السعودية تجذب 49 صفقة استثمارية بـ925 مليون دولار خلال الربع الثاني

شملت قطاعات متنوعة ويتوقع أن تخلق 2000 فرصة وظيفية جديدة

يتوقع أن تخلق الصفقات حوالي 2000 فرصة وظيفية جديدة في الاقتصاد السعودي (وزارة الاستثمار)
يتوقع أن تخلق الصفقات حوالي 2000 فرصة وظيفية جديدة في الاقتصاد السعودي (وزارة الاستثمار)
TT

السعودية تجذب 49 صفقة استثمارية بـ925 مليون دولار خلال الربع الثاني

يتوقع أن تخلق الصفقات حوالي 2000 فرصة وظيفية جديدة في الاقتصاد السعودي (وزارة الاستثمار)
يتوقع أن تخلق الصفقات حوالي 2000 فرصة وظيفية جديدة في الاقتصاد السعودي (وزارة الاستثمار)

كشفت وزارة الاستثمار السعودية عن جذب 49 صفقة استثمارية في قطاعات متنوعة خلال الربع الثاني من العام الحالي، تتجاوز قيمتها 925 مليون دولار، متوقعة أن تخلق حوالي 2000 فرصة وظيفية جديدة في الاقتصاد الوطني.
وأوضحت الوزارة في «تقرير مستجدات الاستثمار للربع الثاني»، أن الصفقات الاستثمارية الجديدة شملت قطاعات متنوعة؛ كالصناعات المتقدمة، والتشييد والبناء، والأنشطة العقارية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والسياحة، والترفيه، والرياضة؛ مبينة أن ذلك يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للاستثمار في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية إلى السعودية.
وتشمل هذه الصفقات اتفاقية بـ133.3 مليون دولار بين هيئة الموانئ السعودية و«دي بي ورلد» الإمارات، لإنشاء منطقة لوجيستية حديثة بميناء جدة الإسلامي، وصفقة باستثمارات تُقدر بـ37 مليون دولار بقيادة عملاق التمويل العالمي «ماستر كارد» في شركة التجارة الإلكترونية السعودية «هايبرباي»، لتوسيع نظام الدفع الرقمي في المملكة.

وتطرق التقرير إلى صفقات أخرى؛ من أهمها اتفاقيات استراتيجية مع شركة «نوفارتيس» الدوائية السويسرية، لتنمية التقنية الحيوية في السعودية، واستثمارات بـ50 مليون دولار من قبل مركز «أرامكو السعودية» لريادة الأعمال (واعد) لمنصة «واحد» للتقنية المالية الإسلامية العالمية، وصفقة من شركة «معادن» لبناء أكبر محطة في العالم تعمل بالطاقة الشمسية لتكرير خام «البوكسيت» لاستخراج الألومينا ودعم صناعة الألمنيوم.
من جانبه، أشار المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، إلى تأثير الخطط الحكومية على الصفقات والأرقام الاستثمارية، قائلاً: «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار هي حافز لتحقيق أهداف (رؤية 2030)، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 65 في المائة، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، مضيفاً: «رغم الأوضاع الحالية التي يمر بها العالم، نشهد اهتماماً قوياً من المستثمرين العالميين في مختلف الصناعات للدخول في شراكة مع السعودية».

وسلط التقرير الضوء على الفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، الذي يُعد من القطاعات سريعة النمو في السعودية، كما تطرق لطموحات الاستراتيجية الوطنية للسياحة. وأكد الفالح في هذا السياق أن «التعاون بين استراتيجيتي (الاستثمار) و(السياحة) سيشهد تطوير منتج سياحي قوي وجذاب»، متابعاً بالقول: «وفي الوقت الذي لا يزال يتعافى فيه قطاع السياحة العالمي، إلا أن الكثير من مستثمريه يبدون اهتماماً قوياً بإمكانات المملكة».
ويشهد قطاع السياحة في السعودية اهتماماً عالمياً، نتيجة للفرص المتاحة في المشاريع الضخمة والعملاقة، حيث وقعت شركة البحر الأحمر للتطوير صفقات في مايو (أيار) الماضي مع مجموعات الضيافة «ريتز كارلتون» و«حياة» و«روزوود» لتطوير منتجعات فاخرة. كما أعلن عددٌ من كبار المستثمرين العالميين في مجال الضيافة، مثل: «راديسون» و«هيلتون»، عن تطلعهم لافتتاح 20 و59 فندقاً جديداً في المملكة على التوالي. بينما أعلنت شركة الخطوط السعودية أنها ستضيف 94 وجهة جديدة لجذب الزوار إلى المملكة.

واستعرض تقرير «مستجدات الاستثمار» بشكل عام جهود التنويع الاقتصادي في السعودية في إطار «رؤية 2030»، والإصلاحات التي عملت عليها «استراتيجية الاستثمار» ونظام الشركات الجديد، كما تضمن أبرز التحديثات حول التقدم المحرز في المشاريع الضخمة والعملاقة، مع التركيز على قطاع السياحة من خلال مقابلات حصرية مع وزير السياحة أحمد الخطيب، وأكبر الجهات في القطاع.


مقالات ذات صلة

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركبة من الضغوط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

انضمت «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة عالمياً بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد السحوبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

«الشرق الأوسط» (بكين )
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».


رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مما قد يتسبب في «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً»، حتى بعد انتهاء الحرب.

وأضاف فينك، في مقابلة مع بودكاست على «بي بي سي»، نُشر يوم الأربعاء: «إذا أُوقفت الحرب، ومع ذلك ظلت إيران تشكل تهديداً؛ تهديداً للتجارة، وتهديداً لمضيق هرمز، وتهديداً للتعايش السلمي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، فأعتقد أننا قد نشهد سنوات من أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار، وتقترب من 150 دولاراً، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد».

وظلت أسعار النفط متقلبة، وشهدت ارتفاعاً حاداً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. إلا أن الأسعار انخفضت بنحو 4 في المائة، يوم الأربعاء، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحاً من 15 بنداً يهدف إلى إنهاء الحرب، مما عزز احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبَّب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.


لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)

أكَّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك لن يتردد في اتخاذ إجراءات «حاسمة وسريعة» إذا ما أدَّى الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً، مشددة في الوقت ذاته على أن التزام البنك بتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة على المدى المتوسط هو «التزام مطلق وغير مشروط».

وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر «مراقبي البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت، أوضحت لاغارد أن منطقة اليورو تواجه «عالماً مختلفاً» يسوده يقين منخفض بسبب اندلاع الحرب في إيران. وقالت: «ما زلنا نقيم الآثار الناجمة عن هذا النزاع، ولن نتخذ أي إجراء قبل الحصول على معلومات كافية حول حجم الصدمة ومدى استمرارها وطريقة انتقالها إلى الاقتصاد الحقيقي».

وأشارت لاغارد إلى أن التوقعات التي كانت تشير قبل أسابيع قليلة إلى نمو صلب وتضخم مستقر عند 1.9 في المائة، تبدلت بفعل المخاطر الجيوسياسية، وأضافت أن البنك يراقب من كثب احتمالات انتقال تكاليف الطاقة العالية إلى الأجور وتوقعات التضخم، محذِّرة من «أثر العدوى» الذي قد يحول صدمة الطاقة العابرة إلى تضخم هيكلي.

سيناريوهات «حافة الهاوية»

وكشفت رئيسة «المركزي الأوروبي» عن سيناريوهات وضعها خبراء البنك لمواجهة التطورات؛ حيث يفترض السيناريو «الشديد» استمرار الحرب لفترة أطول وتوسع نطاقها، مما قد يرفع التضخم السنوي بمقدار 3 نقاط مئوية إضافية في عام 2027، ويؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في النمو.

وحذَّرت لاغارد من اقتراب «حافة الهاوية» في إمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن احتياطيات النفط العالمية بدأت في التناقص، وأن آخر ناقلات الغاز المسال التي غادرت الخليج قبل اندلاع الحرب بدأت في الوصول إلى وجهاتها، مما يعني أن التأثير الكامل لنقص الإمدادات سيبدأ في الظهور فعلياً الآن.

مرونة في السياسة النقدية

وعلى عكس موقف البنك في عام 2022، أكَّدت لاغارد أن «المركزي الأوروبي» اليوم أكثر «رشاداً وجهوزية»، حيث يتبع نهجاً يعتمد على البيانات «اجتماعاً تلو الآخر» دون التزام مسبق بمسار معين لأسعار الفائدة. وقالت: «لسنا في الوضع نفسه الذي كنا عليه قبل أربع سنوات؛ فلدينا استراتيجية بنيت لعالم يسوده عدم اليقين، وخياراتنا متدرجة وتعتمد على شدة الصدمة».

واختتمت لاغارد كلمتها بالتأكيد على أن البنك لن يقف مشلولاً أمام حالة عدم اليقين، موضحة أنه إذا تبين أن الانحراف عن هدف التضخم سيكون كبيراً ومستداماً، فإن الاستجابة ستكون «قوية وبقدر الضرورة»، لضمان عدم ترسُّخ الأسعار المرتفعة في النسيج الاقتصادي لمنطقة اليورو.