أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

ديبالا وافق على تخفيض راتبه في روما ورفض ارتداء قميص أسطورة النادي توتي

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
TT

أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)

بينما أنفقت الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا حتى الآن أكثر من ملياري جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، نستعرض هنا أفضل 10 صفقات دائمة من حيث المقابل المادي هذا الصيف.

1- باولو ديبالا (من يوفنتوس إلى روما، صفقة انتقال حر)
مع انتهاء تعاقد الكثير من اللاعبين البارزين مع أنديتهم الأصلية، كان هذا الصيف مليئاً بالانتقالات المجانية للاعبين من العيار الثقيل. وقد استغل يوفنتوس هذا الأمر جيداً وأعاد نجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى صفوفه بعد نهاية عقده مع مانشستر يونايتد، كما تعاقد مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الفريق الذي تراجع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. في غضون ذلك، قرر باولو ديبالا إنهاء مسيرته مع يوفنتوس. وعلى الرغم من التقارير التي أشارت إلى احتمال انتقاله إلى إنتر ميلان أو إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، انتقل المهاجم الأرجنتيني إلى روما.
لقد قبل ديبالا تخفيض راتبه، الذي يمكن تعويضه في حال الحصول على بعض المكافآت المربوطة بالأداء، ونال إعجاب وحب جماهير النادي بعدما رفض ارتداء رقم 10 الذي كان يرتديه أسطورة النادي فرانشيسكو توتي. وبعد موسم أول واعد تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، يعوّل روما كثيراً على ديبالا، البالغ من العمر 28 عاماً، ويمنّي النفس بأن يتمكن النجم الأرجنتيني من إعادة النادي للمنافسة على البطولات والألقاب.
وخلال الصيف المقبل، سيتعين على روما إعادة التفاوض بشأن تمديد عقد ديبالا، الذي سيمكنه الرحيل آنذاك مقابل شرط جزائي يصل إلى 20 مليون يورو. ربما لم تكن هذه الخطوة خالية من المخاطر لأيٍّ من الطرفين، لكنّ اللاعب الذي وجد صعوبة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس في الآونة الأخيرة، لديه القدرة على التألق بوصفه النجم الأبرز في صفوف روما.


توليسو انتهزالفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم (أ.ف.ب)

2- كوتشاب (من بوخوم إلى ساوثهامبتون مقابل 8.4 مليون جنيه إسترليني)
تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل سياسة الانتقالات الرائعة التي تستهدف التعاقد مع اللاعبين الواعدين بأسعار معقولة. وخلال الصيف الجاري، أنفق النادي بالفعل 40 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع أربعة مواهب شابة لا تزيد أعمارهم على 21 عاماً. ويمتلك روميو لافيا وجافين بازونو (كلاهما قادم من مانشستر سيتي) ومهاجم بوردو سيكو مارا، إمكانيات وقدرات كبيرة، لكن أرميل بيلا كوتشاب هو الأبرز بالطبع. وبعد أن تطور بيلا كوتشاب في الدوريات الأدنى في ألمانيا، لفت المدافع الرائع الأنظار إليه وتطور مستواه بشكل ملحوظ خلال الموسم الذي صعد فيه بوخوم إلى الدوري الألماني الممتاز.


أوزكان رحل إلى دورتموند وفي جعبته الكثيرمن الخبرات (حساب نادي دورتموند على «تويتر»)

وتعتمد طريقة الضغط العالي التي يطبّقها الفريق بقيادة رالف هاسينهوتل، على وجود مُدافع قوي وصلب، وهو ما يعني أن بيلا كوتشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، مناسب تماماً لهذه الطريقة. وفي الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، كان بيلا كوتشاب واحداً من أفضل اللاعبين من حيث إفساد الهجمات وقطع الكرات والصراعات الهوائية. اهتزت شباك ساوثهامبتون بـ67 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الفريق بحاجة إلى التحسن في الناحية الدفاعية بشكل عاجل. ومن المؤكد أن بيلا كوتشاب سيكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل الانسجام والاستقرار، لكن من الواضح أيضاً أنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لقيادة خط دفاع ساوثهامبتون بشكل جيد.


جماهير روما تعلق آمالها على ديبالا لإعادة النادي إلى منصات التتويج (الشرق الأوسط}

3- هلوزيك (من سبارتا براغ إلى باير ليفركوزن مقابل 11.1 مليون جنيه إسترليني)
يُنظر إلى آدم هلوزيك في جمهورية التشيك على أنه أفضل موهبة محلية أنجبتها البلاد منذ توماس روزيسكي. وكان هذا المهاجم القوي الذي يمتلك فنيات هائلة محط أنظار أكبر الأندية في أوروبا منذ ظهوره الأول مع سبارتا براغ وهو في سن السادسة عشرة. يكمل هلوزيك عامه العشرين في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) ويوشك على أن يبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الكروية، بعد أن خاض 131 مباراة مع فريقه الأول وقدم مستويات رائعة أهّلته للانضمام إلى منتخب بلاده. يفضل هلوزيك اللعب كمهاجم ثانٍ، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن عدد الأهداف التي صنعها يصل تقريباً إلى عدد الأهداف التي سجّلها مع سبارتا براغ. وبعد أن تحرك بسرعة للتعاقد معه بسعر قليل نسبياً، يأمل باير ليفركوزن أن يكوّن هلوزيك شراكة هجومية قوية مع مواطنه باتريك شيك.


غيلا يناسب طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري مدرب لاتسيو (الشرق الأوسط)

4- روكا (من بايرن ميونيخ إلى ليدز يونايتد مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني)
بعد أن تمكن ليدز يونايتد من الهروب من شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بأعجوبة، يمر النادي بأوقات مضطربة للغاية خلال الصيف الجاري. واعتمد المدير الفني الأميركي جيسي مارش على علاقته القوية بنادي ريد بول للتعاقد مع ثلاثة لاعبين، كما تعاقد مع جناح فينوورد، لويس سينيستيرا، ليحل محل رافينيا الذي انتقل إلى برشلونة. وعلاوة على ذلك، رحل أيضاً كالفين فيليبس، وهو الأمر الذي جعل مارش يتحرك سريعاً للتعاقد مع لاعب خط وسط مدافع جديد. وبعد أن فشل مارك روكا في تقديم مستويات قوية مع بايرن ميونيخ، فمن المتوقع أن يلعب إلى جانب اللاعب القادم من لايبزيغ، تايلر آدامز، في خط وسط ليدز يونايتد.
ولعب روكا دوراً محورياً في قيادة منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في 2019 جنباً إلى جنب مع لاعبين من أمثال بابلو فورنالز وداني أولمو. وبعد أن عانى ليدز يونايتد من إصابة بعض اللاعبين الجدد من الإصابات وفشل البعض الآخر في التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز، وافق النادي على دفع رسوم أولية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى رسوم إضافية بناءً على أداء اللاعب. في الحقيقة، يبدو هذا سعراً جيداً للغاية للاعب يمتلك القدرات التي تمكّنه من تقديم الإضافة اللازمة لخط وسط ليدز يونايتد.

5- غيلا (من ريال مدريد إلى لاتسيو
مقابل 5.2 مليون جنيه إسترليني)
في موسمه الأول مع لاتسيو، قاد المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وقدم كرة قدم سريعة وهجومية، على عكس كرة القدم الدفاعية التي كان يقدمها الفريق تحت قيادة سيميوني إنزاغي. وخلال الصيف الجاري، ركز لاتسيو على تدعيم خط الدفاع، وتعاقد حتى الآن مع ثلاثة مدافعين جدد بالفعل. انضم ماريو غيلا إلى لاعب فيرونا السابق، نيكولو كاسال، ولاعب ميلان، أليسيو رومانيولي، في قائمة اللاعبين الجدد الذين ضمّهم النادي، ويبدو أن غيلا، وهو من خريجي أكاديمية الناشئين بنادي إسبانيول، يناسب تماماً طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري، نظراً لأنه يتميز بالسرعة الشديدة والتمرير الدقيق والقدرة على بناء الهجمات من الخلف.
ولم يتمكن غيلا، الذي يكمل عامه الثاني والعشرين في أغسطس (آب) المقبل، من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لريال مدريد، لكنه شارك لأول مرة في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة كارلو أنشيلوتي الموسم الماضي. وبعد أن كان لاتسيو يخطط للتعاقد مع اللاعب على سبيل الإعارة أولاً، قرر التعاقد معه بشكل دائم، وقد يلعب غيلا دوراً مع لاتسيو هذا الموسم أكبر مما كان يتوقع الكثيرون.

6- توليسو (من بايرن ميونيخ إلى ليون،
في صفقة انتقال حر)
بعد احتلال ليون المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، يتطلع النادي إلى التحسن واحتلال مركز أفضل بعد إبرام عدد من الصفقات المميزة هذا الصيف. تعاقد ليون مع الظهير الأيسر صاحب الخبرات الكبيرة نيكولاس تاغليافيكو مقابل أربعة ملايين يورو فقط، كما عاد ألكسندر لاكازيت وتوليسو، اللذان باعهما النادي في عام 2017 مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، مجاناً. من المؤكد أن لاكازيت سيكون إضافة قوية للغاية في الخط الأمامي، لكنه يبلغ من العمر 31 عاماً الآن وقد ظهرت عليه بعض علامات التباطؤ. أما بالنسبة لتوليسو، فإن لاعب خط الوسط لم يرقَ إلى مستوى التوقعات المرتفعة في بايرن ميونيخ، حيث تأثر أداؤه كثيراً بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها، لكنه رغم ذلك لعب دوراً كبيراً في فوز بايرن ميونيخ بـ14 لقباً في ألمانيا. ومع تردد بايرن ميونيخ في تقديم عقد جديد له، انتهز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً الفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم.

7- سورينتينو (من بيسكارا إلى مونزا
مقابل 850 ألف جنيه إسترليني)
من الواضح أن مونزا الصاعد حديثاً للدوري الإيطالي الممتاز لا يعتزم أن يكون مجرد تكملة عدد في المسابقة، حيث أبرم النادي المدعوم من سيلفيو بيرلسكوني عدداً من الصفقات المميزة، ويعد من بين أكثر أندية الدوري الإيطالي الممتاز إنفاقاً حتى الآن هذا الصيف، حيث ضم لاعبي خط وسط المنتخب الإيطالي ماتيو بيسينا وستيفانو سينسي على سبيل الإعارة، كما يعمل النادي حالياً على إنهاء التفاصيل الخاصة بالتعاقد مع ماورو إيكاردي. ومن بين هذه الصفقات، كان التعاقد مع أليساندرو سورينتينو مقابل مليون يورو مثيراً للاهتمام.
وكان حارس المرمى البالغ من العمر 20 عاماً قد تألق بشكل لافت للأنظار في دوري الدرجة الثالثة بإيطاليا، وهو الأمر الذي دفع المدير الفني لمنتخب إيطاليا روبرتو مانشيني لتوجيه الدعوة له للمشاركة في معسكر تدريبي لمنتخب الأتزوري. ومع وصول حارس المرمى المخضرم أليسيو كراغنو على سبيل الإعارة من كالياري، قد يعير مونزا الحارس الصاعد سورينتينو هذا الموسم، لكنه قد يكون نجماً لهذا الفريق في المستقبل.

8- جونستون (من وست بروميتش ألبيون إلى كريستال بالاس، في صفقة انتقال حر)
في الموسم الماضي، تمكن المدير الفني الفرنسي الشاب باتريك فييرا من تدعيم صفوف كريستال بالاس بعدد من الصفقات الذكية للغاية، التي كانت تركز على المواهب الشابة المحلية المتحمسة للعب كرة القدم بشكل منتظم. لكن النادي غيّر هذه السياسة وتعاقد مع سام جونستون بعد فشل اللاعب في الاتفاق على بنود عقد جديد مع ويست بروميتش ألبيون. لم يكن كريستال بالاس يخطط للتعاقد مع حارس المرمى الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، خصوصاً أنه أكبر من معظم اللاعبين الذين ضمهم الفريق في السنوات الأخيرة.
وانضم جونستون، الذي لعب ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي، إلى كريستال بالاس في العام الذي ستقام فيه نهائيات كأس العالم، وستكون لديه رغبة هائلة في المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب فيسنتي غوايتا، البالغ من العمر 35 عاماً الذي يعاني من مشكلات عضلية كبيرة، من أجل تقديم مستويات جيدة والانضمام لمنتخب الأسود الثلاثة في مونديال قطر. وإذا تمكن جونستون من استعادة أفضل مستوياته، فهذا يعني أن كريستال بالاس قد وجد ضالته في مركز حراسة المرمى على المدى الطويل.

9- أوزكان (من كولن إلى بوروسيا دورتموند مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني)
على الرغم من أن صالح أوزكان لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فإنه يمتلك الكثير من الخبرات في مسيرته الكروية حتى الآن. وبعدما ترك مهنته السابقة كمصارع من أجل التركيز على كرة القدم، أصبح أوزكان نجماً في نادي مسقط رأسه وتم اختياره كأفضل لاعب شاب في ألمانيا في عام 2019، ثم عانى أوزكان كثيراً بسبب هبوط فريقه من الدوري الألماني الممتاز وانتقل على سبيل الإعارة قبل أن يقود كولن للعودة إلى الدوري الألماني الممتاز.
وبعد الفوز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً مع منتخب ألمانيا في عام 2021، قرر لاعب خط الوسط الذي يمتلك قدماً يسرى رائعة تغيير ولائه واللعب باسم منتخب تركيا، وهو الأمر الذي جعل البعض يُجري مقارنات بينه وبين أسطورة بوروسيا دورتموند نوري شاهين. ويرى سيباستيان كيل، المدير الرياضي لنادي بوروسيا دورتموند، أن أوزكان لاعب «يعرف جيداً كيف يُلحق الأذى بالخصوم ويفعل كل شيء دون تنازلات». وفي ظل رحيل أكسل فيتسل، يمكن لأوزكان أن يكون إضافة قوية للغاية لخط وسط بوروسيا دورتموند.

10- فابيو كارفالو (من فولهام إلى ليفربول مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني)
بعد فشل انتقاله إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) الماضي، عاد فابيو كارفالو إلى فولهام ولم يكن يتبقى في عقده مع النادي سوى عام واحد فقط، وهو ما يعني أنه كان يحق له الرحيل في الأول من يوليو المقبل إلى أي نادٍ في الخارج في صفقة انتقال حر، أو الانضمام إلى نادٍ إنجليزي آخر مقابل رسوم تحددها المحكمة. ولتجنب المخاطرة، عرض ليفربول على فولهام في أبريل (نيسان) الماضي ضم اللاعب مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 2.7 مليون جنيه إسترليني في شكل إضافات مالية أخرى، علاوة على 20 في المائة من صفقة بيع اللاعب مستقبلاً.
وقد يبدو الأمر غريباً بالنسبة للاعب لا يتبقى على عقده مع النادي سوى أسابيع قليلة، لكن أي محكمة قد تقدّر قيمة كارفاليو بأكثر من ذلك بعدما لعب دوراً كبيراً في صعود فولهام للدوري الإنجليزي الممتاز. قد يكون التعاقد مع نجم إنجليزي صاعد مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط قراراً رائعاً من جانب ليفربول، ويشير السجل الحافل للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب، إلى أنه سيعطي هذا اللاعب الشاب الفرصة قريباً للمشاركة مع الفريق الأول.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.