بكين تعلّق الحوار العسكري مع واشنطن... وتوسّع مناوراتها حول تايوان

أميركا تستدعي السفير الصيني وتبحث «خطوات إضافية» لدعم حلفائها في المنطقة

الجيش الصيني يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان (رويترز)
الجيش الصيني يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان (رويترز)
TT

بكين تعلّق الحوار العسكري مع واشنطن... وتوسّع مناوراتها حول تايوان

الجيش الصيني يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان (رويترز)
الجيش الصيني يجري تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان (رويترز)

أعلنت الصين، اليوم الجمعة، عن سلسلة إجراءات عسكرية وسياسة جديدة رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان هذا الأسبوع. وفي خطوة تصعيدية، علقت بكين التعاون مع واشنطن حول عدد من الملفات المشتركة بينها الحوار العسكري، وفرضت عقوبات على بيلوسي، ووسعت مناوراتها العسكرية في محيط تايوان.
*مناورات ضخمة
حاصرت الصين تايوان بمناورات عسكرية ضخمة انطلقت الخميس وتستمر حتى الأحد، وقوبلت بإدانات من الولايات المتحدة وحلفاء آسيويين وغربيين. وأطلقت خلال المناورات صواريخ باليستية، كما نشرت طائرات مقاتلة وسفناً حربية حول تايوان. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الوزراء التايواني تنديده باستعراض «الجار الخبيث» قوته على عتبة الجزيرة. وقال سو تسينغ - تشانغ: «لم نتوقع أن يستعرض الجار الخبيث قوته على عتبتنا، وأن يعرض الممرات المائية الأكثر انشغالاً في العالم للخطر عبر تدريباته العسكرية»، داعياً حلفاء بلاده للضغط على بكين من أجل خفض التصعيد. من جهتها، أكدت وزارة الدفاع التايوانية اختراق عشرات الطائرات الحربية مجالها الجوي والبحري. وقالت في بيان: «أجرت مجموعات عدة من طائرات حربية وسفن حربية صينية تدريبات حول مضيق تايوان وعبرت الخط الأوسط للمضيق». وأوضحت أن 68 طائرة صينية مقاتلة و13 سفينة حربية عبرت «الخط الأوسط» الواقع على طول مضيق تايوان خلال مناورات الجمعة. وأدانت الوزارة «الجيش الشيوعي لعبوره المتعمد الخط الأوسط للمضيق، وقيامه بمضايقات في البحر والجو في محيط تايوان». ويمثل الخط الأوسط حدوداً غير رسمية، يتم الالتزام بها إلى حد كبير وتمتد على طول منتصف المضيق الفاصل بين تايوان والصين. من جانبه، أكد الجيش الصيني أن التدريبات تضمنت «هجوماً صاروخياً تقليدياً» في المياه شرق تايوان. وذكرت شبكة «سي سي تي في» الرسمية أن الصواريخ الصينية حلقت مباشرة فوق تايوان.
*تصعيد «غير مبرر»
وتجري المناورات الصينية في أحد أكثر طرق الشحن نشاطاً في العالم، وتستخدم في توريد أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية المنتجة في مصانع شرق آسيا. واحتجت كل من اليابان والولايات المتحدة وأستراليا على المناورات التي عدها وزير الخارجية الأميركي «رد فعل مبالغاً فيه». وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، في مؤتمر صحافي على هامش منتدى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، إن التدريبات العسكرية الصينية حول تايوان هي «تصعيد غير متناسب وغير مبرر». وقال: «لا يوجد تبرير لهذا الرد العسكري المتطرف وغير المتناسب والذي ينطوي على تصعيد... لقد وصلوا بأفعالهم الخطيرة إلى مستويات جديدة». وتابع بلينكن أن الولايات المتحدة أوضحت للصين مراراً أنها لا تسعى إلى حدوث أزمة، مشيرا إلى أن واشنطن وحلفاءها يشعرون بقلق بالغ إزاء أفعال بكين الأخيرة. كما أكد أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي إجراءات تتسبب في إثارة أزمة، «لكنها ستواصل دعم الحلفاء الإقليميين والمرور جواً وبحراً بشكل اعتيادي عبر مضيق تايوان». وأضاف: «سنحلق ونبحر ونعمل حيثما يسمح القانون الدولي بذلك».
*استراتيجية بعيدة المدى
ويرى محللون أنه إذا كان هدف بكين النهائي هو تهميش دور الولايات المتحدة في آسيا، فإنها قد تعتبر استراتيجية تخويف دول المنطقة أو إغرائها بعيداً من العلاقات الأميركية أكثر إنتاجية من تحدي واشنطن مباشرة. وحتى قبل زيارة بيلوسي، بدأت الصين في اختبار حدود دفع السلوك العسكري المقبول، خصوصاً مع حلفاء أميركا. وتحمل التحركات الصينية القوية ما يراه الكثيرون في المنطقة رسالة من قادة الصين، مفادها أن الجميع في خطر، وأن الولايات المتحدة لن تردع الصين. وهو ما سعى بلينكن إلى مواجهته، قائلاً في خطابه الذي ألقاه بعد نظيره الخارجية الصيني وانغ يي، إن بكين لا تسعى لترويع تايوان فحسب، بل جيرانها أيضا، مشيراً إلى سقوط الصواريخ الصينية بالقرب من اليابان. وسأل بلينكن الصينيين: «كيف سيكون شعوركم إذا حدث هذا لكم؟».
*تنديد واسع
وعقب سقوط الصواريخ الصينية، احتجت طوكيو رسمياً لدى الصين ودعا رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى «وقف فوري» للتدريبات، محذراً من أنها «مشكلة خطيرة تؤثر على أمننا القومي وسلامة مواطنينا». بدورها، نددت أستراليا بإطلاق الصواريخ باتجاه المياه المحيطة بتايوان، ووصفت المناورات العسكرية في محيط الجزيرة بأنها «مبالغ فيها ومزعزعة للاستقرار». وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، في بيان إن «أستراليا تشعر بقلق عميق حيال إطلاق الصين صواريخ باليستية باتجاه المياه المحيطة بساحل تايوان». ودعت إلى «ضبط النفس وخفض التصعيد»، مشيرة إلى أنها أعربت عن قلقها لنظيرها الصيني. وكان البيت الأبيض قد أعلن الخميس، أنه استدعى السفير الصيني في واشنطن تشين جانغ، «لإدانة تصرفات بكين المتصاعدة ضد تايوان والتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد أزمة في المنطقة». وأكد جون كيربي منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي، في بيان لصحيفة «واشنطن بوست»، أنه تم التأكيد مجدداً لتشين أن البيت الأبيض يريد إبقاء جميع خطوط الاتصال مفتوحة مع الصين، وأنه لم يتغير شيء بشأن «سياسة الصين الواحدة» للولايات المتحدة. لكنه أضاف أن واشنطن، «وجدت تصرفات بكين غير مقبولة وستدافع عن قيمها في المحيطين الهندي والهادئ، وأن الصين «لا تستطيع منع الولايات المتحدة من العمل في البحار والأجواء»، وبأنها «مستعدة للرد على أي تصعيد صيني». وقال إن الولايات المتحدة ستجري عمليات عبور جوية وبحرية قياسية عبر مضيق تايوان خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وستتخذ «خطوات إضافية» للوقوف مع حلفائها في المنطقة، بما في ذلك اليابان، من دون توضيح ماهية تلك الإجراءات. وأضاف كيربي أن حاملة الطائرات رونالد ريغان ومجموعتها القتالية ستبقى بالقرب من تايوان لمراقبة الوضع.
*تحذير صيني
أوقفت بكين التعاون مع الولايات المتحدة في عدة ملفات مشتركة، أبرزها الحوار بين كبار القادة العسكريين. كما أكدت وزارة الخارجية الصينية تعليق التعاون مع واشنطن في محادثات المناخ وجهود منع الجريمة عبر الحدود، وتهريب المخدرات، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين. وفي بيان صدر بعد وقت قصير من مغادرة بيلوسي اليابان، وهي المحطة الأخيرة من جولتها الآسيوية، أعلنت الصين إلغاء اجتماع ثنائي مزمع حول آلية للأمن العسكري البحري، وفق وكالة رويترز. وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن بلاده حذرت الولايات المتحدة من أن تقدم على أي فعل متهور «كي لا تتسبب في أزمة أكبر». وجاءت تصريحات وانغ في إفادة صحافية بعد اختتام اجتماعات لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في العاصمة الكمبودية الجمعة. وإلى جانب تعليق التعاون، تتجه الصين لفرض عقوبات على بيلوسي شخصياً وأفراد أسرتها من الدرجة الأولى، رداً على أفعالها «الخبيثة» و«الاستفزازية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.