واشنطن تحذر من هجمات انتقامية في الخارج بعد مقتل زعيم «القاعدة»

خبراء: مقتل الظواهري لن يعزز الأمن القومي الأميركي

زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري (رويترز )
زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري (رويترز )
TT

واشنطن تحذر من هجمات انتقامية في الخارج بعد مقتل زعيم «القاعدة»

زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري (رويترز )
زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري (رويترز )

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية «تحذيرا عالميا» حول خطر شن هجمات إرهابية محتملة ضد مواطنين أميركيين في الخارج في أعقاب الغارة الجوية الأميركية التي قتلت زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري في كابل بأفغانستان. وقالت وزارة الخارجية: «لا تزال وزارة الخارجية تشعر بالقلق إزاء استمرار التهديد بالهجمات الإرهابية والمظاهرات وأعمال العنف الأخرى ضد المواطنين والمصالح الأميركية في الخارج».
وتعتقد وزارة الخارجية أن هناك احتمالا كبيرا للعنف ضد أميركا بعد مقتل أيمن الظواهري. وأضاف التحذير الجديد «تشير المعلومات الحالية إلى أن المنظمات الإرهابية ستواصل التخطيط لهجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية في مناطق متعددة في جميع أنحاء العالم. قد تستخدم هذه الهجمات مجموعة متنوعة من التكتيكات بما في ذلك العمليات الانتحارية والاغتيالات والخطف والاختطاف والتفجيرات».
وطلبت وزارة الخارجية في بيان يوم الثلاثاء من المواطنين الأميركيين الذين يسافرون إلى الخارج الحفاظ على «مستوى عالٍ من اليقظة» و«ممارسة وعي جيد بالموقف»؛ نظراً لاحتمال وقوع هجوم انتقامي. وقالت: «ستراقب منشآت الحكومة الأميركية في جميع أنحاء العالم بنشاط التهديدات الأمنية المحتملة وقد تغلق مؤقتاً أو توقف الخدمات العامة بشكل دوري لتقييم وضعها الأمني». وأضاف البيان أنه في تلك الحالات، ستبذل السفارات والقنصليات الأميركية قصارى جهدها لتوفير خدمات الطوارئ للمواطنين الأميركيين.
وكان «تنظيم القاعدة» وزعيمه أسامة بن لادن مسؤولا عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية التي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص على الأراضي الأميركية. كما شارك الظواهري في التفجيرين المميتين لسفارات الولايات المتحدة في أفريقيا، مما أسفر عن مقتل 224 مدنياً، بينهم 12 أميركياً، وإصابة 5000 آخرين في عام 1998، وساعد في التخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية كول في عام 2000 والذي أسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً.
وقد تولى الظواهري قيادة الجماعة الإرهابية المسؤولة عن 11 سبتمبر بعد مقتل مؤسسها، أسامة بن لادن، في غارة للقوات الخاصة الأميركية أثناء اختبائه في باكستان في عام 2011، وتعهد كل من الظواهري وبن لادن بالولاء لكبار قادة «طالبان». وقد أثارت الغارة الجوية التابعة للاستخبارات الأميركية التي أسفرت عن قتل الظواهري الكثير من الجدل السياسي حول عدم وجود حمض نووي للتأكد من هوية الظواهري، وحول وجوده في وسط العاصمة كابل مما يؤكد انتهاك «حركة طالبان» لاتفاق الدوحة الموقع في فبراير (شباط) 2020 الذي تعهدت فيه بعدم جعل أفغانستان ملاذا آمنا للتنظيمات الإرهابية.
وقال مسؤول كبير بإدارة الرئيس بايدن للصحافيين: «كبار قادة شبكة حقاني من (طالبان) كانوا على علم بوجود الظواهري في كابل، كما ندرك أن أعضاء حقاني من (طالبان) اتخذوا إجراءات بعد الضربة لإخفاء الوجود السابق للظواهري في الموقع»، وأضاف «تحرك أعضاء حقاني من (طالبان) بسرعة لنقل زوجة الظواهري وابنته وأطفال إلى مكان آخر، بما يتفق مع جهد أوسع للتستر على أنهم كانوا يعيشون في منزل آمن».
ويؤكد الخبراء والمحللون أن «حركة طالبان» لا تزال تملك شبكة علاقات متشابكة مع شبكة حقاني و«تنظيم القاعدة» في أفغانستان.
وقد منحت «طالبان» ملاذا آمناً لـ«القاعدة» في أفغانستان قبل 11 سبتمبر، واستمرت في حماية «القاعدة» والقتال إلى جانبها لمدة عقدين بعد الغزو الأميركي. وتقلد العديد من أعضاء شبكة حقاني المرتبطة بـ«القاعدة» مناصب عليا في حكومة «طالبان» العام الماضي.
وأثار الخبراء جدلا آخر حول هل جعل قتل الظواهري العالم أكثر أمنا، وما مدى تأثير هذه الضربة على حماية الأمن القومي الأميركي، مشيرين إلى تحذيرات وزارة الخارجية الأميركية من احتمالات شن هجمات انتقامية، وقال محررو مجلة ناشيونال: «على جميع الأميركيين أن يرحبوا بهذا الانتصار، وأن خطر الجهاد تلاشى في الخلفية في السنوات الأخيرة، حيث بدأت الصين وروسيا تشكلان تهديدات متزايدة للأمن العالمي».
وقال أرون ديفيد ميللر الخبير السياسي ونائب رئيس مركز كارنيغي: «تحمل الضربة الأميركية دون طيار يوم السبت التي قتلت زعيم (القاعدة) أيمن الظواهري في كابل، تداعيات سياسية ورمزية مهمة على إدارة الرئيس جو بايدن، وتداعيات جوهرية على استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب». وقد اتهم منتقدون الولايات المتحدة بأنها لن تكون قادرة على العمل بفاعلية دون معلومات استخباراتية على الأرض، للعمل ضد الأصول الإرهابية. لكن الضربة الجوية التي استهدفت الظواهري بدقة دون إصابة مدنيين كانت ضربة تصحيحية ضرورية للغاية للضربة الأميركية الفاشلة بطائرة دون طيار قبل عام ضد «تنظيم داعش» في خراسان والتي قتلت عشرة مدنيين أفغان.
ويرى ميللر أن قتل الظواهري لن يحل مشكلة الإرهاب في أفغانستان، ولم يكن من المفاجئ أن تظل العلاقات بين «طالبان» و«القاعدة» قوية، ولذا فإن التهديد الذي تتعرض له الولايات المتحدة من «القاعدة» في أفغانستان - أو حتى «تنظيم داعش في خراسان» لا يكاد يكون حاداً مثل التحديات التي تعاني منها الولايات المتحدة داخلياً.
ويقول: «لم يكن الظواهري يمتلك الكاريزما والمهارات القيادية مثل بن لادن. ويعاني من حالة صحية سيئة ومختبئ لأكثر من عقد من الزمان»، مشيرا إلى أن الظواهري لم يكن التكتيكي والمدير اليومي لعمليات «القاعدة». والأرجح أن أهميته الحقيقية تكمن في قدرته على الحفاظ على هوية «القاعدة» وصورتها سليمة بعد وفاة بن لادن.
فيما يقول مارك ثيسن في صحيفة «واشنطن بوست»، «إنه أمر جيد بالتأكيد أننا قتلنا الظواهري، ويستحق بايدن الإشادة، لكنه يستحق أيضا اللوم على خلق الظروف التي سمحت لإرهابي مطلوب في العالم بالانتقال إلى وسط كابل وإقامة عمليات في مدينة تم تحريرها من (القاعدة) وحلفائها من (طالبان)، بدماء أفراد الخدمة الأميركية الشجعان. وأضاف أن «قتل الظواهري هو أعظم انتصار للسياسة الخارجية لبايدن لكن حقيقة أن زعيم (القاعدة) كان يتحرك بحرية كبيرة في كابل هو أكبر وصمة عار لبايدن في السياسة الخارجية».
من جهته، قال جيف جرينفيلد من «بوليتيكو»: «إذا كان الظواهري قادراً على الاختباء في أفغانستان بعد عودة (طالبان) إلى السلطة، فلا بد أن يكون هناك «آخرون من الإرهابيين الذين لديهم نيات خبيثة يبقون هناك أيضا».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).