أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية تقفز 68 %

جهود حثيثة ساهمت في دخول الشركات والمؤسسات لتحقيق أبرز مستهدفات «رؤية 2030»

يعد الترفيه من القطاعات التي ساهمت في رفع دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى السوق السعودية (الشرق الأوسط)
يعد الترفيه من القطاعات التي ساهمت في رفع دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى السوق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية تقفز 68 %

يعد الترفيه من القطاعات التي ساهمت في رفع دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى السوق السعودية (الشرق الأوسط)
يعد الترفيه من القطاعات التي ساهمت في رفع دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى السوق السعودية (الشرق الأوسط)

تمكنت محفزات «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقها من رفع نسبة أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 68 في المائة، وذلك بفضل جهود عدد من المبادرات والبرامج التي ساهمت في تجاوز عددها خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 752.5 ألف، بعد أن كانت نحو 447.7 ألف منشأة في 2016.
وأظهر تقرير حديث صادر من برنامج التحول الرقمي - أحد برامج «رؤية السعودية 2030» - والذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تشكل 99.5 في المائة من إجمالي الشركات في المملكة، مبيناً اهتمام البلاد بدعم هذا القطاع وتمكينه وتمهيد الطريق لرواد الأعمال، سعياً لزيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة ضمن مستهدفات الرؤية.
وبحسب التقرير فإن هناك جهودا حثيثة من الرؤية السعودية ساهمت في رفع نسبة دخول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى سوق العمل المحلية، أبرزها تأسيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتتلخص أهدافها في تنظيم القطاع ودعمه وتنميته ورعايته؛ وفقاً لأفضل الممارسات العالمية لرفع إنتاجية هذه المنشآت، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح التقرير أنه من ضمن الأدوات التي ساعدت في رفع نسبة القطاع في السوق السعودية، إطلاق مركز الدعم التابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي مراكز موحدة متكاملة تقدم حزمة من البرامج لتطوير المنشآت ورواد الأعمال، ويشمل ذلك الاستشارات والعرض على المستثمر والتدريب وخدمات التطوير والإرشاد، بالإضافة إلى ربط المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع الكبيرة في نفس المنطقة الاقتصادية.
ومن المبادرات والبرامج المطروحة من الحكومة السعودية، إطلاق برنامج طموح تابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو منظومة متكاملة تدعم المنشآت متسارعة النمو لتعزيز ودفع نموها من خلال ربطها بمقدمي الخدمات وجهات الدعم من القطاعين العام والخاص بعد إجراء عملية التشخيص لأعمالها، وتحديد جوانب التطوير فيها.
وأفاد تقرير برنامج التحول الوطني، بأن من أبرز الجهود لدعم القطاع، إطلاق بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، كأحد الصناديق والبنوك التنموية التابعة لصندوق التنمية الوطني، والذي يهدف إلى زيادة القروض المالية وسد الفجوة، وتعزيز مساهمات المؤسسات المالية في تقديم حلول تمويلية مبتكرة، وتحقيق الاستقرار المالي لهذا القطاع؛ ليكون ركيزة أساسية لتنمية الاقتصاد في المملكة، وممكناً لتحقيق «رؤية 2030».
ومن ضمن محفزات القطاع أيضاً التطوير التشريعي مثل نظام الامتياز التجاري، الذي يشجع أنشطة القطاع في المملكة من خلال وضع إطار نظامي ينظم العلاقة بين صاحب الامتياز والمانح مع ترسيخ مبدأ حرية التعاقد، ووضع أسس لهذه العلاقة تقوم على مبدأ الشفافية، مما يسهل إجراءات دخول العلامات التجارية العالمية في السوق السعودية.
وأبان التقرير أن من أهم الجهود التي ساعدت في نمو أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نظام التجارة الإلكترونية الذي يهدف إلى تعزيز الثقة في المعاملات التجارية الإلكترونية وحماية حقوق المستهلك، بالإضافة إلى تحفيز القطاع وتطويره.
وذكر التقرير أن نظام التستر الجديد أيضا ساهم في رفع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث يهدف إلى دعم القطاع وحماية المستثمر النظامي والمستهلك من الممارسات الضارة المترتبة على هذه الظاهرة، إلى جانب التضييق على منابع التستر وسلاسل الإمداد.
وكانت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» قد كشفت في تقريرها للربع الأول من العام الجاري، عن بلوغ عدد المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نحو 752.5 ألف منشأة، محققا زيادة بلغت 15 في المائة عن ذات الفترة من 2021.
وركز التقرير على الحدث الأهم في المملكة خلال الربع الأول، المتمثل بتنظيم المؤتمر العالمي لريادة الأعمال بالرياض، الذي أقيم في مارس (آذار) من العام الجاري، بحضور أكثر من 9.3 ألف شخص من 180 دولة، والذي حقق نجاحاً كبيراً في إظهار النظام البيئي للقطاع في المملكة محلياً ودولياً، خاصة أنه حقق رقماً قياسياً في قيمة مبالغ الاتفاقيات والإطلاقات والجولات الاستثمارية وصلت إلى 51.8 مليار ريال (13.8 مليار دولار) وأكثر من 10 جولات من التمويل للشركات السعودية الناشئة. واستعرض التقرير التطورات التي شهدتها قطاعات الثقافة والترفيه والرياضة، إذ تحقق المنشأة الصغيرة والمتوسطة في هذه القطاعات متوسط إيرادات يبلغ 2.4 مليون ريال (640 ألف دولار) سنوياً، وذلك مقارنة بمتوسط الإيرادات التي تحققها القطاعات الناشئة التي تبلغ 3 ملايين ريال (800 ألف دولار).
وأفصح التقرير عن أهم الإحصاءات المتعلقة بالقطاع، إذ تلقت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تسهيلات تمويلية من البرامج التمويلية التي صممتها «منشآت»، لتحصل على مبلغ 64.6 مليار ريال (17.2 مليار دولار) من خلال برنامج «كفالة» الذي يضمن قروض البنوك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، كما حصلت على تسهيلات تمويلية بقيمة 12.3 مليار ريال (3.2 مليار دولار) من خلال بوابة التمويل.


مقالات ذات صلة

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الخويطر وبخاري خلال تدشين أول حاسوب كمي في المملكة وأول منصة تجارية لتقديم خدمات الحوسبة الكمية في الشرق الأوسط (أرامكو)

«أرامكو» و«باسكال» تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، بالشراكة مع «باسكال» الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمية الذرية المحايدة، تدشين أول حاسوب كمي في المملكة.

الاقتصاد أزعور مشاركاً في ندوة في الرياض (أرشفية - ترمي العقيلي)

«صندوق النقد» يبرم حزمة دعم اقتصادي مع الرياض لتعزيز مرونة الأسواق وتنمية القدرات عالمياً

أبرمت السعودية وصندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم تنمية القدرات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي مستهدفة تعزيز مرونة الدول الأعضاء.

الاقتصاد تكريم عدد من الجهات الحكومية بـ«جائزة المحتوى المحلي» مؤخراً (واس)

«المحتوى المحلي» يدفع الاقتصاد السعودي بـ7800 منافسَة و9 مليارات دولار

شهدت منظومة المحتوى المحلي في السعودية نمواً متسارعاً مع تجاوز عدد المنافسات الحكومية التي طُبّقت عليها آليات المحتوى المحلي 7800 منافسَة...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع سوق الأسهم في سوق دبي المالية بدبي (إ.ب.أ)

بورصات الخليج تتراجع بضغط من الهجمات بالمسيّرات

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، عقب تعرض محطة طاقة نووية بالإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وإعلان السعودية اعتراض ثلاث مسيّرات.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.