«جحيم التحكيم»... ذكريات حكم عالق في مباراة مجنونة

إيان بلندرليث وثق تجاربه الميدانية وجمع تقاريره في كتاب

لطالما تلقى الحكام كثيراً من العبارات غير اللائقة خلال المباريات (أ.ف.ب)
لطالما تلقى الحكام كثيراً من العبارات غير اللائقة خلال المباريات (أ.ف.ب)
TT

«جحيم التحكيم»... ذكريات حكم عالق في مباراة مجنونة

لطالما تلقى الحكام كثيراً من العبارات غير اللائقة خلال المباريات (أ.ف.ب)
لطالما تلقى الحكام كثيراً من العبارات غير اللائقة خلال المباريات (أ.ف.ب)

صرخ المدير الفني قائلاً: «لا؛ إنه حكم قذر!». لم يكن هذا المدير الفني يصرخ في وجهي هذه المرة، لكنه كان يصرخ في وجه أحد لاعبيه، الذي مد يده نحوي بعد المباراة ليصافحني وهو يقول: «لقد أديت عملك حكماً للمباراة بشكل جيد». وكنت قد طردت المدير الفني قبل نصف ساعة بسبب حالة الهستيريا التي كان يبدو عليها. وحتى بعد أن طردته، ظل يصرخ قائلاً: «يجب عليك العودة إلى إنجلترا! اذهب إلى أي مكان؛ ما دام بعيداً جداً من هنا! (أوه، يا صديقي، لا يمكنك أن تتخيل إلى أي مدى أود أن أكون الآن بعيداً من هنا بالفعل)».
الآن؛ وبعد أن انتهت المباراة، ظل يلعنني بلا توقف حتى اختفيت من أمامه وذهبت إلى غرفة خلع الملابس وأغلقت الباب. لقد خسر فريقه بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان يبدو أنه يعتقد أنني السبب الرئيسي في تلك الخسارة الثقيلة. لم يكن هذا المدير الفني هو العضو الوحيد في هذا الفريق المحلي الذي يشعر بالغضب وعدم السعادة من أدائي، فقد كان هناك لاعب في هذا الفريق يميل لاستخدام يديه في التحكم في الكرة، وهو الأمر الذي - كما يعلم كثير منكم - يتعارض مع قوانين اللعبة! وعندما احتسبت أول خطأ ضده بسبب لمسه الكرة بيده خارج منطقة جزاء فريقه مباشرة، صرخ قائلاً: «لماذا لم تحتسب ركلة جزاء وينتهي الأمر؟». لقد كان اقتراحاً مثيراً للفضول بالتأكيد، لكنني تمسكت باحتساب ركلة حرة مباشرة، وهي اللعبة التي سجل منها الفريق المنافس هدفاً على أي حال.

كتاب «جحيم التحكيم» لبلندرليث

وبعد مرور 10 دقائق لمس هذا اللاعب الكرة بيده مرة أخرى، وكانت هذه المرة على الجانب الأيسر من منطقة الجزاء. واحتج على القرار بصوت عالٍ مرة أخرى، لذا أعطيته بطاقة صفراء، فصرخ قائلاً: «أنا لا أكترث بذلك!»، وبعد دقيقة واحدة، كنت أقف بجانبه بعد أن احتسبت ركلة حرة مباشرة لفريقه، لكن كان يتعين عليه أن يبتعد عني على الفور بعد أن قال لي: «أداؤك التحكيمي سيئ للغاية اليوم». وعندئذ؛ أشهرت في وجهه البطاقة الصفراء الثانية، ثم البطاقة الحمراء، ليخرج من الملعب وهو ينظر إليّ نظرة احتقار ويصفني بالمتشرد!
في هذه الأثناء، كان هناك مهاجم يبلغ من العمر 44 عاماً، لكنه، مثل كثيرين منا، لا يريد أن يعترف بأنه لم يعد قادراً على العطاء! وفي كل مرة يتفوق فيها المدافع الشاب للفريق المنافس على هذا المهاجم الطاعن في السن ويستخلص منه الكرة، يشتكي هذا المهاجم ويطالب باحتساب خطأ له. وفي النهاية، أشهرت في وجهه هو الآخر البطاقة الصفراء بسبب شكواه المستمرة. وعندما أهدر فرصة سهلة للغاية أمام المرمى، كنت أود أن أسأله عما إذا كان ذلك خطأي أيضاً، لكني تمسكت بالأخلاق العالية وأمسكت لساني! ومع ذلك، فقد كنت أستمتع بتصفيقه الساخر لي وأنا في طريقي للخروج من الملعب بعد نهاية المباراة. إنه ليس غبياً، فقد كان يعلم أنني لا أستطيع منحه البطاقة الحمراء بعد نهاية المباراة!
كان يتعين عليّ أن أكتب كل هذا في تقريري عن المباراة. ونظراً إلى أنه لم يكن هناك شيء آخر يتعين علي فعله بعدما قمت بتحكيم 3 مباريات في أقل من 24 ساعة، فقد جلست أمام شاشة الكومبيوتر لكتابة التقارير الخاصة بتلك المباريات. لم تكن مهمتي تقتصر على ذلك فقط، خصوصاً أن مسؤولي النادي لم يؤكدوا لي اسم المدير الفني؛ بل ووصل الأمر لدرجة أن أحدهم كذب علي وقال إن هذا الشخص لم يكن المدير الفني على الإطلاق وأنه مجرد «شخص ما» كان يوجه تعليمات للفريق بشكل عفوي، وأنه لا يعرف اسمه! فهل هذا صحيح؟ لقد أخبرت عدداً كبيراً من الأشخاص الذين كانوا يقفون بجانب الشواية (لم أحصل على أي طعام، رغم أن هذا هو العرف السائد بشكل عام) أن السبب في أنني اضطررت إلى تحكيم 3 مباريات في غضون 24 ساعة فقط هو أن العديد من الحكام لم يعد بإمكانهم تحمل المتاعب الناجمة عن العمل في هذه المهنة.


حكام المباريات شماعة أزلية للاعبين والمدربين على حد سواء (أ.ف.ب)

يفكر عدد كبير من الحكام في الاستقالة، ويمكنني أن أتفهم الأسباب تماماً. لقد تعرضت للصراخ والسخرية، لكنني أثناء خروجي من الملعب قلت للجميع: «أتمنى لكم جميعاً أمسية لطيفة الآن»! وبعد ظهر اليوم السابق، كنت أدير مباراة للناشئين تحت 19 عاماً. لم أشهر سوى بطاقة صفراء واحدة في تلك المباراة، وفور نهاية المباراة توجه نحوي المديران الفنيان للفريقين وقالا لي: «شكراً». هذا هو كل ما أطلبه، حتى لو كنت تعتقد حقاً أنني كنت حكماً سيئاً يتعين عليه أن يعود إلى إنجلترا.
وبعد بضعة أيام، أدرت مباراة أخرى شهدت حالة من الجدل الشديد في الدقيقة السبعين. كنا ننتظر أن يقوم الفريق المضيف بتنفيذ ركلة ركنية عندما غضب المدافعون فجأة - فريق من الشباب تحت 17 عاماً كان متأخرا في النتيجة بسبعة أهداف في مباراة دور الستة عشر في الكأس - بسبب «إهانة» تعرضوا لها من أحد لاعبي الفريق المنافس. وكانت المشكلة الوحيدة تتمثل في أنني لم أسمع هذه الإهانة، وحتى لو سمعتها، فإنني لم أكن متأكداً من هوية اللاعب الذي قالها. لذلك، قررت أن يستمر اللعب، وهو الأمر الذي جعل الفريق الضيف يشعر بأنه تعرض للظلم، وهو ما كان كافياً لإبعاد تركيزهم عن حقيقة أنهم خسروا بنتيجة ثقيلة للغاية.
وعند إطلاق صافرة النهاية، أدلى أحد اللاعبين بتعليق حول طريقة تحكيمي المباراة، لكنني تجاهلته؛ لأنني لم أكن متحمساً لإشهار بطاقة أخرى وكتابة تقرير تأديبي! جاء إليّ المدير الفني لهذا الفريق وقال لي إنه رغم أنني قدمت مباراة جيدة، فإنني بالتأكيد سمعت «الإهانة» التي وجهها لاعب الفريق المنافس للاعبيه، خصوصاً أن الجميع قد سمعها؛ بمن فيهم من كانوا يجلسون بالخارج بجوار خط التماس. لقد أخبرته بأنني لم أسمع ولم أرَ شيئاً، وبالتالي لم يكن بإمكاني أن أطلق الصافرة وأتخذ قراراً. لقد أخبرته بأن السبب في ذلك هو أنه لم يكن لدي حكام للراية يخبرونني بذلك، كما أنني أعاني من صعوبة في السمع وأرتدي جهازاً يساعدني على السمع بشكل أفضل! لقد تفهم كل ذلك، وربما كانت هذه هي المرة الوحيدة التي كانت فيها علاقتي جيدة بالمدير الفني للفريق الخاسر.
ذكرت تلك الحادثة للمدير الفني للفريق المستضيف للمباراة، فقال لي: «إنهم يبحثون دائماً عن شيء يشكون منه. ومن الأفضل أحياناً ألا تسمع شيئاً». من الممكن أن يكون هناك شيء في هذا. لقد كنت أفكر كثيراً في مباراة «العودة إلى إنجلترا» نهاية الأسبوع الماضي، وكيف كان يمكنني أن أساعد في تهدئة الأمور داخل الملعب. فعندما أخبرني اللاعب في تلك المباراة بأن أدائي التحكيمي كان سيئاً، كان بإمكاني أن أضحك وأقول له: «حسناً يا صديقي؛ عندما تكون لاعباً سيئاً تلعب في دوري سيئ، فمن الطبيعي أن يكون لديك حكم سيئ!» لكنني لم أفكر في ذلك إلا لاحقاً (رغم أنني قررت أن أستخدم هذه الطريقة في التعامل مع اللاعبين الذين يعترضون على قراراتي في وقت لاحق). وعلاوة على ذلك؛ كان بإمكاني أيضاً أن أنظر بعيداً وأتجاهله. لكن من الناحية الرسمية، فإن البطاقة الحمراء كانت هي القرار الصحيح بكل تأكيد. لكن بعيداً عن الناحية الرسمية، فلم أعد متأكداً من القرار المناسب.
لقد سلط مقال نُشر مؤخراً في مجلة «دير شبيغل» الألمانية الضوء على الإساءات التي يتعرض لها الحكام في مباريات الهواة. ففي مدينة هامبورغ وحدها، فإن أكثر من نصف الحكام الجدد يتوقفون عن العمل في هذه المهنة خلال أول عامين، لأنهم لا يستطيعون التعامل مع الضغوط، ولا يحصلون على الدعم والحماية من الجهات المسؤولة عن إدارة كرة القدم. وتساءل ويلفريد ديكيرت، رئيس لجنة حكام هامبورغ: «من الذي يريد أن يتحمل كل هذا مقابل بضعة جنيهات أثناء ممارسة هوايته؟» وأضاف: «الحكام القدامى صارمون. لم يعودوا يسمعون ذلك بعد الآن».
وفي السنوات الأخيرة، في كل من هامبورغ وفرنكفورت، وضعت لجان الحكام قواعد سلوك طُلب من جميع الأندية التوقيع عليها. تتفق جميع الأندية بالطبع على أنه يتعين على جميع لاعبيها احترام الحكام، لكن بمجرد انطلاق المباراة، فإن كل تلك الكلمات المكتوبة بشكل جميل والتي تحمل نيات حسنة بكل تأكيد حول الروح الرياضية لا يتجاوز تأثيرها تأثير «إعلان النيات» الصادر عن «لجنة الأخلاقيات» في «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)».
باختصار؛ ومن دون الشعور بأن اللاعبين المسيئين سيتم تأديبهم بشكل صحيح، يواجه الحكام 3 خيارات: الخيار الأول: الاحتواء والتعامل مع الموقف بهدوء. الخيار الثاني: انتظار وقت طويل وتحمل عناء مقاضاة اللاعبين المسيئين من خلال النظام القانوني، بالنظر إلى أن نظام الانضباط الداخلي لكرة القدم يتراوح بين «متساهل» و«عاجز». أما الخيار الثالث؛ فيتمثل في التحلي بأكبر قدر من الهدوء، بل والبرود، للتعامل مع مثل هذه الضغوط والمواقف الصعبة. وتجب الإشارة إلى أن الخيار الأول مغرٍ، وغالباً ما يجري التفكير فيه. أما الخيار الثاني فيتطلب وقتاً طويلاً وقانوناً صارماً وشبكة دعم نادراً ما تكون متاحة من الأساس، في حين يتطلب الخيار الثالث خبرات كبيرة من الحكام، الذين لا يكادون يشعرون بأي متعة أثناء القيام بوظيفتهم. وكلما طالت مدة عملي حكماً لكرة القدم، أُجبرت في كثير من الأحيان على التصرف بصورة نمطية تقليدية حتى لا أثير أي مشكلات. ومع ذلك، فإن بعض الفرق تحصل على الحكم الذي تستحقه تماماً.
* حكم معتزل


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!