أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

ديبالا وافق على تخفيض راتبه في روما ورفض ارتداء قميص أسطورة النادي توتي

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
TT

أفضل 10 صفقات «مالياً» في سوق الانتقالات الصيفية

كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)
كارفالو موهبة شابة ستشكل إضافة قوية لكتيبة ليفربول (رويترز)

بينما أنفقت الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا حتى الآن أكثر من ملياري جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، نستعرض هنا أفضل 10 صفقات دائمة من حيث المقابل المادي هذا الصيف.

1- باولو ديبالا (من يوفنتوس إلى روما، صفقة انتقال حر)
مع انتهاء تعاقد الكثير من اللاعبين البارزين مع أنديتهم الأصلية، كان هذا الصيف مليئاً بالانتقالات المجانية للاعبين من العيار الثقيل. وقد استغل يوفنتوس هذا الأمر جيداً وأعاد نجم خط الوسط الفرنسي بول بوغبا إلى صفوفه بعد نهاية عقده مع مانشستر يونايتد، كما تعاقد مع النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الفريق الذي تراجع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. في غضون ذلك، قرر باولو ديبالا إنهاء مسيرته مع يوفنتوس. وعلى الرغم من التقارير التي أشارت إلى احتمال انتقاله إلى إنتر ميلان أو إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، انتقل المهاجم الأرجنتيني إلى روما.
لقد قبل ديبالا تخفيض راتبه، الذي يمكن تعويضه في حال الحصول على بعض المكافآت المربوطة بالأداء، ونال إعجاب وحب جماهير النادي بعدما رفض ارتداء رقم 10 الذي كان يرتديه أسطورة النادي فرانشيسكو توتي. وبعد موسم أول واعد تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، يعوّل روما كثيراً على ديبالا، البالغ من العمر 28 عاماً، ويمنّي النفس بأن يتمكن النجم الأرجنتيني من إعادة النادي للمنافسة على البطولات والألقاب.
وخلال الصيف المقبل، سيتعين على روما إعادة التفاوض بشأن تمديد عقد ديبالا، الذي سيمكنه الرحيل آنذاك مقابل شرط جزائي يصل إلى 20 مليون يورو. ربما لم تكن هذه الخطوة خالية من المخاطر لأيٍّ من الطرفين، لكنّ اللاعب الذي وجد صعوبة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس في الآونة الأخيرة، لديه القدرة على التألق بوصفه النجم الأبرز في صفوف روما.


توليسو انتهزالفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم (أ.ف.ب)

2- كوتشاب (من بوخوم إلى ساوثهامبتون مقابل 8.4 مليون جنيه إسترليني)
تمكن ساوثهامبتون من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل سياسة الانتقالات الرائعة التي تستهدف التعاقد مع اللاعبين الواعدين بأسعار معقولة. وخلال الصيف الجاري، أنفق النادي بالفعل 40 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع أربعة مواهب شابة لا تزيد أعمارهم على 21 عاماً. ويمتلك روميو لافيا وجافين بازونو (كلاهما قادم من مانشستر سيتي) ومهاجم بوردو سيكو مارا، إمكانيات وقدرات كبيرة، لكن أرميل بيلا كوتشاب هو الأبرز بالطبع. وبعد أن تطور بيلا كوتشاب في الدوريات الأدنى في ألمانيا، لفت المدافع الرائع الأنظار إليه وتطور مستواه بشكل ملحوظ خلال الموسم الذي صعد فيه بوخوم إلى الدوري الألماني الممتاز.


أوزكان رحل إلى دورتموند وفي جعبته الكثيرمن الخبرات (حساب نادي دورتموند على «تويتر»)

وتعتمد طريقة الضغط العالي التي يطبّقها الفريق بقيادة رالف هاسينهوتل، على وجود مُدافع قوي وصلب، وهو ما يعني أن بيلا كوتشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، مناسب تماماً لهذه الطريقة. وفي الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، كان بيلا كوتشاب واحداً من أفضل اللاعبين من حيث إفساد الهجمات وقطع الكرات والصراعات الهوائية. اهتزت شباك ساوثهامبتون بـ67 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو ما يعني أن الفريق بحاجة إلى التحسن في الناحية الدفاعية بشكل عاجل. ومن المؤكد أن بيلا كوتشاب سيكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل الانسجام والاستقرار، لكن من الواضح أيضاً أنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لقيادة خط دفاع ساوثهامبتون بشكل جيد.


جماهير روما تعلق آمالها على ديبالا لإعادة النادي إلى منصات التتويج (الشرق الأوسط}

3- هلوزيك (من سبارتا براغ إلى باير ليفركوزن مقابل 11.1 مليون جنيه إسترليني)
يُنظر إلى آدم هلوزيك في جمهورية التشيك على أنه أفضل موهبة محلية أنجبتها البلاد منذ توماس روزيسكي. وكان هذا المهاجم القوي الذي يمتلك فنيات هائلة محط أنظار أكبر الأندية في أوروبا منذ ظهوره الأول مع سبارتا براغ وهو في سن السادسة عشرة. يكمل هلوزيك عامه العشرين في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) ويوشك على أن يبدأ فصلاً جديداً في مسيرته الكروية، بعد أن خاض 131 مباراة مع فريقه الأول وقدم مستويات رائعة أهّلته للانضمام إلى منتخب بلاده. يفضل هلوزيك اللعب كمهاجم ثانٍ، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن عدد الأهداف التي صنعها يصل تقريباً إلى عدد الأهداف التي سجّلها مع سبارتا براغ. وبعد أن تحرك بسرعة للتعاقد معه بسعر قليل نسبياً، يأمل باير ليفركوزن أن يكوّن هلوزيك شراكة هجومية قوية مع مواطنه باتريك شيك.


غيلا يناسب طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري مدرب لاتسيو (الشرق الأوسط)

4- روكا (من بايرن ميونيخ إلى ليدز يونايتد مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني)
بعد أن تمكن ليدز يونايتد من الهروب من شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بأعجوبة، يمر النادي بأوقات مضطربة للغاية خلال الصيف الجاري. واعتمد المدير الفني الأميركي جيسي مارش على علاقته القوية بنادي ريد بول للتعاقد مع ثلاثة لاعبين، كما تعاقد مع جناح فينوورد، لويس سينيستيرا، ليحل محل رافينيا الذي انتقل إلى برشلونة. وعلاوة على ذلك، رحل أيضاً كالفين فيليبس، وهو الأمر الذي جعل مارش يتحرك سريعاً للتعاقد مع لاعب خط وسط مدافع جديد. وبعد أن فشل مارك روكا في تقديم مستويات قوية مع بايرن ميونيخ، فمن المتوقع أن يلعب إلى جانب اللاعب القادم من لايبزيغ، تايلر آدامز، في خط وسط ليدز يونايتد.
ولعب روكا دوراً محورياً في قيادة منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً في 2019 جنباً إلى جنب مع لاعبين من أمثال بابلو فورنالز وداني أولمو. وبعد أن عانى ليدز يونايتد من إصابة بعض اللاعبين الجدد من الإصابات وفشل البعض الآخر في التكيف مع سرعة الدوري الإنجليزي الممتاز، وافق النادي على دفع رسوم أولية قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى رسوم إضافية بناءً على أداء اللاعب. في الحقيقة، يبدو هذا سعراً جيداً للغاية للاعب يمتلك القدرات التي تمكّنه من تقديم الإضافة اللازمة لخط وسط ليدز يونايتد.

5- غيلا (من ريال مدريد إلى لاتسيو
مقابل 5.2 مليون جنيه إسترليني)
في موسمه الأول مع لاتسيو، قاد المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الفريق لاحتلال المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وقدم كرة قدم سريعة وهجومية، على عكس كرة القدم الدفاعية التي كان يقدمها الفريق تحت قيادة سيميوني إنزاغي. وخلال الصيف الجاري، ركز لاتسيو على تدعيم خط الدفاع، وتعاقد حتى الآن مع ثلاثة مدافعين جدد بالفعل. انضم ماريو غيلا إلى لاعب فيرونا السابق، نيكولو كاسال، ولاعب ميلان، أليسيو رومانيولي، في قائمة اللاعبين الجدد الذين ضمّهم النادي، ويبدو أن غيلا، وهو من خريجي أكاديمية الناشئين بنادي إسبانيول، يناسب تماماً طريقة الضغط العالي التي يعتمد عليها ساري، نظراً لأنه يتميز بالسرعة الشديدة والتمرير الدقيق والقدرة على بناء الهجمات من الخلف.
ولم يتمكن غيلا، الذي يكمل عامه الثاني والعشرين في أغسطس (آب) المقبل، من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لريال مدريد، لكنه شارك لأول مرة في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة كارلو أنشيلوتي الموسم الماضي. وبعد أن كان لاتسيو يخطط للتعاقد مع اللاعب على سبيل الإعارة أولاً، قرر التعاقد معه بشكل دائم، وقد يلعب غيلا دوراً مع لاتسيو هذا الموسم أكبر مما كان يتوقع الكثيرون.

6- توليسو (من بايرن ميونيخ إلى ليون،
في صفقة انتقال حر)
بعد احتلال ليون المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، يتطلع النادي إلى التحسن واحتلال مركز أفضل بعد إبرام عدد من الصفقات المميزة هذا الصيف. تعاقد ليون مع الظهير الأيسر صاحب الخبرات الكبيرة نيكولاس تاغليافيكو مقابل أربعة ملايين يورو فقط، كما عاد ألكسندر لاكازيت وتوليسو، اللذان باعهما النادي في عام 2017 مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، مجاناً. من المؤكد أن لاكازيت سيكون إضافة قوية للغاية في الخط الأمامي، لكنه يبلغ من العمر 31 عاماً الآن وقد ظهرت عليه بعض علامات التباطؤ. أما بالنسبة لتوليسو، فإن لاعب خط الوسط لم يرقَ إلى مستوى التوقعات المرتفعة في بايرن ميونيخ، حيث تأثر أداؤه كثيراً بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها، لكنه رغم ذلك لعب دوراً كبيراً في فوز بايرن ميونيخ بـ14 لقباً في ألمانيا. ومع تردد بايرن ميونيخ في تقديم عقد جديد له، انتهز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً الفرصة للعودة إلى ناديه الأصلي من أجل اللعب بشكل منتظم.

7- سورينتينو (من بيسكارا إلى مونزا
مقابل 850 ألف جنيه إسترليني)
من الواضح أن مونزا الصاعد حديثاً للدوري الإيطالي الممتاز لا يعتزم أن يكون مجرد تكملة عدد في المسابقة، حيث أبرم النادي المدعوم من سيلفيو بيرلسكوني عدداً من الصفقات المميزة، ويعد من بين أكثر أندية الدوري الإيطالي الممتاز إنفاقاً حتى الآن هذا الصيف، حيث ضم لاعبي خط وسط المنتخب الإيطالي ماتيو بيسينا وستيفانو سينسي على سبيل الإعارة، كما يعمل النادي حالياً على إنهاء التفاصيل الخاصة بالتعاقد مع ماورو إيكاردي. ومن بين هذه الصفقات، كان التعاقد مع أليساندرو سورينتينو مقابل مليون يورو مثيراً للاهتمام.
وكان حارس المرمى البالغ من العمر 20 عاماً قد تألق بشكل لافت للأنظار في دوري الدرجة الثالثة بإيطاليا، وهو الأمر الذي دفع المدير الفني لمنتخب إيطاليا روبرتو مانشيني لتوجيه الدعوة له للمشاركة في معسكر تدريبي لمنتخب الأتزوري. ومع وصول حارس المرمى المخضرم أليسيو كراغنو على سبيل الإعارة من كالياري، قد يعير مونزا الحارس الصاعد سورينتينو هذا الموسم، لكنه قد يكون نجماً لهذا الفريق في المستقبل.

8- جونستون (من وست بروميتش ألبيون إلى كريستال بالاس، في صفقة انتقال حر)
في الموسم الماضي، تمكن المدير الفني الفرنسي الشاب باتريك فييرا من تدعيم صفوف كريستال بالاس بعدد من الصفقات الذكية للغاية، التي كانت تركز على المواهب الشابة المحلية المتحمسة للعب كرة القدم بشكل منتظم. لكن النادي غيّر هذه السياسة وتعاقد مع سام جونستون بعد فشل اللاعب في الاتفاق على بنود عقد جديد مع ويست بروميتش ألبيون. لم يكن كريستال بالاس يخطط للتعاقد مع حارس المرمى الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، خصوصاً أنه أكبر من معظم اللاعبين الذين ضمهم الفريق في السنوات الأخيرة.
وانضم جونستون، الذي لعب ثلاث مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي، إلى كريستال بالاس في العام الذي ستقام فيه نهائيات كأس العالم، وستكون لديه رغبة هائلة في المشاركة في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب فيسنتي غوايتا، البالغ من العمر 35 عاماً الذي يعاني من مشكلات عضلية كبيرة، من أجل تقديم مستويات جيدة والانضمام لمنتخب الأسود الثلاثة في مونديال قطر. وإذا تمكن جونستون من استعادة أفضل مستوياته، فهذا يعني أن كريستال بالاس قد وجد ضالته في مركز حراسة المرمى على المدى الطويل.

9- أوزكان (من كولن إلى بوروسيا دورتموند مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني)
على الرغم من أن صالح أوزكان لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، فإنه يمتلك الكثير من الخبرات في مسيرته الكروية حتى الآن. وبعدما ترك مهنته السابقة كمصارع من أجل التركيز على كرة القدم، أصبح أوزكان نجماً في نادي مسقط رأسه وتم اختياره كأفضل لاعب شاب في ألمانيا في عام 2019، ثم عانى أوزكان كثيراً بسبب هبوط فريقه من الدوري الألماني الممتاز وانتقل على سبيل الإعارة قبل أن يقود كولن للعودة إلى الدوري الألماني الممتاز.
وبعد الفوز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً مع منتخب ألمانيا في عام 2021، قرر لاعب خط الوسط الذي يمتلك قدماً يسرى رائعة تغيير ولائه واللعب باسم منتخب تركيا، وهو الأمر الذي جعل البعض يُجري مقارنات بينه وبين أسطورة بوروسيا دورتموند نوري شاهين. ويرى سيباستيان كيل، المدير الرياضي لنادي بوروسيا دورتموند، أن أوزكان لاعب «يعرف جيداً كيف يُلحق الأذى بالخصوم ويفعل كل شيء دون تنازلات». وفي ظل رحيل أكسل فيتسل، يمكن لأوزكان أن يكون إضافة قوية للغاية لخط وسط بوروسيا دورتموند.

10- فابيو كارفالو (من فولهام إلى ليفربول مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني)
بعد فشل انتقاله إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) الماضي، عاد فابيو كارفالو إلى فولهام ولم يكن يتبقى في عقده مع النادي سوى عام واحد فقط، وهو ما يعني أنه كان يحق له الرحيل في الأول من يوليو المقبل إلى أي نادٍ في الخارج في صفقة انتقال حر، أو الانضمام إلى نادٍ إنجليزي آخر مقابل رسوم تحددها المحكمة. ولتجنب المخاطرة، عرض ليفربول على فولهام في أبريل (نيسان) الماضي ضم اللاعب مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 2.7 مليون جنيه إسترليني في شكل إضافات مالية أخرى، علاوة على 20 في المائة من صفقة بيع اللاعب مستقبلاً.
وقد يبدو الأمر غريباً بالنسبة للاعب لا يتبقى على عقده مع النادي سوى أسابيع قليلة، لكن أي محكمة قد تقدّر قيمة كارفاليو بأكثر من ذلك بعدما لعب دوراً كبيراً في صعود فولهام للدوري الإنجليزي الممتاز. قد يكون التعاقد مع نجم إنجليزي صاعد مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط قراراً رائعاً من جانب ليفربول، ويشير السجل الحافل للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب، إلى أنه سيعطي هذا اللاعب الشاب الفرصة قريباً للمشاركة مع الفريق الأول.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).