بوتين وإردوغان يبحثان ملف أوكرانيا ومسار تنفيذ «صفقة الحبوب»

أشاد بوتين بأداء القيادة التركية في الحرص على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية (رويترز)
أشاد بوتين بأداء القيادة التركية في الحرص على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية (رويترز)
TT

بوتين وإردوغان يبحثان ملف أوكرانيا ومسار تنفيذ «صفقة الحبوب»

أشاد بوتين بأداء القيادة التركية في الحرص على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية (رويترز)
أشاد بوتين بأداء القيادة التركية في الحرص على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية (رويترز)

عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي الجمعة، جلسة محادثات شاملة مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان. وتطرق البحث خلال اللقاء الثاني للزعيمين خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، إلى الوضع حول أوكرانيا ومسار تنفيذ «صفقة الحبوب» التي تمت بوساطة تركية. وعكست تركيبة الوفد المرافق لإردوغان في زيارة العمل إلى روسيا درجة الأهمية التي توليها أنقرة لهذه المحادثات واتساع طيف الموضوعات المطروحة على طاولة الرئيسين. إذ رافق الرئيس التركي كل من وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار ووزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز ووزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي، بالإضافة إلى وزير التجارة محمد موش ووزير الزراعة والغابات فاهيت كيرشي ومدير المخابرات هاكان فيدان وموظفين في الديوان الرئاسي التركي.
ومع الالتفات إلى ملفات السياسة في أوكرانيا وسوريا ما برر حضور وزراء الخارجية والدفاع لكن القطاع الحكومي الواسع الذي يرافق إردوغان عكس رغبة ثنائية في وضع آليات لتعزيز التعاون في ملفات مختلفة، على رأسها التعاون التجاري في ظروف العقوبات والقيود المفروضة على روسيا، وهو أمر تم الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم بشأنه، فضلاً عن ملفات ثنائية عدة أخرى، بينها التعاون في المجال الصناعي وفي مجال الطاقة وفي المجال العسكري التقني. واستهل بوتين الشطر المفتوح للصحافة من المحادثات بالإشارة إلى توقيع مذكرة حول تطوير التجارة والعلاقات الاقتصادية.
كما توجه بالشكر للرئيس التركي على إسهامه في حل مشكلة إمدادات الحبوب. وأشاد بأداء القيادة التركية في الحرص على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية وقال إن الشركاء الأوروبيين «يجب أن يشكروا تركيا لوصول الغاز الروسي عن طريقها، حيث يعتبر (التيار التركي) أحد أهم الطرق لوصول الغاز الروسي إلى أوروبا وهو يعمل بشكل صحيح ودون مشاكل».
ورأى أن هذه المحادثات سوف تفتح «صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين لتشمل قضايا التعاون في مجال الطاقة وصادرات الحبوب في البحر الأسود والسياحة والقضايا الإقليمية».
وتجنب الرد على سؤال عما إذا كان بوتين يحاول إثناء الرئيس التركي عن عزمه، مكتفياً بالإشارة إلى أن الكرملين «يتفهم مخاوف الشركاء الأتراك الأمنية، ونحن بالطبع نأخذها في الاعتبار، إلا أنه من المهم جداً عدم السماح بأي أعمال قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع في سوريا».
على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي عن إحباط عملية إرهابية في منطقة شمال القوقاز قال إن منظمة «القطاع الأيمن» الأوكراني كانت قد أعدت لها. وأفادت الهيئة في بيان بأنه تم إحباط عملية تفجير كانت تستهدف مكتب المدعي العام ومكتب التجنيد العسكري في جمهورية كارتشيفا تشيركيسيا في القوقاز. وزادت أنه تم اعتقال مواطن من مواليد 1992 من «أتباع آيديولوجيا النازيين الجدد»، وكان ينوي «بتوجيه من مموليه، تنفيذ العمل الإرهابي والمغادرة إلى أوكرانيا». وعثرت قوات الأمن في منزل المشتبه به على متفجرات محلية الصنع بالإضافة لـ3 كيلوغرامات من مادة «تي إن تي» المتفجرة، ومواد لتصنيعها ومخططات مشابهة لتنفيذ عملية إرهابية في مباني النيابة العامة والتسجيل العسكري والتجنيد، بالإضافة إلى مراسلات مع أعضاء في «القطاع الأيمن» الأوكراني.
ميدانياً، في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قصفت أربعة مواقع قيادة أوكرانية، ومناطق تمركز الأفراد والمعدات العسكرية. وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، في إيجاز صحافي يومي، إن «صواريخ فائقة الدقة قصفت نقاط الانتشار المؤقت لكتيبتين من لواء المدفعية رقم 44 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية ومستودعات أسلحة الصواريخ والمدفعية بالقرب من قرية نوفوإيفانوفكا في منطقة زابوروجيا». ووفقاً للناطق فقد «تم تحييد ما يصل إلى 150 فرداً عسكرياً، ومدفعين أميركيين من طراز «M777» وما يصل إلى 1500 من الذخيرة الخاصة بهما، و6 مدافع من طراز «ماستا» و8 قطع مدفعية من تعديلات مختلفة، ونحو 350 قذيفة لراجمات صواريخ «غراد»، بالإضافة إلى 7 مسيرات.
وزاد أن الضربات العملياتية التكتيكية لقوات المدفعية والصاروخية تواصلت خلال الـ24 ساعة الماضية على المنشآت العسكرية الأوكرانية، وتم قصف 4 مواقع قيادة، بما في ذلك قيادة لواء المشاة الميكانيكي رقم 58 في منطقة قرية أرتيوموفسك، واللواء الآلي رقم 54 في منطقة قرية سيفرسك في دونيتسك، ونقطة انتشار مؤقتة لتشكيل القوميين في منطقة قرية فيفودوفو الواقعة في منطقة دنيبروبيتروفسك، وكذلك مناطق تمركز الأفراد والمعدات العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية في 182 منطقة أخرى.
كما تم وفقاً للإفادة تدمير مستودعين لأسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة بالقرب من قرى كونستانتينوفكا وأرتيوموفسك في دونيتسك. وقال الناطق العسكري إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت خلال اليوم الفائت 5 مسيرات في خاركوف. واعترضت 3 قذائف من راجمات في دونيتسك وخاركوف، فضلاً عن اعتراض صواريخ أوكرانية أطلقت على منطقة خيرسون في جنوب البلاد.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.