«مسد» يتحدث عن مخطط تركي لـ«احتلال حلب»

طالب أنقرة بالخروج من سوريا إذا كانت صادقة في محاربة الإرهاب

صورة متداولة في «فيسبوك» لمطالبين بالإفراج عن الموقوفين في بلدة العزبة شمال شرقي سوريا أخيراً
صورة متداولة في «فيسبوك» لمطالبين بالإفراج عن الموقوفين في بلدة العزبة شمال شرقي سوريا أخيراً
TT

«مسد» يتحدث عن مخطط تركي لـ«احتلال حلب»

صورة متداولة في «فيسبوك» لمطالبين بالإفراج عن الموقوفين في بلدة العزبة شمال شرقي سوريا أخيراً
صورة متداولة في «فيسبوك» لمطالبين بالإفراج عن الموقوفين في بلدة العزبة شمال شرقي سوريا أخيراً

دعا «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) إلى تفعيل مسار الحلول السياسية الداخلية للأزمة السورية عبر حوارات سورية وتغليب الحلول السلمية للوصول إلى سوريا تعددية لا مركزية، منتقداً مواقف النظام السوري «الخجولة» حيال التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضد مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال شرقي سوريا.
وقال حسن محمد علي رئيس مكتب العلاقات العامة في «مسد» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تركيا تعمل على مشروع توسعي داخل الأراضي السورية، لتطبيق مشروعها التوسعي الذي تسميه العثمانية الجديدة»، مشيرا إلى أن تركيا تهدد «الإدارة الذاتية» «لأن مشروعها من أنسب المشاريع التي تلائم الحل الشامل، كونها تشجع على التشاركية، وتحض على التنوع، وبالتالي تحقق تطلعات الشعب السوري بالتحول الديمقراطي».
وتحالف «مسد» يضم أحزاباً وجهات سياسية أبرزها «حزب الاتحاد الديمقراطي» يدير مناطق الإدارة شرقي الفرات ويعد الجناح السياسي لقوات «قسد» العربية الكردية، والمدعومة من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في حربها ضد ما تبقى من خلايا «داعش» شمال شرقي سوريا، غير أن تركيا تتهمها بصلات بـ«حزب العمال الكردستاني» التركي وشنت عمليات عسكرية ضد مناطق سيطرتها في مدينة عفرين شمالي محافظة حلب بعملية «غصن الزيتون» مارس 2018، وعملية «نبع السلام» أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وسيطرت بموجبها على مدينتي رأس العين (سري كانيه) شمال غربي محافظة الحسكة وتل أبيض شمالي محافظة الرقة.
وعن الدعوات التركية للحكومة السورية بدعم سياسي للقضاء على التنظيمات الإرهابية، علق المسؤول في «مسد» قائلاً: «إذا تركيا صادقة في دعواتها بمحاربة الإرهاب فعليها الخروج من سوريا»، داعياً النظام السوري إلى «عدم الانخداع بالتصريحات التركية، لأنها محاولة للحصول على ضوء أخضر لاحتلال مدينة حلب». وناشد القوى السياسية الوطنية بـ«الوقوف صفاً واحداً ضد الاطماع التركية، لأننا في مرحلة مصيرية ونرى بأن الحل الديمقراطي أحد الحلول الممكنة للوصول إلى سوريا تعددية لا مركزية، ولا بد أن يكون الحل سورياً – سورياً».
وانتقد محمد علي مواقف الحكومة السورية حيال التهديدات التركية ووصفها بالخجولة ولا ترقى لمستوى الرفض القطعي على حد تعبيره، وطالب دمشق بتحويل مواقفها «من أقوال إلى أفعال» من خلال: «طرح قضية الاحتلال التركي للأراضي السورية في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لإخراج كامل قواتها العسكرية».
إلى ذلك، أوضح أحمد الخبيل، عضو القيادة العامة لقوات «قسد» والقائد العام لـ«مجلس دير الزور العسكري» خلفيات اعتقال عشرات العسكريين من المجلس الذي يترأسه، قائلاً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «نحن لدينا أكاديميات عسكرية نجري فيها دورات تدريبية عسكرية للضباط وصف الضباط والعناصر، وإنّ ما حدث بحقل العمر ناتج عن مخالفات عسكرية». ونفى الأنباء والمعلومات التي تفيد بتوقيف هؤلاء على خلفية اتهامات أمنية مع جهات خارجية، وأضاف: «التوقيفات فردية وليس لها أي علاقة بالموضوع الأمني».
ونشرت صفحات ومواقع إخبارية سورية محلية صوراً ومقاطع فيديو مسجلة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، مشاركة أهالي وأبناء المنطقة باحتجاجات شعبية في بلدات الحريجة والعزبة والصور وقرية ضمان شمالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، طالبت بالإفراج عن جميع العسكريين المعتقلين في «مجلس دير الزور العسكري» التابع للقوات؛ لكنهم أوقفوا في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي نهاية الشهر الماضي بتهمة التعامل والتخابر مع جهات خارجية معادية لمشروع «الإدارة الذاتية».
وأكد الخبيل وجود مقاتلين ينتمون للمكون الكردي «وليسوا فقط عربا كما تم الترويج» من بين العسكريين الموقوفين نتيجة تجاوزات ومخالفات عسكرية أثناء التدريبات في حقل العمر، ليقول: «تم اعتقال 13 عنصراً من المجلس وتم تسليمهم للشرطة العسكرية، وليس للأجهزة الأمنية، وهو أمر اعتيادي ليس له علاقة بالعمالة أو التجسس»، منوهاً إلى إطلاق سراح البعض منهم دون ذكر الأرقام، «مع الإبقاء على من ثبت عليه مخالفة الأنظمة العسكرية، لتتم معاقبته ضمن الضوابط العسكرية»، وشدد في ختام حديثه على عدم الخلط بين حادثة اعتقال العناصر الأخيرة بحقل العمر؛ وعملية «القسم» التي تشنها القيادة العامة للقوات بهدف ملاحقة العناصر المرتبطة بأجهزة مخابرات خارجية.
يذكر بأن قوات «قسد» أطلقت عملية «القسم» في 31 من شهر يوليو (تموز) الفائت وألقت القبض على 36 شخصاً بتهم التعامل مع جهات خارجية، في مدن القامشلي وتل تمر والشدادي بالحسكة، وريف دير الزور الخاضع لنفوذها إضافة لمدينة الرقة، ومدينتي منبج وعين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، وقالت القوات في بيان منشور على موقعها الرسمي: «عملت دولة الاحتلال التركي في المنطقة بشكل موسع من خلال إنشاء شبكات جواسيس وعملاء لها، وخصَصت لها ميزانيّة كبيرة، بهدف زعزعة ثقة أبناء مجتمعاتنا بالقوات»، عبر استهداف قيادات ومقاتلي «قسد» وعناصر القوى الأمنية وموظفي مؤسسات الإدارة الذاتية، «قد تسبب هؤلاء في استشهاد العديد من رفاقنا والشَّخصيات الوطنية والمجتمعية المشهورة»، على حد تعبير البيان الختامي.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


القوات الإسرائيلية تتوغل في قرية بريف القنيطرة جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات الإسرائيلية تتوغل في قرية بريف القنيطرة جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

توغلت القوات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، في قرية صيدا الحانوت، بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن «قوة للاحتلال مؤلفة من 3 آليات عسكرية من نوع (همر) توغلت في القرية، وأقامت حاجزاً عند مدخلها الغربي، وفتشت المارة وعرقلت الحركة لفترة، ثم انسحبت من المنطقة».

وأشارت الوكالة إلى «توغل قوات الاحتلال مساء أمس في قرية أوفانيا، بينما أطلقت قنابل مضيئة وقذيفتين مدفعيتين باتجاه محيط تل الأحمر عين النورية، بريف القنيطرة الشمالي».


الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الشرع يخاطب المحتفلين بذكرى إسقاط الأسد أمام قلعة حلب نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير صدر، يوم الأربعاء، حول التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي.

وذكر التقرير الذي نقلته وكالة «أسوشييتدبرس»، أن الرئيس أحمد الشرع استُهدف في حلب شمال البلاد، وهي أكثر محافظاتها اكتظاظاً بالسكان، وفي درعا جنوباً، من قبل جماعة تُدعى «سرايا أنصار السنة»، والتي يُعتقد أنها واجهة لتنظيم الإرهابي.

ولم يذكر التقرير، الصادر عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، والذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أي تواريخ أو تفاصيل عن المحاولات التي استهدفت الشرع، أو وزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

وأضاف التقرير أن محاولات الاغتيال هذه تُعد دليلاً إضافياً على أن التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم الاستقرار» في سوريا.

أفاد التقرير بأن الشرع كان يُعتبر «هدفاً رئيسياً» للتنظيم. وأضاف أن هذه الجماعة الواجهة، وفرت للتنظيم إمكانية الإنكار المعقول و«قدرة عملياتية مُحسّنة». ويتولى الشرع قيادة سوريا منذ أن أطاحت قواته المعارضة بالرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهيةً بذلك حرباً أهلية استمرت 14 عاماً. وكان الشرع سابقاً زعيماً لـ«هيئة تحرير الشام»، وهي جماعة مسلحة كانت تابعة لتنظيم «القاعدة»، قبل أن تقطع علاقاتها به لاحقاً.

الرئيس أحمد الشرع يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى درعا يونيو 2025 (سانا)

في نوفمبر (تشرين الثاني)، انضمت حكومته إلى التحالف الدولي المُشكّل لمواجهة تنظيم «داعش»، الذي كان يُسيطر على جزء كبير من سوريا.

وقال خبراء مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، إن الجماعة المسلحة لا تزال تنشط في أنحاء البلاد، وتستهدف في المقام الأول قوات الأمن، لا سيما في الشمال والشمال الشرقي لسوريا.

تجدر الإشارة، إلى هجوم كمين نُصب في 13 ديسمبر الماضي، على القوات الأميركية والسورية قرب تدمر، وقُتل آنذاك جنديان أميركيان ومدني أميركي، وأُصيب ثلاثة أميركيين وثلاثة من أفراد قوات الأمن السورية. وكان ردّ الرئيس دونالد ترمب بشن عمليات عسكرية للقضاء على مقاتلي التنظيم في المنطقة.

ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، يُقدّر عدد مقاتلي التنظيم بنحو 3 آلاف مقاتل في العراق وسوريا، غالبيتهم في سوريا.

عملية أمنية في مدينة تدمر عقب الهجوم الإرهابي على وفد سوري - أميركي مشترك (الداخلية السورية)

في أواخر يناير (كانون الثاني) المنصرم، بدأ الجيش الأميركي بنقل معتقلي تنظيم «داعش» المحتجزين في شمال شرق سوريا، إلى العراق، لضمان بقائهم في مرافق آمنة. وقد أعلن العراق عزمه محاكمة المسلحين، وكانت قوات الحكومة السورية قد سيطرت على مخيم واسع يضم آلافاً من معتقلي التنظيم بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاتلين الأكراد.

وقدَّم التقرير، الذي صدر يوم الأربعاء إلى مجلس الأمن الدولي، مشيراً إلى أنه حتى ديسمبر 2025 أي قبل اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد»، كان أكثر من 25740 شخصاً لا يزالون في مخيمي الهول وروج في شمال شرق البلاد، أكثر من 60 في المائة منهم أطفال، بالإضافة إلى آلاف آخرين في مراكز احتجاز أخرى.


منظمات إنسانية: مغادرة معظم عائلات «داعش» الأجانب مخيم الهول

صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
TT

منظمات إنسانية: مغادرة معظم عائلات «داعش» الأجانب مخيم الهول

صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)
صورة عامة لمخيم الهول للنازحين في محافظة الحسكة بسوريا 2 أبريل 2019 (رويترز)

غادر معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم «داعش» مخيم الهول بشرق سوريا، بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره، وفق ما أفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.

وقال مصدر في منظمة إنسانية، إن قسم الأجانب بات فارغاً تقريباً بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر يناير (كانون الثاني) وتسلّمه من قبل القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.

وأفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية بأنه «منذ السبت الماضي... لم يعد هناك سوى 20 عائلة في قسم المهاجرات»، أي القسم الخاص بالأجانب الذي كان محصناً أمنياً، وضمّ عدداً كبيراً من النساء والأطفال من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى.

وأضاف أن «قسماً كبيراً منهم تم تهريبه إلى إدلب والمحافظات الأخرى، وقلة قليلة دخلت إلى القطاعات الخاصة بالسوريين في المخيم».

وقال عامل في منظمة إنسانية في سوريا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الواضح أن عدداً من الأشخاص، من بينهم أجانب، غادروا المخيم لكن لا توجد إحصاءات رسمية بعد».

وحسب المصادر والشهود، أفرغ كذلك جزء من قاطني المخيم من السوريين البالغ عددهم أكثر من 15 ألفاً، والعراقيين الذين يزيد عددهم على 2200 شخص.

وشكّلت إدلب (شمال غرب) معقلاً لفصائل المعارضة وفصائل مسلحة خلال فترة النزاع في سوريا، وانطلقت منها العملية التي أفضت إلى الإطاحة ببشار الأسد في 2024.

وأكّد مصدر في إدارة المُخيّم التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن السلطات ما زالت بصدد إحصاء عدد قاطنيه، من دون أن يؤكد فرار أحد من المخيم.

وقال إن «سبب كل هذا، إن وجد، (في إشارة إلى احتمال هروب قاطنين من المخيم) تتحمله قوات (قسد) التي انسحبت من المكان» قبل أن تتم عملية التسليم.