طراز «غراد»، في هجمتين منفصلتين، الأولى قبل أسبوعين والثانية في أوائل يونيو (حزيران) الحالي، أظهرت فعلا قدرات خاصة لهذه المجموعة التي اختارت، بخلاف كل المجموعات السلفية السابقة، اسم شخص عراقي غير معروف على نطاق واسع، وقاتل الأميركيين في الفلوجة في العراق، قبل أن يقضي على أيديهم كذلك.
وعمر حديد، هو عمر المحمدي الذي دعا مرارا إلى الإطاحة بحكم صدام حسين، وحكم آنذاك، بالإعدام شنقا، قبل أن ينال عفوا رئاسيا ويعود، لاحقا، إلى الفلوجة التي أصبح قائدا لقواتها في مواجهة القوات الأميركية، قبل أن يقتل في 2004 في مواجهة مع القوات نفسها.
ونعاه «داعش» قبل فترة وجيزة إلى جانب آخرين كواحد من أبرز قادتها. ويعتقد على نطاق واسع، بأن استخدام اسم عمر حديد قد يكون مقدمة لإعلان تنظيم داعش في غزة، خصوصا أن سرية عمر تجاهر في بياناتها بمناصرة «داعش»، وتستخدم علم «داعش» الأسود.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن مسلحي سرية عمر يصنفون لدى حماس، على أنهم «داعش». لكن مسؤولا في السلفية الجهادية أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يوجد أي ارتباط تنظيمي بين «داعش» وسرية عمر، غير أن ذلك قد لا يكون إلى الأبد. وعلى الرغم من أن المجموعات السلفية الجهادية السابقة في غزة، كانت تكن العداء لحماس، فقد أظهرت سرية عمر هذا العداء عبر بياناتها بشكل أكثر حدة، حين اتهمت حماس، بشن حملة شرسة ضد عناصر السلفية، بينما تلتزم بالاتفاق مع الإسرائيليين.
وقالت السرية في بيانها الأول، الذي أصدرته في الأول من الشهر الحالي، ونشرته على موقع يحمل اسمها في «تويتر»، ولديه أكثر من ثلاثة آلاف متابع، إنه «بما أن حركة حماس اختارت فتح معركة مع المجاهدين السلفيين إرضاءً لأجندات خارجية معادية لأهل غزة، فإننا في سرية الشيخ عمر حديد اخترنا إبقاء سلاحنا موجهًا لليهود» معلنة عن إطلاق صاروخ «غراد» على إسرائيل.
لكن حماس لم تجنح أبدا للاتفاق معهم، بل شددت الحملة ضدهم، وقتلت يونس الحنر، أحد المصنفين كسلفيين جهاديين في غزة، فردت السرية بإطلاق حملة ثأرية، وبإطلاق صواريخ مرتين بعد ذلك، كان آخرها ما أطلقته السبت الماضي.
وقالت سرية عمر، إنها ستواصل ضرب إسرائيل واضعة شروطا لوقف ذلك، وهي كما وردت في بيان رسمي: «الإفراج عن جميع الإخوة الدعاة والمجاهدين وطلبة العلم المعتقلين والمختطفين، ووقف التحريض والتشويه الإعلامي، ومحاولات جرنا لمعركة داخلية، وحصول السلفيين على حقوقهم المشروعة، كحق الإعداد، وإيقاف سرقة السلاح، وإعادة السلاح الذي سُرق من الجماعات السلفية سابقًا، وحرية الدعوة والعمل الاجتماعي والإغاثي». وقال مسؤول في السلفية الجهادية، «هذه الشروط هي شروط الكل السلفي في غزة، وعلى حماس التجاوب معها أو أن إطلاق الصواريخ سيستمر على إسرائيل».
وأضاف «يجب أن يعلم الجميع أن مجاهدينا ليسوا لقمة سائغة تقدم على موائد اللئام».
وساءت العلاقة بين حماس والسلفيين على نحو خاص في أبريل (نيسان) الماضي، بعدما دخلت قوات «داعش» إلى مخيم اليرموك الفلسطيني في سوريا فدعمها السلفيون وعارضتها حماس بشدة.
لكن تلك لم تكن المرة الأولى التي تصطدم فيها حماس بالسلفيين، فقد قتلت الحركة الإسلامية مسؤول ومنظر الجماعة السلفية أبو النور المقدسي وآخرين في 2009، بعد إعلانهم مباشرة إقامة ولاية إسلامية في غزة. وبقيت علاقة حماس بالسلفيين متوترة بين مد وجزر، إلى أن شهدت قبل عامين، اتفاقا على التهدئة بددته «داعش» في اليرموك. لكن الخلاف هذه المرة يثير مخاوف أكبر لدى حماس.
وقالت مصادر مقربة من السلفيين ومن حماس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «سرية عمر تطلق الصواريخ على الرغم من الانتشار المكثف لحماس وتحويلها غزة بالليل إلى نقطة تفتيش كبيرة».
وأضافت المصادر، قائلة، «تدرك حماس أنهم مختلفون هذه المرة، ولذلك تشن حملة موسعة لتحديد هوياتهم ومن هم واعتقالهم».
وبحسب المصادر، «تعتقل حماس كل من هو معروف لديهم أنه سلفي جهادي والمقربين منهم كذلك».
وأكدت المصادر، أن قيادات حماس كثفت من الحراسات خشية محاولة استهدافها من قبل السلفيين الجهاديين. وأمس، راجت أنباء لم يتسن التأكد من صحتها، بأن انفجارا أصاب سيارة أحد المشاركين في قتل الشاب يونس الحنر.
وواجهت حماس سابقا جماعات سلفية جهادية وأخضعتهم جميعا. وتقول حماس إنهم ضالون وخارجون على القانون ولا يمثلون الإسلام.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended